الجمعية العالمية الاسلامية للصحة النفسية ***   مستشفى ابو العزائم للطب النفسى   ***    الموسوعة النفسية   ***  مجلة النفس المطمئنة   ***   العيادة النفسية   ***   والمزيد  ـ ـ ـ

الامراض النفسية



مرض القلق
الوسواس القهرى
مرض الاكتئاب
مرض الفصام
الاضطراب الوجدانى
مرض الصرع
التخلف العقلى
اضطراب التعلم
اضطراب الذاتوية

المشاكل الجنسية

أمراض الطفولة

الغيرة
السرقة
الكذب
نوبات الغضب

مشاكل النوم

 

مشاكل المرأة

سيكلوجية الحمل

سيكلوجية النفاس

سيكلوجية الامومة
ذهان ما بعد الولادة

كدر ما قبل الدورة

المرأة والاكتئاب

المرأةوالطب النفسى



مواقع مفيدة



احسب زكاتك
احوال الطقس
تحويل العملات
اعرف موقعك بالقاهرة
 اذكار اليوم والليلة
وكالة الانباء الاسلامية
موقع ا. عمرو خالد
اسلام اون لاين
دليل المواقع الاسلامية
جريدة الاهرام



مجلةالنفس             المطمئنة               

 

مجلة النفس المطمئنة *

العدد 75- يوليو 2003

- اجلب السعادة لنفسك

- تأثير نوبات الصرع أخطر على الجنين من تناول مضادات الصرع

- رؤية إسلامية للصحة النفسية

- اغتراب الذات في عصر الحروب والأزمات

- حين يتصدع العقل

- الإسلام انتشر بالإبداع القيادي وليس بالسيف

- الجمعية الإسلامية للصحة النفسية تبحث الاغتراب في المجتمع الإسلامي

- صدمات الأزمات والحروب .وآثارها النفسية

- التعلم من خلال اللعب

- الكذب مرض أم موضة العصر


اجلب السعادة لنفسك

د.محمود جمال أبو العزائم

رئيس التحرير

اتصل بي تليفونيا طالبا تحديد موعد عاجل للمقابلة بشأن هام في حياته .. وفي الموعد المحدد حضر وكان يبدوا على ملامحه علامات القلق والتوتر والحزن وبادرني قائلا : أرجو أن تكتب لي على دواء حديث لعلاج الاكتئاب والهم.. وعندما سألته عما يعاني منه تفصيليا قال لى أن الحياة كلها لا قيمة لها وأنه يتساءل في نفسه لماذا خلقنا الله أصلا اذا كانت الحياة كلها سلسلة من المعاناة والامتحانات والانكساريات والهزائم.. ودلل على ذلك ما تراه من حال الأمة من الانكسار والهزيمة في العراق وفلسطين وأفغانستان لاحظت كل تلك الشكاوى التي يشتكي منها الناس في المجتمع ويتسرعون ويضعوا تلك الشكاوي والأعراض بأنها حالة اكتئاب وأن تلك الحالات تستدعى التدخل الطبي الدوائي ولذلك أعرض هذا الموضوع لمناقشة حقيقة موقف الطب النفسي من تلك الشكاوي ومتى تكون شكوى الناس من المواقف الحياتية التي يمر كلا منا بتلك المواقف . أحاسيس طبيعية وما هو الفرق بين الحزن والاكتئاب المرضي الذي يحتاج للتدخل الطبي والعلاج النفسي .

أن الاكتئاب كمرض وجداني يختلف تماما عن حالات الضيق التي يعاني منها كل الناس من وقت لآخر .. أن الإحساس الوقتي بالحزن هو جزء طبيعي من الحياة أما مرض الاكتئاب فان الإحساس بالحزن لا يتناسب مطلقا مع أي مؤثر خارجي يتعرض له المريض .

وهناك أشياء ومواقف نفسية في حياة كل منا من الممكن أن تسبب له بعض الحزن مثل وفاة أنسان عزيز أو عبد الرسوب في الامتحان أو حتى خسارة فريق في معركة من المعارك وقد حز النبي (ص) عند وفاة عمه أبو طالب وزوجته خديجة رضي الله عنها وسمى ذلك العام بعام الحزن وكذلك حزن النبي (ص) عند وفاة ابنه إبراهيم ولكن كل تلك الأحداث لم تؤثر على الني (ص) ولم تمنعه من أداء الأمور الحياتية ونشر الدعوة الإسلامية .. ولذلك فان الأفراد الأصحاء يستطيعون التفاعل مع أحاسيس الحزن بطريقة صحية بحيث لا تعيق حياتهم. أما مرض الاكتئاب فان المريض يشعر بالنقص الواضح والملموس في الشعور بالمتعة تجاه أي شيء حوله لدرجة الزهد في كل شيء في الحياة بحيث يحتاج التدخل الطبي بشدة لعلاجه من تلك الأعراض المرضية ومن هنا يجب أن ينظر كلا منا الى الحياة بجانبها من امتحانات وابتلاءات النظرة النفسية الإسلامية حتى تستطيع اجتياز رحلة الحياة بطريقة سهلة وبعيدا عن المرض والتوتر والحزن .. والإسلام هنا ينهي عن الحزن فالحزن ينهي عنه في القرآن ( ولا تهنوا ولا تحزنوا) لان الحزن لا مصلحة فيه للقلب واحب شيء الى الشيطان أن يحزن العبد ليمنعه من حياته ويعطله عن عمله كخليفة لله في الأرض قال تعالى " إنما النجوى من الشيطان ليحزن الذين آمنوا " فالحزن ليس مطلوب ولا فائدة منه وقد استعاذ النبي (ص) منه فقال " اللهم أني أعوذ بك من الهم والحزن "

فعليك يا أخي المسلم محاولة جلب السرور واستدعاء الانشراح وسؤال الله الحياة الطيبة والعيشة الرضية وصفاء البال فأنها نعم عاجلة حتى وقد قال بعض الصالحين أن في الدنيا جنة من لم يدخلها لن يدخل جنة الآخرة .

وعلينا أن نثق أن العز كل العز في طاعة الله والسعادة كل السعادة في القرب منه جل في علاه وأن لحظة واحدة يطيب فيها قلبك مع الله تعالى وتتذوق فيها متعة الأنس مع الله .. لحظة واحدة على هذا الحال أنها لخير من الدنيا وما فيها

اعلى الصفحة


 

تأثير نوبات الصرع أخطر على الجنين من تناول مضادات الصرع

أدوية الاكتئاب لا تسبب زيادة نشاط المخ لمرضى الصرع

بقلم : حسام زايد

أثبتت الدراسات المقارنة أن تأثير نوبة الصرع اشد خطرا على الجنين في فترة الحمل من استخدام مضادات الصرع بشرط أن يكون العلاج من نوع واحد وبكمية قليلة الى الحد الأمن ولقد حددت تلك الأدوية وأكدت أنها لا تحدث عيوبا خلقية هذا ما أكدته مناقشات مؤتمر شرم الشيخ الدولي الأول للصرع .. كما أوضحت المناقشات أن أدوية الاكتئاب لا تؤدي الى زيادة نشاط المخ في مرضى الصرع.. كما كان يعتقد خطأ في الماضي ووجدت منظمة الصحة العالمية في أعمال المؤتمر توقيتا مناسبا لاطلاق حملتها للتوعية بالتنسيق مع وزارة الصحة المصرية عن الصرع والتي تشمل 23 دولة لتقليل الإصابة ومعالجة 5.% من المرضى الذين لا يتناولون العلاج لانه ليس لديهم وعى وذلك بتوعية الأطباء بالصحة المدرسية والمدرسين وتشمل الحملة ازالة وصمة مرض الصرع نظرا لانه يمكنه العيش بشكل طبيعي ويمكنه الزواج والعمل فهو ليس مرضا منفرا ولمنه مثل باقي الأمراض .

ويقول الدكتور فاروق قورة أستاذ المخ والأعصاب ورئيس المؤتمر والجمعية المصرية للصرع ان المؤتمر كان الغرض منه مناقشة أحدث الأبحاث حول الصرع وأحداث نوع من التعاون مع الدول المحيطة وحضره أكثر من 500 طبيب 250 منهم من الدول العربي و50 من الدول الأوروبية وأمريكا و200 طبيب من مصر وقدم خلاله 25 بحثا ، وكان أهمها عن الأدوية الجديدة وامكانية التحكم في نوبات الصرع ووسائل التشخيص الدقيقة لتحديد بؤرة الصرع وتشخيص البؤر بمواد كيماوية في المخ ( نيوروترانسميتر) وتطور نمو خلايا المخ من عمر شهر وحتى 6 سنوات وتأثير نوبات الصرع على التطور وقدمت تلك الأبحاث دكتورة شيرون من فرنسا ..

ويقول الدكتور / حسن حسني أستاذ المخ والأعصاب وسكرتير عام المؤتمر أن المؤتمر تناول عدة دراسات مهمة عن إمكانية تحديد البؤرة الصرعية بجهاز جديد وناقش طرق علاج حديثة للصرع بتركيب منبه داخل المخ لتوقيف نوبات الصرع وأبحاث أخرى تناولت استخدام أكثر من دواء للمرض ، ومتى يأخذ هذا القرار ونسبة الصرع في البلاد المحيطة مقارنة بمصر ووجد أن النسبة في مصر 2ر1 % في دراسة أجريت بجامعة أسيوط ودراسة في السعودية وجد أن نسبة الصرع 9ر0% وكان هناك موضوع عن نسبة مرضى الصرع الذين لا يتناولون العلاج ووجد ان نسبتهم 50% في القرى مما يستلزم رفع كفاءة الطبيب الممارس العام ومن أهم الأبحاث التي ناقشها المؤتمر كان عن نسبة الاكتئاب بين مرضى الصرع وكان الاعتقاد السائد أن مريض الصرع يكتئب بسبب الصرع ولكن هناك دراسة أجريت في المانيا أثبتت أنه لا علاقة بين مرض الصرع والاكتئاب ويمكن أن يصاب المريض بتلك المرضين على حده يشبه ذلك إصابة شخص بمرض السكر والضغط في نفس الوقت وهذا يستلزم تناول علاج لكل منهما ، ووجد البحث أن نسبة تشخيص الاكتئاب ما بين مرضى الصرع قليلة ولا بد أن تعطي أدوية لعلاجه وكان هناك خلاف على أن أدوية الاكتئاب تؤدي الى زيادة نشاط المخ وأتضح أن هذا غير صحيح ويمكن تناولها بأمان بجانب أدوية الصرع وأثبتت الدراسة أن العلاج الجديد ( لا متروجين) يمكنه التحكم في نوبات الصرع بأمان وتحسين الحالة المرضية للمريض كما عقدت جلسة علمية منظمة من الجمعية الأوروبية لمرض الصرع جلسة تعليمية ناقشت 3 مواضيع الأول عن علاقة أدوية الصرع بالحمل وتأثير الأدوية على المرأة وما هي الأدوية الآمنة التي يمكن أن تتناولها الحامل بدون التأثير على الحمل ودراسة أخرى عن توقيت إيقاف أدوية الصرع وتأثير الصرع على نمو الطفل معرفيا .ودراسة ثالثة عن العلاقة بين جرعة الدواء والتحكم في النوبات وأثبتت الدراسة أن زيادة الدواء بجرعات كبيرة لا تؤدي الى التحسن ولكن بالجرعات المتوسطة واذا لم يستجب المريض نن فيستلزم إضافة دواء جديد بجرعة متوسطة .

وتحدث الدكتور ساهر هاشم أستاذ المخ والأعصاب عن الصرع أثناء الحمل وتمت المقارنة ما بين تأثير النوبة الصرعية على الجنين واستخدام المضادات الصرعية ووجد أن تأثير النوبة أشد خطرا على الجنين من علاجات الصرع بشرط أن يكون العلاج من نوع واحد وبكمية قليلة وآمنة ثم اختيار الأدوية الأكثر آمان ، وتحدث عن كيفية التفريق بين أنواع الصرع المختلفة حتى يستطيع الطبيب أن يشخص الحالة بكفاءة بمساعدة رسام المخ المصري والاختبارات الجينية والتصوير بالفيديو وكيفية علاج هذه النوعية من الصرع والعلاجات المستحدثة التي لا تؤثر على القدرات العقلية للطفل، والتي تكون أعراضها الجانبية قليلة جدا ..

لا علاقة بين مرض الصرع والاكتئاب :

وتقدم الدكتور أسامة عبد الغني أستاذ الأمراض العصبية والنفسية بجامعة عين شمس ببحث عن المجالات الجديدة في تشخيص الصرع وتحديد مصدر اضطراب النشاط الكهربي في المخ والذي ينتج عنه الصرع بأشكاله المختلفة وما يبني على ذلك من طرق جديدة في العلاج سواء كان على مستوى العلاجات بالأدوية الجديدة أو الوسائل الأخرى التي نستخدمها في المرضى الذين لا يستجيبون للأدوية وأهم تلك الطرق هي تركيب منظم للنشاط الكهربي للمخ وهو يشبه منظم ضربات القلب ويساهم الى حد كبير في مشكلة نوبات الصرع للمرضى الذين لا يستجيبون للطرق الأخرى في العلاج والطرق الجديدة أيضا في تحديد البؤرة التي ينتج عنها هذه المشكلة في المرضى الذين لا يستجيبون للأدوية مشيرا الى أن العمليات الجراحية أصبحت أكثر دقة بعد أن أمكن تحديد البؤرة الصرعية بشكل دقيق ولذلك فهي تحقق نتائج باهرة وتحدث الدكتور ساندر أستاذ المخ والأعصاب بإنجلترا عن علاج الصرع في السن المتقدم وأوضح أنه رغم أن نفس الأساسيات التي تستخدم في علاج الصرع للأشخاص المتقدمين في العمر هي نفسها الى تطبق في علاج الأشخاص في الأعمار المتوسطة والبالغين الا أنه هناك بعض النقاط التي تحتاج الانتباه عند معالجتهم وتتعلق بالتفاعلات الدوائية والصفات الكيميائية للأدوية في هذه السن كذلك بالنسبة لعوامل الأمان الدوائية التي تختلف عن السن الأصغر ، وأوضح أن نسبة الصرع أصبحت مرتفعة في السن المتقدم ولم يقابل ذلك معلومات كافية عن دور أدوية الصرع لهم ، وبالتالي اختيار الأدوية المناسبة يكون غالبا معتمدا على الخبرة وبعد دراسة التفاعلات والصفات الكيميائية لبعض الأدوية الحديثة ، وجد أن اللامتروجين كعلاج مضاد للصرع يمكن استخدامه في هذا السن ، وفي علاج حالات عديدة أخرى وأشار الى ضرورة اتباع بعض القواعد عند إعطاء الدواء فيجب أن يتم حسب القواعد مثل البدء بجرعة بسيطة ثم زيادتها ببطء تدريجيا وملاحظة الأعراض الجانبية والتفاعلات مع الأدوية الأخرى ، وعن فاعلية وصفات العلاج الحديث المضاد للصرع كيميائيا في الأطفال الرضع أوضح الدكتور محمد الميقاتي من لبنان أن علاج اللامتروجين كان يستخدم أساسا كعلاج مساعد لعلاج الصرع في النوبات المستعصية في البالغين ثم تطور استخدامه حتى ثبت أخيرا أنه يصلح لعلاج أنواع عديدة من الصرع ومنها النوبات التي تصيب الأطفال ولقد أثبتت الدراسات العلمية فاعليته في علاج النوبات الجزئية والغير مصحوبة بتشنجات وكذلك عدة أنواع من حالات صرع الأطفال المستعصية .

اعلى الصفحة


رؤية إسلامية للصحة النفسية

د. ماهر عمر

مستشار علاج نفسي

الصحة النفسية هي قدرة الإنسان على إزالة العقبات التي تواجهه بسلوك يتميز بالمرونة والتي تكفل له التوافق السليم مع هذه العقبات أن عجز عن أزالتها نهائيا ومن ثم يتحقق له الاتزان النفسي الذي يعتبر المؤشر الطبيعي الجيد للصحة النفسية .. ويوجد كثير من الباحثين في مجال الصحة النفسية لديهم معرفة إسلامية بحكم التزامهم الديني في مجتمعهم العربي الذي يفترض أنه يتبع نظام القيم المستمدة من القرآن والسنة ، ومما يجعلهم يربطون الصحة النفسية بالحياة الفاضلة والأخلاق الحميدة التي تحدد لهم مسارهم على الصراط المستقيم .. بما يكفل لهم التوازن بين احتياجات الجسد والروح ومطالب العقل والقلب وبناء عليه يصبح الإنسان سعيدا في حياته لانه متقبلا لنفسه وذاته ومتوافقا مع أسرته وجيرانه وأصدقائه وزملائه في البيئة التي يعيش فيها ..

وقد اتفق الأطباء على ان الصحة العضوية عبارة عن خلو الجسم من الأمراض والآلام ، وسلامة الأجهزة العضوية وأعضائها ووظائفها الفسيولوجية من أية اضطرابات أو خلل أو تشنجات بما يكفل للإنسان النشاط والقوة والحيوية واثناء ممارساته العادية في حياته اليومية .. وقد اتفق رجال الصحة النفسية على ان النفس البشرية يجدب ان تكون خالية من المشاعر السلبية بكافة أنواعها وعلى مختلف درجاتها ومستوياتها بما فيها الحقد والكراهية والغيرة والحسد وسوء الظن والغضب والعدوانية اللفظية والعدوانية العضوية والتفكير غير العقلاني والاستسلام للشهوات وذلك على سبيل المثال وليس من باب الحصر ، بما يكفل للإنسان الراحة والرضا والطمأنينة والهدوء والسكينة لنفسه بما ينعكس على سلوكياته الإيجابية بشكل عام مع المحيطين به والمخالطين له في الأسرة والجيرة السكنية وأماكن الدراسة أو العمل ..

وبناء عليه فان الاتزان النفسي الذي يدل على الصحة النفسية الجيدة يرتبط ارتباطا وثيقا بالأخلاق الحميدة التي توفر سلامة النفس والبدن على حد سواء لذلك كان رسول الله صلي الله رائدا وأمام وقائدا ومعلما ومرشدا ورمزا ودليلا ونموذجا وأسوة في مجال الصحة النفسية الجيدة لان خلقه كان القرآن .. وكذلك كان صحابته الذين يتبعون خطاه ويسيرون على نهجه وسنته وهداه في مقدمة الأصحاء عضويا ونفسيا في تاريخ السيرة النبوية الشريفة وليس صعبا على أي شخص أو مستحيلا أن يكون سليما معافيا في النفس والجسد اذا سلك نفس السلوك الذي تميز به الرسول والسلف الصالح من صحابته ومن اتبعه باحسان حتى في هذا الزمان ولعل الايه الكريمة في سورة الأحزاب (لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر وذكر الله كثيرا ) خير دليل على أهمية التمسك بالسلوك السوي النابع من أخلاقيات الديانة الإسلامية الحنيفة.

وقد أظهرت عدة مقاييس واختبارات نفسية تؤكد وتوضح وتشير الى عناصر الصحة النفسية الجيدة لدى الأفراد ويمكن سرد محتوياتها في مجملها على أنها تتضمن تقبل الذات واحترامها الاستقلالية والاعتماد على النفس .. تكامل الشخصية وإيجابيتها القدرة على مواجهة المظاهر المرضية النفسية المتعارف عليها مثل الإحباط والقلق والتوتر وما شابهها الاستمتاع بالحياة حلوها ومرها ، تكوين علاقات اجتماعية جيدة ، القدرة على تكوين صداقات جديدة ، إشباع الحاجات حسب المتاح من الإمكانيات ، ثبات الاتجاهات وعدم الغيبة والنميمة .. وعدم الزنا والتحرش بالجنس الآخر ، وعدم التنابذ بالألقاب والنيل من الأعراض وعدم إطلاق الشائعات والافتراءات على الغير ، وعدم التقليل من قيمة الآخرين وإنجازاتهم وعدم التكبر والتعالي على خلق الله ، وعدم نشر الفاحشة بين عباده المخلصين وغيرها الكثير ..

من السرد السابق لمؤشرات وعناصر ومحتويات الصحة النفسية الجيدة التي ان توافرت عند الأفراد يمكن وصفهم بتمتعهم براحة نفسية وراحة بال وحياة سعيدة مستقرة متزنه في جميع جوانبها ولم يغفل القرآن الكريم ( ولم تتجاهل السنة الشريفة على الصحة النفسية المتزنة ، حيث جاء وصفها في أكثر من حديث شريف كما نسردها على النحو التالي دون شرح وبلا تعليق .

وقد أوضح الله عز وجل بعضا من هذه الأمراض التي تحتل قلب المنافق في سورة الحجرات " يا أيها الذين آمنوا لا يسخر قوم من قوم عسى أن يكونوا خيرا منهم ولا نساء من نساء عسى أن يكن خيرا منهم ولا تلمزوا أنفسكم ولا تنابزوا بالألقاب بئس اسم الفسوق بعد الأيمان ومن لم يتب فأولئك هم الظالمون "

اعلى الصفحة


اغتراب الذات في عصر الحروب والأزمات

د.عزت عبد العظيم الطويل

أستاذ الصحة النفسية

أصبحت أزمة هوية عالمنا العربي الإسلامي أزمة شديدة الألم على أنفسنا ثقيلة الهم على مجتمعاتنا العربية من أدناها الى أقصاها في عصرنا هذا عصر ثورة المعلومات ونشوب الحرب المحلية والأزمات النفسية والاجتماعية والاقتصادية مما أدى بالإنسان العربي أن يقع صريع (الاغتراب النفسي) بعد ضرب شقيقتنا العراق في العشرين من مارس الماضي وسقوط بغداد بسهولة وخيانة عند اجتياح دول التحالف الانجلو أمريكية للعراق بمساعدة ومباركة بعض الدول العربية والأوروبية الأخرى ..

ويرى كاتب هذه السطور كانسان عربي مسلم – مهموم بشئون عالمنا العربي ان هذه الهجمة الشرسة على عالمنا العربي ما كانت لتحدث وتفرز هذه الإفرازات النفسية المريضة لو كانت دولنا العربية على قلب رجل واحد ولكن هانت علينا أنفسنا فكانت على الناس أهون ، حيث أنه من خصائص العرب النفسية والاجتماعية الميل نحو التشرزم واجترار أمجاد الماضي ، والتواكل والاعتماد على الآخرين تكنولوجيا وعلميا واقتصاديا والندم والحسرة على الفرص المصيرية الضائعة ، والوله بالخيل والليل ، والشعر والشعراء ، والعنريات الجوفاء ، والفرقة بين الجماعات وضعف الأيمان بفريضة الجهاد الغائبة مما أضاع علينا بعض أوطاننا كم يذكر تاريخ عالمنا العربي الإسلامي حيث سقوط الأندلس في أواخر القرن الخامس الميلادي وبالتحديد في يوم 2 من يناير عام 492 وسقوط فلسطين مهد الإسراء والمعراج وأرض الأنبياء وساحة الأحزان والصراعات وإراقة الدماء .. والتي سقطت غي 15 مايو عام 1948 وكذلك سقوط مدينة العلم والعلماء والخلفاء الراشدين والدعاة النابغين بغداد في 9 من أبريل عام 2003 ونتساءل وماذا بعد / ماذا كما وكيف أصبحنا ؟ كنا سادة في أوطاننا وكنا خير أمة أخرجت للناس فأصبحنا غثاء كغثاء السيل حيث تداعت علينا الأمم وصارت أنفسنا تعاني من الإفلاس الفكري والخواء الديني والوهن العلمي والتسطح التكنولوجي والاختلال الاقتصادي والاجتماعي وما العمل وما هو العلاج الفعال ؟ وتحويل الانكسارات الى انتصارات في حياتنا الدنيا الصاعدة الهابطة الساكنة حينا والعاصفة أحيانا أخرى .. ويكمن العلاج في :-

أولا العودة الى الدين والتمسك بالمبادئ والقيم الإسلامية الأصيلة رغم زرع الغام العولمة ومحاولة امركة العالم ..

ثانيا : الشعور بالآخرين " وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعافوا أن أكرمكم عند الله اتقاكم " والعمل على سرعة تنفيذ الوحدة الاقتصادية بين الدول العربية ..

ثالثا : تطوير الجامعة العربية في ظل المتغيرات السياسية والاقتصادية لتصبح الدول العربية قوة سياسية لا يستهان بها ، وتكتل اقتصادي قوي له وزنه الدولي .

رابعا: تنقية الأجواء العربية المبدة بالغيوم والسحب السياسية والاجتماعية والتسامح ونسيان هفوات الماضي البغيضة وترتيب الأمور الداخلية لبيت العرب .

خامسا : أحياء اتفاقية الدفاع العربي المشترك والعمل على إنشاء جيش عربي موحد تتوفر فيه أساليب واليات التقنية العسكرية المتقدمة والله المستعان .

اعلى الصفحة


حين يتصدع العقل

د.محمد المهدي

استشاري الطب النفسي

هو عميد العائلة لا يقطعون أمرا بدونه ودائما رأيه هو الأقرب للصواب ، وشخصيته غاية في التوازن والنضج فهو يملك ناصية العلم وناصية الخبرة وقد بلغ من العمر سبعين عاما وله عدد كبير من الأبناء والأحفاد..

ومنذ عدة شهور بدأ يتغير فأصبح كثير الشكوك فيمن حوله يتهمهم بأنهم يدبرون أمرا لنقل ملكية ارضه إليهم .. وبأنهم يسرقون أمواله ليلا وهو نائم ويتهم زوجته بخيانته مع زوج ابنته ، ويأتي بالكثير من الأدلة على كل هذه الأشياء المخجلة ، وخلال هذه الشهور انقلبت أحوال العائلة فالجميع مندهش ومضطرب ومذهول مما يسمع من هذا الأب الذي عاش يحوطهم جميعا بالمحبة والرعاية وها هو الأب يهدم كل شيء كانوا يعتزون به بل ويطعنهم في إماتتهم بل ويطعنهم في شرف أمهم تلك السيدة الفاضلة التي لم تعرف في حياتها غير سجادة صلاتها ورعاية زوجها وابنائها ، ولم يكتف بذلك بل راح يشكو لكل الناس في القرية بأن أبناءه يمنعون عنه الطعام ، وزاد على ذلك أنه ذهب الى نقطة الشرطة يقدم بلاغا يطلب فيه حمايته من زوجته وأولاده الذين يخططون لقتله ، وأصبح هذا الرجل الكبير سنا ومقاما حديث القرية كلها والقرى المجاورة فالناس يعجبون كيف يفعل به أبناؤه هكذا بعد أن بلغ من العمر عتيا .. !!! يحاول أبناؤه كف هذه التهم عن أنفسهم ..

ومنذ عدة أسابيع بدأ يعلن رغبته في الزواج ويخرج الى الشار يغازل الفتيات الصغيرات ويتحرش بهن مما كاد يؤدي الى حدوث مشاكل كبيرة في القرية لولا تدخل أولاده ومنعهم أباه من الخروج وقد لاحظوا أنه أصبح يفعل أشياء كثيرة وينسى أنه فعلها ويقسم بأغلظ الأيمان أنه ما فعل هذا الشيء ولاحظوا أيضا أنه لم يعد يعط أي اهتمام للجوانب الأخلاقية التي كان من اشد المحافظين عليها فهو لا يتورع الآن أن يخلع ملابسه بالكامل أمام الرجال والنساء في البيت أو خارج البيت ، وعندئذ فكروا في عرضه على الطبيب النفسي .

هذه الحالة نموذجا لمرض (عته الشيخوخه) والذي يتميز بضعف الذاكرة وضعف القدرات العقلية عموما ، ولكنه في بعض الأحيان مثل هذه الحالة – ربما يبدأ بتغيير في السلوك بحيث يأتي الشخص بسلوكيات لم يتعود عليها قبل ذلك وهي منافية للعرف والأخلاق وغريبة على طبيعة شخصيته ، أو تكون هناك ضلالات اضطهاد أو ضلالات عظمة أو غير حيث يعتقد في حدوث أشياء لم تحدث، وهنا يلتبس الأمر على أهل المرض فهم يستغربون منه هذا السلوك، ولكنهم غير متأكدين تماما أن هذه حالة مرضية وبالكشف على هذا المريض وعمل القياسات النفسية لقدراته الفعلية نكتشف مدى التدهور الذي حدث له ، وبعمل الأشعات المقطعية أو أشعة الرنين المغناطيسي نتبين الضمور الحادث في المخ.

ويستحسن في هذه الحالات أن يبدأ العلاج مبكرا فيعطي المريض بعض الأدوية التي تؤدي الى تحسن القدرات الذهنية مثل الاكسيلون –والأرسيبت – مع أدوية تؤدي الى انضباط السلوك مثل الابيكسيدون أو ريسبيردال مع الاهتمام بعلاج الأمراض الأخرى المصاحبة كالسكري وارتفاع الضغط وغيرها من الأمراض .وهذا المريض يحتاج لرعاية أسرية تساعده على التكيف مع حياته في ظل ضعف قدراته العقلية وضعف الضبط السلوكي لديه ، فهو يحتاج الى أن يكون في بيئة يألفها فلا ينقل الى مستشفي أو دور مسنين بل يظل في البيت الذي عاش فيه ويعرف مداخله ومخارجه ، ويقوم الجميع بمساعدته على تناول طعامه وشرابه وعلى العناية بنظافته الشخصية وعلى أداء حاجاته وعلى حمايته من الأخطار التي ربما يتعرض لها نتيجة لضعف إدراكه لها. ..ويجب أن يدرك الأهل أن عتة الشيخوخة يرزيد مع الوقت وأن العلاج لن يمنعه أو يوقفه ولكنه يؤخر تدهوره وأن الرعاية الإنسانية لمثل هذا الشخص هي أفضل شيء يقدم له في هذه لابنائه الكثير ذلك ، وان الله أوصى بالوالدين في هذه الظروف فقال " وبالوالدين إحسانا"

اعلى الصفحة


في ندوة السلوك الإداري والقيادي

الإسلام انتشر بالإبداع القيادي وليس بالسيف

في ندوة حول ( السلوك الإداري والقيادي في الإسلام ) التي عقدتها الجمعية العالمية الإسلامية للصحة النفسية قال الدكتور محمد جمال أبو العزائم مقرر اللجنة الثقافية : ان الكثير من المعوقات التي يعيشها المجتمع العربي الإسلامي الآن بسبب وجود قادة ليسوا على قدر كبير من الوعي فلو توافرت الأسس الصحيحة والمعايير الإسلامية الواضحة في بناء قواعد قيادية لكان هذا من أسباب تقدم المجتمع وأوضح الدكتور إسماعيل بسيوني أستاذ إدارة الأعمال بجامعة الأزهر الفرق بين أسس القيادة الادارة في الغرب ، وأسها في الإسلام مشيرا الى أن القيادة حظيت باهتمام الباحثين الغربيين لما لها من اثر في تقدم الأمم ، وسردت الدوريات المختلفة المئات من صفات القائد الناجح .. منها الموهبة والرغبة في الإنجاز وتحقيق الأهداف وقوة اتخاذ القرار المناسب في الوقت المناسب والتفكير المنظم والثقة بالنفس وغيرها من الصفات أما القائد في الفكر الإسلامي فصفاته أوجزها القرآن الكريم في محكم آياته : ففي سورة القصص يقول المولى عز وجل على لسانه ابنة شعيب عليه السلام ( يا أبت استأجره ان خير من استأجرت القوي الأمين) وهاتان الصفتان يندرج تحتهما الكثير من الصفات الأخرى فالقوة تشير الى القوة البدنية وقوة التأثير في الآخرين والصبر والمثابرة والأمانة يتفرع عنها الأمانة في الحفاظ على الآخرين والأمانة التاريخية وحفظ أمانة الأموال والأعراض .. وغيرها كذلك نجد في سورة يوسف ( اني حفيظ عليم ) وهي ترجمة للأمانة ومعرفة الناس وكيفية التعامل معهم ويضيف الدكتور / بسيوني يكفينا عند الحديث عن القيادة أن نأخذ العبر من سيرة النبي صلى الله عليه وسلم والخلفاء الراشدين والصحابة ففي 20 سنة تقريبا استطاع الرسول القائد العبور بالكفار الى طريق الإسلام والبعد عن الجاهلية بمفاهيمها الخاطئة وعلى الرغم من أن الرسول صلي الله عليه وسلم – تم اختياره من قبل الله سبحانه وتعالى وعضدة الوحي الا أنه كان يستشير اصحابة وينزل على رغبتهم ، ما دامت لا تتعارض مع المبادئ الإسلامية وعن وضع المرأة الرائد في الإسلام يشير الى حديث الرسول : (خذوا نصف دينكم عن هذه الحميراء ) والمقصود بها السيدة عائشة – رضي الله عنها فتوافرت فيها الكفاءة والعلم والمعرفة فإذا ما توافرت صفات القائد في المرأة فستحظى بالاحترام والتقدير مثلها مثل الرجل – فالإسلام لا يفرق بين الرجل والمرأة – وفي تعقيب له أوضح الدكتور / محمود جمال أبو العزائم رئيس مجلس إدارة الجمعية العالمية للصحة النفسية – افتقاد المجتمعات الإسلامية الى القائد الحقيقي فهناك مديرون ناجحون لكن القيادة موهبة أساسها إذا ما توافرت في شخص ما يجب تنمية قدراته بتحصيل العلم والاستنارة بالمبادئ الإسلامية الرشيدة مشيرا الى قول الحق : في شأن طالوت ان الله اصطفاه عليكم وزاده بسطة في العلم والجسم ( والمقصود أن يكون قوى البنيان ففي الماضي كانت الحروب تتطلب هذا ، أما الآن فنجد الكثير من القادة الغربيين يبتعدون عن مواقع القيادة في سن معينة ويتركون المكان لغيرهم لتغيير الدماء لان القدرات العقلية تتأثر مع تقدم السن ويشير الدكتور احمد جمال أبو العزائم رئيس الاتحاد العربي للوقاية من الإدمان الى أهمية ثقافة القيادة التي أعطاها الإسلام كي تكون تراسا للجميع ويعتبر من عوامل نجاح أي قائد تحويل الكل الى قادة نحو الإبداع والإحساس بالمسئولية .

اعلى الصفحة


الجمعية الإسلامية للصحة النفسية تبحث الاغتراب في المجتمع الإسلامي :

أماني ماجد

حول الاغتراب في المجتمع الإسلامي وطرق مواجهته ، عقدت ندوة الجمعية العالمية الإسلامية للصحة النفسية ، في البداية تساءل الدكتور محمد جمال أبو العزائم – مقرر اللجنة الثقافية للجمعية – هل الاغتراب على المستوى الفردي أم على المستوى الجماعي نتيجة النظم القائمة ؟ وما هي وسائل العمل للقضاء على هذا الداء ؟ وأشار عبد اللطيف العبد أستاذ الفلسفة الإسلامية بكلية دار العلوم – الى أن لفظة (الاغتراب) غير موجودة في القرآن ولكن المادة المعجمية لها( مادة الغين والراء والباء ) وردت في القرآن (19) مرة -- بينما ورد في الحديث الشريف قوله صلى الله عليه وسلم (اغتربوا لا تضضوا ) أي لا تتزوجوا من الأقارب ..

والاغتراب هو البعد عن أحكام الإسلام وعدم تطبيق الشريعة الغراء وهجر الأصول الإسلامية الصحيحة وعدد الدكتور حامد زهران أستاذ الصحة النفسية بجامعة عين شمس أنواع الاغتراب مشيرا الى الاغتراب الثقافي (المتمثل في العولمة) والاغتراب الديني وهو الانفصال عن الله ، والضلال والإلحاد والاغتراب الاقتصادي ، وهو ما يحدث من البعض بترك المنتج المصري وشراء نظيره الأجنبي وكذلك الأمية السياسية وأضاف أن الفرد المغترب هو حي بيولوجيا وميت نفسيا أما الدكتور محمد المختار المهدي – رئيس الجمعية لاشرعية فأوضح أن الاغتراب ليس وليد الساعة – وانما هو موجود ومخطط له منذ مائة عام أو أكثر ، حيث بدأ المحتل الإنجليزي يغرب المجتمع من خلال تغيير السلوكيات الإسلامية العريقة وكذلك محاولة إبعادهم عن اللغة العربية وفي الحملة الفرنسية قالوا ان مصادر القوة في المجتمع هي القرآن الكريم والأزهر الشريف والمساجد والكعبة المشرفة وركزوا على محاربة هذه العناصر ، ولم يستطيعوا محاربة القرآن - ولن يستطيعوا فلجأوا الى أبعاد المجتمع عن العربية الفصحي وشجعت حركة ( التنوير) الحديث العامية حتى يغترب المسلم عن فصحى القرآن الكريم ثم بدأت حملات المستشرقين التي حاولت إثارة شبهات حول الإسلام ، هادفين الى تغريب المجتمع الإسلامي حتى يكون جزءا من الغرب ويشير د. المهدي الى أن العودة الى الأصول الإسلامية الصحيحة هي سفينة النجاة من هذا البحر الهائج بالأمواج ، وان يعمل المسلم دائما على تعمير الدنيا كي يحصل على جزائه في الآخرة فالأمة الإسلامية خير أمة أخرجت للناس ، وأن يبذل الإنسان كل جهده للعمل على نصرة الدين ، وأوضح الدكتور/ محمود أبو العزائم – رئيس مجلس إدارة الجمعية - أن السلبيات الموجودة في الأمة الإسلامية – موجودة ما دامت الأمم، لكن علينا المحافظة على الهوية الإسلامية والتمسك بالجوهر ،والبعد عن الشكليات التي لا معنى لها وضرورة العمل على التزواج بين الإسلام وطلب العلم واقامة الحوار الدائم بين الأديان المختلفة والبعد عن الاغتراب حتى لا نصل الى حالة من التفكك وكراهية الذات .

اعلى الصفحة


صدمات الأزمات والحروب .وآثارها النفسية

د.لطفي الشربيني

استشاري الطب النفسي

مع متابعة العالم للأحداث والحرب الأخيرة بما تضمنته كأي حرب من مشاهدة قاسية للانفجارات والغارات الجوية والقذائف التي تحدث الدمار الهائل ، ومشاهد القتلى والجرحى والمصابين ، ثم ما تبع ذلك من مظاهر الفوضى فقد لاحظت بحكم عملي في مجال الطب النفسي بداية ظهور الآثار النفسية السلبية لهذه الحرب وهذه المشاهد الأليمة تظهر مبكرا حتى قبل أن تضع هذه الحرب أو رارها وقبل أن تظهر بقية تداعياتها ومضاعفاتها النفسية مع الوقت لكننا نستطيع أن نرصد ظواهر نفسية وأثارا لهذه الأزمة تتمثل في الإحباط العام والاكتئاب والخوف والقلق الجماعي ،وربما يؤدي ذلك الى زيادة محتملة في انتشار الاضطرابات النفسية ومن أهمها الحالة التي نتحدث عنها في هذا الموضوع وتعرف اختصارا وتعني اضطراب الضغوط والكرب المصاحب والتالي للصدمات النفسية وهنا نلقي الضوء على هذه الحالة بشيء من التفصيل ..

اضطراب الضغوط التالية للصدمة :

تعتبر هذه الحالة من الاضطرابات الهامة التي تحدث عقب التعرض للصدمات والأزمات الشديدة ونتيجة لها حيث يتأثر الناس كرد فعل للضغط والكرب والمواقف الأليمة التي يتعرضون لها والتي تفوق طاقة الاحتمال للكثير منهم ورغم أن الإنسان يتعرض منذ القدم للمواقف والأزمات مثل الكوارث الطبيعية والظواهر المدمرة والصراعات والحروب فقد أصبحت أثار هذه الموقف وما تسببه من اضطرابات نفسية وجسدية موضع اهتمام كبير في العصر الحالي عقب حدوث الحروب العظمى الأولى والثانية في القرن العشرين ثم سلسلة أخرى من الحروب والصراعات في أماكن مختلفة من العالم بما يؤثر على الجماعات والأفراد ويتسبب في أثار نفسية سلبية.. وقد أصبحت حالة اضطراب الضغوط التالية للصدمة محل دراسة واهتمام من جانب الأطباء النفسيين حيث أنها تصيب واحدا من كل أربعة من الذين يتعرضون للمواقف الصعبة أثناء الحروب أو يتابعون مشاهد القتلى والجرحى والدمار أي بنسبة 25% ويزيد حدوث هذه الحالة في الأزمات التي تعتبر من صنع الإنسان مثل الحروب والغارات والتعرض للعنف بصورة تفوق ما يحدث نتيجة للكوارث الطبيعية .. ان أعراض ومظاهر اضطرابات الصدمة النفسية تحدث الإعاقة النفسية عقب التعرض لمواقف الأزمات أو الحروب أو متابعة مشاهدها وقد تبدأ الأعراض في الظهور مبكرا أو تتأخر لبعض الوقت حتى تظهر في وقت لا حق ، ومن وجهة النظر النفسية فان أول ما يلاحظ على الأفراد والجماعات بعد التعرض لهذه المواقف هو استقرار هذه المشاهد في أذهانهم ، ثم يبدأ المصاب بعد ذلك في استعادة تفاصيلها التي تظل ماثلة في ذاكراته ويسترجع المشاهد الأليمة على طريقة ( الفلاش باك) وإضافة الى ذلك فان نفس المناظر المخيفة تتكرر في صورة أحلام وكوابيس متتالية ، وإذا حدث أي شيء فيه ذكر لمشاهد الأزمة أو يرمز أليها فان ذلك يثير في نفسه انفعالات نفسية حادة اضطراب الضغوط التالية للصدمة لا يمكنهم القيام بالأنشطة المعتادة أو العلاقات الإنسانية الطبيعية .. ونلاحظ أنهم يفضلون العزلة عن الآخرين ويتراجع لديهم الأمل والتطلع الى المستقبل ~، كما نلاحظ أن لديهم سرعة في الانفعال والتوتر الزائد بصورة لم تكن معهودة فيهم من قبل ، وتبدو عليهم علامات القلق والتحفز في صورة عدم استقرار وحركة مستمرة لا تهدأ ويعانون من صعوبة النوم ، وعدم القدرة على التركيز وكثير من الاضطرابات المصاحبة لهذه الحالة مثل القلق والاكتئاب والاضطرابات السلوكية التي تصل الى درجة الإعاقة النفسية وهناك بعض الفئات من العسكريين والمدنيين أكثر عرضة للإصابة بالاضطرابات النفسية الشديدة وقت الحرب دون سواهم ، من هؤلاء جنود المؤخرة الذين لا يشاركون فعليا في القتال لكنهم يعيشون حالة التأهب تحت تهديد هجوم متوقع للعدو ، وكذلك أسرى الحرب والذين يمكثون طويلا تحت الحصار تحيط بهم قوات معادية كما تزيد حالات الاضطراب النفسي في العسكريين الذين ينتقلون من وحداتهم الأصلية الى أماكن جديدة لم يألفوها وكذلك عند صدور الأوامر بالانسحاب السريع ، وهناك عوامل أخرى لها علاقة بفقدان التوازن النفسي مثل مستوى التعليم المنخفض وعدم استكمال التدريب والأعداد الجيد ووجود تاريخ سابق لاضطرابات انفعالية حيث التعرض لمواقف الحرب العصيبة .

مشكلات نفسية ومضاعفات اخرى :

 والمضاعفات الأخرى لحالة اضطراب ضغوط الصدمات الشكوى من آلام جسدية وإعدام الثقة بالنفس ونقص في القدرة على الاحتمال وتراجع الإرادة وعدم الإقبال على العلاقات الاجتماعية وقد يتجه البعض منهم الى إدمان الكحول والمخدرات ، كما أن الكثير منهم يشكو من انعدام الثقة بالنفس وسوء التوافق مع الأسرة والمجتمع ، ويتغير لدى هؤلاء الأشخاص الإحساس بالوقت فيذكر بعضهم أن الوقت يمضي بطيئا للغاية بينما يؤكد البعض الأخر أن الوقت يمر عليهم دون أن يشعروا به ، كما يصعب على ضحايا هذه الحالة ترتيب المواقف حسب حدوثها أو التخطيط للمستقبل ..

ويذكر بعض المصابين بالاضطرابات النفسية الناجمة عن تعرضهم لمواقف صعبة أثناء الحروب أنهم يشعرون بأعراض حادة عند التواجد في الظلام أو في بعض الأماكن الضيقة .. أو عند مشاهدة بعض الطائرات التي تذكرهم بالغارات الجوية فيؤدي ذلك لحدوث أعراض نفسية حادة مصحوبة بشكاوي جسدية مثل ضيق الصدر والخوف الهائل وتصبب العرق وزيادة ضربات القلب وشعور بالهلع المماثل للمواقف الأليمة أثناء الأزمة

اعلى الصفحة


التعلم من خلال اللعب

أعداد : د.هبة محمود أبو العزائم

اللعب هو عملية هامة وهو طريقة من طرق الطفل لاكتشاف العالم الخارجي ومعرفة أشياء جديدة واكتساب مهارات جديدة وعمل صداقات ولا بد للأسرة أن تعمل ما تستطيع لتشجيع الطفل ليلعب بمفرده أو مع أصدقائه أو مع العائلة ..

وظائف اللعب :

اللعب يرتبط بجميع نواحي النمو ، فإذا لاحظنا الطفل خلال لعبه نجد أنه يقوم بعمليات معرفية على نطاق واسع فهو يستطلع ويستكشف الألعاب الجديدة وهو أيضا يستدعي الصور الذهنية التي تمثل أحداثا وأشياء سبق أن مرت في خبرته السابقة كما يحدث عندما يقلد أفعال الكبار وسلوكهم وتصرفاتهم وهو في كل ذلك يدرك ويتذكر ويتصور ويفكر فهو أذن يقوم بنشاط معرفي ..

اللعب ليس سهلا كما هو متوقع :-

اللعب له أهمية كبيرة في حياة الطفل المبكرة مثل أهمية الطعام والعناية به ويمكن أن يكون جزء من الخبرة اليومية المكتسبة بين الآباء والأبناء في مجال الطعام واللبس وعمل البيت والتسوق .

وهناك لعب استكشافي للطفل كما ان هناك لعب ملائم لكل فترة ومرحلة سنية / العاب لتنمية الفكر العاب بناء وتكوين الأشياء عن طريق البازل اللعب بالألوان والرسم الصلصال – اللعب بالكرة خارج المنزل ..

التعلم خلال اللعب :

اللعب يساعد طفلك أن يكون اللعب فعالا وبناء ولكن لا بد أن تشجع ابنك ليكون لديه القدرة للتعبير عن نفسه بطريقة صحية والثناء عليه..

احتياج الطفل لرفاق في اللعب :

باللعب مع الآخرين يبدأ الطفل باكتشاف نقط قوته وضعفه وتتطور مشاعر الانتماء والأهمية لديه وعادة عندما يكون الطف في مجموعة ما فانه يكون ماهر في نشاط معين .. وكل طفل يستطيع أن يستمتع بان يكون رائدا للمجموعة في مجال ما .

واللعب مع الأطفال الآخرين يمكن أن نرتبه مع الجيران ومجموعات لعب الأطفال وحضانات الأطفال وحضانات الأطفال .. ولا بد أن تزور تلك الأماكن بنفسك وتتحدث مع رائدها وتقيمها إذا كانت آمنه ومكان مفيد أم لا.

الآباء رفاق للعب ايضا :

-يمكنك أن تفكر أكثر من أن تزود الطفل بأدوات اللعب انضم أليه .. العب معه العاب الكومبيوتر أو العاب الفكر.

-اللعب ممكن أن يكون جزء من أنشطة كثيرة بما فيها التسوق ولكن لا بد أن تهتم بأن تضع ابنك في مكان الصدارة في اللعب حتى يكون شخصية قيادية في المستقبل..

-إن البالغين يميلون الى الريادة .. وهذه الريادة تؤدي الى الثقة بالنفس التي يحتاجها الإنسان .

-تذكر أن رحلات النادي وأجازات الصيف والخروج يوم الجمعة هي فرص لمشاركة الأبناء في النشاط كم ان المشاركة والتفهم تساعدك على حل المشاكل العائلية المثارة .

بداية الدراسة هي خطوة كبيرة لكل منكما :

كثير من الأطفال في سن الحضانة تتكون فكرتهم عن المدرسة من أخيهم أو أختهم الأكبر سنا منهم وعن طريق آبائهم كن إيجابيا في وصف المدرسة لابنك أو صفها كأنك تشاركه الاستمتاع بها :وصفها بأنها مكان للتعرف على أصدقاء جدد وتعلم أشياء جديدة ومثيرة .. حاول أن تشوق ابنك لحياة المدرسة قبل ان يبدأها :

هل هناك حضانة للأطفال (من قبل دخول المدرسة ) هل هناك مسابقات أو أحداث أو العاب يمكن للأسرة حضورها ربما يكون التأثير الأقوى على طفلك هو اتجاه الاخوة الأكبر وحكمهم على المدرسة هل يستهزئون بالمدرسة والمدرسين والنظام الكامل ؟ لا تدعهم ينتقدون المدرسة أمام الأطفال الصغار قبل أن تتاح لهم الفرصة للحكم بأنفسهم .

عند التحاق الطفل بالمدرسة لا بد أن تشجع الأطفال لاختيار أصدقائهم والسماح لهم باصطحابهم الى المنزل ولكن الآباء يواجهون ورطة وهي إعطاء الحرية الزائدة أو التحكم في الأصدقاء ؟ ثق في طفلك وساعده على حل أي مشكلة تواجهه ، ربما يختار صديقا متفتحا ومنطلقا لانه يريد أن يصبح مثله ، ولو شعرت بأنه أصبح يستغل من صدق له فشجعه على قطع علاقته به .

في سن التاسعة أو العاشرة توقع دخوله مرحلة (الشلل) والنوادي والأسرار شجعه ليتجه لنشاطات أوسع مثل الرحلات والقراءة ومجموعات ودورس الجوامع وأشركه في برامج الهوايات المنظمة في مجتمعك .

ومن وقت لآخر قف وشاهد ابنك وهو يلعب وسوف تفهم من خلال اللعب كيف يدير أموره .

مواصفات اللعبة الجدية واللعبة السيئة :-

إليك أربع طرق لتعرف اللعبة الجيدة :

  1. لا بد أن تناسب سن الطفل وقدرته .

  2. لها الجزاء عديدة تبهر الطفل ليبدع في اللعب .

  3. تحفز طفلك ليتعلم مهارات أصعب واكثر تعقيدا

  4. موجودة لتبقي ليس ناعمة أو سهلة الانزلاق .

  5. لا تنخدع بالألوان المبهرة واللعب الظريفة والأسعار الباهظة ان الألعاب ذات الصناعة المنزلية عادة تكون اكثر أبدانا 

خطط النشاط اليومي لابنك:-

حاول أن تطور نموذجا للنشاط اليومي : وقتا للعب الفردي واللعب الجماعي وقتا للقراءة والمذاكرة والمساعدة في أعمال المنزل – تنمية المواهب الخاصة مثل دروس الموسيقي وكلما كبر الطفل أشركه في التخطيط.

وقد يساعدك ان يكون هناك إمكانية للعب أو مساحته داخل البيت أو خارجه ولا بد أن تخصص مكانا في المنزل لمشروعاته والعابه وكتبه .

لو أنك رتبت وقتا ومكانا ملائما له وناقشته فيه فان حياتك وحياته سوف تصبح اسهل .

عادة تكون الأمور أسهل عندما يساعد الآباء أبنائهم بأن يمشوا على نظام محدد إياك أن تقلل من أهمية اللعب شجع ابنك عليه .

ان اللعب ذو أهمية في تطور الشخصية التي يعيش بها طفلك باقي حياته .

اعلى الصفحة


الكذب مرض أم موضة العصر

د.ابراهيم محمد المغازي

قسم علم النفس – كلية التربية

ببور سعيد – جامعة قناة السويس

 

( يا أيها الذين أمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين) (التوبة ) .

يعتبر الكذب سمة نفسية سيئة .. يتصف بها المنافقون من البشر ، فهولاء فئة ليس لديهم ضمير ، فهم يكذبون وينافقون من أجل تحقيق مصالحهم الشخصية وليس المصلحة العامة ، فأصبحت السعادة عندهم هي الكذب أو النفاق ..

فالكذب عكس الصدق، لذلك فان العلاقات الاجتماعية بين أفراد المجتمع يشوبها الكذب والنفاق الاجتماعي من أجل التكيف آلا سوى ومن أجل مسايرة الجماعة والأفراد الآخرين أصحاب اتخاذ القرار داخل المجتمع مما يؤثر على الإنتاجية لدى الأفراد داخل مؤسسات المجتمع ، حيث تحول الهدف الرئيسي لهؤلاء الأفراد الكاذبين المنافقين من العمل الجاد الى الشوشرة والافتراءات على بقية زملائهم ونقل المعلومات الخاطئة الى رئيسهم في العمل داخل هذه المؤسسة والنفاق الاجتماعي لرئيسهم وأصبح العمل داخل هذه المؤسسة رياء في وجود رئيس هذه المؤسسة ، أما في غيابه فتكون الفوضى والسلبية في العمل ، وهذا يساعد على تعطيل الإنتاج وعدم تقدم المجتمع .

فالكذب صفة مكتسبة لا تورث ، حيث يكتسبها الفرد نتيجة احتكاكه بالوسط الاجتماعي الذي يعيش فيه فحيث يكثر الشعور بالخوف حيث يتزعزع شعور الفرد بأن يكثر الكذب ، وعادة ما يكون مصحوبا ببعض مظاهر السلوك السلبي مثل الغش الخداع النفاق الغيبة والنميمة النفاق التخريب فالكذب من علامات النفاق (إذا حدث كذب)

ولقد درس ( مورجان) الكذب لدى عينة من الأفراد ، واستطاع أن يستخلص أنواعا للكذب منها :

  1. كذب أساسه أحلام اليقظة (كذب الخيال) .

  2. كذب أساسه الخوف من العقاب .

  3. كذب الانتقام والكراهية

  4. كذب الفشل والخداع

  5. كذب أساسه قلة الخبرة وعدم تحرى الدقة .

  6. وأشد أنواع الكذب على المجتمع هو الكذب الانتقامي - والكذب الادعائي – والكذب النرجسي (الأناني) ... فالكذب الانتقامي ، معناه أن يكذب الفرد ليوقع الأذى والأضرار بفرد أخر أو بمؤسسه أو هيئة اجتماعية كنوع من الانتقام والعقاب وخاصة اذا كان هذا الفرد لا يقدر على المواجهة .. ويرتبط هذا الكذب بضعف الأنا الأعلى أي ضعف القيم والمثل والأخلاق الحميدة .

أما الكذب الادعائي ففيه يكذب الفرد نتيجة شعوره بالنقص سواء أكان هذا النقص حقيقيا (عضويا أو نفسيا) فهو يكذب ليعوض شعوره بالنقص وأيضا يلجأ أليه الفرد عندما يفشل في تحقيق ذاته أو إذا وجد في مواقف يشعر فيها أنه أقل من الآخرين مكانة أو تفوقا ، ولا بد في هذا أن أوضح الفرق بين الإحساس بالنقص أو عقدة النقص . فالإحساس بالنقص إحساس سوى يحس به الفرد عندما يقارن بين نفسه وبين فرد آخر يفوقه علميا أو ماليا أو اجتماعيا فيشعر بأنه أقل منه ، ويكون التعويض ناجحا في هذه الحالة إذا أعيد الاتزان النفسي للفرد فيشعر بالرضا والبهجة والسعادة.

أما عقدة النقص فهو إحساس لا سوى بالنقص وهذا الإحساس اللاسوى يدفع الفرد الى سلوك تعويضي لا شعوري لتحقيق ذاته بطريقة مرضية فيظل الفرد مندفعا في التعويض بلا توقف مدفوعا برغبة جامحة لا تشبع الا في التعويض والتعويض في هذا الحالة لا يكون ناجحا لذا يستجيب الفرد الذي يعاني من عقدة النقص بحساسية شديدة وبالهياج عندما تمس هذه الجوانب التي يعاني من عقدة النقص ينكر الشعور أو الإحساس بالنقص (كل ذي عاهة جبار) لهذا يلجأ الى الكذب الادعائي للتعويض على المستوى المرضي .

الكذب النرجسي : (الأناني ) وفيه يكذب الفرد لتحقيق مصلحة لنفسه أو ليمنع نفعا لزميل أو لجار لا يحبه فيقوم بالشوشرة عليه أو لتقليل من شأنه حيث أنه يعشق ذاته فقط ( فهو يكذب لكي يمنع الخير والنفع عن الناس حتى يكون هو المبدع الأوحد أو هو ال(فوق ) وبقية الناس تحته وصدق رسول الله (ص) (لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه ) وخير الناس أنفعهم للناس) .. فالكذب تبرير شعوري معتمد فالفرد يكذب ويشوشر بأقاويل كاذبة وأساطير ما أنزل الله بها من سلطان لكي يشوه الحقيقة ولكي يخدع الناس فالكذب خداع للآخرين ..

أما التبرير فهو استخدام المنطق العقلي في أيجاد مبررات منطقية مقبولة اجتماعيا فهو عمل منطقيو لكن المنطق فيه يساء استخدامه بهدف خداع الذات والتمويه عليها فهو عملية سيكولوجية لا شعورية فهو خداع للذات وللآخرين .

فالكذب يعتبر الميكانيزم الرئيسي في النفاق ، فإذا انتشر الكذب في المجتمع ما انتشرت فيه الشائعات وانتشر فيه النفاق وبالتالي يكون مجتمعا فاسدا ومتخلفا ، أما إذا انتشر الصدق بين أفراد المجتمع كان مجتمعا صادقا وبالتالي ينتشر الأمن فيه ويتقدم المجتمع .

وصدق الرسول الكريم " المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده"

وصدق الله العظيم إذ يقول ( يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديداً يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزاً عظيماً )

اعلى الصفحة

 

تقييم الموضوع:

 ممتاز

 جيد جداً

 جيد

 مقبول

 ضعيف

العنوان الالكترونى (اذا اردت التواصل)

 

إضافة تعليق:

 

 

   
 
الصفحة الرئيسية

مستشفى أبو العزائم

مجلة النفس المطمئنة

الموسوعة النفسية

العيادة النفسية

مشاكل الإدمان

مشاكل الطفولة

مشاكل الشباب

مشاكل المرأة

الموسوعة الطبية

حقيقة المرض النفسى

اللجنة الاستشارية

مشاكل القراء

 

 

 

دليل المواقع النفسية العربية