الجمعية العالمية الاسلامية للصحة النفسية ***   مستشفى ابو العزائم للطب النفسى   ***    الموسوعة النفسية   ***  مجلة النفس المطمئنة   ***   العيادة النفسية   ***   والمزيد  ـ ـ ـ

الامراض النفسية



مرض القلق
الوسواس القهرى
مرض الاكتئاب
مرض الفصام
الاضطراب الوجدانى
مرض الصرع
التخلف العقلى
اضطراب التعلم
اضطراب الذاتوية

المشاكل الجنسية

أمراض الطفولة

الغيرة
السرقة
الكذب
نوبات الغضب

مشاكل النوم

 

مشاكل المرأة

سيكلوجية الحمل

سيكلوجية النفاس

سيكلوجية الامومة
ذهان ما بعد الولادة

كدر ما قبل الدورة

المرأة والاكتئاب

المرأةوالطب النفسى



مواقع مفيدة



احسب زكاتك
احوال الطقس
تحويل العملات
اعرف موقعك بالقاهرة
 اذكار اليوم والليلة
وكالة الانباء الاسلامية
موقع ا. عمرو خالد
اسلام اون لاين
دليل المواقع الاسلامية
جريدة الاهرام



مجلةالنفس             المطمئنة               

 

مجلة النفس المطمئنة

العدد 61- يناير 2000*

 


دكتور جمال وداعا ولكن الى لقاء

د. احمد هلال

( ان المتقين في جنات وعيون آخذين ما آتاهم ربهم انهم كانوا قبل ذلك محسنين كانوا قليلا من الليل ما يهجعون وبالأسحار هم يستغفرون وفي أموالهم حق للسائل والمحروم ) صدق الله العظيم

مغفرة لك أيها التراب.. كم تواري من عظماء ودرر وأحباب فان كنت قد واريت الأبدان في الأكفان فلست بقادر على إخفاء السيرة العطرة والأسوة الحسنة فالشمس تنشر خيرها حتى وان غطاها السحاب

سيدي ووالدي الدكتور جمال ..

عقد الهم لساني ،وأناخ الحزن قلمي فأصبحت عاجزا عن نقل مكنون قلبي الى الاوراق.. فمن هو القادر على إحصاء مآثركم وشمائلكم شيدت صرحا شامخا للطب النفسي عامة والطب النفسي الإسلامي خاصة في مصر والشرق العربي والإسلامي ولهج بفضلك الشرق والغرب ..

سيدي ..كل البدن وما كلت منكم العزيمة والعطاء " إذا كانت النفوس كبارا.. تعبت في مرادها الأجسام" سيدي .. يا له من منهج رائع.. أسلوبك في التربية .. كان المخطئ يأتيك منتظرا العقاب.. فلا يجد الا اللوم والعتاب .. ويا له من عتاب جميل .. وتوجيه من سيد جليل ..

سيدي .. يا بحرا من العطاء.. وجبلا من العزيمة والتصميم وسماء من الحنان والسماحة والخلق العظيم .. أنا لفراقكم لمحزنون .. وعلى دربك وأوارك سائرون ..


صيام رمضان والصحة النفسية

.هل يصوم المريض النفسي في رمضان ؟

د. لطفي الشربيني

مع قدوم شهر رمضان المبارك من كل عام يعيش العالم الإسلامي في مناخ روحي متميز يختلف عن بقية أوقات السنة .. ولعل الصيام في هذا الشهر هو أحد الأركان الهامة التي تمتد آثارها لتشمل كل نواحي حياة المسلمين في هذا الشهر.. وللصيام آثار إيجابية على الصحة العامة للجسد وعلى الصحة النفسية أيضا .. وفي هذا الموضوع إجابة على التساؤلات حول الجوانب النفسية لصوم رمضان كما نلاحظها ونرصدها من وجهة النظر النفسية .. كما أننا هنا نعرض أهمية التقرب الى الله بالصيام والعبادات ودور الأيمان بالله في الوقاية والعلاج من الأمراض النفسية والمشكلات الأخرى والوصول الى حالة من الطمأنينة والاستقرار والاتزان النفسي.

هل للصيام آثار نفسية إيجابية ؟؟؟

لعل أهم ما يميز شهر رمضان عن بقية العام هو الصيام الذي يعني الامتناع عن تناول الطعام والشراب وممارسة الشهوات خلال النهار ، بالاضافة الى الجو الروحاني الخاص الذي يميز هذا الشهر من المشاركة العامة بين الأفراد في تنظيم أوقاتهم خلال اليوم بين العبادة والعمل في فترات محددة وتخصيص أوقات موحدة يجتمعون فيها للإفطار ، وهذه المشاركة في حد ذاتها لها أثر إيجابي من الناحية النفسية على المرضى النفسيين الذين يعانون من العزلة ويشعرون ان أصابتهم بالاضطراب النفسي قد وضعت حاجزا بينهم وبين المحيطين بهم في الأسرة والمجتمع .. وشهر رمضان بما يتضمنه من نظام شامل يلقي بظلاله على الجميع حين يصومون خلال النهار ، وتتميز سلوكياتهم عموما بالالتزام بالعبادات ، ومحاولات التقرب الى الله. وتعم مظاهر التراحم بين الناس مما يبعث على الهدوء النفسي والخروج من دائرة الهموم النفسية المعتادة التي تمثل معاناة للمرضى النفسيين فيسهم هذا التغيير الإيجابي في حدوث تحسن في حياتهم النفسية .. وللصوم آثار إيجابية في تقوية الإرادة التي تعتبر نقطة ضعف في كل مرضى النفس ، كما ان الصوم هو تقرب الى الله يمنح أملا في الثواب ويساعد على التخلص من المشاعر السلبية المصاحبة للمرض النفسي ، كما ان الصبر الذي يتطلبه الامتناع عن تناول الطعام والشراب والممارسات الأخرى خلال النهار يسهم في مضاعفة قدرة المريض على الاحتمال مما يقوي مواجهته ومقاومته للأعراض المرضية .. ولهذه الأسباب فأننا في ممارسة الطب النفسي ننصح جميع المرضى بالصيام في رمضان ونلاحظ ان ذلك يؤدي الى تحسن حالتهم النفسية ...

صيام المرضى النفسيين:-

الاكتئاب النفسي هو مرض العصر الحالي ن وتبلغ نسبة الإصابة به 7% من سكان العالم حسب إحصائيات منظمة الصحة العالمية ، وأهم أعراض الاكتئاب الشعور باليأس والعزلة وتراجع الإرادة والشعور بالذنب والتفكير في الانتحار، والصوم بما يمنحه للصائم من أمل في ثواب الله يجدد الرجاء لديه في الخروج من دائرة اليأس كما ان المشاركة مع الآخرين في الصيام والعبادات والأعمال الصالحة خلال رمضان يتضمن نهاية العزلة التي يفرضها الاكتئاب على المريض ، وممارسة العبادات مثل الانتظام في ذكر الله وانتظار العلاج بعد العلاج في هذا الشهر تتضمن التوبة وتقاوم مشاعر الآثم وتبعد الأذهان عن التفكير في أذاء النفس بعد ان يشعر الشخص بقبول النفس والتفاؤل والأمل في مواجهة أعراض الاكتئاب ..

أما القلق :- فانه سمة من سمات عصرنا الحالي ، وتقدر حالات القلق المرضي بنسبة 30-40 % في بعض المجتمعات ، والقلق ينشأ من الانشغال بهموم الحياة وتوقع الأسوأ والخوف على المال وابناء والصحة ، وشعور الاطمئنان المصاحب لصيام رمضان وذكر الله بصورة متزايدة خلال رمضان فيه أيضا راحة نفسية تسهم في التخلص من مشاعر القلق والتوتر

والوساوس القهرية :-

يعاني منها عدد كبير من الناس على عكس الانطباع بأنها حالات فردية نادرة فالنسبة التي تقدرها الإحصائيات لحالات والوسواس القهري تصل الى 3 % مما يعني ملايين الحالات في المجتمع ن وتكون الوساوس في صورة تكرار بعض الأفعال بدافع الشك المرضى مثل وساوس النظافة الذي يتضمن تكرار الاغتسال للتخلص من وهم القذارة والتلوث ، وهناك الأفكار الوسواسية حول أمور دينية أو جنسية أو أفكار سخيفة تتسلط على المرضى ولا يكون بوسعهم التخلص منها ويسهم الصوم في تقوية إرادة هؤلاء المرضى ، واستبدال اهتمامهم بهذه الأوهام ليحل محلها الانشغال بالعبادات وممارسة طقوس الصيام والصلوات والذكر مما يعطي دفعة داخلية تساعد على التغلب على تسلط الوساوس المرضية ..

الصيام والحالة النفسية :-

القاعدة الطبية المعروفة التي تؤكد ان الوقاية أفضل واجدي من العلاج تنطبق تماما في حالة الأمراض النفسية ، فقد ثبت لنا من خلال الملاحظة والبحث في مجال الطب النفسي ان الاشخاص الذين يتمتعون بشخصية متزنة ولديهم وازع ديني قوي ، ويلتزمون بأداء العبادات وروح الدين في تعاملهم هم غالبا أقل إصابة بالاضطرابات النفسية ، وهم أكثر تحسنا واستجابة للعلاج عند الإصابة بأي مريض نفسي والغريب في ذلك ان بعض هذه الدراسات تم أجراؤها في الغرب حيث ذكرت نتائج هذه الأحداث ان الأيمان القوي بالله والانتظام في العبادات لدى بعض المرضى النفسيين كان عاملا مساعدا على سرعة شفائهم واستجابتهم للعلاج بصورة أفضل من مرضى آخرين يعانون من حالات مشابهة ، والأغرب من ذلك ان دراسات أجريت لمقارنة نتائج العلاج في مرضى القلب والسرطان والأمراض المزمنة أفادت نتائجها بأن التحسن في المرضى الملتزمين بتعاليم الدين الذين يتمتعون بايمان قوي بالله كان ملحوظا بنسبة تفوق غيرهم ن وقد ذكرت هذه الأبحاث ان شعور الطمأنينة النفسية المصاحب للأيمان بالله له علاقة بقوة جهاز المناعة الداخلي الذي يقوم بدور حاسم في مقاومة الأمراض.. كلمة أخير أتوجه بها إليك- عزيزي القارئ - فأمامنا فرصة ذهبية لتحقيق مكاسب كثيرة في هذا الشهر الكريم .. فالصيام وذكر الله في نهار رمضان والتقرب الى الله بالعبادات في هذا الشهر من الأمور الإيجابية التي تنعكس على الصحة النفسية للجميع .. والفرصة كبيرة أمام إخواننا ممن يعانون من الاضطرابات النفسية لتدعيم تحسن حالتهم ومساعدتهم في الخروج من المعاناة النفسية .. كما أن الفرصة الذهبية هي من نصيب إخواننا الذي هم أسرى لعادة التدخين التي تهدد صحتهم ويمكن أن تؤدي بحياتهم وللذين وقعوا في مأزق الادمان على المواد المخدرة .. كل هؤلاء يمكنهم في هذا الموسم بالذات الاستفادة من هذه الفرصة في شهر رمضان الذي استقبلناه ونعيش أيامه ولياليه في جو روحاني رائع .. أعاده الله على الجميع بالخير والبركات .. والصحة النفسية الدائمة للجميع وكل عام وانتم بخير

تقوية الإرادة سلاح فعال في مواجهة الاكتئاب والقلق والوساوس المرضية .. والإقلاع عن التدخين والإدمان


أسس حل المشكلات في العلاقات الزوجية

د.ماهر عمر

قد يتبادر الى الذهن لاول وهلة أن الزواج الفاشل قد ينشأ عن وجود مشكلات حادة تعترض الزوجين في بداية حياتهما الزوجية مما يتعثر معه الاستمرار فيها فتنتهي بانفصالهما عن بعضهما بواقعة الطلاق ولكن الحقيقة ان تعثر الاستمرارية في الحياة الزوجية قد لا يكون بسبب وجود هذه المشكلات الحادة ولكن بسبب تجمدهما عندها. وتحجر فكر كل منهما بسببها ، ذلك لأن هذه المشكلات التي قد يعتبرها الزوجان الفاشلان في زواجهما بمثابة حجر عثرة في طريقهما.. قد تكون مشكلات عادية تحدث لغيرهما في حياتهما اليومية . غير ان المرونة في تفكير كل من الزوجين الآخرين كفيلة في توفير قدر من التوافق الفكري الذي يربطهما بما يطور مهارات التواصل الجيد بينهما فيواجهان مشكلاتهما بموضوعية وإيجابية عن إصرار من جانبهما على حلها بكافة الوسائل التي تتسم بالمحبة والتسامح من أجل الاستمرار في حياتهما الزوجية الى نهاية المطاف الأسري الذي بدأ كل منهما معا منذ الخطوة الأولى في طريق الزواج..

وغني عن القول ، ان وسائل التعامل المناسبة مع مشكلات الحياة المتعاقبة على الزوجين اللذين يسعيان بشتى الطرق الإيجابية الى المحافظة على عشرتهما معا في بيت الزوجية ، تنشأ غالبا تلقائيا بناء على ما يتميز به تفكير كل منهما من مرونة وعقلانية في جو من ضبط النفس والتسامح ويحمل المسئولية الكاملة عن سلوكياته تجاه الآخر ،، واعتراف أي منهما بخطئه تكراره فيما بعد، غير متناسين أهمية الترويح عن نفسيهما ، على اعتبار أنها أسس عامة يجب أن يتعلمها كل منهما قبل زواجه من أجل تدعيم حياته وتعزيزها في بيت الزوجية الذي يتميز بالاستقرار والسعادة .. وبناء عليه ن تعتبر المرونة في التفكير وعقلانيته الأساس الأول الذي يمكن أن يسهم في حل أية مشكلات تعترض الحياة الزوجية لاى فردين مهما كانت درجة حدتها أو خطورتها . لذلك ينصح كاتب هذه السطور الزوجين بعدم التجمد عند هذه المشكلات ، وعدم التفكير فيها بسطحية وبلا عقلانية ، وعدم تصلب راي أي منهما حول نقطة الخلاف بينهما ، حتى يمكن حلها وقهرها . ومن ثم يجب أن يتيح كل منهما الفرصة للآخر للتعبير عن رآيه بصراحة وموضوعية بلا هجوم ولا تجريح بحيث تستهدف المناقشة حولها معرفة أسبابها والتغلب عليها وقهرها أزالتها بدرجة من المنطق في التفكير العقلاني السليم تكون أكبر من اعتزاز أي منهما برأيه حتى لو كان مخطئا فيه ، وأكبر من العناد الذي يبرره أي منهما بما يسمى المساس بالكرامة والنيل من الشخصية وليعلم الزوجان ان الانسان ليس كاملا لان الكمال لله وحده ، وأنه من الممكن أن يخطأ الانسان بشكل عادي في حياته اليومية ، لذلك يجب على شريك حياته ان يسامحه ويتسامح معه ويغفر له هفواته على الا يكرر المخطئ أخطاءه بصورة تتصف بالغباء والجهل أو بشكل يتصف بالعناد والاستفزاز . وليتذكر الزوجان حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم " كل بني آدم خطاء، وخير الخطاءين التوابون " (الدرامي والترمذي) إسناده حسن) .

ان الأساس الثاني الذي يجب أن تقوم عليه الأساليب المناسبة لحل المشكلات التي يعاني منها الزوجان تتمثل في ضبط النفس وكظم الغيظ والتحكم في الانفعالات بحيث لا يصطدمان مع بعضهما في طريق بلا عودة ان العصبية التي تبدو في سلوكيات أي من الزوجين بلا مبرر وبلا داع والتي تنشأ كرد فعل سريع في مواجهة أية مشكلات تبدو ملامحها في محيط الأسرة الصغيرة تتسبب في عرقلة المسيرة الزوجية بين الطرفين. ان أحد الزوجين قد يدعى أنه لا يستطيع الصبر على ما يراه من أخطاء تصدر عن الآخر ن وأن هذه الخطاء تثير أعصابه فيغضب ويثور في مواجهتها وقد ينسى هذا الطرف قول السيد المسيح عليه السلام عندما مر على جماعة من العامة يرجمون مريم المجدلية بسبب اتهامها بالفحشاء " من كان منكم بلا خطيئة فليرجمها" وقد يغيب عنه أيضا القول المأثور : " طوبى لمن شغلته عيوبه عن عيوب الناس " ولكن يجب على هذا الطرف الذي يغضب ويثور بسرعة أن يتذكر قول الله تعالى " والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين " سورة آل عمران : الآيه 134) وعليه أيضا ألا ينسى نصيحة رسول الهدى (ص) ط لا تغضب ، لا تغضب ، لا تغضب" رواه البخاري" ..

ويعتبر تحمل المسئولية الكاملة من جانب أي من الطرفين فيما يتعلق بسلوكياتهم الخاطئة تجاه الطرف الآخر الأساس الثالث لحل المشكلات بينهما حيث لا يتمادى أي منهما في صب غضبه ولومه على غيره ، واتهامه بأنه السبب في المشكلات التي بينهما وتبرئة نفسه منها . ان الاعتراف بالحق فضيلة يجب ان يتمسك بها أي مخطئ كان. ان اعتراف أحد الطرفين بأخطائه.. وبأنه كان السبب في خلق هذه المشكلات التي عكرت صفو حياتهما الزوجية كفيل بأن يخلق جوا من العفو والتسامح يبادر به الطرف الآخر ، وكفيل أن يخلق أساليب جيدة للتعلم حيث يستفيدان من أخطائهما فلا يكرراها ، ولا يتعصب أي منهما لها ، ولا يتمادي أي منهما في عناده والقاء التهمة عن نفسه وإسقاطها على غيره بلا عصبية وبدون

انفعالية سلبية . ان مجرد تحمل أحد الطرفين لمسئولياته الكاملة تجاه سلوكياته الخاطئة واعترافه بالحق بما يتسبب فيه من اضطرابات في محيط الأسرة كفيل بالقاء الضوء على مدى صدقه في حرصه واهتمامه بهذه السرة ، ومدى صدقه في اتخاذ الخطوات الإيجابية البناءة التي يبادر بها في سبيل المحافظة على كيانها من التفكك والانهيار ومدى صدقه في تشجيع الطرف الآخر للتمثل به والحذو حذوه عندما يخطئ في أمر ما يتعلق بهما أو يتسبب في مشكلة ما تنغص عليهما حياتهما وليتدبروا قول الله تعالى " ليجزي الله الصادقين بصدقهم" (سورة الأحزاب : الآيه 24) ..

يعتبر الترويح عن النفس الأساس الرابع الذي يمكن أن تبني عليه الأساليب الجيدة لحل المشكلات في العلاقات الزوجية عندما يشعر أحد الزوجين ، أو كليهما بأن الحياة الزوجية بينهما تمر في مرحلة حرجة وخطرة ، وأن تعثر مسيرتها يزداد يوما بعد يوم بسبب المشكلات التي تواجهها بصرف النظر عمن تسبب فيها ، أو خلقها ، يجب أن يبادر كل منهما بتجميد هذه المشكلات على ما هي عليه لفترة مرحلية دون الخوض فيها ، أو في مسبباتها ودواعيها ، ومحاولة تركها جانبا لفترة وجيزة على فرض الرجوع أليها عندما تهدأ النفوس وتثبت الانفعالات لكي يمكن لهما مناقشتها في جو هادئ بلا توتر وبلا حساسية ومن ثم يحاول أي منهما أو كليهما خلال فترة الانتقال هذه أن يبحثا عن وسيلة فعالة ومؤثرة للترويح عن نفسهما بطريقة جيدة. قد يبادر أي من الزوجين في دعوة شريك حياته الى الخروج من جو المنزل المشحون بالاضطرابات الى جو خارجي يتسم بالسكينة والهدوء لكي يستمتعا بالصفاء الذهني.. الاسترخاء العضوي والاستقرار النفسي وبناء عليه يمكنهما إعادة النظر في مشكلاتهما بعد ذلك بعقلانية ومرونة وهدوء وسكينة ، مع مبادرة كل منهما لتحمل مسئولياتها كاملة في الحرص على المسيرة الزواجية ولن يعجز أي من الطرفين أو كليهما من أيجاد الوسيلة المناسبة للترويح عن أنفسهما في المكان الملائم وبالكيفية الملائمة ومن الأمثلة المقترحة في هذا الخصوص : الخروج معا الى نزهه خلوية على شاطي بحر أو ضفاف نهر ، أو في ربوع حديقة أو منتزه ، دعوة على العشاء في أحد المطاعم أو الفنادق ، زيارة عائلية لأحد الأسر الصديقة أو التي تربطها بهما صلات رحم ، حضور ومشاهدة عروض مسرحية أو سينمائية ، أو زيارة لأحد المعارض والمتاحف ، وما شابهها . واذا عجز الطرفان عن حل مشكلاتهما بأنفسهما لسبب أو لاخر ، فيجب على كل منهما ألا يتسرعا في الانفصال عن بعضهما وطلب الطلاق لأنه أبغض الحلال عند الله ، ولكن إذا فشلت كل المحاولات من جانبهما لاصلاح الحال والتقريب بينهما وحل خلافاتهما ، فيجب اللجوء الى بعض الأقارب لآي من الطرفين ، أو لهما هما الاثنين ليكونوا حكما بينهما ، وليساعدوهما على الاستبصار بما يجهلانه من أسس للتسوية وقهر للمشكلات على ألا يكون هؤلاء الحكم من الأقرباء متحيزين لأي من الطرفين ، وألا يكونا من أهل مفسدة وسوء لهم نوايا خبيثة وأغراض خفية في إنهاء هذا الزواج لا إصلاحه وتقويمه واستمراره. كما يجب أن يتميز هؤلاء النفر من الأقرباء برجاحة العقل ،وعقلانية التفكير، وموضوعية المناقشة ، وهدوء الأعصاب ، وكظم الغيظ ، والقدرة على المصارحة والمواجهة والقدرة على تحليل الأمور والإقناع بالاضافة الى أنهم يجب أن يكونوا أهلا للثقة والاحترام من الزوجين المختلفين وقول الله عز وجل فصل في هذا الأمر حيث قال سبحانه وتعالى في محكم آياته البينات : " وان خفتم شقاق بينهما فابعثوا حكما من أهله وحكما من أهلها ان يريدا إصلاحا يوفق الله بينهما ان الله كان عليما خبيرا ( سورة النساء الآيه 35) .

واذا عجز الطرفان عن أيجاد الحكم المناسب من الأقرباء لأي سبب كان فلا يقنطا من رحمة الله بهما ، فان الاتجاهات الحديثة في مجال علم النفس الإرشادي تدعو كل الأطراف التي تعاني من أية مشكلات عادية في أي مجال من مجالات الحياة اليومية الشخصية والاجتماعية والتربوية والمهنية الى زيارة أي من الاختصاصيين المؤهلين تأهيلا راقيا ، والمتدربين تدريبا عاليا والممارسين لمهنة الإرشاد النفسي في هذه المجالات من أجل مساعدتهم على حل مشكلاتهم أيا كانت ، وفي أي مجال كان على أسس نفسية مدروسا – ان كثيرا من الأزواج المضطربين نفسيا واجتماعيا يلجأون الى المرشدين النفسيين في المجال الزواجي والمجال الأسري لمساعدتهم على التخلص من اضطراباتهم النفسية والاجتماعية ومساعدتهم على تنمية أساليب التواصل الجيد وتدعيم أساليب التفاعلات الثنائية الإيجابية بينهم .


حكايات من العيادة النفسية

الانتقام من سكينة

د.محمود جمال أبو العزائم

يروي الدكتور محمود جمال أبو العزائم أن في أحد الأيام حضرت الى العيادة سيدة في العقد الرابع من العمر تتميز بالقوام الممتلئ مع البهرجة في الملابس والمكياج الصارخ وبادرت بالكلام فور جلوسها على المقعد..

يا دكتور أنا نفسي أتخلص من سكينة .. مش الاول نتعرف على حضرتك .. أنا أسمي (..) وعمري 35 سنة ومش متزوجة ندخل في الموضوع ولا لسة عاوز تعرف حاجة.. ايه هو الموضوع ؟ الموضوعزي ما قلت لك اني نفسي اتخلص من سكينة .. أنا نفسي أنساها خالص وياريت تساعدني علشان أموتها وادفنها علشان أعيش حياتي مستريحة .. بس ياريت أعرف الأول مين هي سكينة وتقرب لك ايه ؟ يا دكتور أفهمني .. أنت مش طبيب نفسي والطبيب النفسي بيقولوا عليه ذكي ولماح ويحلل كل شيء بسهولة .. أيوه بس أعرف منك الأول مين سكينة .. سكينة دي الشخصية المتعبة في حياتي هي طور المرض المؤذي الذي يسبب لي الضيق والاكتئاب .. لما أكون سكينة كل شيء عندي ساكن وهادي وبطيء واحس أني حزينة وأفقد الشهية للطعام وأنام مدة طويلة ويكون عندي ضعف بالتركيز ولا استمتع بأي شيء وأحيانا أفكر أني أهرب من الدنيا وأنتحر .. يعني يكون عندك اكتئاب بالمزاج .. أيوه اكتئاب ودي نوبة ثقيلة الظل وأنا أكره هذا الجزء من حياتي وأنا سميتها سكينة عكس الحالة الثانية اللي سميتها زهزهه .

طيب يا ريت تشرحي لي أعراض حالة زهزهه ؟ .. نوبة زهزهه يا دكتور تكون كل حاجة في حياتي حلوة جميلة مزهزهه زي ما بتقول الأغنية الحياة تبقي لونها بمبي..ويكون عندي طاقة وحيوية ونشاط وابتهاج ..احس أن عقلي نشيط جدا واقدر أحل كل المشاكل بسهولة .. يبقي لساني لبق في الكلام واستطيع معاملة الناس واخذ حقوقي بسهولة ويكون عندي الإحساس بالقوة والعظمة والأهمية وأحس أني عاوزة أغني وارقص من الفرح ..المشكلة ان كل ده يخلي أهلي زعلانين مني.. هما كده دائما نكديين .. لما أكون مبسوطة يزعلوا ويطلبوا أني أروح للدكتور/ علشان أخذ العلاج وارجع لحالة سكينة المغلوبة على أمرها .. طيب أنت الان في أي حالة منهم .. أنا حاسة أني بدأت أكون زهزهة مرة أخري أنا مبسوطة في الوضع ده.. أخويا زعل مني اليوم لاني في الأتوبيس ضحكت مع الركاب وعملت معاهم جو من الفرفشة أنا لا أحب النكد والاكتئاب ياريت يتركوني لحالي وأنا أكون اسعد واحدة في العالم.

يعني هل طبيعتك المرح والفرفشة اكثر من اللازم؟ لا هي حالات تحدث لي وبعدها أكون كسلانه .. هل من الممكن أكون وسط بين النشاط والكسل .. يعني أكون كما كنت في الاول لا سكينة ولا زهزهه .

طبعا من الممكن مع العلاج نرجع لحالة السواء أو الاستقرار يعني شخصية مستقرة .. يقول الحق تعالي في القرآن . وكذلك جعلناكم أمة وسطا) .. أو زي ما يقول المثل يا دكتور خير الأمور الوسط.

أذن اتفقنا .. الوسط هو أهم شيء وعلشان كده إحنا محتاجين العلاج الوقائي علشان نحافظ على ثبات المزاج. ويقول الدكتور/ محمود ابو العزائم ان الاضطرابات الوجدانية (المزاجية) تعتبر من الأمراض النفسية التي يعاني المريض فيها من تقلبات بالمزاج لا تتناسب مطلقا مع احداث الحياة العادية التي تحدث لهم وهذه ال