الجمعية العالمية الاسلامية للصحة النفسية ***   مستشفى ابو العزائم للطب النفسى   ***    الموسوعة النفسية   ***  مجلة النفس المطمئنة   ***   العيادة النفسية   ***   والمزيد  ـ ـ ـ

الامراض النفسية



مرض القلق
الوسواس القهرى
مرض الاكتئاب
مرض الفصام
الاضطراب الوجدانى
مرض الصرع
التخلف العقلى
اضطراب التعلم
اضطراب الذاتوية

المشاكل الجنسية

 

امراض الطفولة

الغيرة
السرقة
الكذب
نوبات الغضب

مشاكل النوم

 

 

مشاكل المرأة

سيكلوجية الحمل

سيكلوجية النفاس

سيكلوجية الامومة
ذهان ما بعد الولادة

كدر ما قبل الدورة

المرأة والاكتئاب

المرأةوالطب النفسى

 

 



 

مواقع مفيدة



احسب زكاتك
احوال الطقس
تحويل العملات
اعرف موقعك بالقاهرة
 اذكار اليوم والليلة
وكالة الانباء الاسلامية
موقع ا. عمرو خالد
اسلام اون لين
دليل المواقع الاسلامية
جريدة الاهرام




مجلةالنفس             المطمئنة               

 

مؤتمر العلاج بالقرآن بين الدين والطب

دكتور / محمد المهدى

استشارى الطب النفسى

 

عقد بقصر الإمارات بأبى ظبى مؤتمرا بعنوان : "العلاج بالقرآن بين الدين والطب "  من  10-12 أبريل 2007 م تحت رعاية سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولى عهد أبو ظبى , وقد تولت تنظيم المؤتمر مؤسسة التنمية الأسرية بالإمارات. وشهد المؤتمر حضورا مكثفا من جميع أنحاء العالم الإسلامى خاصة من منطقة الخليج حيث يشكل العلاج بالقرآن ظاهرة متعددة الأوجه بهذه الدول حيث نزح كثيرون ممن يمارسون العلاج بالقرآن إلى هذه المنطقة بحثا عن المال , إضافة إلى ما يحظى به موضوع العلاج بالقرآن من قبول شعبى يجعله الوسيلة المفضلة للإستشفاء من الأمراض النفسية والعضوية على السواء لدى حوالى 70 % من الناس . وقد عانت المجتمعات الإسلامية حالة من الإلتباس بين ماهو دينى وماهو شعبى وما هو نفعى أو استرزاقى , واختلطت النصوص الدينية الصحيحة عن الجن والسحر والحسد بالكثير من التفسيرات والإجتهادات والممارسات الشعبية التى تكرس للتفكير السحرى والخرافى بين المرضى وأهليهم , ومن هنا تأتى أهمية المؤتمر فى أنه جمع عددا كبيرا من الأطباء فى التخصصات المختلفة خاصة الطب النفسى , مع علماء الشريعة مع المعالجين بالقرآن مع المعالجين الشعبيين مع رجال الإعلام من مختلف أرجاء العالم الإسلامى , وقد وصل عدد المسجلين فى اليوم الأول فقط ثلاثة آلاف , ولولا الإمكانات الهائلة لقصر الإمارات الذى يعتبر تحفة معمارية وجمالية على جميع المقاييس لحدثت مشكلة فى استيعاب الأعداد الضخمة من الحضور , ذلك الحضور الذى يعكس مدى انشغال الناس بهذا الأمر سواءا المؤيدين أو المعارضين . ومن المثير للإعجاب تلك القدرة الفائقة للمؤسسة المنظمة للمؤتمر (مؤسسة التنمية الأسرية ) على إدارة وتنظيم هذا المؤتمر الضخم بشكل هادئ وسلس بحيث يندر أن تجد شكوى من اضطراب أو خلل .

وقد حدد المنظمون للمؤتمر الأهداف التالية للسعى لتحقيقها قدر الإمكان :

1-   -تبيان الهدى النبوى فى العلاج بالقرآن

2-   -تبيان الأخطاء الشائعة وشبهات العلاج

3-   -وضع مواصفات دقيقة للعلاج بالقرآن

4-  - تحديد دور الهيئات الشرعية والصحية لمتابعة المعالجين بالقرآن من حيث التأهيل وتقنين الممارسة

5-   -نشر الوعى فيما يتعلق بمسائل الرقية الشرعية لشرائح المجتمع المختلفة

6-   -عرض وتقييم الخبرات الميدانية فى مجال العلاج بالقرآن

هذا وقد اتسم المؤتمر بالحوارات الساخنة بين الأطباء وعلماء الشريعة من ناحية وبين المعالجين بالقرآن على اختلاف توجهاتهم وتياراتهم من ناحية أخرى , حيث بدا إصرار الطرف الأول على إدانة الممارسات غير الأخلاقية لبعض أو كثير من الممارسات التى يقوم بها غير المتخصصين فى التعامل مع المرضى واستغلالهم للقرآن ولثقة الناس به فى التغرير بالبسطاء وحتى بالمتعلمين تحت دعوى العلاج بكتاب الله , بينما يتشبث الفريق الآخر بحقه فى مساعدة من يطلب المساعدة بقراءة القرآن والرقية الشرعية . ولم ينكر أى من الأطراف المتحاورة أو المتصارعة الجوانب الشفائية فى القرآن كما ورد فى الآية الكريمة " وننزل من القرآن ماهو شفاء ورحمة للمؤمنين ولا يزيد الظالمين إلا خسارا" , ولكن الخلاف كان يدور حول مفهوم الشفاء وهل هو شفاء جسدى أم نفسى أم أخلاقى أم عقدى ؟

ورأس اللجنة العلمية للمؤتمر الأستاذ الدكتور طارق بن على الحبيب من السعودية والذى حرص على أن تكون الحوارات متوازنة وموضوعية وأن تعطى الفرصة لكافة الآراء لتعبر عن نفسها خلال جلسات المؤتمر مهما كانت مساحة الخلاف معها . ومن الظواهر الملفتة للنظر الإنضباط الشديد فى مواعيد  بداية الجلسات وانتهائها , والأدب فى الحوار بحيث لم يخرج أحد عن اللياقة رغم سخونة المناقشات وتباعد الإتجاهات فى بعض الأحيان , وربما يرجع ذلك إلى حسن الإدارة وإلى حسن اختيار رؤساء الجلسات وقد كانوا جميعا من الشخصيات العلمية الرفيعة فى بلادها أو الشخصيات العامة ذات الوزن .

وقد ألقى المحاضرة الإفتتاحية الدكتور زغلول النجار والذى يلقى حفاوة بالغة فى دول الخليج , وكانت المحاضرة عن الإعجاز العلاجى فى القرآن الكريم وقد شهدت نسبة حضور عالية ومناقشات مطولة حيث تحدث عن تأثر الماء بقراءة القرآن مستشهدا بتجارب العالم اليابانى ماسارو إيموتو عن تأثر الماء بما يحدث حوله وتأثره بقراءة القرآن بوجه خاص وظهور ذلك فى شكل البلورات حين يتجمد الماء , وبما أن جسم الإنسان يحتوى من 70%-80% ماء لذلك فمن المنطقى أن يتأثر الإنسان بقراءة القرآن التى تؤثر بشكل ملحوظ فى شكل بلورات الماء المتجمدة . وتلا ذلك تركيز عدد من المتحدثين على نفس فكرة تأثر الماء بالقراءة والعلاج بالماء الذى قرئ عليه القرآن , وقد عارض بعض الحاضرين هذه الفكرة وذكروا بأن تجارب ماسارو إيموتو على الماء تستوجب التمحيص والمراجعة ولا يجوز أخذها على أنها حقيقة علمية . ومن خلال الحوار فى الجلسات المختلفة كان هناك تأكيدا على شمولية تأثير القرآن على الجوانب الجسدية والنفسية والروحية للإنسان , وأن قصر تأثير القرآن على مستوى دون آخر أو على جانب دون سواه هو من قبيل الإختزال لهذا الكتاب العظيم الذى نزله الله لصلاح الإنسان وصلاح المجتمعات وصلاح الدنيا والآخرة .

وحذر بعض الحاضرين من أن يتحول القرآن الكريم إلى نوع من الطب البديل إو إلى وسيلة علاجية موضعية فيبتعد عن جوهر حياتنا ككتاب مقدس يشكل محور تفكيرنا واعتقادنا وسلوكنا الفردى والجماعى . وتم التنبيه أيضا إلى عدم اعتبار القرآن مجرد وسيلة علاجية نخضعها للبحث العلمى بالمقاييس العلمية التجريبية ونقارنها بالوسائل العلاجية الأخرى (كما يجرى فى أبحاث الدواء والوسائل العلاجية ) لأن تأثيرات القرآن لها مراميها وأهدافها ومستوياتها وآفاقها التى ربما لاتستطيع أدوات البحث العلمى التجريبى الإحاطة بها بشكل مناسب . كما حذر المؤتمرون أيضا من الحكم على المنهج الدينى بنفس مقاييس المنهج العلمى التجريبى حيث أن المنهج الدينى يقوم على الإيمان والتسليم والرضى , أما المنهج العلمى التجريبى فيقوم على الشك وعلى التجريب والإختبار والتعديل بعد التعديل حيث لا قداسة فى العلم التجريبى . وفى المنهج العلمى الطبى التجريبى يتحقق النجاح بزوال الأعراض , أما فى المنهج الدينى فقد يكون لوجود الأعراض المرضية حكمة ويكون من ورائها خيرا يفوق زوالها , ومن هنا تمت مناقشة مفاهيم العلاج والشفاء والإبتلاء حتى توضع الأمور فى نصابها .

وكانت المعضلة الأهم أمام المؤتمر هى كيفية فك الإلتباس بين النصوص الدينية الصحيحة حول الجن والسحر والحسد من ناحية وبين ممارسات المعالجين بالقرآن والمعالجين الشعبيين ومحاولات بعضهم لتحويل هذا الأمر إلى مصدر للكسب غير المشروع وأكل أموال الناس بالباطل وتحقيق شهرة ومكانة على حساب المفاهيم الدينية . وكانت ثمة محاولات لترويج بعض الطرق والوسائل العلاجية والأجهزة الإلكترونية فيما يعرف باسم :"استخدام وسائل التكنولوجيا فى العلاج بالقرآن" , وهى صيحة جديدة يحاول بعض الأشخاص بالتعاون مع بعض المؤسسات تصنيع أجهزة إلكترونية تقوم بالرقيا وأجهزة إلكترونية تحول الرقيا إلى موجات كهرومغناطيسية يتعرض لها المريض , وقد عرض بعض المعالجين بالرقيا بعضا من هذه الأجهزة لترويجها من خلال تواجد عدد كبير من الناس ومن وسائل الإعلام فى المؤتمر , ولكن علماء الدين تصدوا لهم وبينوا بطلان هذه الوسائل فى التعامل مع القرآن ومع الرقيا الشرعية , وأكدوا أن الرقية يجب أن تكون بشكل مباشر من الراقى على المريض ويشترط فيها النية وأن تكون فردية وليست جماعية , وأن تكون حية وليست مسجلة .

ونوقش موضوع ضرب المريض أو خنقه بحجة إخراج الجن ( والتى مات بسببها عدد من المرضى) , وهذا تقليد شائع نقله بعض المعالجين عن الإمام ابن تيمية وبالغوا فيه وأضافوا إليه من عندهم . وصرح المتحدثون من الجانب الشرعى ومن الإطباء استنكارهم لهذا الأمر فلا يجوز ضرب المريض أو خنقه تحت أى دعوى , وبين علماء الشريعة أنه لم يرد أى شئ عن الرسول صلى الله عليه وسلم أو عن صحابته الكرام يبيح ضرب المريض أو خنقه بحجة الرقيا الشرعية , وأن ابن تيمية كأى عالم يؤخذ منه ويرد .

كما كانت هناك محاولة للتفرقة بين المشعوذ والراقى فذكر الدكتور عبد الله الطيار ( من علماء الشريعة المعروفين بالسعودية) عدة خصائص للمشعوذ والدجال نذكر منها : أنه يدعى العلم بالغيب (كأن يؤكد للمريض أنه متلبس بالجن أو مسحور أو محسود – فهذه أمور غيبية لا يعلم وجودها فى أحد من الناس أو عدم وجودها إلا الله ) , ويأكل أموال الناس بالباطل , ولا يلتزم فى مظهره وسلوكه بالضوابط الإسلامية , وغالبا ما يطلب أشياء غريبة ( مثل فأر يتيم , أو غراب ملون , أو أرنب أسود , أو أثر من آثار المريض , أو معرفة اسم الأم ) , أو يطلب من المريض أن يتوقف عن الصلاة أو عن الإستحمام لعدة أيام , أو يأمره بأشياء محرمة , او يوقع العداوة والبغضاء بين الناس حين يقول " فلان أو فلانة هم الذين سحروك " , أو يكتب حروفا من لغات مختلفة وبشكل غامض لا يفهمه أحد , أو يطلب من المريض أن يقضى يوما أو عدة أيام كاملة فى دورة المياه .

أما المعالج أو الراقى الملتزم بشرع الله فهو يؤدى الفرائض , ويلتزم بالسلوك الإسلامى , ولا يدخل فى روع المريض شيئا يضره , ولا يدعى معرفة الغيب فهو لا يجزم بوجود المس أو السحر أو الحسد , إنما يقرأ بعض القرأن أو يردد الأدعية والأحاديث الواردة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم دون أن يضيف شيئا من عنده أو يوهم المريض بأشياء تفزعه ليس عليها دليل من قرآن أو سنة . وقد بين العلماء أن الإنسان يمكن أن يرقى نفسه أوترقيه زوجته أو أمه أو أبيه أو أحد أبنائه , وأن القدرة الشفائية فى القرآن تتحقق منه ذاته ولا تتوقف على شخص بعينه يتخذ هذا الأمر مهنة له فيفتتن به الناس , ولم يعرف عن الصحابة أن أحدهم أخذ الرقية مهنة له وتوقف عن العمل والجهاد ليتفرغ للعلاج بالقرآن , وإنما كانوا يقومون بالرقيا بشكل عارض , ولا يتعين شخص محدد للقيام بها .

توصيات المؤتمر

1 - وقد أوصى الحاضرون بوضع ضوابط شرعية وضوابط طبية لمنع تسلل المدعين إلى المرضى وابتزازهم تحت لافتة العلاج بالقرآن أو الرقيا ,

2 - ومن المقترحات التى قدمت أن يكون فى كل مستشفى حكومى عالم دين يقوم بقراءة القرآن والرقيا وتعليم المرضى أمور دينهم بشكل متكامل ومتوازن وأن يكون عمله من خلال الفريق العلاجى المتكامل وضمن الإطار العام للمؤسسة العلاجية وتحت إشراف الجهات الشرعية والجهات الطبية .

3 - اقترح البعض ما يسمى بعيادات العلاج بالقرآن وهى عيادات ملحقة ببعض المستشفيات الحكومية ويعمل فيها المعالج بالقرآن أو المعالج بالرقيا تحت إشراف الجهات الرقابية المختصة ويكون عمله متوافقا مع الخطط العلاجية الطبية . وفى هذه الحالة تجرم كل الممارسات الخارجة عن هذا الإطار ويتم محاسبة ومعاقبة القائمين بها خاصة إذا كانت تأخذ شكل الممارسة العامة بين الناس وبشكل معلن .

     ويتبقى أن توضع التوصيات الصادرة عن المؤتمر موضع التنفيذ لكى تنضبط الأمور , وتمحص الأفكار والتصورات الدائرة حول موضوعات الجن والسحر والحسد , وأن يحسم الخلاف بين علماء الشريعة والأطباء والممارسين للعلاج بالقرآن بشكل متوازن من خلال تنظيمات قانونية وثقافة تنبذ الخرافة وتؤمن بالعلم والدين الصحيح .

أعلى الصفحة

تقييم الموضوع:

 ممتاز

 جيد جداً

 جيد

 مقبول

 ضعيف

العنوان الالكترونى (اذا اردت التواصل)

 

إضافة تعليق:

 

 

   
 
الصفحة الرئيسية

مستشفى أبو العزائم

مجلة النفس المطمئنة

الموسوعة النفسية

العيادة النفسية

مشاكل الإدمان

مشاكل الطفولة

مشاكل الشباب

مشاكل المرأة

الموسوعة الطبية

حقيقة المرض النفسى

اللجنة الاستشارية

مشاكل القراء

 

 

 

دليل المواقع النفسية العرب

ية