|
متى يكون
الشخص موسوسا ؟
من موقع
الإسلام سؤال وجواب
www.islam-qa.com |
السؤال:
متى يكون الشخص مبتلى بالوسواس وهل يمكنه الحكم على نفسه بالوسواس ؟ أرجو أن
تفسروا هذه الفقرة في سؤال رقم (62839)
" بل إن المبتلى بالوسواس لا يقع طلاقه حتى لو تلفظ به ، عند بعض أهل العلم ،
ما لم يقصد الطلاق ، قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله : ( المبتلى بالوسواس لا
يقع طلاقه حتى لو تلفظ به بلسانه إذا لم يكن عن قصد ، لأن هذا اللفظ باللسان
يقع من الموسوس من غير قصد ولا إرادة ، بل هو مغلق عليه ومكره عليه لقوة الدافع
وقلة المانع ، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( لا طلاق في إغلاق ) . فلا
يقع منه طلاق إذا لم يرده إرادة حقيقية بطمأنينة ، فهذا الشيء الذي يكون مرغما
عليه بغير قصد ولا اختيار فإنه لا يقع به طلاق ) انتهى ، نقلا عن : فتاوى
إسلامية 3/277 " كيف يكون هذا الوسواس ؟.
الجواب:
الحمد لله
الوسوسة نوع
من المرض ، عافانا الله وإياك منه ، وهي من تسلط الشيطان على الإنسان ليُدْخِل
عليه الهم والحزن والكرب والضيق .
والوسوسة
أنواع ، فمن ذلك : الوسوسة في الطلاق ، فيظن الموسوس أنه طلق زوجته ، ويحدِّث
نفسه بالطلاق ، ويعتريه الشك هل تلفظ بالطلاق أم لا ؟ هل طلق أو لا ، ويبقى في
حيرة من أمره ، مع أنه لا يريد طلاق زوجته ولا يرغب في ذلك .
وبعضهم إذا
تكلم بكلمة معينة أو لم يَرُدَّ على زوجته ، ظن أن الطلاق يقع بذلك ، وأن هذا
كناية عن الطلاق ، وكل هذا وهم لا حقيقة له ، وربما شعر أن الكلمات خرجت من فمه
وأنه سمعها . فمثل هذا المبتلى حتى لو فرض أنه تكلم بكلام مسموع ، فما دام أنه
موسوس ، ولم يُرِد الطلاق إرادة حقيقية ، فلا يقع طلاقه ، هذا معنى كلام الشيخ
ابن عثيمين رحمه الله المنقول في الجواب السابق .
ومن الناس من
يوسوس في الطهارة ، فكلما توضأ أعاد الوضوء ظنا منه أنه لم يغسل أحد الأعضاء ،
أو أن وضوءه قد انتقض ، أو أنه إن لم يُعد الوضوء سيظل في شك بقية يومه ، وهكذا
يسيطر عليه شعور قوي يدعوه إلى إعادة الطهارة ، ولا تهدأ نفسه حتى يفعل . وقد
ذكرنا في أجوبة عدة أن علاج الوسوسة يكون بتقوية الإيمان بالأعمال الصالحة
والأذكار النافعة ، مع عدم الالتفات للوسوسة والاستجابة لها .
وانظر في ذلك
: السؤال رقم (62839)
، ورقم (39684)
|