د.محمود جمال ماضي أبو العزائم
رئيس التحرير
الآن بعد مرور حوالي 4 شهور علي أحداث العنف التي
وقعت في الولايات المتحدة الأمريكية في 11 سبتمبر 2001 و بعد أن قامت الولايات
المتحدة بحربها المدمرة علي أفغانستان بهدف القضاء علي تنظيم القاعدة برئاسة أسامة
بن لادن الذي اتهمته أمريكا بأنه العقل المدبر و المخطط و المنفذ لهذه الأحداث ، و
بعد أن انفردت أمريكا باتخاذ دور القاضي و الشرطي في العالم منفردة بذلك بعيداً عن
الأمم المتحدة – و ضاربة بذلك جميع المعاهدات الدولية عرض الحائط في سبيل الانتقام
مما حدث لها – نجد أن العالم بعد هذه الأحداث في موقف لا يحسد عليه حيث لم يتم حتى
الآن الاتفاق علي تفسير جماعي لمنعي كلمة إرهاب .
و بعد أحداث سبتمبر أصبحت المنظمات الفلسطينية جميعها
في نظر إسرائيل و أمريكا منظمات إرهابية مطلوب القضاء عليها ضمن حملة مواجهة
الإرهاب.
و هذا هو الموقف الحقيقي و المنسق مع السياسة
الأمريكية التي تعنيها في المقام الأول مصلحة إسرائيل .
و قد تم ذلك بمحاصرة عرفات و ضرب السلطة الفلسطينية
.. و في الوقت الذي يطالبون فيه عرفات علي المقاومة مع العلم بأنه بعد القبض علي
كوادر المقاومة تنفيذا لأوامر شارون مازال القتل و الاغتيال و المحاصرة القائمة .
فهل بالضغط علي عرفات بهذا الحد يستطيع إنهاء الانتفاضة أم أن المطلوب هو حرب أهلية
بين الفلسطينيين لتوفير الجهد علي إسرائيل .
و هل استغلال أمريكا لأحداث سبتمبر لتصفية الحسابات و
ترتيب الأوراق تحت زعم مواجهة الإرهاب يجعل أمريكا تنصاع لأوامر شارون و تعتبر
المقاومة الفلسطينية لتحرير الأرض هي نوع من الإرهاب .. و هل مواجهة الشعب الأعزل
بالطائرات و الدبابات و جميع أنواع الأسلحة لا يعد إرهابيا ؟ و ماذا تعني أمريكا
باستعمال الفيتو ضد مشروع الحماية الدولية للشعب الفلسطيني ؟ هل هو إعطاء فرصة أوسع
لشارون لقتل المزيد من الفلسطينيين أم لتجريب المزيد من السلاح الأمريكي علي الشعب
الفلسطيني .
بعد كل هذا هل يمكن القول بان الجهاد الفلسطيني ضد
العدو إرهاب ؟ و هل إسقاط عرفات سوف ينهي المشكلة ؟؟؟
أن عرفات كقيادة فلسطينية يمثل أماني شعبه و يعمل علي
تحقيق و يعمل علي تحقيق آمالهم في حلم إنشاء وطن ، لذلك فان القضاء علي عرفات أو
المنظمات الفلسطينية لن يقضي علي جذوة النضال الفلسطيني التي بدأت و لن تخمد أبداً
، فمسيرة النضال تعني تحرير الأرض و إقامة الدولة و ذلك حسب الشرائع السماوية و
القوانين الدولية ، و طالما هناك فلسطيني يؤمن بقضية فلن تموت القضية و لن يضيع
الوطن فلا وطن بغير جهاد … و لا تحرير بغير نضال .
و في هذا العدد من المجلة سوف نناقش موضوع الإرهاب من
الناحية القانونية و الدينية و النفسية حتى يستطيع الجميع الاتفاق علي تعريف محدود
لكلمة الإرهاب و حتى لا يصبح الفرد الذي يسعي لتحرير بلده و أرضه إرهابي في نظر
العالم .
كيف تربي أولادك ؟
يختلف الآباء في تربية أبنائهم ، فبعضهم يسلك طريق
القسوة و إنزال العقوبات الصارمة المؤذية و المؤثرة علي شخصية الطفل و نموه
الانفعالي معتقدا أن التصويب يكون بإظهار القوة من جانبه و الخنوع و الاستسلام من
جانب الأولاد .
و البعض الآخر من الآباء و الأمهات تتحكم فيهم
عواطفهم و يستسلمون أمام تعنت الطفل و إصراره علي إشباع رغباته فيتركون له الحبل
علي الغارب فينشأ الطفل بمفاهيم طفولية و بسلوكيات لا مسئولة خالية من ضبط النفس و
معرفة الحدود فيمارس ما اعتاد عليه في أسرته مع المجتمع الخارجي فيصدم بالواقع
المختلف عما نشأ عليه و يصبح عرضة للإحباطات و الاضطرابات النفسية .
و في هذا الموضوع سوف نقدم أساليب و طرق تربية
الأطفال الصحيحة بأسلوب بسيط و عملي استنادا علي أفضل ما كتب في هذا المجال .
قواعد أساسية في تربية الطفل
سلوك الطفل سواء المقبول أو المرفوض يتعزز بالمكافآت
التي يتلقاها من والديه خلال العملية التربوية و في بعض الأحيان و بصورة عارضة قد
يلجأ الوالدان إلي تقوية السلوك السيئ للطفل دون أن يدركا النتائج السلوكية السلبية
لهذه التقوية .
و يمكن تلخيص القواعد الأساسية لتربية الطفل فيما يلي
:
مكافأة السلوك الجيد مكافأة سريعة دون تأجيل .
المكافأة و الإثابة منهج تربوي أساسي في تسييس الطفل
و السيطرة علي سلوكه و تطويره و هي أيضا أداة هامة في خلق الحماس و رفع المعنويات و
تنمية الثقة بالذات حتى عند الكبار أيضا لأنها تعكس معني القبول الاجتماعي الذي هو
جزء من الصحة النفسية .
و الطفل الذي يثاب علي سلوكه الجيد المقبول يتشجع علي
تكرار هذا السلوك مستقبلا .
مثال – في فترة تدريب الطفل علي تنظيم عملية الإخراج
( البول و البراز ) عندما يلتزم الطفل بالتبول في المكان المخصص فعلي الأم أن تبادر
فوراً بتعزيز و مكافأة هذا السلوك الجيد إما عاطفيا و كلاميا ( بالتقبيل و المدح و
التشجيع ) أو بإعطائه قطعة حلوي .. نفس الشيء ينطبق علي الطفل الذي يتبول علي فراشة
ليلا حيث يكافأ عن كل ليلة جافة
أنواع المكافآت
1- المكافأة الاجتماعية :
هذا النوع علي درجة كبيرة من الفعالية في تعزيز
السلوك التكيفى المقبول و المرغوب عند الصغار و الكبار معا .
ما المقصود بالمكافأة الاجتماعية ؟
الابتسامة – التقبيل – الربت – المديح – الاهتمام –
إيماءات الوجه المعبرة عن الرضا و الاستحسان
العناق و المديح و التقبيل تعبيرات عاطفية سهله
التنفيذ و الأطفال عادة ميالون لهذا النوع من الإثابة ، قد يبخل بعض الآباء بإبداء
الانتباه و المديح لسلوكيات جيدة أظهرها أولادهم إما لأشغالهم حيث لا وقت لديهم
للانتباه إلي سلوكيات أطفالهم أو لاعتقادهم الخاطئ أن علي أولادهم إظهار السلوك
المهذب دون حاجة إلي إثابته أو مكافأته
مثال – الطفلة التي ترغب في مساعدة والدتها في بعض
شئون المنزل كترتيب غرفة النوم مثلا و لم تجد إي إثابة من الأم فإنها تلقائيا لن
تكون متحمسة لتكرار هذه المساعدة في المستقبل .
و بما أن هدفنا هو جعل السلوك السليم يتكرر مستقبلا
فمن المهم إثابة السلوك ذاته و ليس الطفل
مثال – الطفلة التي رتبت غرفة النوم و نظفتها يمكن
إثابة سلوكها من قبل الأم بالقول التالي : ( تبدو الغرفة جميلة ، و ترتيبك لها و
تنظيفها عمل رائع أفتخر به يا ابنتي الحبيبة ) .. هذا القول له واقع أكبر في نفسية
البنت من أن تقول لها ( أنت بنت شاطرة )
2- المكافأة المادية :
دلت الإحصائيات علي أن الإثابة الاجتماعية تأتي في
المرتبة الأولي في تعزيز السلوك المرغوب بينما تأتي المكافأة المادية في المرتبة
الثانية ، و لكن هناك أطفال يفضلون المكافأة المادية .
ما المقصود بالمكافأة المادية ؟
إعطاء قطعة حلوي – شراء لعبة – إعطاء نقود – إشراك
الطفلة في إعداد الحلوى مع والدتها تعبيرا عن شكرها لها – السماح للطفل بمشاهدة
التلفاز حتى ساعة متأخرة – اللعب بالكرة مع الوالد – اصطحاب الطفل في رحلة ترفيهية
خاصة ( سينما – حديقة – حيوانات – سيرك .. الخ )
ملاحظات هامة :
يجب تنفيذ المكافأة تنفيذا عاجلا بلا تردد و لا تأخير
و ذلك مباشرة بعد إظهار السلوك المرغوب فالتعجيل بإعطاء المكافأة هو مطلب شائع في
السلوك الإنساني سواء للكبار أو الصغار .
علي الأهل الامتناع عن إعطاء المكافأة لسلوك مشروط من
قبل الطفل ( أي يشترط الطفل إعطاءه المكافأة قبل تنفيذ السلوك المطلوب منه )
فالمكافأة يجب أن تأتي بعد تنفيذ السلوك المطلوب و ليس قبله .
عدم مكافأة السلوك السيئ مكافأة عارضة أو بصورة غير
مباشرة .
السلوك الغير مرغوب الذي يكافأ حتى و لو بصورة عارضة
و بمحض الصدفة من شأنه أن يتعزز و يتكرر مستقبلا .
مثال – الأم التي تساهلت مع ابنتها في ذهابها إلي
النوم في وقت محدد بحجة عدم رغبة البنت في النوم ثم رضخت الأم لطلبها بعد أن بكت
البنت متذرعة بعدم قدرتها علي تحمل بكاء و صراخ ابنتها .
تحليل :
في هذا الموقف تعلمت البنت أن في مقدورها اللجوء إلي
البكاء مستقبلا لتلبية رغباتها و إجبار أمها علي الرضوخ .
مثال آخر –
إغفال الوالدين للموعد المحدد لنوم الطفل و تركه مع
التليفزيون هو مكافأة و تعزيز غير مباشر من جانب الوالدين لسلوك غير مستحب يؤدي إلي
صراع بين الطفل و أهله إذا أجبروه بعد ذلك علي النوم في الوقت محدد .
معاقبة السلوك السيئ عقابا لا قسوة و لا عنف
أي عملية تربوية لا تأخذ بمبدأ الثواب و العقاب في
ترشيد السلوك بصورة متوازنة و عقلانية تكون نتيجتها انحرافات في سلوك الطفل عندما
يكبر و العقوبة يجب أن تكون خفيفة لا قسوة فيها لأن الهدف منها هو عدم تعزيز و
تكرار السلوك السيئ مستقبلا و ليس إيذاء الطفل و إلحاق الضرر بجسده و بنفسيته كما
يفعل بعض الآباء في تربية أولادهم
و علي النقيض نجد أمهات ( بفعل عواطفهن و بخاصة إذا
كان الولد وحيدا في الأسرة ) لا يعاقبن أولادهن علي السلوكيات الخاطئة فيصبح الطفل
عرضة للصراع النفسي أو الانحراف عندما يكبر
أنواع العقوبة :
التنبيه لعواقب السلوك السيئ – التوبيخ – الحجز لمدة
معينة – العقوبة الجسدية
و يجب الامتناع تماما عن العقوبات القاسية المؤذية
كالتحقير و الإهانة أو الضرب الجسدي العنيف لأنها تخلق ردود أفعال سلبية لدي الطفل
تتمثل في الكيد و الإمعان في عداوة الأهل و التمسك بالسلوك السلبي الذي عوقب من
أجله لمجرد تحدي الوالدين و الدخول في صراع معهم بسبب قسوتهم عليه
أخطاء شائعة يرتكبها الآباء
عدم مكافأة الطفل علي سلوك جيد
:
مثال –
أحمد طالب في الابتدائي أستلم شهادته من المدرسة و
كانت درجاته جيدة . عاد من المدرسة و وجد والده يقرأ الصحف و قال له ( أنظر يا أبي
لقد نجحت و لا شك أنك ستفرح مني ) و بدلا من أن يقطع الوالد قراءته و يكافئ الطفل
بكلمات الاستحسان و التشجيع قال له ( أنا مشغول الآن أذهب إلي أمك و اسألها هل أنهت
تحضير الأكل ثم بعد ذلك سأري شهادتك )
معاقبة الطفل عقابا عارضا علي
سلوك جيد
مثال –
زينب رغبت في أن تفاجئ أمها بشيء يسعدها فقامت إلي
المطبخ و غسلت الصحون و ذهبت إلي أمها تقول ( أنا عملت لك مفاجأة يا أمي فقد غسلت
الصحون ) فردت عليها الأم ( أنتي الآن كبرتي و يجب عليك القيام بمثل هذه الأعمال
لكنك لماذا لا تغسلي الصحون الموجودة في الفرن هل نسيتى ؟)
تحليل :
زينب كانت تتوقع من أمها أن فكافأها و لو بكلمات
الاستحسان و التشجيع لكن جواب الآم كان عقوبة و ليس مكافأة لأن الأم :
أولا : لم تعترف بالمبادرة الجميلة التي قامت بها
البنت
ثانيا : وجهت لها اللوم بصورة غير مباشرة علي تقصيرها
في ترك صحون الفرن دون غسيل
مكافأة السلوك السيئ بصورة
عارضة غير مقصودة :
مثال :
مصطفي عاد إلي المنزل وقت الغداء و أخبر والدته أنه
يريد النزول في الحال للعب الكرة مع أصدقائه قبل أن يتناول غذاءه فطلبت منه الوالدة
أن يتناول الطعام ثم يأخذ قسطا من الراحة و يذهب بعد ذلك لأصدقائه فأصر مصطفي علي
رأيه و هددها بالامتناع عن الطعام إذا رفضت ذهابه في الحال فما كان من والدته إلا
أن رضخت قائلة له ( لك ما تريد يا أبني الحبيب و لكن لا تبكي و لا ترفض الطعام و
أذهب مع أصدقائك و عند عودتك تتغذى )
عدم معاقبة السلوك السيئ
مثال :
بينما كان الأب و الأم جالسين اندفع الابن الأكبر
هيثم يصفع أخاه بعد شجار عنيف أثناء لعبهم و نشبت المعركة بين الطفلين فطلبت الأم
من الأب أن يؤدب هيثم علي هذه العدوانية لكن الأب رد قائلا ( الأولاد يظلوا أولادا
يتعاركون لفترة ثم يعودون أحباء بعد ذلك )
تحليل :
هذا الرد من الأب يشجع الابن الأكبر علي تكرار
اعتدائه علي أخيه و يجعل الأخ الأصغر يحس بالظلم و عدم المساواة .
لقد كانت أحداث واشنطن و نيويورك يوم 11 سبتمبر 2001
و ما تعرضت له الأراضي الأمريكية لعمليات إرهابية كبري لم تكن لتخطر علي البال بعد
أن كانت الأعمال الإرهابية لا تتعدى مهاجمة سفارة أو قاعدة عسكرية أو قطع بحرية في
مناطق بعيدة عن الولايات المتحدة . و بالرغم مما حدث في هذا اليوم من بشاعة تؤكد
مرة أخري أنه ليس للإرهاب وطن و دين كما يؤكد أن للإرهاب تكاليف سياسية و اقتصادية
موجهة لتؤثر علي مصالح دول العالم كما طلب الرئيس محمد حسني مبارك في خطابه الهام
أمام الجلسة المشتركة لمجلس الشعب و الشورى يوم 10 نوفمبر 2001 ..
و لكن .. ما هو الإرهاب ؟ أقول إن تعريف الإرهاب من
أعقد الأمور فهناك عدد كبير من التعريفات لهذا المفهوم بحكم تعقد ظاهرة الإرهاب و
تعدد مستوياتها ، و تباين وجهات النظر بشأنها ، سواء بالنسبة للأشخاص أو القوي
السياسية أو الدول التي تواجهها ، بالإضافة إلي تداخل الاعتبارات الموضوعية الأخرى
. و من هذا يبدو أحيانا أ، لكل طرف – شخصا أو جماعة أو دولة – رؤيته الخاصة لهذه
الظاهرة مختلفة عن رؤى الآخرين ..
و أهم من ذلك أن الإرهاب يختلط في كثير من الأحيان
بظاهرة العنف أو التطرف و يرتبط في أذهان الكثيرين بديانة أو جنسية معينة . و
الأكثر أهمية أن تشابكاته قد تجاوزت حدود الدول ليتخذ أبعادا إقليمية و دولية هامة
، بفعل ما يشار حول تدعيم عدد من دول المنطقة – و ربما بعض دول العالم المختلفة –
لممارسات إرهابية ضد بعض الدول ..
و ليس المقصود وضع تعريف محدد قاطع للإرهاب أو الدخول
في مجالات نظرية حولها لكن المقصود هو تحديد عدد من المعالم و الخصائص و العناصر
الرئيسية للإرهاب بغرض تحديد الجماعات و القوي التي تمارسه ..
و تكمن أهمية التعريف في أنه إذا تم تحديده ، فإنه من
السهل بعد ذلك التعرف علي الممارسين للإرهاب ، باعتبار أنهم إذا قاموا بالأعمال
الموضحة في التعريف ، فإنهم يدخلون ضمن فئة الإرهابيين و بالطبع فإن تحديد من هو
الإرهابي هو المدخل الصحيح لمواجهة الإرهاب ..
بداية لا يوجد مجال للجدال حول ما سبق أن حدث في مصر
من أعمال إرهابية خلال الفترات الماضية أنها تعتبر إرهابا أم لا ، ذلك أن هذه
الأعمال اتسمت بسمات تجعلها أعمالا إرهابية حقيقية وجهت ضد السياحة أو التعدي علي
المواطنين الأقباط أو علي رجال الشرطة أو المرفق العامة .. أو نوادي الفيديو أو دور
السينما أو علي محلات المشغولات الذهبية أو اغتيال الشخصيات العامة و قبل أن تظهر
أعمال الفتنة في مصر لفت الرئيس محمد حسني مبارك الأنظار إلي أن الإرهاب خطر يهدد
المجتمع و دعوة دموية للتخلف لا علاقة لها بالدين ، و ليست لها جذور مصرية ..
في هذا الإطار ، يمكن تعريف الإرهاب بأنه أي فعل يصدر
من فرد أو مجموعة أفراد ضد المجتمع لأغراض سياسية أو بصورة أكثر تحديدا هو استعمال
العنف بأشكاله المادية و غير المادية – للتأثير علي الأفراد أو المجموعات أو
الحكومات و خلق مناخ من الاضطراب و عدم الأمن بغية تحقيق هدف معين ، هذا الهدف الذي
يرتبط بتوجيهات الجماعات الإرهابية لكنه – بصفة عامة يتضمن تأثير علي المعتقدات أو
القيم أو الأوضاع الاجتماعية و الاقتصادية و الثقافية و السياسية السائدة التي تم
التعارف عليها في الدولة و التي تمثل مصلحة قومية عليها للوطن و علي ذلك يمكن تحديد
عناصر تعريف الإرهاب في أمرين :
-
استعمال العنف المادي : فاستعمال العنف بأي شكل من أشكال يعد عملا
إرهابيا سواء كان موجها ضد دولة أو أشخاص رسميين أو مواطنين عاديين عن طريق القتل
أو الخطف أو الاحتجاز أو غير ذلك و سواء كان موجها ضد المنشآت أو الأموال العامة
أو الخاصة عن طريق العنف و السرقة و النهب علي أن يكون كل ذلك موجها لخدمة أهداف
معينة ذات طابع سياسي أو عقائدي أو اجتماعي .. و هناك فرق بين الإرهاب و العنف ..
فالعنف هو الإكراه المادي الواقع علي شخص أو جماعة للإجبار علي سلوك ما أو تصفيته
جسديا كما إنه يعني التدمير المادي للمنشآت و الاستيلاء علي الأموال عمدا عن طريق
القوة .. أما الإرهاب فإنه يقترن بمفهوم العنف إذ أن العنف هو أهم مظاهره لكن
بدرجة جسمية تخرجه عن نطاق التجريم العام لجرائم العنف ليخرج في نطاق التجريم
العام الخاص .. بينما توجد علاقة بين الفاعل و المجني عليه في جرائم العنف فغالبا
ما تكون هذه العلاقة مفقودة بين الإرهابي و ضحاياه ، و كذلك فإن أهداف العمل
الإرهابي تتجاوز أهداف أعمال العنف الإجرامية العادية إلي النطاق الإجرامي الذي
يهدد أمن المجتمع و سلامته ..
و هناك أيضا فارق بين الإرهاب و التطرف ، فالتطرف
يرتبط بمعتقدات و أفكار بعيدة عما هو معتاد و متوافق أو متعارف عليه سياسيا و
اجتماعيا و ثقافيا و دينيا دون أن ترتبط ذلك المعتقدات و الأفكار بسلوكيات فعلية
مادية متطرفة أو عنيفة في مواجهة المجتمع أو الدولة أما إذا ارتبط التطرف بالعنف
المادي أو التهديد بالعنف – كما سيأتي ذكره – فإنه يتحول إلي إرهاب ..
فالتطرف غالبا ما يكون في دائرة الفكر و قد ينعكس
هذا الفكر علي السلوك و ذلك في أشكال متعددة قد يأخذ بعضها شكل القول أو الكتابة
أو غيرهما من وسائل التعبير عن الرأي و قد يتجسد الفكر المتطرف في أنماط أخري من
السلوك كارتداء زي معين أو الامتناع عن سلوك معين ..
أما عندما يتحول الفكر المتطرف إلي أنماط عنيفة من
السلوك من اعتداء علي الحريات أو الممتلكات أو الأرواح ، فهو عندئذ يتحول إلي
إرهاب ..
-
التهديد بأعمال العنف ، و هو عنصر أو مظهر آخر من مظاهر و عناصر
الإرهاب فمجرد التهديد المتعمد الواضح بالإيذاء الجسدي أو المادي الذي يلجأ إليه
شخص أو مجموعة أشخاص ضد شخص أو مجموعة أشخاص رسميين أو غير رسميين ، أو ضد رموز
الدولة يدخل ضمن فئة الإرهاب طالما أن ذلك يتم لأهداف سياسية و بصرف النظر عما
إذا كان الإرهابيون قد مارسوا العنف الفعلي أم اكتفوا بمجرد التهديد به .
و ذلك أن التهديد بالعنف الإرهابي هو المقدمة
الطبيعية للإرهاب الحقيقي الفعلي ، و هو لا يقل خطورة عن أعمال العنف الفعلية ، و
إن كان يستلزم وسائل مواجهة الأعمال الإرهابية الفعلية – إلي حد ما ..
و من الصعب تصور الإرهاب بغير فكرة استخدام العنف أو
التهديد به ، و ذلك أن العنف الإرهابي هنا هو العنف الذي يهدد إلي إحداث التأثير
فالعنف الإرهابي ليس مقصودا في حد ذاته ، لأنه وسيلة و ليس غاية ، فأعمال القتل و
الاغتيال الإرهابية مثلا تهدف إلي هز الاستقرار السياسي ، و خلخلة هيبة الدولة أو
دول معينة و إيجاد مناخ عام من الخوف الذي يدفع إلي الاهتزاز النفسي أكثر من مجرد
التخلص من بعض الأشخاص الذين قد لا تكون لهم أية علاقة بالإرهابي . فالأثر النفسي و
السياسي الذي تحدثه الواقعة الإرهابية هو الهدف من الواقعة الإرهابية هو الهدف من
الواقعة و ليس ضحاياها فاستهدف السائح مثلا ليس هدفا لكن الهدف هو ضرب السياحة .
و تظل هناك بعد ذلك نقطة هامة للغاية بالتحريض علي
أعمال الإرهاب بمعناها السابق و هي : هل يجب اعتبار من يحرض علي أعمال الإرهاب دون
أن يشارك في العمل الإرهابي أو يهدد به إرهابيا أم لا ؟ و الإجابة القانونية علي
مثل هذا السؤال واضحة و قاطعة فمسئولية المحرض لا تختلف عن مسئولية الفاعل الأصلي
سواء كان التحريض يتم بصورة مباشرة أو غير مباشرة فالمحرض هو شريك في الجريمة من
وجهة نظر القانون . لكن مشكلة التحريض أوسع من مجرد كونها مشكلة قانونية فحسب ،
بحكم طبيعة واقعة التحريض ذاتها ، و تعقيدات العمل السياسي المرتبطة بها ..
و الخلاصة أن الإرهاب هو ممارسة العنف و التهديد به
بغرض سياسي للتأثير علي هبة أو جماعة أو دولة معينة أو سيطرتها علي الأوضاع القائمة
فيها ، و التأثير علي سيادتها بصورة تطرح احتمالات مختلفة و ضرب اقتصادها بما يؤدي
إلي خلق أوضاع عدم الاستقرار الداخلي .. و قد اهتم المشرع المصري بوضع تعريف محدد
للإرهاب – من الناحية القانونية – حتى يفرق بين تلك التشابكات المعقدة المرتبطة
بهذا المفهوم ، و حتى لا يكون هناك لبس بخصوص من يعتبرهم القانون المصري إرهابيين ،
لذلك نصت المادة 86 من القانون رقم 97 لسنة 1992 (1) علي أنه : يقصد بالإرهاب في
تطبيق أحكام هذا القانون كل استخدام للقوة أو العنف أو التهديد أو الترويع يلجأ
إليه تنفيذا لمشروع إجرامي فردي أو جماعي بهدف الإخلال بالنظام العام أو تعريض
سلامة المجتمع و أمنه للخطر ، إذا كان من شأن ذلك إيذاء الأشخاص أو إلقاء الرعب
بينهم أو تعريض حياتهم أو حرياتهم أو أمنهم للخطر أو إلحاق الضرر بالبيئة أو
بالاتصالات أو المواصلات أو بالأموال و المباني أو بالأملاك العامة أو الخاصة أو
احتلالها أو الاستيلاء عليها أو منع أو عرقلة ممارسة السلطات العامة أو دور العبادة
أو معاهد العلم لأعمالها ، أو تعطيل تطبيق الدستور أو القوانين أو اللوائح ، و علي
ذلك فإن أسبابها متعددة ، و يجدر بنا أن نذكر بعد ذلك أسباب ظهور و تصاعد أعمال
الإرهاب في مصر ، و موعدنا إن شاء الله في العدد القادم من المجلة .
و تكمن في فقدان الإحساس بالأمن و انعدام العدالة حيث
أن الإحباط و الحرمان يعني الخطر و التهديد لإشباع حاجات الإنسان الأساسية التي
تحمي وجودة و تحافظ علي بقائه و من ثم إذا انسدت إمامة مسالك التعبير عن هذا الخطر
و عدم القدرة علي تغييره بالوسائل السليمة المشروعة استثيرت في نفسه النزعة
العدوانية فليجأ إلى العدوان بصورة و درجاته المختلفة متجها إلى تحطيم مصادر
الإحباط و رموز سواء علي مستوي الفرد الذي يأخذ شكل الجريمة أو المستوي الجماعة
الذي يأخذ شكل التمرد و الثورة بالإضافة إلى ذلك فان انعدام العدالة في توزيع
الدخول و المكاسب و التضحيات و الإشباعات كل ذلك يؤدي إلى الاضطراب و الظلم في
توزيع المكانة الاجتماعية و الأدوار و القدرة علي الإشباع هذا كله من شانة استنارة
العنف في أشكاله المختلفة كالسلبية و اللامبالاة و التخريب و الخروج علي القانون و
الجريمة .
يرتبط العنف إلى حد كبير ببعض المتغيرات و العوامل و
منها علي سبيل المثال : السن و الجنس و المهنة و الدخل و الحالة الزوجية و الحالة
الصحية و الحالة التعليمية و الجانب الديني و البطالة و الإدمان .
فبالنسبة للسن يري الباحث أن الغالبية المطلقة من
حوادث المجتمع المصري في الريف و الحضر أو البدو و الصحراء يقوم بها أفراد في سن
الشباب بالذات في فئة عمريه ما بين 16 سنة إلى 27 تقريبا ويستوي في هذا الشأن نوع
الحادث سواء كان سرقة أو اغتصاب أو قتلا أو اختلاسا أو ضربا أدي إلى الموت أو حوادث
مروريه أو هروبا من حكم قضائي أو مقاومة السلطات أو التمرد علي الأسرة .
أما عن الجنس النوع فمعروف أن معظم أن لم يكن جميع
الحوادث الخاصة بالعنف يقوم بارتكابها أفراد ذكور بينما في عالم الإناث لا نري إلا
النذر القليل في محيط العنف الذي يتمثل في بعض حالات قتل الأزواج و حالات الطلاق
القليلة التي تصبح فيها الزوجة سببا أساسيا للطلاق بسبب عنفها المتمثل في سلاطة
لسانها و جفاف معاملتها و غلظة قلبها و فظاظة نفسها و برود عاطفتها سوء خلقها .
و عن المهنة أو العمل و مدي علاقتها بالعنف نقول بان
العنف يرتبط ارتباطا وثيقا بأصحاب المهن اليدوية عنة من المهن الذهبية أن عاملا
مثلا من العمال المهرة أو غير المهرة قد يتميز عن مدرس بالتربية و التعليم بالتعامل
مع العدد و الآلات و سرعة الحركة و الوثب و مهارة الأصابع و فك الأشياء و تركيبها
مما نعتبره عوامل و خصائص مهمة إلى حد كبير أحيانا في ارتكاب بعض حوادث العنف فضلا
عن أن المستوي الفكري لدي العامل اقل بكثير عن نظيرة المعلم مما يشكل دعما وقف
العامل في ارتكاب بعض أحداث العنف سلبيا أو إيجابيا لفظيا أو عمليا .
و ترتبط الحالة الزوجية بالعنف أيضا بمعني أن الأعزب
يميل إلى حد كبير نحو العنف عن نظيرة المتزوج حيث أن الأخير قد يخشي عواقب العنف
حفاظا علي زوجته و أولاده و مستقبلة الأسرى و لا رهقا أن معظم حوادث العنف في
مجتمعنا المصري قام و يقوم بها أفراد لم يتزوجوا بعد أما لضيق ذات اليد و أما بسبب
التنشئة الاجتماعية الخاطئة و ارتباط الفرد بالوالدين أو بأحدهما ولا سيما " ألام "
.
و هناك ارتباط قوي بين العنف و حالة الفرد الصحية حيث
أن الفرد السليم بدنيا و المعافى صحيا قد يصبح ميالا للعنف لان القوة وعاء للعنف
بينما الفرد العليل صحيا و المثقل بالأمراض قد ينأي بنفسه بعيدا عن مصادر العنف
اللهم إلا العنف اللفظي بسبب ما يعانيه من عجز جسمي أو مرض عضوي .
و لا ننسي أن المستوي التعليمي و درجة التعليم لها
علاقة وطيدة بالعنف فالشخص الجاهل اكثر ميلا للعنف عن نظيرة المتعلم و قد يكون
العكس صحيحا حيث يوظف بعض المثقفين ثقافتهم و تعليمهم في خدمة العنف و أن كان هذا
يتعارض تماما مع تواضع ورفق و خشية العلماء . لقولة تعالي (( إنما يخشى الله من
عبادة العلماء إن الله عزيز غفور )) . إن معظم أحداث العنف يقوم بها أفراد ذوي
تعليم و ثقافة محدودة للغاية ، و هذا ما في مجتمعنا المصري بشقية الريفي الحضري .
هذا و إذا أردنا أن نحدد العلاقة بين الدين و العنف
لأدركنا أن الجانب الإيماني للإنسان يلعب دورا فعالا في هذا الشأن حيث تحص الشرائع
السماوية كاليهودية و المسيحية علي الرفق في أول عهدها بالأقوام التي نزلت من أجلهم
إلا أن الدين الإسلامي يشمل الكثير و العديد من المعاملات الإسلامية التي توضح
بجلاء نوع العلاقات الإنسانية الطيبة بين المؤمنين (( إنما المؤمنون أخوة )) . و
بين الطوائف الأخرى من غير المسلمين من ناحية الحقوق و الواجبات و الحث علي التعامل
و العيش في سلام و محبة و التخلي بفضائل الإسلام من رحمة و عدل و تكافل و حلم و عفو
و سماحة و رفق و لسنا بصدد ما يحدث من قلة مسلمة من بعض الجماعات المتشددة التي
تسعي للعنف و تؤمن به و تري انه الطريق الأوحد لاصلاح المجتمع و نسوا أو تناسوا
نداء النبي علية الصلاة و السلام المتضمن (( اللهم اهد قومي فانهم لا يعلمون )) أن
الدعوة إلى الحق تعتمد علي داعية مسلم حقا و صدقا يؤمن بالحكمة و الموعظة الحسنة
بعيدا عن الفظاظة و الخشونة و غلظة القلب .
و هناك ارتباط وثيق بين البطالة و العنف إلى حد كبير
حيث أن البطالة بوجه عام تعتبر آفة اقتصادية و اجتماعية و نفسية بالنسبة للفرد و
المجتمع فهي آفة اقتصادية إذا شاب النظام الاقتصادي للمجتمع خلل و اضطراب و قصور في
الموارد البشرية و قلة فرص العمل و تعطيل الفرد كقوة بشرية خلقت للعمل أصلا كما
امرنا الله سبحانه و تعالي (( وقل اعملوا فسيري الله عملكم و رسوله و المؤمنون )) .
و هي آفة اجتماعية إذا انهارت الأسرة و انحرف بعض
أفرادها اجتماعيا و سار في ركاب العنف و الجنوح و تعاطي المخدرات و تناول المسكرات
.
كما تعتبر البطالة آفة نفسية إذا شعر الفرد بالفقدان
و الضياع و الاغتراب عن الواقع و عن الذات و عن المجتمع و لذا فان العمل هو الحركة
. أن عمل المخلوق دينيا و دنيويا أمر إلهي يراه الخالق ورسوله و المؤمنون و علينا
جميعا أن نصدع بما نؤمر به من قبل الخالق و بالعمل يصنع الإنسان حياته لتصبح لها
قيمة و معني بدورة لحن مميز لشخصية الفرد الذي هو نسيج وحده و حياة بال عمل فناء و
خواء و عدم أن الحياة بالا عمل عبء لا يحتمل . و ممن ثم فالبطالة تولد الإحباط و
هذا الأخير بدورة يولد العدوان و العنف .
و نتسائل هل هناك علاقة بين العنف و الإدمان ؟ نعم
هناك علاقة قوية حيث أن الإدمان عملية معاودة ( عادة ) و جبرية تجعل صاحبها أو
المتعاطي كأسير ذليل لتناول الأفيون أو تعاطي الحشيش أو شم الهرويين أو الكوكايين
أن الإدمان – عادة – يأخذ صورة الجانب ( السادومازوخي ) أي الميل نحو تعذيب الغير و
تعذيب الذات و هذا أن دل فإنما يدل علي قمة العنف هذا و من خلال بحث ميداني عام
1981 تم اختيار 218 من مدمني الأفيون بالقاهرة ( ذكر ) تتراوح أعمالهم ما بين 15 –
55 سنة و كان و من نتائج هذا البحث 49% من حجم العينة كانوا أميين 49% و أن 25% من
المدمنين كانوا يهربون من المدارس أثناء تعليمهم 12% منهم مشاغبين و ذوي ميل
عدوانية و الواقع أن الإيماء يؤدي إلى أنهاك البدن و النفس و العقل و بالتالي يؤدي
بصاحبة إلى الجنون .
و بعد .. أليس الإدمان صورة من صور القتل البطيء ؟
أليس القتل أو الانتحار أقصى حالات العنف ؟ بالطبع نعم و لكن اكثر الناس لا يدركون
أو انهم يدركون و لكن لا يشعرون بما يدركون .
بدا لي في أول الأمر أن الكتابة عن سيكولوجية المرأة
( الطبيعة النفسية لها ) لا يحتاج سوي عودتي إلى أرشيف جلسات العلاج النفسي التي
أتاحت لي كثيرا رؤية هذا المخلوق اللغز بلا أقنعة أو بأقل قدر ممكن من الأقنعة ثم
أربط هذه الرؤى الميكروسكوبية التحليلية برؤيتي للمرأة في الحياة اليومية بالعين
المجردة و بذلك تكتمل الصورة و نصل إلى كلمة السر التي تفتح لنا دهاليز هذا الكيان
المحير .
و سوف يتم هذا من خلال عدة مفاتيح بسيطة نذكرها فيما
يلي :
-
التكشف البيولوجي مقابل التستر النفسي :
لا يمكن فهم المرأة نفسيا إلا من خلال فهمها
بيولوجيا فعلي الرغم من غموض المرأة نفسيا فهي شديدة الوضوح بيولوجيا بمعني أن
التكوين البيولوجي فاضح لها مهما حاولت إخفاءه فهي أضعف عضليا من الرجل علي وجه
العموم و في حالة بلوغها يسيل دم الدورة الشهرية معلنا بدء الحدث في وضوح و يتكرر
ذلك الإعلان مرة كل شهر مسبوق و مصحوب و متبوع بتغيرات جسدية و نفسية لا يمكن
إخفاءها و التركيب الجسماني للمرأة بعد البلوغ يعلن عن نفسه بشكل واضح من خلال
بروزات واضحة في أماكن مختلفة من الجسم و الحمل يكون ظاهرا بارزا بعد الشهر
الرابع و الولادة مصحوبة بألوان شتي من الألم و الصراخ و النزف و الأطفال كائنات
ظاهرة و ملتصقة بآلام تعلن أمومتها في صراحة و وضوح و حين تصل المرأة إلى سن
الشيخوخة أو قريب منها تظهر الترهلات و التجاعيد بشكل أكثر وضوحا مما يظهر في
الرجل .
و كرد فعل طبيعي لهذا الفضح البيولوجي تميل المرأة
– السوية – إلى التخفي و التستر و ما الخجل الفطري لدي المرأة رغبة حقيقية في
الابتعاد عن العيون الفاحصة المتأملة لتلك المظاهر البيولوجية الكاشفة و من هنا
يبدو حجاب المرأة ملبيا لذها الاحتجاج الفطري النفسي للتستر أما محاولات التعري
لدي النساء فأنها غالبا بإيعاز من الرجل و رغبة في إرضائه أو جذب انتباهه أي أن
التعري ليس صفة أصلية في المرأة السوية .
و ربما تكون صفة التستر قناعا يخفي حقيقة المرأة
البيولوجية و مشاعرها عن العيون و خاصة إذا بالغت المرأة في استخدامها و ربما
يكون هذا هو أحد أسباب غموض المرأة و كونها لغزا .
و يتبع صفة التستر صفة أخرى تبدو مناقضة لها لكنها
في الحقيقة مكملة إياها و هذه الصفة هي التظاهر فالمرأة لا تكتفي بالتستر و لكنها
تريد أن تزين ظاهرها و تجمله ليتلهي به كل ناظر إليها فلا يستطيع التلصص إلى
دخائلها بسهولة و من هذا نفهم ولع المرأة الفطري بأدوات الزينة و التجمل و
استعمال الروائح العطرية و لا يتوقف التظاهر عند المستوي الجسدي أو المادي فقط و
إنما يمتد إلى المستوي النفسي فيتمثل في ميل المرأة إلى الكذب المتجمل بمعني إنها
تميل إلى إعطاء صورة افضل عن نفسها تخفي بها أشياء و تظهر أشياء و هي أن بالغت في
عمليتي التستر و التظاهر تصبح خادعة و مخدوعة في نفس الوقت فهي تكون قادرة علي
خداع الرجل بظاهرة ( المخالف كثيرا لباطنها ) و تكون أيضا مخدوعة لأنها بمبالغتها
في لبس القناع تصبح بعيدة عن مشاعرها الحقيقية و عن ذاتها الأصلية فتصدق ما صنعته
من وسائل التمويه .
و المرأة لا تحتاج فقط إلى ستر تكوينها لبيولوجي و
التظاهر بخلافة و إنما تحتاج ذلك أيضا في مواجهة مشاعرها و عواطفها فقد خلقت
بطبيعة جياشة لتكون مناسبة لمواكبة حاجات الأب و الزوج و الأبناء و هذه الطبيعة
تتسم بالسيولة العاطفية و التي تتبدى في التغير السريع في المشاعر و في حرارة هذه
المشاعر مقارنة بالرجل و هذه السيولة العاطفية يكمن خلفها تركيبات عصبية و إفراز
هرمونية تجعلها قوة دافقة تخشى المرأة خطرها و لذلك تحاول جاهدة إخفاء جزء كبير
من مشاعرها و ربما أظهرت مشاعر تبدو في الظاهر عكس مشاعرها الحقيقية فهي تحاول
إخفاء حبها حتى لا تتورط في علاقات حرجة وتحاول إخفاء كرهها حتى لا تتعرض لغضب
الرجل الذي تحتاج إلية و تخشى بطشه و هي التي خلقت لتتمنع و هي راغبة ( يتمنن و
هن الراغبات ) فإحساسها بضعفها و إحساسها بأنوثتها يجعلها تفضل موقف الانتظار فلا
تسمح لرغباتها بالظهور الفج أو التعبير الصريح كما يفعل الرجل .
-
التبعية :
مهما تظاهرت المرأة بالقوة و مهما تزعمت الحركات
النسائية فهي تشعر في أعماق أعماقها بان الرجل يعلوها و إنها تابعة له متعلقة في
رقبته و الحركات النسائية نفسها تعتبر دليلا علي ذلك لان المرأة لو شعرت في قرارة
نفسها بالمساواة الحقيقية بالرجل لما شغلت نفسها بالإلحاح ليل نهار بأنها ( مثل
الرجل ) .
و يبدو أن هذه حقيقة لا تستطيع المداهنات الاجتماعية
أو الإنسانية تجاهلها علي أي مستوي من المستويات .
جاء في القران ( لهن مثل الذي عليهم بالمعروف و
للرجال عليهن درجة ) .
و قوله تعالي ( الرجال قوامون علي النساء بما فضل
الله بعضهم علي بعض و بما أنفقوا من أموالهم ) .
و الواقع يؤكد هذه الحقيقة في كثير من النواحي فمما
لا شك فيه أن الرجال اقوي عضليا من المرأة ( و الاستثناءات النادرة لا تنفي هذه
القاعدة بل تؤكدها ) و الرجل متفوق فاغلب المجالات علي مر العصور ( و هذا لا يمنع
تفوق النساء علي كثير من الرجال علي الندرة التي لا تغير القاعدة ) و الطريف أن
الرجال ثبت تفوقه علي المرأة في المجالات التي كان يعتقد أن المرأة سبق معرفة بها و
سبق تخصص فيها .
و المرأة السوية تعرف بداهة إنها متعلقة برقبة الرجل
طوال مسيرة حياتها فقد عاشت طفولتها و صباها متعلقة برقبة أبيها أو أخيها و عاشت
شبابها و نضجها متعلقة برقبة زوجها وعاشت بقية حياتها متعلقة برقبة ابنها و هكذا
تشعر المرأة بمحورية دور الرجل سواء أحبتي أم كرهته .
و كرد فعل نفسي لهذا الشعور العميق بالتحتية و
التبعية نجد أن المرأة تميل إلى الدهاء و الحيلة لتفادي بطش الرجل و هي تلجا
للأغراء بان تتزين و تتعرض للرجل و تنتظر سعيه إليها فان لم يكن ذلك كافيا لجأت إلى
الإغواء بالتنبيه و الحيلة و الدلال فهي تسعي إلى تحريك إرادة الرجل نحو الفعل
بمعني أن المرأة تملك الإرادة المحركة في حين يملك الرجل الإرادة الفاعلة و المرأة
بوعيها الفطري بقوة الرجل تسعي لموازنة ذلك بجمال الأنوثة و هي تستطيع أن تصل من
خلال جمال الأنوثة إلى قهر قوة الرجولة و بذلك تشعر أنها حققت مرادها و اكثر .
و حين تفشل المرأة في أغار الرجل أو اغوائة أو حين
ترفض حتمية التحية و التبعية للرجل بسبب استرجالها أو المبالغة الرجل في الاستعلاء
عليها فأنها تلجا للعناد و المخالفة و العصيان فهي بالعناد تثبت وجودها الذي استله
الرجل بحماقته و الإطاحة به و هي بالعناد ترفض ضعفها الذي استغله الرجل لإذلالها
بدلا من توظيفه لخدمة الحياة .
و المرأة مثل أي تابع مولعة بالممنوعات و بما هو ليس
كذلك فهي تبحث عن البديل لعلها تجد فيه الخلاص من التبعية للرجل و لعل أقدامها علي
الآكل من الشجرة المحرمة يرمز لهذه الصفة الأصلية فيها .
و المرأة حين تفشل في أغراء الرجل أو اغوائة و حين
تفشل في مقاومة قوته بجمالها و حين تفشل في تحريك إرادته نحوها و حين تفشل في عناده
و حين تفشل في اجتياز الخطوط الحمراء و الدخول في المناطق الممنوعة حين تفشل في كل
هذه الوسائل لا تجد إمامها إلا الشكوى و الألم و التمارض و يحدث هذا حين يهمل الرجل
المرأة أو حين تفقد المرأة جاذبيتها أثناء الحمل أو بعد الولادة أو حين بلوغ سن
اليأس و هنا تكثر علامات الاستغاثة و نداءات القرب و طلب الاعتمادية السلبية لعل
هذه الأشياء تكون شفيعة لها عند الرجل فيرق قلبه و يحتويها مرة أخرى ( سواء كان أبا
لها أو زوجا أو ابنا ) .
ج.المرأة و نوازع الحياة :
و إذا كانت صفة التبعية قد أغضبت بعض النساء فان
الصفة الحالية حتما ستسعدهن أيما إسعاد فالمرأة تعلم في قرار نفسها أنها الوعاء
الذي يحافظ علي بقاء النوع فهي منتجة للحياة بأذن ربها و راعية لها اقوي من الرجل و
المرأة هي وعاء اللذة الجنسية التي أعطاها المحللون النفسيون مكتنة محورية في توجيه
و تحريك السلوك و المرأة هي الوعاء العاطفي الذي يشعر الرجل معه بالسكينة و الراحة
و المرأة تذكي روح التنافس بين الرجال طلبا للقوة التي توصل إلى قلبها أذن فالمرأة
وعاء الحياة و وعاء البقاء و وعاء اللذة و وعاء العاطفة و السكن و وعاء القوة أي أن
المرأة تضرب بجذورها في اعرق نوازع الحياة .
د. الوفاء للطبيعة :
هذه أحد الصفات المحيرة جدا للرجل فهو يريد المرأة و
فيه له دائما و المرأة السوية تفعل ذلك غالبا خاصة إذا كان وفاؤها للرجل يتماشي مع
وفائها للطبيعة أما إذا تعارض الاثنان فأنها تختار ( شعوريا أو لا شعوريا ) الوفاء
للطبيعة و هذه فطرة أصيلة في المرأة للمحافظة علي القوة و الجمال في النوع البشري
فالمرأة اكثر ميلا نحو الأقوى بكل معاني القوة و الأجمل بكل معاني الجمال و هي
مدفوعة لذلك بالفطرة و لو كانت غير ذلك فقلبت الأضعف ( بكل معاني الضعف ) و الأقبح
بكل معاني القبح لتدهورت السلالات البشرية و هذه الصفة رغم انتهازيتها الظاهرية علي
الأقل في نظر الرجل إلا أنها تدفعه ليكتسب مصادر الجمال المظهر و الأخلاق و السلوك
و هذه يصب في النهاية في مصلحة الجنس البشري ككل حتى و أن كان علي حساب الضعفاء من
الرجال و هناك استثناءات تقبل فيها المرأة الاستمرار مع الأضعف أو الأقبح و يكون
ذلك بدافع الشفقة أو الأمومة أو أي دوافع فطرية أخري أو تكون مضطرة لذلك و هذه
الاستثناءات لا تنفي القاعدة الفطرية العامة و المرأة حين تقاوم فطرتها مضطرة فان
ذلك يظهر عليها في صورة اضطرابات نفسية و جسمانية متعددة كاحتجاج علي مخالفة الدافع
الفطري لديها و هو الوفاء للطبيعة التي تدعم بقاء الأقوى و الأجمل .
ه. الجمع بين النقيضين :
لا يفهم المرأة من لا يفهم هذه الصفة الفطرية فيها
فهي تجمع بين اللذة و الألم بحيث لا يستطيع التفرقة بينهما في لحظة بعينها و يتجسد
ذلك في حالة الحمل و الولادة و الرضاعة و تربية الأولاد فعلي الرغم من شكوى ألام من
ألام الحمل و الولادة و الرضاعة و التربية إلا أنها في ذات الوقت تشعر بلذة عارمة
أثناء هذه المراحل و يمتزج الحب بالكره لدي المرأة فهي تكره شقاوة الأبناء و تحبهم
في ذات الوقت و تحقد علي الزوج و لا تطيق ابتعاده عنها و تضيق من الأب و تدعو له
بطول العمر و هي تجمع بين الضحك و البكاء و يساعدها تكوينها العاطفي و سيوله
مشاعرها علي ذلك و يساعدها التكوين البيولوجي فتسعفها الغدد الدمعية بما تحتاجه من
دموع و بمنتهى السرعة و السهولة .
و. التقلب :
و هو صفة بيولوجية و نفسية أصلية في المرأة فالمرأة
منذ بلوغها لا تستقر علي حال فأحداث الدورة الشهرية و ما يسبقها و ما يصاحبها و ما
يتبعها من تغيرات تجعلها تتقلب في حالات انفعالية متباينة و الحمل و ما يواكبه من
تغيرات جسدية و هرمونية و نفسية يجعلها بين الشوق و الرفض و بين الرجاء و الخوف
طيلة شهور الحمل ثم يتبع ذلك زلزال الولادة الذي ينتج عنه تعتعة ما تبقي من استقرار
لذي المرأة و مع قدوم الطفل تصبح ألام مسئولة عن كائن كثير الاحتياجات شديد التقلب
و لابد أن تكون لديها قابلية لمواكبة كل هذا و غيرة كثير في حياتها و من لا يقهم
صفة التقلب لدي المرأة يحار كثيرا أمام تغير أحوالها و مشاعرها و قراراتها و
سلوكياتها .
و بالتالي فان الصفات التي ذكرناها تمثل غالبية لنساء
و تبقي هناك استثناءات تخرج عن هذه القواعد و لكن الاستثناءات لا تنفي بل تؤكد
القاعدة .
و أخيرا نقول هذه هي المرأة اللغز شديدة الغموض شديدة
الوضوح بالغة الضعف بالغة القوة فاستوصوا بالنساء خيرا .
|
 |
قلة الذاكرة :
هل سالت
نفسك لماذا لم تنس سورة الفاتحة بينما تنسي سورا أخرى كنت تحفظها كاملة في
المرحلة المتوسطة مثلا ؟؟
و هل
سالت نفسك لماذا أتذكر بعض الدروس التي احبها بينما انسي تلك الدروس التي لا
احبها ؟ انه عامل الوقت و المراجعة عزيزي الطالب فنحن عادة ننسي أن لم نحاول
استعاده ما تعلمناه مع مضي الوقت دعني اضرب لك مثالا توضيحيا لذلك أنت بدأت
بحفظ سورة من سور القران الكريم و لم تحاول مع الأيام مراجعتها فان النتيجة
الحتمية هي نسيانك لهذه السورة اليوم و بعد غد ذاكرتها و بعد ثلاثة أيام كذلك و
بعد أسبوع و هكذا فان السورة لن تتبخر من ذاكرتك . |
|
 |
عدم تمرين الذاكرة :
أن
التمرين سر النجاح فالخطيب المشهور و الكاتب المعروف و الخطاط صاحب الخط الجميل
كل هؤلاء و غيرهم من المشاهير ما كان لهم أن يصلوا إلى هذا المستوي من الإتقان
في أعمالهم إلا من خلال التمرين المستمر .
أن الذي
يشتكي من خطه ( الكوفي ) أو ( الفرعوني ) و يحتاج إلى محللين لفك خطه يستطيع
بكل سهوله أن يتخطى هذه الصعوبات من خلال التمرين اعني الكتابة المستمرة .
و كذلك
الطالب الذي يعاني من كثرة النسيان و بالذات في ساعة الاختبار و أقول له تمرن
ليس بحمل الأثقال و الجري فان ذلك بلا شك سيكون له دور في تحسين ذاكرتك و لكن
بالدرجة الأولى جسمك مرن ذاكرتك اعني ثق في ذاكرتك و لا تتكل علي الآخرين في
تذكيرك أنصحك الآن بحفظ ما هو مقرر عليك و مراجعة هذا الحفظ علي فترات فان ذلك
بالإضافة إلى الدراسة المنتظمة التي أشرت أليها ستساعدك في تدريب الذاكرة . |
|
 |
قلة الثقة بالذاكرة :
أن بعض
الطلبة و نتيجة لعدم علمهم أو تدريبهم بفن التذكر يقعون في دوامة ( أنا صاحب
ذاكرة ضعيفة ) هذه العبارة قد تؤدي بالإنسان إلى الفشل في حياته الدراسية و من
ثم حياته العملية بعد تخرجه وصيتي لهؤلاء الطلبة أن يعيدوا الثقة بذاكراتهم
فكما يقول هاري لوراين صاحب اغرب ذاكرة ضعيفة في العالم ( ليس هنالك ذاكرة
ضعيفة و لكن ذاكرة مدربة أو غير مدربة ) . |
|
 |
كثرة الهموم والمشاكل :
أن قوة
ذاكرتنا كبشر تتفاوت من شخص إلى أخر كما أن تخصص الذاكرة يتفاوت أيضا فبعضنا قد
يحفظ جيدا أرقام الهواتف و البعض الآخر يحفظ أسماء الأشخاص و هكذا أن الهدف
الرئيسي مما استعملته هو تطوير قدراتك الذاتية و معرفة ذاكرتك بصورة افضل انك
ستتدرب و خلال العديد من التمارين علي بعض الطرق الحديثة لتطوير قدرتك في
التذكر ستصل بفضل الله إلى تحسن 100% عما أنت علية الآن .
أن
الذنوب و المعاصي تؤثر تأثيرا بالا في الجهاز العصبي لدي الإنسان و أول من
يتأثر بذلك مخ الإنسان .
و في
زمن ابن قيم الجوزية و هو أحد علماء الإسلام كتب أحد الشباب إلية رسالة يطلب
فيها نصيحة تنقذه من هموم المعاصي فألف كتابا قيما اسماه ( الجواب الكافي لمن
سأل عن الدواء الشافي ) وضح فيه اثر المعاصي في حياة الإنسان و بإمكانك الرجوع
إلية و قراءته و التفكير في كل كلمة و نصيحة ذكرت في هذا الكتاب .
ما هو
الحل أذن ؟
حتى
تكون في دائرة الصالحين .
أولا :
حافظ علي الصلاة في وقتها واحرص علي صلاة الجماعة في المسجد القريب من منزلك .
ثانيا :
ابتعد عن رفقة السوء و ابحث ورافق الصلاح و الفلاح .
ثالثا :
اذكر الله و أقرا القرآن أو استمع إلية .
رابعا :
ليكن لك في الأسبوع يوما أو يومان للصيام و لك في رسول الله ( ص ) قدوة و أسوة
في صيامه يومي الاثنين و الخميس .
خامسا
استمع إلى الأناشيد الإسلامية و المحاضرات و الدروس التي تقوي من إيمانك و تدخل
البهجة و السرور إلى قلبك ولعل أحد نباتات المعاصي أو ما يتولد من ارتكاب
المعصية هو ( الهم ) و ( الاكتئاب ) و ( القلق ) و غير ذلك من الأمراض النفسية
التي تؤثر تأثيرا بالغا في سير الطالب الدراسي و كيف يستطيع الطالب أن يدرس
للاختبار و مال نفس و كيف يستطيع الطالب أن يشارك في الدرس و هو مكتئب بلا شك
أن هذه الأمراض النفسية قد لا يكون سببها الوحيد المعاصي بل هناك عوامل أخرى
خارجية و اجتماعية كالمشاكل بين الأب و ألام ضعف الحالة المادية مشاكل في
الأسرة مع الاخوة و الأقارب الخ .
أن هذه
العوامل تؤثر تأثيرا بالغا في القدرة علي التركيز أو جمع التفكير و الدراسة .
لا تكن
كتوما :
يتعلق
الأمر بإحساس التراجع أمام التعبير عن فكرة فالشخص يمتنع عن الآلاء بأفكار فهو
أذن موقف نفسي سلبي غير إرادي .
لا
تكونوا كتومين علي الدوام فذلك له اثر سلبي كبير أن بث همومك و مشاكلك الخاصة
إلى صديق عزيز أو قريب تثق به بال شك سيخفف من حدة المشكلة و بالتالي يخفف
التوتر الكبير المحيط بجسدك و النتيجة معرفة و تحسن الدراسة و الذاكرة .
الحكماء الأربعة
بقلم محمد صلاح الدين المستاوي
رحل عنا إلى دار البقاء في الأشهر القليلة
الماضية أربعة من الأطباء الحكماء الذين كان لهم حضور بارز في الساحة الثقافية
و الدينية علي امتداد عقود من سنين و هؤلاء الحكماء الأربعة هم الدكاترة : سليم
عمار من تونس و المهدي بن عبود من المغرب و التيجاني الهدام من الجزائر و جمال
ماضي أبو العزائم من مصر .
فقد حرص هؤلاء الأطباء الحكماء علي البذل و
العطاء في ميدانهم الطبي من خلال مباشرة هذه المهنة الشريفة و من خلال التدريس
في الكليات ثم من خلال حضورهم الفاعل و النشط في الساحة الفكرية و الثقافية و
ذلك بما ألفة من كتب و ما القوه من محاضرات و ما شاركوا فيه من ندوات و مؤتمرات
في الداخل و الخارج و ما حرص علية جميعهم من القيام بواجب الربط ما اختصروا فيه
من علوم و معارف طبية و بين موروث الأمة الديني و الثقافي و الحضاري فكانوا
رحمهم الله من مختلف المسخ و الزيف و قد انتفع بهم الخلق كثير من مختلف الأجيال
و الفئات و بالخصوص أولئك الذين كادت تهز ثوابتهم ضرورة الهجمة الشرسة للمادية
الغربية .
لكن هذه الأسباب أرى لزاما علي أن احيي ذكراهم و
أؤدي بعض حقهم علينا حتى لا نجعل رحيلهم عنا و مفارقتهم لنا تمر دون أن تترك
أثرا من أسى و حسرة علي فقدانهم و عبرة تتواصل بها الإضافة التي حرصوا عليها و
أدوها علي احسن الوجوه و أتمها .
****
الأستاذ سليم عمار :
دكتور في الطب متخرج من كلية الطب بباريس و لد سنة 1927 بسوسة ( تونس ) اختير
عضوا بأكاديمية الطب الفرنسية سنة 1966 عن كتابه في الطب العربي و من بعض كبار
الأسماء الذي نال جائزة كونت هوفر فقد اعتبر هذا افضل عمل علمي متعلق بتاريخ
العلوم الطبية أنجز في السنوات الخمس الأخيرة .
و الأستاذ سليم عمار أول طبيب من أفريقيا
الشمالية يحوز علي جائزة بورفيبة المغاربية في الطب و ذلك سنة 1973 .
للدكتور سليم عمار ما يزيد علي مأتي دراسة
بالفرنسية و العربية البعض منها مترجم إلى الإنجليزية و الألمانية خصوصا ما
تعلق منها بتاريخ الطب العربي .
لقد كان الدكتور سليم عمار رائدا في تاريخ الطب
العربي باعتباره كما يقول أن تاريخ الطب مادة حيوية لأنة ينبغي أن نعرف من أين
نأتي كي نعرف إلى أين نحن ذاهبون أن ذلك يمكن من التعرف علي التطورات التي
امتاز بها تاريخ الطب العربي و هنالك رجال سهروا للوصول إلى الاكتشافات الطبية
و مزيد التطبيب لأنماء هذه الصناعة الجليلة التي قال فيها علي بن عباس المجوسي
(( أن العلم بصناعة الطب لأعظم العلوم شأنا و أكبرها قدرا و أكثرها منفعة و
اجلها خطرا لحاجة جميع الناس أليها .
يقول الدكتور سليم عمار أن أطباء المسلمين اخذوا
من اليونان ثم أضافوا و ابتكروا و من ذلك أمثلة .
الطب السريري : الكشف و التشخيص فقد دخل الطب
السريري حيز الوجود كما قال الأستاذ الفرنسي بول ميلية بفضل محمد بن زكرياء
الرازي الذي كان يقوم بالمعاينات السريرية .
الاقرابلين : جدول الأدوية و قد أنجزه سابور بن
سهل في بغداد حوالي 850 ميلاديا .
أمراض العيون : اكتشاف البصريات لابن الهيثم .
وصف الجدري و التفريق بينة و بين الحصبة بفضل
الرازي .
الدورة الدموية و اكتشافها من طرف ابن النفيس .
كتاب القانون لابن سينا و تدريسه إلى غاية القرن
السابع عشر ميلادي في أوروبا فقد ذكر الأستاذ البريطاني وسلر بان كتاب القانون
يرد من حيث حجم الطبع بعد الإنجيل و وصفة بأنة إنجيل الطب .
تركيز المستشفيات و العلاج بالموسيقي و التوقي من
الأوبئة و الأمراض المعدية و ضبط ترتيب الوقاية التي دونها ابن خاتمه و ابن
الخطيب ( ق 14 ) و لم تدخل هذه الترتيب القانونية أوروبا إلا بعد 3 قرون .
ذلك هو بعض ما نذر الدكتور سليم عمار حياته
لتعريف العرب و المسلمين و الغربيين به و كان ثمرة لهذا المجهود الجبار عشرات
كتب و مئات البحوث و
الدراسات باللغات العربية و الفرنسية و
الإنجليزية و الألمانية فضلا عن المشاركات الدؤوبه إلى أخر يوم في حياته في
الندوات و المؤتمرات في تونس و خارجها بالإضافة إلى من تخرج علي يديه من مئات
الطلاب في الطب و الأدب فرحم الله الدكتور سليم عمار رحمه واسعة و جازاه الله
عن دينة و أمته افضل الجزاء .
****
الدكتور المهدي ابن عبود
رحمة الله : ولد بمدينة سلا بالمغرب سنة 1919 حيث درس التعليم الابتدائي
و الثانوي بسلا و الرباط و التحق بكلية الطب بكل من مونبلي و باريس و نال
الدكتوراه و قضي فترة من حياته الطبية في أمريكا و فرنسا 1951 أثناء فترة
الكفاح الوطني و عند فتح مكتب للدعاية للقضية المغربية في الولايات المتحدة
الأمريكية كان الدكتور المهدي علي راس مكتب حزب الاستقلال و في سنة 1955 التحق
بحركة المقاومة المسلحة و بعد الاستقلال عين الدكتور المهدي أول سفير للمغرب
بواشنطن و عاد إلى المغرب حيث فتح عيادته الطبية بسلا ثم الرباط و درس الدكتور
المهدي الفلسفة و علم النفس بكلية الأدب بالرباط .
و قد نشرت له المجلات المغربية ( الإيمان و العلم
و التضامن الإسلامي ) و التونسية ( جوهر الإسلام ) و المشرقية ( الرابطة و
المنهل ) فضلا عن الجرائد و الصحف مداخلاته القيمة و قد تولي مشكورين بعض
تلاميذه و إخوانه الذين نذكر منهم المجاهد الأستاذ أبا بكر القادري و الأستاذ
محمد إبراهيم بخات بعض ما نشر اطلعت علي ثلاثة منها هي : رصد الخاطر – أفكار و
نظريات – خواطر و عودة حي بن يقظان الجزء الأول و الثاني .
رحم الله الدكتور المهدي بن عبود رحمة واسعة و
اسكنه فراديس جناته و جازاه الله عن أمته و دينة خير الجزاء .
****
الدكتور التيجاني الهدام :
و لد بتلمسان غرب الجزائر في سنة 1921 و هو طبيب جراح و لكنة أيضا مناضل من
مناضلى ثورة التحرير الجزائرية فالتيجاني الهدام أحد محرري أول دستور للجزائر
المستقلة و قد تولي بعد الاستقلال وزارات الشئون الدينية و الصحية كما تولي خطة
سفير للجزائر بكل من تونس 1970 و الرياض 1982 .
و للدكتور التيجاني إلى جانب تكوينه الطبي العلمي
تكوين ديني حيث نال اعلي الشهادات العلمية الدينية في مختلف مجالات الثقافة
الإسلامية من تفسير وفقه و كانت للدكتور التيجاني الهدام صلات ود متينة بعلماء
تونس و العالم الإسلامي و له مشاركات في الندوات و الملتقيات و الأمسيات
العلمية التي تنظمها النوادي الخاصة و العامة لقد كان الدكتور التيجاني الهدام
يحفظ القران الكريم عن ظهر قلب
و بعد أن توفي الشيخ العباس بن الشيخ الحسين مدير
و أمام مسجد المنطقة الخامسة بباريس استندت هذه المهمة للدكتور التيجاني الهدام
فاداها علي احسن الوجوه حيث شهدت تلك المؤسسة تحت أشرافه حركية و ندوات للحوار
المسيحي الإسلامي و حظي الدكتور التيجاني الهدام باحترام أفراد الجالية المسلمة
من مختلف الجنسيات و ظل في هذه الخطة إلى أن دعي للانضمام للمجلس الأعلى للدولة
في الجزائر .
و في 20 مارس 2000 التحقت روح التيجاني الهدام
رحمة الله ببارئها راضية مرضية بعد حياة قضاها في خدمة دينة و أمنه فجازاه الله
خير الجزاء .
****
الدكتور جمال ماضي أبو
العزائم : فقد عمل الدكتور جمال ماضي أبو العزائم في ميدان الطب النفسي
منذ سنة 1943 و أحرز علي اعلي الدرجات العلمية و هو عضو الكلية الملكية للطب
النفسي بلندن 1972 و هو زميل الكلية منذ 1976 و قد درس الدكتور جمال ماضي أبو
العزائم الصحة النفسية فكتب عديدا من المقالات و هو من أسرة متدينة حيث حفظ
القران الكريم و اطلع علي التفاسير المختلفة .
و خلال مشاركته في مؤتمر منظمة الصحة العالمية
بين رسالة القران العلمية و قد كانت للدكتور جمال ماضي أبو العزائم نشاطات
جمعياتية حيث ترأس الاتحاد العالمي للصحة النفسية و رئيس الجمعية المركزية لمنع
المسكرات و مكافحة المخدرات و رئيس اللجنة العالمية لمكافحة الإدمان و رئيس
الجمعية العالمية للصحة النفسية و ترأس الدكتور جمال ماضي أبو العزائم عديد
المؤتمرات و الندوات الدولية و الإقليمية حول الطب النفسي الذي تولي تدريسه
بجامعة الأزهر كما اشرف علي إصدار مجلة النفس المطمئنة و صد له كتاب القران و
الصحة النفسية .
و قد تعرفت علية من قرب و كنا ضيفين في ندوة
إذاعية نظمت علي هامش مؤتمر طبي ديني دعت إلية منظمة الصحة العالمية فرع
الإسكندرية فرأيت فيه مثال الطبيب المسلم الذي يعمل جاهدا من اجل تبصير الأجيال
الصاعدة والمثقفة بحقائق الإسلام و عطاءات القران الكريم و قد رغب مني أن انضم
إلى المجهود الذي ببذلة في مكافحة المخدرات و المسكرات من خلال المنظمات
الدولية و الإقليمية التي يرأسها وقد ظل رحمة الله يعطي علي كل الواجهات إلى أن
لاقي وجه ربه راضيا مرضيا فجازاه الله خير الجزاء .
حجبت النار بالشهوات
بقلم عبد الستار حسن طعيمه
روي عن أبى هريرة رضي الله عنه أن رسول الله ( ص
) قال : (( حجبت النار بالشهوات و حجبت الجنة بالمكارة )) أخرجه البخاري و مسلم
و الترمذي .
هذا الحديث من جوامع كلمة ( ص ) و بديع بلاغته في
ذم الشهوات وان مالت إليها النفوس و الحض علي الطاعات و أن كرهتها النفوس و شق
عليها و المراد بالمكارة هنا ما أمر المكلف به بمجاهدة نفسه فيه فعلا كالإتيان
بالعبادات علي وجهها و المحافظة عليها و الصبر علي أدائها في وقتها و امتثالا
قولا و عملا و من جملتها الصبر علي المصيبة و المحن و التسليم لأمر الله فيها
لهذا أطلق عليها المكارة لمشقتها علي الإنسان و صعوباتها علية .
و المراد بالشهوات ما يستلذ من أمور الدنيا مما
منع الشرع عن تعاطيه من شهوات حقيرة و أهواء شيطانية توقع الإنسان فيما حرمة
الله فكان الرسول قال : لا يوصل إلى الجنة إلا بارتكاب المشقات المعبر عنها
بالمكروهات و لا يوصل إلى النار إلا بتعاطي الشهوات التي ينخدع بها من عميت
بصيرته عن طريق اليقين و الهدي النبوي ذلك لان الأعمى عن التقوى الذي قد أخذت
الشهوات سمعه وبصره يري الشهوات البراقة لاستيلاء الجهالة و الغفلة علي قلبه
فهو كالطائر يري الحبة داخل الفخ لغلبة شهوة الحبة علي قلبه تعلق باله بها .
فليتبصر الإنسان عاقبة أمره و لا يتهاون بالصغائر
التي تسرقه إلى الوقوع في الهاوية .
نعمة البلاء
سنة الله في خلقة أن الحياة الدنيا تعيش بين
البسط و القبض و العطاء و المنع و الغني و الفقر و الحرب و السلام و أمام هذه
المتناقضات امتحان رهيب لا يجتازه إلا المؤمن العاقل و القلب المؤمن بدليل قوله
تعالي ( أم حسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا و هو لا يفتنون و لقد فتنا
الذين من قبلهم فليعلمن الله الذين صدقوا و ليعلمن الكاذبين )) و يقول الحق ( و
لنبلونكم حتى نعلم المجاهدين منكم و الصابرين و نبلو أخباركم ) و الفتن لها صور
و ألوان يذكرنا بها القران فيقول ( إنما أموالكم وأولادكم فتنة ) و يقول ( و
جعلنا بعضكم لبعض فتنة ) و يقول ( و جعلنا بعضكم لبعض فتنة ) و يقول ( و
لنبلوكم بالشر و الخير فتنة ) و يقول ( و لنبلوكم بشيء من الخوف و الجوع و نقص
من الأموال و الأنفس و الثمرات ) كل هذه فتن و هي لا تحصي و الرسول الكريم
يعلمنا أن الناس أمام الفتن أصناف فيقول في حديثة ( أن الله تعالي يجرب عبدة
بالبلاء كما يجرب أحدكم ذهبه بالنار فمنهم من يخرج كالذهب الإبريز لا يربصن و
منهم من خرج اسود محترقا ) و من هذا الحديث نري صنفا من الناس لا تزلزله
الإحداث فهو الصابر و المحتسب فان داهمه البلاء رجع إلى الله صابرا محتسبا و
التجأ إلية .
و أن عزة النعماء قد تعرض صاحبها عن المنع و في
أعراضه معيشة ضنك و يحشر يوم القيام اعمي و يقول الحق فيه ( كلا أن الإنسان
ليطغي أن رأه استغني )
و هناك صنف يتظاهر بالثبات فإذا توالت علية المحن
و المصائب و طرقت الأحداث بابه تبدلت شخصيته فهو كالمعدن المغشوش يخرج من النار
اسود محترقا و أن أصابه خير اطمأن به و أن أصابته فتنة انقلب علي وجهه خسر
الدنيا و الآخرة هذا الإنسان لا يستحي أن ينحرف عن قيمة الحق مع وضوحه يقول عنه
الحق في قوله ( و من الناس من يقول آمنا بالله فإذا أوذي في الله جعل فتنة
الناس كعذاب الله ) هذا الصنف المهتز أمام المحن هو عار علي الإنسانية حيث انه
يري الحياة مغنما و لو رجع إلى صوابه و علم أن ذل البلاء فيه لجوء إلى الله و
في عزة النعماء أعراض عنه فيعيش بين قلق الهموم و حسرة الليل أن الحياة الدنيا
ليل و نهار فاجعلوا من الليل قياما لتجدو الفجر و اجعلوا من النهار عملا
لتحكموا علي العصر و اذكروا قول الله تعالي ( و العصر أن الإنسان لفي خسر إلا
الذين أمنوا و عملوا الصالحات و تواصلوا بالحق و تواصوا بالصبر ) اللهم اجعل في
ذل البلاء توحيدا له و في عزة النعماء شكرا و ثناء علية .
فضل الجهاد في سبيل الله
ذكر أن رجلا حبشيا جاء إلى رسول الله ( ص ) فقال
: يا رسول الله أنا كما تراني دميم الوجه منتن الريح غير ذاكي الحسب فأين أنا
أن قاتلت حتى اقتل ؟ قال ( أنت في الجنة ) اسلم الرجل ثم قال : عندي غنم فكيف
اصنع بها ؟ قال : ( وجهها إلى المدينة ثم صح بها فإنها سترجع إلى أهلها ) ففعل
ذلك ثم اقتحم القتال فاقتتلوا فلما تحاجز القوم قال النبي ( تفقدوا إخوانكم )
ففعلوا فقالوا : يا رسول الله ذلك الحبشي قتيل في وادي كذا فقام النبي ( ص )
معهم فلما اشرف النبي علية قال : ( اليوم حسن الله وجهك و طيب ريحك و زكي حسبك
) فبكي فاعرض عنه فقالوا : رأيناك أعرضت عنه فقال ( و الذي نفسي بيده لقد رأيت
أزواجه من الحور العين ابتدرن حتى بدت خلاخيلهن ) .
وصية الرسول
عن أبى ذر رضي الله عنه قال : أوصاني خليلي ( ص )
بخصال من الخير : أوصاني إلا انظر إلى من فوقي و أن انظر إلى من هو دوني و
أوصاني أن اصل رحمي و أن أدبرت و أوصاني أن أقول الحق و أن كان مرا و أوصاني أن
اكثر من قول :لا حول و لا قوة إلا بالله فإنها كنز من كنوز الجنة .
حديث في فضل الدعاء
قال رسول الله ( ص ) : ما من مسلم يدعو بدعوة ليس
فيها أثم و لا قطيعة رحم إلا أعطاه الله بها إحدى ثلاث إما أن يعجل الله له
دعوته و إما أن يدخر له ثوابها و إما أن يكف عنه من السوء بمثلها .
موعظة
رأي بعض الصالحين في المنام رجلا يطلب غزالا و
خلفه أسد فقتلة الأسد قبل أن يلحق الغزال ثم رأيت رجلا آخر يطلب الغزال فأدركه
الأسد فقتلة قبل أن يدرك الغزال و هكذا إلى تمام المائة و كما قتل الأسد واحدا
وقف الغزال عند رأسه فتعجبت من ذلك فقال الأسد لا تعجب أنا ملك الموت و الغزال
هي الدنيا و هؤلاء طلاب الدنيا أقتلهم واحد بعد واحد .
فعلينا أن نأخذ من الدنيا منا ينفعنا إلى الآخرة
و لا تأخذنا شهوات الدنيا بما يدفع بنا عن عبادة الله و طاعته .
وصايا عشر
يقال عشر خصال تبلغ العبد منزله الأخبار و ينال
بها اعلي الدرجات :
أولها : كثرة الصدقة .
الثاني : كثرة تلاوة القران .
الثالث : الجلوس مع من يذكره بالآخرة .
الرابع : صلة الرحم .
الخامس : عيادة المريض .
السادس : قله مخالطة الأغنياء الذين شغلهم غناهم
عن الآخرة .
السابع : كثرة التفكير فيما هو صائر إلية .
الثامن قصر الأمل – و كثرة ذكر الموت .
التاسع :لزوم الصمت و قلة الكلام .
العاشر : التواضع و لبس الدون و حب الفقراء و
المخالطة معهم و قرب اليتامى و المساكين و مسح رؤوسهم .
التبول اللاإرادي ( سلس البول )
د. محمود جمال ماضي أبو العزائم
يتبول
الأطفال الرضع لاإراديا في أثناء فترات النوم و اليقظة و يستمرون في ذلك إلى أن
يصلوا مرحلة يمكنهم فيها التحكم بالمثانة و ينمو الأطفال في معدلات مختلفة كما
تختلف نسبة تبولهم اللاإرادي في أثناء الليل فبعض الرضع ينام طول الليل دون أن
يتبول منذ لحظة ولادته و لكن يوجد أيضا أطفال يتبولون لاإراديا و هم في عامهم
الخامس رغم قدرتهم علي استخدام المرحاض ومن ملاحظة النمو الطبيعي للأطفال لوحظ
أن : |
|
 |
خلال السنة الأولى :
يتبول كل طفل صغير في ثيابه و في سريرة . |
|
 |
خلال السنة الثانية :
يبدأ بعض الأطفال مرحلة عدم التبول اللاإرادي في أثناء ساعات النهار و تنخفض
نسبة تبولهم أيضا في الليل . |
|
 |
خلال السنة الثالثة :
تصبح الليالي التي لا يتبول فيها الطفل اكثر تكرارا و يبدأ الوالدين بملاحظة
ظاهرة استيقاظ الطفل عند امتلاء مثانته فيناديهما ليأخذاه إلى المرحاض .
ويبدأ
معظم الأطفال في الحفاظ علي جفافهم في الليل عند بلوغهم سن الثالثة وعندما يكون
لطفل معين مشكلة في التبول أثناء النوم بعد هذا السن يصاب الوالدين بالقلق .
و يؤكد
الأطباء أن التبول أثناء النوم ليس بمرض لكنة عرض بل عرض شائع إلى حد ما و قد
تقع بعض حالات التبول أثناء النوم خاصة عندما يكون الطفل مريض
و فيما يلي بعض
الحقائق التي يجب أن يعلمها الأباء حول التبول أثناء النوم : |
|
 |
15% من الأطفال تقريبا
يعانون التبول أثناء النوم بعد سن الثالثة . |
|
 |
حالات التبول أثناء
النوم تنتشر بين الأولاد اكثر من البنات . |
|
 |
يرث الطفل هذه العادة من
بعض أفراد الأسرة . |
|
 |
عادة ما يتوقف التبول
أثناء النوع عند البلوغ . |
|
 |
معظم من يعانون التبول
أثناء النوم ليس لديهم مشاكل عاطفية . |