أسئلة عن الإدمان

إعداد

د.محمود جمال ابو العزائم

مستشار الطب النفسى

فى هذا الفصل  سوف نناقش بعض الأسئلة التى تثار من المرضى وأسرهم حول بعض الموضوعات التى تتعلق بالإدمان ،000وإليك بعض هذه الأسئلة والإجابة عليها0

ألاحظ على ابني الطالب فى الثانوي عدم القدرة على التركيز والاستيعاب فى الفترة الأخيرة مع خروجه من المنزل باستمرار وعودته فى ساعات متأخرة من الليل حيث يكون فى حالة من ضعف التركيز وثقل فى اللسان مع احمرار بالعينين حيث يدعي السهر مع أصدقائه للمذاكرة ، وعندما نحاول منعه من الخروج يكون فى حالة من النرفزة والعصبية ويشتكي من الآلام فى جسمه وقد ازدادت مصاريفه فى الفترة الأخيرة مع إهمال فى مظهره العام وقد سمعت من بعض أصدقائه أنه يتعاطى المخدرات وعندما واجهته بذلك أنكر إنكاراً شديدا وأنكر حاجاته للعلاج فهل هناك طريقة للكشف عن الإدمان حتى نستطيع مساعدته فى العلاج؟

** من الرسالة التى أرسلتها تسأل عن طرق الكشف عن الإدمان فإن أبسط طريقة للكشف عن الإدمان هو عزل الابن عن الخروج من المنزل لمدة يومين فإذا كان الإبن مدمنا على أحد المكيفات فإن أعراض الإدمان سوف تبدأ بالظهور حيث يعاني المدمن من أعراض الإدمان النفسية والجسمانية أما عن أعراض الإدمان النفسية فهى سرعة الانفعال والنرفزة وعدم النوم مع عدم القدرة على التركيز والاستيعاب والميل للاكتئاب أما عن الأعراض الجسمانية للانسحاب من الإدمان فهى الهمدان بالجسم مع النشر فى المفاصل والظهر وضعف الشهية وفى حالة الإدمان على الهيروين فإن الأعراض الجسمانية والنفسية تكون أشد حيث يعاني المدمن من الإسهال والرشح وقد يصل الأمر للهذيان والاختلاط العقلي فى حالة الإدمان لمدد طويلة على جرعات عالية من الهيروين وهناك طرق أخرى للكشف عن الإدمان وذلك بإجراء التحاليل الطبية من تحليل البول للكشف عن وجود آثار العقاقير المختلفة فى الجسم.

أعلى الصفحة


* اعمل فى وظيفة سائق منذ حوالى 20 عاما. وهى مهنة تحتاج إلى الكثير من المجهود الذهنى والعضلى وقد بدأت فى تعاطى المخدرات (الحشيش والبانجو) وذلك من أجل التغلب على بعض القلق وأحيانا للفرفشة وزيادة الطاقة الجنسية وقد علمت من بعض الأصدقاء أن تعاطى الحشيش لا يعتبر من الإدمان ولكنه فقط تعود مثل السجائر وأن الدين الإسلامى لم يحرمه كما حرم الخمر .

** بالنسبة للحشيش والبانجو فإن المتعاطي لهما يعاني من ضعف التركيز والانتباه ، وتبلد الانفعال وسوء الحكم على الأمور ،كما يعانى من اضطراب الإدراك الحسى لتقدير الزمن مما يؤدى إلى الكثير من حوادث الطرق بالنسبة للسائقين 000كما يؤدى التعاطي لمدة طويلة إلى الإصابة بحالات مرضية كالبارنويا والخلط الذهني الحاد ، فضلاً عن زيادة كبيرة فى معدلات الإصابة بالفصام والاضطرابات الانشقاقية والقلق والهلع.

وقد ثبت علمياً ومن متابعة الذين يدخنون الحشيش أنه يضر الطاقة الجنسية ضرراً بالغاً . وأثبتت الإحصائيات أن أكثرية من يطلبون العون من الأطباء لعلاج الضعف الجنسي كانوا ممن يدخنون الحشيش . والسبب فى ذلك أن لهذا المخدر آثارا مركزية على خلايا الجهاز العصبي تؤدي إلى هبوط الطاقة الجنسية.

وقد لوحظ أن الجينات وهى البذور الأولى التى يتخلق منها الإنسان والتى تحمل الصفات الوراثية أول ما يتأثر بتدخين الحشيش وثبت أن الحشيش يصيب هذه الجينات مبكراً ولذا تتآكل هذه الجينات وتؤدي إلى الأمراض الوراثية فى مستقبل حياة الإنسان وعلينا أن نعي ذلك وأن ننشره بين الناس حتى لا يصاب المجتمع بأطفال مشوهين تكثر بينهم النقص العقلي بأنواعه المختلفة.

أما عن رأي الإسلام فى تعاطي المخدرات فقد أفتى شيخ الإسلام ابن تيمية بحرمانيتها وأن من يتعاطاها وجب إقامة حد الشرب عليه وهو ثمانون جلدة . وهنا قاعدة إسلامية عامة مقررة فى شريعة الإسلام وهى أنه لا يحل للمسلم أن يتناول من الأطعمة أو الأشربة شيئا يقتله بسرعة أو ببطء – كالسم بأنواعه من مشروبات ومخدرات أو أقراص أو منبهات – فإن المسلم ليس ملك نفسه وإنما هو ملك دينه وأمته، وحياته وصحته وماله ونعم الله كلها عليه وديعة عنده ولا محل للتفريط فيها قال تعالى " ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة" سورة البقرة :195 وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم " ( لا ضرر ولا ضرار) ووفقاً لهذا المبدأ فإن تعاطي المخدرات من الأمور المنهي عنها فى الإسلام.

أعلى الصفحة


* قرأت فى مجلة النفس المطمئنة موضوع المهدئات الصغرى والإدمان عليها والمخاطر التى من الممكن أن تحدث نتيجة تعاطي هذه المهدئات مما أدى إلى حيرتي وارتباكي . فقد وصف لى أحد الأخصائيين النفسيين أحد هذه المهدئات ونصحنى بالالتزام بالعلاج حتى تستقر حالتي النفسية التى أعاني منها . أخبرني بربك هل أستمر على هذا العلاج رغم ما به من مخاطر وأضرار. أم أمتنع عن العلاج الذى وصفه لى الأخصائي ونصحني بالاستمرار فيه ، وما رأي الدين فى العلاج بهذه الأدوية علما بأن الرسول صلى الله عليه وسلم ذكر فى حديثه الشريف "ألا أن كل مسكر حرام وكل مخدر حرام وما أسكر كثيره حرم قليله وما خمر العقل فهو حرام " وشكرا.

**المهدئات الصغرى مثل أقراص (الفاليوم – الترنكيلان . الأتيفان ..الخ) ليست من المخدرات من الناحية الفنية ، ولكن استخدام تلك العقاقير لمدة طويلة يؤدي إلى الاعتماد العضوي عليها ، ولذلك فإن استخدام هذه الأدوية والعقاقير يحتاج أن يكون تحت إشراف طبي دقيق ولمدة محددة حتى لا يحدث التعود أو الاعتماد عليها .والعلاج ما دام تحت إشراف أخصائي يعلم وظائف تلك الأدوية والتأثيرات الضارة لها فلا خوف من استخدام تلك المواد . أما استخدام تلك العقاقير بدون إشراف طبي وبدون داع فهو نوع من أنواع إساءة الاستخدام . فكما نهى الإسلام عن تناول الطعام بكميات مسرفة ودعا الرسول صلى الله عليه وسلم إلى ملء ثلث المعدة فقط بالطعام ، وأن الإسراف فى الأكل مضر ونهي عن ذلك، فإن الإسراف كذلك فى تعاطي العلاج بدون ضرورة طبية يكون خطرا داهماً لما يؤثر ذلك على الجهاز العصبي وعلى القدرة على التمييز ، ولذلك فإن تعاطي المهدئات الصغري إذا لم تكن هناك ضرورة طبية وعلمية لها تصبح فى حكم تعاطي المخدرات.

أعلى الصفحة

 


تطالعنا الصحف والمجلات بين الحين والحين على وسائل لعلاج الإدمان وطرق الوقاية منها وقد علمت أن من بعض طرق العلاج فى حالة الإدمان الكحولي العلاج بأقراص أنتابيوز حسب علمي وأن العلاج بهذه الأقراص يسبب النفور من تعاطي الكحوليات.. فهل وصل العلاج بالنسبة للأصناف الأخرى من الإدمان خصوصاً الإدمان على بودرة الهيروين إلى وجود أقراص منفرة تؤدي إلى نفور الإنسان من تعاطي هذه البودرة اللعينة التى أثرت تأثيراً سيئاً جداً على سلوك ابنى وجعلته يترك دراسته ولا يبالي بشىء فى الحياة .. أرجو الرد على هذه الرسالة وشكرا.

**الإدمان على بودرة الهيروين من المشاكل الخطيرة التى تواجه الشباب فى مجتمعنا وذلك لما له من تأثير على النواحي الجسمانية والنواحي النفسية فضلا عما له من تأثير على النواحي الاقتصادية للمجتمع حيث يصبح الشاب طاقة بلا حول ولا قوة وأحيانا يتجه الشاب إلى الانحراف السلوكي ويبدأ فى سلوك إجرامي حيث يبدأ فى بيع حاجاته الشخصية ثم يبدأ فى بيع أثاث ومتعلقات الأسرة حتى يحصل على المال اللازم لشراء المخدر ، وإذا كان فى وظيفة أو تجارة يبدأ فى بيع جميع ممتلكاته حتى يصبح مفلساً ولذلك فإن العلاج يجب أن يتجه إلى النواحي الجسمانية فى نفس الوقت الذى يراعي فيه النواحي النفسية وعلاج البواعث التى أدت إلى الإدمان ومن ضمنها ضعف الشخصية والإرادة ومصاحبته رفقاء السوء. لذا فإنه بعد الانتهاء من العلاج الجسماني لعلاج أعراض انسحاب المخدر من الجسم يجب عمل تحليل البول للتأكد من خلو الجسم من مشتقات الأفيون وكذلك عمل فحوصات الكبد للتأكيد من عدم وجود أى علامات فشل للكبد ، وهناك الآن عقار (تركسان -ريفيا) وهو مستحضر تخليقي مضاد للأفيون ومشتقاته وهو يمنع تأثير مشتقات الأفيون ويستعمل فى العلاج الطويل المدى للمرضى الذين عولجوا من مرحلة الانسحاب وتخلصوا من بقايا آثار الأفيون فى الدم. ويعطي هذا العقار على هيئة أقراص تعطى 2 قرص كل يومين بحيث إذا تعاطى المريض أى نوع من الهيروين أو مشتقات الأفيون الأخرى تسبب له آلاما جسمانية مباشرة فى نفس وقت التعاطي على هيئة أعراض جسمانية شديدة مما يؤدي بالمدمن أن يحترس أشد الاحتراس من الوقوع مرة أخرى فى الإدمان.

أعلى الصفحة


نسمع كثيرا فى هذه الأيام عن مشاكل الإدمان فى المجتمع وعن وجود أصناف جديدة لم تكن موجودة من قبل مثل وجود بودرة الهيروين والكوكايين ولذلك نرجو شرح تأثير هذه المواد على جسم الإنسان والأضرار التى تنجم عنها والفرق بينها.

**الإدمان من المشاكل الخطيرة التى تؤثر على الفرد والأسرة وعلى المجتمع ككل.. والإدمان هو وجود قوة شديدة ورغبة ملحة لتناول العقار والحصول عليه بأى وسيلة مع الاتجاه المستمر لزيادة الجرعة وحدوث أعراض جانبية شديدة عند التوقف عن أخذ العقار وهناك كثير من العقاقير التى تسبب الإدمان وتؤثر تأثيراً مباشراً على الجسم وبالأخص الجهاز العصبي ولكن أشدها خطورة هى المخدرات المصنعة مثل الهيروين والكوكايين والتى انتشرت بشدة فى المجتمع فى السنوات الماضية . والهيروين هو أحد مشتقات الأفيون ويتميز متعاطي الهيروين باضطراب الشخصية مع سلوك غير اجتماعي وتدهور اجتماعي وفشل مستمر فى العمل ويعطي الهيروين تغيرا مستمرا حوالي 3 ساعات كالشعور بالانفصال عن العالم الواقعي وقلة التركيز مع ضعف الشهية ،ولا يحب المدمن الإزعاج بواسطة أى مؤثر خارجي. وعندما يبدأ تأثير المخدر فى الزوال يبدأ المدمن فى الإحساس بالتوتر والعصبية والعرق والتثاؤب مع رشح من الأنف ونشر بالمفاصل والظهر . أما فى حالة الكوكايين فإنه يعطي الإحساس بالتنبه والشعور بالنشوة ويسبب اتساع حدقة العين مع شحوب الوجه وسرعة ضربات القلب وارتفاع بسيط فى درجة الحرارة ويمكن أن يؤدي تعاطي العقار بجرعات كبيرة إلى ظهور أعراض البارانويا، كما أنه يعمل على تدمير الأنسجة التى يلامسها – ونجد أن مدمني شم الكوكايين يفقدون الحاجز اللحمي بين فتحتي الأنف ، ويؤدي هذا العقار أيضاً إلى الإدمان ولذلك فهو من المخدرات شديدة الخطورة ومن المحتمل أن بعض الآثار المدمرة لتعاطي الهيروين ناشئة من الكوكايين الذى يضاف إليه دون علم من المتعاطي . وينتشر استعمال الكوكايين بين الشخصيات السيكوباتية.

أعلى الصفحة


علاقة الإدمان والأمراض النفسية

** لا 00 هناك فرق بين العقاقير المضادة للاكتئاب وحبوب الفرفشة أو الأدوية التى تباع فى الأسواق السوداء مع تجار المخدرات والتى تؤثر على الناحية المزاجية بطريقة سريعة وتجعل الإنسان يشعر بأحاسيس غير طبيعية من النشوة والهلاوس مثل أقراص L.S.D ، أما العقاقير المضادة للاكتئاب فأنها تحسن المزاج فى حالات الاكتئاب فقط ويبدأ عملها بطريقة بطيئة خلال عدة أسابيع وذلك بزيادة نسبة الناقلات العصبية فى المخ بطريقة طبيعية .

** لا… إن استخدام العقاقير الممنوعة التي تؤدي للإدمان لا تؤدي بالضرورة لمرض الفصام، ولكن أحيانا تؤدي تلك العقاقير إلى ظهور أعراض شبيهه لمرض الفصام في بعض المتعاطين ولذلك يظن البعض أن مرضى الفصام يعانون من المرض بسبب تعاطي بعض العقاقير .

** تشير الدلائل الطبية انه إذا كان هناك استعداد مرضي للمرض فان استخدام بعض العقاقير المخدرة مثل الحشيش والبانجو من الممكن أن تؤدى إلى ظهور نوبة فصامية . وهذه النوبة من الممكن أن تنتهي عند التوقف عن التعاطي ومن الممكن أيضا أن تستمر . ولذلك فإذا كان هناك تاريخ اسري لمرض الفصام في عائلتك فان عليك أن تتوخى الحذر تجاه استخدام المخدرات.

أعلى الصفحة


التدخين والإدمان

** استخدام الكحوليات مع العلاج النفسي شىء خطير لان الكحول مادة مثبطة على الجهاز العصبي ومن الممكن أن تهدد حياة المتعاطي إذا تناولها مع العلاج النفسي لأنها تضاعف تأثير الدواء وتؤدي إلى نتائج خطيرة .

كذلك فان استخدام كميات كبيرة من التبغ (السجائر والدخان ) والقهوة وأدوية علاج البرد من الممكن أن تؤدى إلى عودة ظهور أعراض مرض الفصام.

* الأطباء دائماً يتحدثون عن التدخين ومضاره وأثر ذلك علي القلب والصدر وعلي الجسم عامة 000 ولكن الكثير من الأطباء- حتى أطباء القلب والصدر – يدخنون !!

** للأسف 000 بعض الأطباء يدخنون وقد أكدت بيانات حديثة مصدرها نقابة الأطباء في مصر أن 43 % من الأطباء ، 6 % من الطبيبات يدخنون 000 وفي الولايات المتحدة الأمريكية تبلغ نسبة التدخين بين الأطباء 35 % وفي الطبيبات 30% والحقيقة أنه أمر يدعو للأسف ، فمن غير المعقول أن أحد هؤلاء الأطباء سيمكن له -في الوقت الذي يشعل فيه سيجارة وينفث دخانها -أن ينصح مريضه الجالس أمامه بالإقلاع عن التدخين حفاظاً علي صحته ، وإلا فإن الموقف كله سيكون حينئذ عبثياً وهزلياً ! 000 ولكن بالرغم من ذلك فإن جميع الأطباء- حتى المدخنين منهم -أجمعوا علي أن التدخين ضار جداً بالصحة ويؤدي إلي أمراض القلب والصدر وهو من الأسباب الأساسية لسرطان الرئة 000 ولكن إذا شذ عن القاعدة بعض الأفراد ولم يستطع الامتناع عن التدخين فإن ذلك يكون بسبب ضعف بالإرادة وليس لأن التدخين لا يؤدي إلي الأمراض 000 التدخين ضار ولا شك في ذلك .

** هناك دائماً بعض الحالات الفريدة – أو الخارجة عن المألوف – ولكل قاعدة شواذ فمثلا هناك بعض الأفراد الذين لديهم القدرة على عمل بعض الأعمال الخارقة مثل القدرة على أكل الزجاج أو مثل الهندى الذى يستطيع أن يمشى على المسامير أو الفحم المشتعل بدون أن يصاب بأذى مثل هذه المواقف لا يقاس عليها.

ولكن القاعدة العامة أن التدخين يؤدي إلي الكثير من الأمراض وذلك بشهادة منظمة الصحة العالمية – ونسبة الوفاة بالأمراض المرتبطة بالتدخين تعادل 50 % من أسباب الوفاة في المدخنين ونصف هذه الوفيات تحدث في متوسط العمر أي قبل بلوغ سن السبعين ، بما يعني أن المدخن يخسر حوالي 22 سنة من متوسط العمر المأمول في الأحوال العادية .

أعلى الصفحة


**الآباء والمدرسون يجب عليهم أن يكونوا قدرة أمام الشباب وأن يبدؤا بأنفسهم أولاً في الامتناع عن التدخين ويجب أيضاً أن يكونوا في الصف الأول في المعركة ضد التدخين ومضاره 000 ولكن إذا كان الوالد أو الأستاذ ضعيف الإرادة ولم يستطع التوقف حتى الآن عن التدخين فإن ذلك ليس مبرراً لك لكي تقلده وتلقي بنفسك إلي التهلكة 000 والتدخين يؤدي إلي الأمراض وإلي الوفاة فهو من التهلكة والله سبحانه وتعالي أمرنا بالا نلقي بأنفسنا إلي التهلكة 000 والرسول صلي الله عليه وسلم أمرنا بأن نبدأ بأنفسنا أولاً .

**تصنف منظمة الصحة العالمية التدخين علي أنه إدمان لأن الاستخدام المزمن للنيكوتين يؤدي إلي الاعتماد عليه وبذلك فإن المدخن يشعر بالآم بدنية ونفسية عند التوقف عن التدخين ويؤدي ذلك إلى أن يصبح التدخين سلوكاً قسريا متمكنا من المدخن . وهكذا يتحول التدخين إلي نوع من الإدمان علي المخدرات والمكيفات وله أخطاره الاجتماعية والنفسية والعضوية وأخطر من ذلك فإن التدخين هو المدخل الرئيسي إلى الإدمان .

**التدخين السلبي هو التدخين الناتج عن استنشاق غير المدخنين الدخان الناتج عن سجائر المدخنين عندما يجلسون مع أشخاص مدخنين في مكان مغلق مثل المكتـب أو المنزل أو مكان عام، فتدخين سيجارة واحدة يطلق في الهواء المحيط ما يقرب من 70 ملليجراماً من الذرات ، 25 ملليجراماً من أول أكسيد الكربون 000 ومما يزيد الأمر سوءاً أن الدخان الناتج يكون أقوي بكثير من ذلك الذي يستنشقه المدخن ذلك لأن حرارة الدخان الجانبي أكثر برودة ولأن تأكسد بعض أجزاء الدخان غير تام كما ينتج غازات ضارة تؤدي إلي تهيج العين والأنف والحلق لدي غير المدخنين 000 وقد ظهر أن معدل حدوث سرطان الرئة للنساء المتزوجات من أزواج مدخنين أعلي من معدل حدوثه للنساء المتزوجات من أزواج غير مدخنين.

أعلى الصفحة


** أن علاقـة القلـق والضيـق الناتج عنه بالتدخين كانت موضع دراسة في الكثير من الأبحاث 000 فالمدخنون يسجلون دائماً درجات أعلي علي جميع مقاييس القلق أكثر من تلك التي يسجلها غير المدخنين 000 وبالإضافة إلي ذلك فيعتبر المدخنون في كثير من الأحيان وبصورة خاصة شديدي الحساسية للقلق والتوتر ، ذلك لأنهم كمجموعة يفتقدون إلـي مصادر للمواجهة وبالتالي يلجئون إلي التدخين في محاولة للمواجهة 000 كما أن الكآبة الشخصية تعتبر من أكثر الدوافع إلي التدخين .

**الأسرة المصرية تنفق علي السجائر ضعف إنفاقها علي وسائل الترفيه والعلاج حيث يصل متوسط إنفاق الأسرة المصرية علي السجائر ومنتجات التبغ حوالي 5 % من إجمالي الدخل بينما لا يتعدى إنفاقها علي العلاج 2 % ، والأنفاق علي الترفيه 1.2 % وهذه الأرقام وردت في دراسة للجهاز المركزي للمحاسبات حيث ورد أيضاً أن 20 % من المصريين يدخنون أكثر من علبة سجائر يوميا.

أعلى الصفحة


**هناك الكثير من الناس الذين يتوهمون بأن هناك بعض الطرق للتخفيف من أثار التدخين وهـو ما تروج له بعض شركات إنتاج السجائر مثل بعض السجائر السلسة التي تحتوي علـي نيكوتين وقطران أقل فإن ذلك يعد وهما لأن المدخن يميل إلي تعويض هذا النقص في النيكوتين وذلك بزيادة التدخين والاستنشاق بشكل أعمق وبذلك يسري في جسمه نفس المقدار من أول أكسيد الكربون والنيكوتين والقطران والمواد الضارة الأخرى .

أما عن استخدام المباسم والفلتر الذي يحجز القطران فإنه لا يستطيع حجز غاز أول أكسيد الكربون ولا الغازات الضارة الأخرى في السجائر التي تؤدي إلي ضعف قدرة الدم علي حمل الأكسجين وتؤدي بذلك إلي حدوث أزمات قلبية .

أما عن استخدام البايب كبديل لتدخين السجائر فإنه يجب العلم بأن التبغ المستخدم في البايب يحتوي علي قطران ونيكوتين أكثر مما يحتويه تبغ السجائر 000 وكذلك فإن الدخان المنبعث من البايب أكثر كثافة وبالتالي يمثل خطراً أشد على غير المدخنين 000ولذلك فإن اللجوء إلي هذه الطرق للتخفيف من الآثار الضارة للتدخيــن ثبت عدم جدواها مطلقاً .

**أجمع جميع العلماء المسلمين في مصر والدول العربية أن شرب الدخان حرام ، وزراعته حرام ، والاتجار به حرام لما فيه من الضرر وقد ورد في الحديث " لا ضرر ولا ضرار" ، ولأنه مـن الخبائـث وقـد قـال الله تعالـي في صفه النبي "ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث" .

** في الحقيقة أن زيادة الوزن تحدث عند التوقف عن التدخين 000 وربما يعود ذلك إلي تحسن الشهية للطعام ، أو إلي ما أثبتته الأبحاث من وجود ميل إلي استهلاك المواد السكرية أثناء فترة الانسحاب من النيكوتين 000 ويمكن التغلب علي هذه المشكلة باتباع بعض الإرشادات الغذائية مثل التركيز علي تناول الخضراوات الطازجة والفاكهة والتقليل من تناول المواد النشوية والسكرية التي تختزن بالجسم في صورة دهون وتسبب زيادة الوزن ويجب الاهتمام بالرياضة في الأيام الأولي التي تلي الإقلاع عن التدخين

 أعلى الصفحة