الجمعية العالمية الاسلامية للصحة النفسية ***   مستشفى ابو العزائم للطب النفسى   ***    الموسوعة النفسية   ***  مجلة النفس المطمئنة   ***   العيادة النفسية   ***   والمزيد  ـ ـ ـ

الامراض النفسية



مرض القلق
الوسواس القهرى
مرض الاكتئاب
مرض الفصام
الاضطراب الوجدانى
مرض الصرع
التخلف العقلى
اضطراب التعلم
اضطراب الذاتوية

 

امراض الطفولة

الغيرة
السرقة
الكذب
نوبات الغضب

مشاكل النوم

 

 

مشاكل المرأة

سيكلوجية الحمل

سيكلوجية النفاس

سيكلوجية الامومة
ذهان ما بعد الولادة

كدر ما قبل الدورة

المرأة والاكتئاب

المرأةوالطب النفسى

 

 



 

مواقع مفيدة



احسب زكاتك
احوال الطقس
تحويل العملات
اعرف موقعك بالقاهرة
 اذكار اليوم والليلة
وكالة الانباء الاسلامية
موقع ا. عمرو خالد
اسلام اون لين
دليل المواقع الاسلامية
جريدة الاهرام




مجلة النفس المطمئنة

 

اجابة اسئلة المجموعة (36)*

شيماء سعيد

اخصائية نفسية

   

السلام عليكم

    جزاكم الله عنا كل خير ولكن أرجو منكم أن تركزوا على كيفيه التعامل مع الشخص المريض بالوساوس   لانى لي صديق يعاني من هذا المرض ولكن لا أعرف كيف أتعامل معه وهل يجب أن أوبخه أو انصحه بالعدول عن أعماله السيئة أو السلبية أم لا وشكرا جزيلا وبارك الله فيكم

 
الأخ الفاضل :

السلام عليك و رحمة الله و بركاته... تتساءل في رسالتك عن كيفية التعامل مع مريض الوسواس القهري

الوسواس القهري يا سيدي هو نوع من التفكير -غير المعقول وغير المفيد- الذى يلازم المريض دائما ويحتل جزءا من الوعى والشعور مع اقتناع المريض بسخافة هذا التفكير مثل تكرار ترديد جمل نابية أو كلمات كفر في ذهن المريض أو تكرار نغمة موسيقية أو أغنية تظل تلاحقه وتقطع عليه تفكيره بما يتعب المصاب ..وقد تحدث درجة خفيفة من هذه الأفكار عند كل إنسان فترة من فترات حياته، ولكن الوسواس القهري يتدخل ويؤثر في حياة الفرد وأعماله الاعتيادية وقد يعيقه تماما عن العمل .

إن أحاسيس القلق والشكوك والاعتقادات المرتبطة بالتشاؤم والتفاؤل - كل هذه أشياء عادية في حياة كلا منا . ولكن، عندما تصبح هذه الأشياء زائدة عن الحد كأن يستغرق إنسان في غسيل اليدين ساعات وساعات أو عمل أشياء غير ذات معنى على الإطلاق - كأن تقود سيارتك مرات ومرات حول منطقة سكنك للتأكد من أن حادثة ما لم تحدث، عندئذ يقوم الأطباء بتشخيص الحالة على أنها حالة مرض الوسواس القهري. ففي مرض الوسواس القهري، يبدو وكأن العقل قد التصق بفكرة معينة أو دافع ما وأن العقل لا يريد أن يترك هذه الفكرة أو هذا الدافع. يقول المرضى بهذا المرض أن الأمر يشبه حالة فواق "زغطة" عقلي لا تريد أن تنتهي.

و يعتبر مرض الوسواس القهري مرضا طبيًا مرتبط بالمخ ويسبب مشكلات في معالجة المعلومات التي تصل المخ . وليست إصابة صديقك بهذا المرض خطأ منه أو نتيجة لكون شخصيته "ضعيفة" أو غير مستقرة. فقبل استخدام الأدوية الطبية الحديثة والعلاج النفسي المعرفي، كان مرض الوسواس القهري يُصنف بأنه غير قابل للعلاج. واستمر معظم الناس المصابين بمرض الوسواس القهري في المعاناة على الرغم من خضوعهم للعلاج النفسي لسنين طويلة. ولكن العلاج الناجح لمرض الوسواس القهري، كأي مرض طبي متعلق بالمخ، يتطلب تغييرات معينة في السلوك وفي بعض الأحيان يتطلب بعض الأدوية النفسية.

و بالنسبة لكيفية التعامل مع المريض فان معظم أفراد عائلات المصابين يشعرون بالحيرة والإحباط. فهم لا يعرفون ما يمكن أن يفعلوه لمساعدة المريض القريب إلى نفوسهم. فإذا كان صديقًا أو فردًا من عائلة مصاب  بمرض الوسواس القهري فيجب أن تعرف كل شيء عن المرض وعلاجه وأسبابه. وفي نفس الوقت تأكد من أن الشخص المصاب يعرف هذه المعلومات.

ويجب أن نعلم أن المشاكل العائلية لا تسبب مرض الوسواس القهري ،ولكن رد فعل الأسر يمكن أن يؤثر على المرض ...مثلا يمكن أن تتأثر الأعراض المرضية بوجود مشاكل داخل الأسرة. و كذلك يمكن أن تؤثر طقوس الأفعال القهرية على الأسرة بشكل سيئ ، وفي العادة يكون من الضروري على العائلات أن تذهب للعلاج النفسي مع المريض. فيمكن للمعالج النفسي أن يعلم العائلة كيف يمكنها التخلص من الأعمال القهرية في خطوات بسيطة متدرجة وبموافقة المريض.

وفي العادة فان التعليقات السلبية والنقد الموجه للمريض تجعل الحالة أكثر سوءًا، بينما يمكن أن تحسن العائلة الهادئة المساندة من حالة المريض.

·   إذا كان المريض يرى في محاولتكم المساعدة تدخلاً غير مرغوب فيه فتذكر أن مرضه هو الذي يتحدث.

·    حاول أن تكون متفهما وصبورًا في معاملتك مع المريض لأنها الوسيلة الأفضل للتخلص من الأعراض المرضية.كذلك لا يساعد المريض كثيرا أن تأمره بالتوقف عن أعماله القهرية.

·  حاول أن تركز على الجوانب الإيجابية في حياته. ويجب أن تتوقف عن توقع الكثير منه.

·   لا تقم بحث المريض بشدة للتوقف عن الوسوسة. تذكر أن المريض يكره مرض الوسواس القهري أكثر مما تكرهه أنت.

·  عامل الأشخاص المصابين بشكل طبيعي بمجرد شفائهم ولكن كن حذرًا عند الإحساس بحدوث أعراض انتكاس في الحالة.

·    إذا بدأ المرض في الانتكاس مرة أخرى للمريض فيجب أن تلاحظ ما يفعله المصاب... قم بالإشارة إلى التصرفات التي تمثل الأعراض الأولى بشكل يجعل المريض يحس أنك تهتم به، فهذا يحدث تغييرًا كبيرًا في شخصية المصاب.

و لمزيد من المعلومات عن كيفية معاملة المريض النفسي عموما بإمكانك الاطلاع على مقال على موقع واحة النفس المطمئنة بعنوان كيف تعامل المريض النفسي .

نرجو من الله تعالى أن نكون قد أفدناك و السلام عليك و رحمة الله و بركاته .


 

السلام عليكم ورحمة الله

أنا فتاه في الثالثة والعشرون من عمري, وقعت منذ فتره في دائرة الإدمان

والحمد لله عولجت ثم رجعت مره أخرى ولكن هذه المرة أدمنت على دواء غير ادماني مطلقا, وهو دواء برونكوفين المهدئ للسعال

حيث يعطيني شعور بالنشاط والحيوية , ولكنني تعبت منه جدا حيث ازددت في الجرعة بشكل مخيف , وقررت الذهاب لطبيب نفسي الذي شخص حالتي بأنها حالة اكتئاب مع توتر وقلق وكذلك نوع من الفصام

وأعطاني بعض الآدويه مثل : ويلبوترين و سيروكويل و بوسبار وتريتيكو ليساعدني على النوم وفيتامين انرفيتا

وأخذت الدواء حتى الآن منذ أكثر من أربعة أشهر ولم أشعر إلا بتحسن بسيط, ولكن الطبيب أخبرني أنى أحتاج بعض الوقت والصبر مع العلاج

المشكلة أنى رجعت أتناول البرونكوفين بنفس الكميه وأبحث عن أدويه بديله له الآن وأخاف أن أتناولها بدون استشارة طبية

كنت أفكر في تناول بروزاك أو سيبرالكس أو أنافرانيل أو فافران كي أخرج من حالة الاكتئاب ولكنى فضلت استشارتكم قبل البدء في أي دواء

فما العلاج المناسب لي ؟ واى دواء ترجحه لحالتي ؟؟

وأسفه على طول الرسالة

 

الأخت الفاضلة :

سلام الله عليك و رحمته و بركاته تقول رسالتك انك وقعت منذ فتره في دائرة الإدمان

وانك ولله الحمد عولجت ثم رجعت مره أخرى ولكن هذه المرة أدمنت على دواء غير ادماني مطلقا, وهو دواء برونكوفين المهدئ للسعال

وتذكرين انه يعطيك شعورا بالنشاط والحيوية , ولكنك كذلك تعبت منه جدا حيث ازددت في الجرعة بشكل مخيف , وقررت الذهاب لطبيب نفسي الذي شخص حالتك بأنها حالة اكتئاب مع توتر وقلق وكذلك نوع من الفصام

وأعطاك بعض الآدويه مثل : ويلبوترين و سيروكويل و بوسبار وتريتيكو لتساعدك على النوم وفيتامين انرفيتا

وأخذت الدواء حتى الآن منذ أكثر من أربعة أشهر ولم تشعري إلا بتحسن بسيط, ولكن الطبيب أخبرك أنك تحتاجين بعض الوقت والصبر مع العلاج

وتقولين إن المشكلة انك رجعت لتناول البرونكوفين بنفس الكميه وتبحثين عن أدويه بديله له الآن وتخافين أن تتناوليها بدون استشارة طبية

و ذكرت انك كنت تفكرين في تناول بروزاك أو سيبرالكس أو أنافرانيل أو فافران كي تخرجي من حالة الاكتئاب ولكنك فضلت الاستشارة قبل البدء في أي دواء و الحق يا سيدتي أن هذا خير شيء فعلتيه فان علاج الإدمان يا سيدتي ليس علاجا عقاريا بقدر ما هو علاجا سلوكيا بل إن العلاج الدوائي ليس إلا منم اجل تخفيف أعراض معينة و للوقاية من حدوث انعكاسات خطيرة للمخدر قد تصيب المخ و بداية أعرفك سيدتي بحقيقة مرض الإدمان

إن طبيعة الطلب على المخدرات سيدتي يتسم غالبا بسمتين مميزتين:

·     الأولى هي الدافع الذي لا يقاوم من جانب المستعمل لتعاطي المخدر على أساس مستمر، أو دوري ليختبر تأثيره النفسي أو ليتجنب مشقة غيابه

·         الثانية هي تطور القدرة على تحمله ومن ثم تصبح كميته متزايدة ومطلوبة لتحقيق الآثار المرغوبة

ويفسر هذان العاملان الدافع الذي لا يقاوم لاستمرار الاستعمال وتطور القدرة على الاحتمال، ولماذا تفشل باستمرار سياسات مراقبة المخدرات التي تستبعد تدابير خفض الطلب 0

والسؤال الذي يُطرح دائما هو لماذا يدمن البعض00 بينما يستطيع الآخرون مقاومة مشكلة الإدمان ؟؟

والجواب أن الفرد يصبح عرضة للإدمان على المخدرات تحت الظروف الآتية:

·         أن يكون جاهلا بمخاطر استعمال المخدرات

·         أن يكون في حالة صحية ضعيفة وغير راض عن نوعية حياته

·         أن تكون شخصيته ضعيفة التكامل

·         أن يعيش في بيئة غير مناسبة 0

·         أن يصادف كثيرا المواد المحدثة للإدمان سهلة التوافر

وبالعكس تقل كثيرا الأخطار التي تواجه فردا مطلعا ،سليما صحيا ،متكامل الشخصية وله فرصة محدودة في الوصول للمخدرات المسببة للإدمان ويعيش في ظروف مناسبة اقتصادية وأسرية ،أو شعوره بأعراض تزعجه عند تجربه المخدر فينفر منه ولا يعود إلى استعماله مرة أخرى .

و كنتيجة لازدياد الأثر الاجتماعي والطبي للأدوية أضيفت مصطلحات جديدة إلى لغة الدواء. فعرف الدواء بأنه مادة تؤخذ للوقاية أو العلاج من المرض. ولم يمض وقت طويل حتى سميت عملية تناول الأدوية التي تتسبب في إلحاق ضرر اجتماعي أو صحي بمن يتناولها "إساءة استعمال الدواء ". وكان الإدمان على الأفيون ومشتقاته من المشكلات الأولي التي نجمت عن إساءة استعمال الأدوية وقد اشتقت مصطلحات كثيرة تتعلق بالدواء من حيث تعريف تلك المشكلة وعلاجها . وعرفت منظمة الصحة العالمية (WHO) المدمن والإدمان . ولكن مع زيادة استعمال أدوية أخرى تبعث النشوة في النفس نشأت مصطلحات أخرى . فوصف منظمة الصحة العالمية للمدمن مثلا لا ينطبق على المدمنين ممن يستعملون الأدوية المؤثرة نفسانياً فقد وصفت منظمة الصحة العالمية الإدمان بأنه حالة التزم معها المدمن بالمخدر جسمانيا وعقليا وارتقي سلم قوة الاحتمال بثبات وأصبحت مشكلة اجتماعية 000 على أن كثيراً من الأدوية الجديدة لم تسفر عن اعتماد جسماني . ولكن الدافع العقلي إلى تناولها لا يزال قوياً وبه ضراوة تصعب مقاومتها .

لذلك فعند الحديث عن علاج الإدمان ،لابد من إدراك أن هذا الأمر ليس سهلا، ويجب أن يتم تحت الإشراف الطبي المباشر ،وفى مكان صالح لذلك ،كالمصحات النموذجية والقرى الطبية المخصصة لعلاج الإدمان 000حيث يتم علاج كل مدمن بالطريقة المناسبة للعقار الذي أدمن عليه ، وبما يتناسب مع شخصيته وحجم إدمانه ومداه0

و من المهم قبل الشروع في برامج العلاج أن نضع في الاعتبار بعض القضاياً التي تؤثر على تصميمها وتنفيذها ، ويمكن أن يؤدي تحديد هذه العوامل إلى برامج أقل تكلفة وأكثر فعالية لتحقق أفضل استخدام للقوى العاملة والمنشآت القائمة في المجتمع.

و يتمثل الهدف المباشر للعلاج في الإقلال من المضاعفات الطبية والنفسية المرتبطة بالاستعمال غير المشروع للمخدرات.

إن العلاج وحده قدرته محدودة على مساعدة المعتمدين على المخدرات في الوصول لحالة تحرر من المخدرات وأن يعودوا لطريقة حياة مثمرة وأكثر إنجازا. والعلاج في هذا الإطار ، هو خطوة مبكرة في عملية أطول ، وينبغي ربط برامج العلاج منذ البداية بتدابير تاهيلية مع غيرها من التدابير للمساعدة على استعادة الصحة . وإذا وضع هذا الاعتبار في وضع السياسات، فإن البرامج ستكون أكثر نجاحاً.

هذا و يكمن جانب من برامج التأهيل في تعلم الخبرات النفسية السوية والأفضل والأكثر دواماً من خبرات تعاطي المخدرات. وأحد طرق تعلم الخبرات النفسية السوية يكون من خلال تعلم خبرات بديلة. وسيختلف هذا من شخص لآخر0000 فقد يتعلم البعض مهارات سلوكية جديدة ، أو ينهمكوا في الرياضة والأنشطة التي تتم في الخلاء ، وقد يجد آخرون متعة في الموسيقى أو الفن .

وقد يهتم البعض الآخر بتطوير وعى أكبر بالذات. ويهتم آخرون بتطوير وعي أكبر بالآخرين. وقد يبدي البعض اهتماماً كبيرا بالنواحي الدينية ودروس العلم... وكل ذلك يتم من خلال البرامج التأهيلية المعرفية.

ومن الضروري ألا يقتصر العلاج على كل ذلك ، بل يجب أن تتكامل التخصصات العلاجية وتتحدد وصولاً إلى النتيجة المطلوبة ، وهى الشفاء التام وليس الشفاء الجزئي أو المحدود ؛ ذلك أن الشفاء الحقيقي لا يكون مقصوراً فقط على علاج أعراض الانسحاب ثم ترك المدمن بعد ذلك لينتكس ، إنما يجب أن نصل معه إلى استرداد عافيته الأصلية من وجوهها الثلاثة ، الجسدية والنفسية والاجتماعية ، مع ضمان عودته الفعالة إلى المجتمع ووقايته من النكسات في مدة لا تقل عن ستة أشهر في الحالات الجديدة ،أو سنة أو سنتين في الحالات التي سبق لها أن عانت من نكسات متكررة .

وعلى العموم فإنه كلما ازداد عدد النكسات وزادت خطورة المادة الإدمانية يجب التشدد في معايير الشفاء حتى في الحالات التي يصحبها اضطراب جسيم في الشخصية أو التي وقعت في السلوك الإجرامي مهما كان محدداً ، وتبدأ مراحل العلاج بالمراحل الآتية:

1-         مرحلة التخلص من السموم:

وهى مرحلة طبية في الأساس ، ذلك أن جسد الإنسان في الأحوال العادية إنما يتخلص تلقائياً من السموم؛ ولذلك فإن العلاج الذي يقدم للمتعاطي في هذه المرحلة هو مساعدة هذا الجسد على القيام بدوره الطبيعي ، وأيضاً التخفيف من آلام الانسحاب مع تعويضه عن السوائل المفقودة ، ثم علاج الأعراض الناتجة والمضاعفة لمرحلة الانسحاب ، هذا، وقد تتداخل هذه المرحلة مع المرحلة التالية لها وهى العلاج النفسي والاجتماعي؛ ذلك أنه من المفيد البدء مبكرا بالعلاج النفسي الاجتماعي وفور تحسن الحالة الصحية للمتعاطي.

2-         مرحلة العلاج النفسي والاجتماعي

إذا كان الإدمان ظاهرة اجتماعية ونفسية في الأساس . فإن هذه المرحلة تصبح ضرورة، فهي تعتبر العلاج الحقيقي للمدمن، فأنها تنصب على المشكلة ذاتها، بغرض القضاء على أسباب الإدمان. وتتضمن هذه المرحلة العلاجية العلاج النفسي الفردي للمتعاطي ، ثم تمتد إلى الأسرة ذاتها لعلاج الاضطرابات التي أصابت علاقات أفرادها ، سواء كانت هذه الاضطرابات من مسببات التعاطي أم من مضاعفاته ، كما تتضمن هذه المرحلة تدريبات عملية للمتعاطي على كيفية اتخاذ القرارات وحل المشكلات ومواجهة الضغوط ، وكيفية الاسترخاء والتنفس والتأمل والنوم الصحي . كما تتضمن أيضاً علاج السبب النفسي الأصلي لحالات التعاطي فيتم – على سبيل المثال – علاج الاكتئاب إذا وجد أو غيره من المشكلات النفسية كما يتم تدريب المتعاطي على المهارات الاجتماعية لمن يفتقد منهم القدرة والمهارة ، كما تتضمن أخيراً العلاج الرياضي لاستعادة المدمن كفاءته البدنية وثقته بنفسه وقيمة احترام نقاء جسده وفاعليته بعد ذلك .

3-         مرحلة التأهيل والرعاية اللاحقة:

وتنقسم هذه المرحلة إلى ثلاثة مكونات أساسية أولها:

أ- مرحلة التأهيل العملي:

وتستهدف هذه العملية استعادة المدمن لقدراته وفاعليته في مجال عمله، وعلاج المشكلات التي تمنع عودته إلى العمل، أما إذا لم يتمكن من هذه العودة، فيجب تدريبه وتأهيله لأي عمل آخر متاح، حتى يمارس الحياة بشكل طبيعي.

ب- التأهيل الاجتماعي:

وتستهدف هذه العملية إعادة دمج المدمن في الأسرة والمجتمع ، وذلك علاجاً لما يسمى (بظاهرة الخلع) حيث يؤدي الإدمان إلى انخلاع المدمن من شبكة العلاقات الأسرية والاجتماعية ، ويعتمد العلاج هنا على تحسين العلاقة بين الطرفين (المدمن من ناحية والأسرة والمجتمع من ناحية أخرى) وتدريبها على تقبل وتفهم كل منهما للآخر ، ومساعدة المدمن على استرداد ثقة أسرته ومجتمعه فيه وإعطائه فرصة جديدة لإثبات جديته وحرصه على الشفاء والحياة الطبيعية.

جـ - الوقاية من النكسات:

ومقصود بها المتابعة العلاجية لمن شفى لفترات تتراوح بين ستة أشهر وعامين من بداية العلاج ، مع تدريبه وأسرته على الاكتشاف المبكر للعلامات المنذرة لاحتمالات النكسة ، لسرعة التصرف الوقائي تجاهها.

لذلك عليك سيدتي بالمتابعة مع طبيبك لكي تتمكني من الحصول على العلاج السلوكي الذي هو أساس العلاج من الإدمان. وفقك الله و هداك و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

  


 

 تحية طيبة

فقدت ثلاثة من اشقائي الاربعة في احداث العنف الطائفي التي يشهدها العراق و اعاني من حالة اكتئاب شديد و حالة من فقدان التركيز التي تمنعني من مزاولة عملي بصوره صحيحة مع انخفاض شديد في الروح المعنويه و عدم وجود دافع للحياة..... وشكرا


الأخ الفاضل :

تقول رسالتك انك فقدت ثلاثة من أشقائك الأربعة في أحداث العنف الطائفي التي يشهدها العراق و انك تعاني من حالة اكتئاب شديد و حالة من فقدان التركيز تمنعك من مزاولة عملك بصوره صحيحة مع انخفاض شديد في الروح المعنوية و عدم وجود دافع للحياة

قد يصاحب فقدان أو وفاة شخص عزيز ظهور أعراض نفسية واضحة ، مع الإحساس بالاكتئاب والأعراض المصاحبة مثل فقدان الشهية للطعام ونقص الوزن وعدم النوم . ويجب أن تلاحظ أن الانشغال المرضى بأن الإنسان أصبح عديم القيمة وعدم القدرة على العمل ووجود بطء حركي شديد و أفكار انتحارية في مريض الحرمان هي علامات تشير أن الحرمان قد تحول إلى نوبة اكتئاب جسيمة أو شديدة . والمدة الطبيعية للإحساس بالحرمان تختلف من بيئة لأخرى ومن مكان لمكان

و اضطراب الاكتئاب يا سيدي هو مرض شامل يؤثر على الجسم والمزاج والأفكار . إنه يؤثر على طريقة أكلك ونومك وطريقة إحساسك بنفسك ، وطريقة تفكيرك عن الأشياء . واضطراب الاكتئاب ليس فقط اختلال مزاجي عابر 000 وليس علامة ضعف أو عجز من الشخص المصاب ، أو حالة تستطيع طردها أو الهروب منها بالتفكير في أشياء أخرى . والمصابون بالاكتئاب لا يستطيعون أن يسحبوا أنفسهم من أعراض المرض لكي يعودوا أسوياء مرة أخرى. وبدون العلاج فإن أعراض المرض من الممكن أن تستمر لأسابيع أو شهور أو أعوام . وباستخدام العلاج المناسب فإنه من الممكن التغلب على المرض في 80 % من الحالات التي تعانى من الاكتئاب

هذا و هناك بعض المرضى الذين يعانون من أعراض قليلة، وهناك الكثير أيضاً يعانون من أعراض شديدة تختلف من فرد لآخر.

و أعراض الاكتئاب هي :

·         حزن مستمر أو قلق أو إحساس بالخواء.

·         الإحساس بفقدان الأمل والتشاؤم .

·         الإحساس بالذنب وفقدان القيمة وعدم الحيلة .

·         فقدان الاهتمام وعدم الاستمتاع بالهوايات أو الأنشطة التي كنت تستمتع بها من قبل بما فيها الجنس.

·         الأرق خصوصاً في الساعات الأولى من النهار والاستيقاظ قبل الفجر وأحياناً النوم الكثير.

·         فقدان الشهية ونقص بالوزن أو زيادة الشهية وزيادة الوزن.

·         فقدان الحيوية والإجهاد والبطء.

·         التفكير في الموت أو الانتحار أو محاولة الانتحار.

·         عدم القدرة على الاستقرار والتوتر المستمر .

·         صعوبة التركيز والتذكر واتخاذ القرارات.

·         أعراض جسمانية مستمرة مثل الصداع واضطراب الهضم أو الآلام المستمرة .

فإذا وجدت لديك هذه الإعراض أو بعضها فعليك اللجوء إلى اقرب طبيب نفسي لطلب المساعدة و العلاج قبل أن يتفاقم الأمر أكثر من ذلك و السلام عليك و رحمة الله و بركاته .


 

بسم الله الرحمن الرحيم

أنا شاب أعانى من اضطرابات في الشخصية و من اكتئاب مزمن و وسواس قهري منذ أكثر من عشرة أعوام لكن منذ حوالي 5 أعوام بدأت في العلاج و الآن احمد الله ن حالتي قد تحسنت إلا أنى لازلت اخذ العلاج وهو بروزاك. مشكلتي هي أنى مقبل على الزواج وأخاف من أن يكون لهذا العلاج آثار سلبيه على الحياة الزوجية.
سؤالي الثاني هو هل إن مثل حالتي لايمكن شفائها تمام اى  التوقف عن اخذ الادويه. لان اعرف الكثيرون مما يعانون من أمراض نفسيه لازالوا يعانون منها لأكثر من 20 سنه ومنهم من مات وهو لا يزال يعانى منها

 

الأخ الفاضل :

سلام الله عليك و رحمته و بركاته تقول في رسالتك انك تعانى من اضطرابات في الشخصية و من اكتئاب مزمن و وسواس قهري منذ أكثر من عشرة أعوام لكنك بدأت العلاج منذ حوالي 5 أعوام فقط  وانك الآن و لله الحمد قد تحسنت حالتك وأنت الآن مستمر على العلاج وهو بروزاك. و تذكر أن المشكلة هي انك مقبل على الزواج وتخاف من أن يكون لهذا العلاج آثار سلبيه على الحياة الزوجية.و بالفعل يا سيدي يعاني حوالي 60 - 90% من المصابين بمرض الوسواس القهري من حالة اكتئاب واحدة على الأقل في أحد مراحل حياتهم. وبعض مدارس العلاج السلوكي تعتقد أن مرض الوسواس القهري يسبب الاكتئاب بينما يعتقد آخرون أن مرض الوسواس القهري يتزامن مع الاكتئاب.

             و علامات الاكتئاب هي:

  • فقدان الشهية و الوزن.

  • الاستيقاظ في الصباح الباكر .

  • نقص الطاقة.

  • كثرة النوم.

  • الحزن.

  • البكاء خاصة مع عدم وجود سبب.

  • الأفكار الانتحارية.

  • الإحساس بعدم وجود أمل.

  • الإحساس بالعجز.

  • فقدان الاهتمام بمعظم الأنشطة.

             و لا يعني وجود أحد هذه الأعراض أو أكثر من عرض ضرورة وجود الاكتئاب،

      و الإجابة يا سيدي هي أن الأدوية النفسية لا تؤثر على الحياة الزوجية بصورة سلبية كما تعتقد و لكن ينبغي عليك أن تصارح زوجتك بحقيقة مرضك قبل إتمام الزواج و لا مانع من اصطحابها معك إلى الطبيب النفسي ليشرح لها الأمر و يطمئنها إذا تطلب الأمر ذلك ، أما إذا كان سؤالك بخصوص احتمالية إصابة الأطفال بالمرض مستقبلا فانه علي وجه العموم  يعانى10% من أقارب المرضى المصابين بهذا المرض من نفس المرض، ويصاب حوالي 5- 10% من الأقارب بأعراض خفيفة ترتبط بهذا المرض. ولكن خطر أن يصاب الطفل بمرض الوسواس القهري يختلف اعتمادًا على ما إذا كان الأب أصيب بالمرض في طفولته أو كبره (هناك نسبة أعلى لانتشار المرض بين أطفال الأشخاص الذين أصيبوا بالمرض في الطفولة). و إذا كان كل من الأبوين يعاني من المرض، فإن الخطر يتضاعف، وتكون النسبة حوالي20% في المتوسط.

أما بخصوص سؤالك الثاني بخصوص ما إذا كان لمثل حالتك شفاء تام  بمعنى التوقف عن اخذ الادويه.و الحق يا سيدي أن مرض الوسواس القهري لا يمكن الشفاء منه تماما ولكن من الممكن السيطرة عليه بنسبة قد تصل إلى 95% في معظم الأحيان. هذا و تضعف أعراض مرض الوسواس القهري وتقل قوته مع الوقت، ولكن عندما يترك بدون علاج يستمر إلى ما لانهاية. وبدون العلاج، يحدث لحوالي 10% إلى 20% من المرضى نقص تلقائي في حدة المرض.

و من الطبيعي أن تحدث أحيانا حالات قلق أو عدم ارتياح بشأن الاستمرار في العلاج… لذلك ناقش مخاوفك مع طبيبك المعالج وعائلتك… وإذا أحسست أن الدواء لا يعمل بكفاءة أو يسبب لك أعراض جانبية غير مستحبة اخبر طبيبك بذلك.و لكن لا تتوقف عن العلاج أو تعدل الدواء بنفسك. يمكن لك وطبيبك العمل معًا لإيجاد أفضل الأدوية بالنسبة لك. وكذلك، لا تشعر بالخجل من طلب رأي ثاني من طبيب ثاني خاصة في حالة الاحتياج لعلاج سلوكي تعليمي. تذكر انه من الأصعب أن تتحكم في مرض الوسواس القهري بنسبة 100% ولكن ذلك أفضل من أن تستمر به، ولهذا فلا تخاطر بإيقاف العلاج بدون التحدث مع طبيبك المعالج فلن يضيرك سيدي أن تستمر على جرعة وقائية بدلا من الانتكاس أو تفاقم حدة المرض .نسال الله تعالى لك الشفاء و السلام عليك و رحمة الله و بركاته .

 


 

السلام عليكم

أنا عندي أخت الآن عمرها 25 سنة

متزوجة .... وعندها طفلتين جميلتين جدا....... درست بكالوريوس رياضيات .. وكانت متفوقة... والآن موظفة من 5 سنوات

مشكلتها بدأت منذ سن المراهقة

تهتم كثيرا جدا ..جدا جدا بما سوف يقوله الناس......... فأحيانا تكون محتارة جدا...... إذا عملت عمل.. واحتمال يكون صائب. إذا تعرض للنقد تنزعج جدا...... وكأنها اقترفت خطأ....
الذي أنهكها ... أنها تريد أن ترضي جميع الناس دفعة واحد ........ ولكن طبعا دكتور هذا مستحيل.....


بالإضافة إلى أنها غير واثقة بنفسها ....... وتتخيل نفسها شريرة .. وبشعة...تكرجدا.ها جدا ......
وهي تكبت عواطفها بشكل رهيب.......... وإذا داخلها.يقة..تكبت داخلها.. لدرجة انه يبان عليها الإرهاق النفسي.......

أشعر أنها تعاني بشكل رهيب أرجو المساعدة

يا ريت حد يساعدني .. ويعطيني الأساليب اللي ممكن نساعدها فيها.......

لأنه أختي على وشك الانهيار

وأشكر لكم استقبالي

 

الأخت الفاضلة:

السلام عليك و رحمة الله و بركاته تقول رسالتك أن أختك تهتم كثيرا بما سوف يقوله الناس فإذا عملت عمل و تعرض للنقد تنزعج جدا وكأنها اقترفت خطا و لكن الذي أنهكها أنها تريد أن ترضي جميع الناس دفعة واحدة


بالإضافة إلى أنها غير واثقة بنفسها وتتخيل نفسها شريرة كما أنها.تكره ذاتها جدا.
و تكبت عواطفها وإذا كانت متضايقة تكبت داخلها لدرجة يبان عليها فيها الإرهاق النفسي.

و من الرسالة التي ارسلتيها يتضح أن أختك تفتقد الثقة في نفسها فبالرغم من أنها تتخذ قراراتها بمحض إرادتها وتكون راضية عنها إلا أنها قد تتراجع عنها خوفا من نتائجها أو تشعر بالذنب إذا ما تعرض رأيها للانتقاد وهذا ما يجعلها تلوم نفسها وتحاسبيها باستمرار.

 وتجنبا لهذا اللوم والتوتر الذي تشعر به فضلت تجنب الآخرين وعدم الدخول معهم في أي مناقشات ولكن يجب عليها أن تعلم أن شعور الإنسان السلبي عن نفسه وعن علاقاته الاجتماعية تجعل ثقته في نفسه تنخفض وان بداية ثقتها في نفسها تبدأ- بالتحرر من هذه الأفكار والمشاعر السلبية و أقنعيها أنها ليست اقل من الآخرين فقد تكون أفضل منهم ذكاء وعلما و لكنها للأسف لا تستطيع استغلال إمكانياتها بالصورة الصحيحة لذلك أنصحك أن تقنعي أختك بإعادة النظر في حياتها ومحاولة إعادة بناء شخصيتها بصورة أفضل و اقوي ––ساعديها على البحث عن نقاط ضعفها و أن تعمل علي تقويتها- اجعليها تتحدث عن رأيها بصراحة ودون خوف –شجعيها علىالاطلاع والقراءة في كل شيء وأي شيء فالقراءة تفيدها كثيرا- اجعليها تقرا في الكتب الثقافية والاجتماعية والدينية –و لا تجعليها تبخس بنفسها أقنعيها بان لديها مواطن قوة كثيرة و ابحثي معها عنها واعملي علي أن تبرزها للآخرين ولنفسها- أشعريها دائما بان رأيها هو أكثر الآراء إفادة بالنسبة لكي - وكل ذلك سيمنحها دفعة قوية وثقة بالنفس عند التعامل مع الآخرين وتقدير اقوي لذاتها    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


 

السلام عليكم

أولا يسرني أشكركم على موقعكم الرائع, وأسل الله أن يجزكم خير الجزاء في الدنيا والآخرة.
لدي مشكلتين أتمنى أن تساعداني على التخلص منها

المشكلة الأولى

عندما أتشاجر مع شخص ما , اشعر باكتئاب شديد . خاصة إذا ما لاقيته , وأكون متضايقا طوال اليوم الذي أشاهده , على الرغم أن الشخص المتشاجر معه قد لا يؤذيني إلا ببعض الحركات أو يكون صامتا وهذا دليل على استمرار المشكلة بيني وبينه . تحدث معي دائما عندما أتشاجر, علما أني قليل المشاجرة مع الآخرين حتى لا أضع نفسي في هذا الموقف الذي اكرهه

المشكلة الثانية

أما هذه فأكبر من مشكلة لأنها تلازمني منذ نعومة أظفاري , وهي أنني دائما أعيش في عالم آخر اعتقد انه هو "عالم اليقظة" فكثيرا بل دائما أتخيل نفسي في وضع آخر في غير الذي أنا فيه والذي أعيشه حاليا وطبعا الوضع الذي أتخيله هو أفضل بعدة مراحل فمثلا أتخيل نفسي املك قصور أو لدي سيارتي المفضلة ( علما ناي لست فقيرا ) , أو إني أتخيل نفسي مع أصدقائي خارج في رحلة وان الرحلة خيالية من حيث المكان وغيره . كما أن شخصيتي مختلفة تماما. في بعض الأحيان أقول في نفسي أن أحلام اليقظة تؤثر فيني لدرجة أنها تجعلني ضعيف الشخصية أو قد تؤثر في حالي المادي أو الاجتماعي . والسبب أن كل ما أريد الحصول علية موجود في أحلامي الوردية. هذا المشكلة تراوديني من نعومة أظفاري وقد حاولت التخلص منها عدة مرات إلا إنني فشلت الآن أنا عمري 21 والحال كما هو , اغلب "أحلام اليقظة" تكون قبل النوم وقليلا بعده علما أني لا أنام بسهولة يجب أن استلقي بين 1-2 حتى أنام ( أصبحت شيء طبيعي هذه الفترة

أتمنى إن تجدوا لي حل , وان تأخذوا مشاكلي بجدية , وهل ممكن تخبروني مامدى تأثير المشكلة الثانية على حياتي الاجتماعية والعملية

 

الأخ الكريم:

تقول رسالتك انك لديك مشكلتين الأولى منهما انك عندما تتشاجر مع شخص ما , تشعر باكتئاب شديد . خاصة إذا قابلته , وانك تكون متضايقا طوال اليوم , و ذلك بالرغم من ان الشخص المتشاجر معه قد لا يؤذيك إلا ببعض الحركات أو يكون صامتا و تتخذ من ذلك دليلا على استمرار المشكلة بينك وبينه . و يحدث ذلك معك دائما عندما تتشاجر, مما جعلك قليل المشاجرة مع الآخرين حتى لا تضع نفسك في هذا الموقف الذي تكرهه.
و الحق يا سيدي اننى لا أرى دافعا لتشاجرك مع أي شخص فان الرسول الكريم صلوات الله و سلامه عليه نهانا عن إيذاء المسلمين سواء كان هذا الإيذاء لفظيا أم بدنيا حيث قال صلوات الله و سلامه عليه "المسلم من سلم المسلمون من لسانه و يده " ولكن الرسول الكريم يعلم كذلك أن النفس البشرية أمارة بالسوء و أن الشيطان يتربص بنا الدوائر لذلك أمرنا بأنه إذا حدث نزاع بين احدنا و بين أخيه المسلم أن يبادر بالصفح و العفو لان هذا من شيم المؤمنين و قد قال صلوات الله و سلامه عليه " لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث ليال يلتقيان فيعرض هذا و يعرض هذا و خيرهما الذي يبدأ بالسلام " و فرارا من حالة الاكتئاب التي تعتريك هذه عند تشاجرك مع احد عليك باتباع تعاليم الإسلام و وصايا الرسول الكريم صلوات الله و سلامه عليه و قد وعدنا الله عز وجل بعظيم الثواب عند عفونا و صفحنا عمن أساء إلينا فقد قال عز من قائل " فمن عفا و أصلح فأجره على الله " فما بالك بجزاء هو من عند من بيده ملكوت السماوات و الأرض و قد قال رسولنا الكريم صلوات الله و سلامه عليه " تركت فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدى أبدا كتاب الله و سنتي ".


أما بخصوص مشكلتك الثانية التي تتساءل فيها عن أحلام اليقظة و تأثيراتها السلبية على الحياة الاجتماعية و العملية فيبدو أنك إنسان حساس وطموح وهذه الصفات الجميلة تدفعك إلى العيش في اليقظة.. وأحلام اليقظة ليست بهذا السوء الذي تتصوره، فهي أيضاً وسيلة خلق إيجابية يحتاجها العديد من الكتاب والشعراء وأصحاب الفكر الخاص حتى تتبلور بعض الأفكار التي تدور برؤوسهم. ثم أنها أيضاً تنفس عن بعض المشاكل التي تواجهنا جميعاً بصورة يومية قد يعجز البعض عن حلها، فبدلاً من أن يشعر بالغضب أو الإحباط تجد متنفساً لها في أحلام اليقظة فهي كما ترى تفيد في كثير من الأحيان.

ولكن المشكلة عندك تختلف في أنها تأخذ كثيراً من الوقت كما تقول وإحساسك بالقلق هو الذي يزيد كثيراً مع مرور الوقت فتتضخم أمامك المشاكل وهي ليست بهذا الحجم. فاحلم كما شئت بالنجاح والتفوق وحول تلك الأحلام إلى طاقة حركة تزيد بها مجهودك في العمل حتى تحقق ما تحلم به فعلى سبيل المثال حدد لنفسك قدرا معينا من العمل تحاول انجازه يوميا بما يتفق و قدراتك حتى تصل إلى هدفا معينا تبتغيه و مع مرور الوقت ستجد انك تتحرر من سطوة أحلام اليقظة إلى الانجاز الفعلي الذي يحقق طموحك بالفعل ،تستطيع أيضاً تحويل أحلام يقظتك إلى طاقة رياضية وهذا شيء هام فلتمارس إحدى أنواع الرياضات يومياً ولمدة ساعة سوف تجد أحلامك تلك هي أيضاً متنفساً في تلك الرياضة. واظب على وضوءك وصلاتك في مواعيد الصلاة تقل حدة تلك الأحلام إلى حد بعيد.

صديقي العزيز... لا تقلق، فالقلق هو عدوك الأول وليست الأحلام الوردية، فكل البشر يحلمون مثلك وبصور مختلفة وأجعل من طموحك ورياضتك وصلاتك درعاً لك وسوف تصل إلى ما تريده بإذن الله.

 

        

تقييم الموضوع:

 ممتاز

 جيد جداً

 جيد

 مقبول

 ضعيف

العنوان الالكترونى (اذا اردت التواصل)

 

إضافة تعليق:

 

 

 

 

 

الصفحة الرئيسية

مستشفى ابو العزائم

مجلة النفس المطمئنة

الموسوعة النفسية

العيادة النفسية

مشاكل الادمان

مشاكل الطفولة

مشاكل الشباب

مشاكل المرأة

الموسوعة الطبية

حقيقة المرض النفسى

اللجنة الاستشارية

مشاكل القراء

 

 

 

دليل المواقع النفسية العربية