الجمعية العالمية الاسلامية للصحة النفسية ***   مستشفى ابو العزائم للطب النفسى   ***    الموسوعة النفسية   ***  مجلة النفس المطمئنة   ***   العيادة النفسية   ***   والمزيد  ـ ـ ـ

الامراض النفسية



مرض القلق
الوسواس القهرى
مرض الاكتئاب
مرض الفصام
الاضطراب الوجدانى
مرض الصرع
التخلف العقلى
اضطراب التعلم
اضطراب الذاتوية

المشاكل الجنسية

 

أمراض الطفولة

الغيرة
السرقة
الكذب
نوبات الغضب

مشاكل النوم

 

مشاكل المرأة

سيكولوجية الحمل

سيكولوجية النفاس

سيكولوجية الأمومة
ذهان ما بعد الولادة

كدر ما قبل الدورة

المرأة والاكتئاب

المرأة والطب النفسى

 

 



 

مواقع مفيدة



احسب زكاتك
أحوال الطقس
تحويل العملات
اعرف موقعك بالقاهرة
 أذكار اليوم والليلة
وكالة الأنباء الإسلامية
موقع ا. عمرو خالد
اسلام اون لين
دليل المواقع الاسلامية
جريدة الأهرام



مجلة النفس المطمئنة

 

 

الإرادة والصحة النفسية

د.محمود أبو العزائم

مستشار الطب النفسى

    انتهت الجولة الأولى من الحرب الإسرائيلية اللبنانية وكانت تلك الحرب خير مثال على قدرة الإنسان على الصمود والمقاومة والتحدى تحت كل الظروف إذا كان يملك الإرادة القوية المؤمنة...حقا لقد كانت تلك الحرب هى حرب إرادات ...إرادة الصمود والمقاومة ضد إرادة الثأر والعدوان والاعتداء.

     وتعالوا معنا نحلل معنىالإرادة أو الدافعية أو العزيمة أو الهمة أو الرغبة وكلها كلمات مترادفة نستخدمها جميعا في محادثتنا اليومية. والإرادة تنبع من العقل. فالإرادة هي إحدى الوظائف النفسية لدى الإنسان التي يبدأ بها اتخاذ القرار.. ويبدأ بها تنفيذ هذا القرار فعليا.. ويستمر بها في عملياته النفسية والحركية حتى يصل إلى الهدف، والإرادة تساعد الإنسان على الاختيار الحر عندما يقف في متناقضات أو يقف في موقف اختياري بين رغبات وأهداف.

    والإرادة هي صمام الآمان ضد العجز والقهر لآي إنسان وقوة إرادة الفرد هي من عوامل صحته النفسية ونجاحه في حياته وكيفية تحريك هذه الإرادة نحو مزيد من العمل والإنجاز ومزيد من تحقيق الأهداف المنشودة التي تؤدى إلى نهضة وتقدم الفرد الذي بدوره ينعكس على نهضة وتقدم الدولة والمجتمع الإنساني كله.. إن الإرادة هي بمثابة مفتاح التشغيل للجهاز النفسي عند الإنسان .. هذا الجهاز النفسي الذي يتكون من مجموعة من الوظائف النفسية ومكونات شخصيته من تفكير وعاطفة وانفعال وسلوك وإدراك ثم يضاف إليها المحور الأساسي الذي تدور حوله كل هذه الإرادة فإذا تعطل جهاز الفرد النفسي فانه غالبا ما يكون بسبب تعطل مفتاح التشغيل هذا ألا وهو الإرادة.

    وكل عمل ناجح لرجل ناجح وراءه عزيمة وتصميم وإصرار على المبادأة وتحمل المشقة والصعاب وإرادة على الاستمرار والتضحية من أجل النجاح. إن كل إنسان يولد وقوة الإرادة كامنة في أعماقه فقد تكون هي محصلة لكثير من وظائف المخ المختلفة ولكنه لم يستدل بعد على طبيعتها ولا على مراكزها في هذا المخ.. والمشكلة ليست في وجود الإرادة أم لا لأنه كما ذكرنا إنها موجودة مع كل فرد إنما المشكلة في تحريكها وتوجيهها لتستخدم كل فعل يقوم به الإنسان من حيث القدرة على البدء والاستمرار فيه.. إن العمل هو أسمى شيئ يقوم به الإنسان وهو الذي يعلن عن ذاتيته ووجوده.. والإرادة هي محور وأساس العمل أما التكاسل والتواكل فهذه صفات الإنسان العاجز أو المريض نفسيا ..وفي كل حالة من هذه الحالات لا تتحقق الإرادة ولا يقوي صاحبها على تحريكها أما المريض النفسي فهو في حاجة إلى العلاج أما العاجز اجتماعيا فهو ما يلفظه المجتمع ويكرهه الجميع حتى يصل إلى حد التدهور الكامل وهنا يجب أن نتدرب على تحريك إرادتنا وإخراجها إلى حيز التنفيذ الفعلي واستغلالها في الإنجاز وتحقيق النجاح المستمر ويجب أن ندرب أولادنا على كيفية الإحساس بإرداتهم والعمل المستمر على تطويعها لخدمة رغباتهم لان ذلك يرفع من شأنهم ويقوي من أنفسهم ويجعلهم جديرين بحياة كريمة ومنزلة رفيعة بين الناس .. إن المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف وقوة المؤمن لا تأتي إلا من قوة عزيمته وصلابة أرادته .. وعمله المتواصل ونجاحه المتعاقب وكل ذلك لا يمكن تحقيقه إلا من خلال إرادة قوية تثبت وتعلن عن شخصية صاحبها .

    واضطراب الإرادة قد يحدث بانعدامها ويصبح الإنسان صدى لما يواجهه من مؤثرات.. وهذا لا يحدث إلا في بعض الأمراض النفسية الشديدة في أطوارها المتأخرة ويصبح هذا العرض - انعدام الإرادة - مؤكدا لمدى التدهور الذي وصل ﺇليه الإنسان. إن اضطراب الإرادة قد يظهر بشكل تردد في آخذ القرار أو تردد في اتخاذ الموقف أو تردد في العمل.. وقد يظهر اضطراب الإرادة بشكل إجبار الإنسان على عمل معين أو فكر معين دون سبب طبيعي وهذا ما يحدث في الوساوس والأفعال القهرية التي تشكل اضطراب نفسي يمكن علاجه.. وكما هو واضح فان اضطراب الإرادة يتم أما في صور اضطراب في حدود الطبيعي كمثال أن يتردد الإنسان في اتخاذ القرار لفترة ثم يتخذ القرار أو يتردد الإنسان في العمل ثم يستمر فيه بعد ذلك .. وقد يصل اضطراب الإرادة إلى نوع مرضى يحتاج إلى علاج مناسب مثل فقد الإرادة والوساوس القهرية وغيرها من الاضطرابات النفسية.

    وكل هذه الصفات الأساسية تتعرض في تشكلها للمؤثرات الوراثية والمؤثرات الاجتماعية التي يقصد بها تقليد الابن لأبيه..تقليد البنت لامها أو لأسباب عضوية أو أسباب نفسية أو أسباب اجتماعية والإرادة لا تختلف بين الشعوب لأنها صفة اجتماعية فردية ولكنها تختلف بين الأفراد فهناك شخص متصلب في تصرفه .. فنجد إرادته ثابتة لا تتحرك ولا تتواءم مع مقتضيات الحياة .. والطفل تبدأ فيه الإرادة منذ صغره بالصور الإرادية التي رآها في الأسرة فإذا كان الوالد عنيدا .. فانه يقلد والعكس إذا كان متسامحا، وقد يتخذ الابن السلوك المناقض لذلك

وتبنى الإرادة من خلال عملية التنشئة الاجتماعية حيث يكتسب الفرد كل الخبرات المتاحة لإفراد الأسرة وبالذات الوالدين والتعرف على المفاهيم المختلفة التي تحكم الحياة ويكتسب مهارات خاصة بالتعامل مع الآخرين والتعامل مع الذات ومن ضمن ما يتعلمه من خلال التنشئة الاجتماعية كيف يكون له إرادة بمعني كيف يستطيع في مواجهة أمر ما أن يتخذ قرارا سلبيا أو إيجابيا وأن يتمسك بهذا القرار طالما كانت أسبابه قائمة وطبعا لا يخفي في التنشئة الاجتماعية أن نعلمه أن له إرادة وندربه على استخدامها أما الشق الثاني في التنشئة الاجتماعية هو التعلم أن يلاحظ ما يدور حوله ويتعلمه من تلقاء نفسه دون توجيه أو إلزام. وتستمر الإرادة خارج الأسرة من خلال المدرسة ومن خلال جماعة الأصدقاء ومن خلال الأعلام فمن الممكن أن يرى الطفل فيلما عن رجل مظلوم لكنه لديه إرادة قوية ترفض الظلم ويحاربه ويلقي ذلك إعجابا شديدا من الكبار والصغار لأنها تقدم النموذج الذي كانوا يتمنون أن يكونوا عليه .. من ناحية أخرى قد تتعرض الأسرة لمواجهة شخص قوي ولا تستطيع مجابهته فتصبح خاضعة له ومسلوبة الإرادة أمامه .. فينظر الابن لذلك ويؤثر في شخصيته عندما يكبر .

    وتقوي الأمم والشعوب بقوة إرادة أفرادها .. فالإرادة القوية تبني بينما الإرادة الضعيفة تهدم والإسلام عندما يقول المؤمن القوي خير وأحب إلى الله  من المؤمن الضعيف لم يقصد قوة الجسم والعضلات والبنيان ولكن قوة الإرادة والعزيمة

 

تقييم الموضوع:
 ممتاز
 جيد جداً
 جيد
 مقبول
 ضعيف
العنوان الالكترونى (اذا اردت التواصل)
 
إضافة تعليق:
 

 
   
 
الصفحة الرئيسية

مستشفى أبو العزائم

مجلة النفس المطمئنة

الموسوعة النفسية

العيادة النفسية

مشاكل الإدمان

مشاكل الطفولة

مشاكل الشباب

مشاكل المرأة

الموسوعة الطبية

حقيقة المرض النفسى

اللجنة الاستشارية

مشاكل القراء

 

 

 

دليل المواقع النفسية العربية