الجمعية العالمية الاسلامية للصحة النفسية ***   مستشفى ابو العزائم للطب النفسى   ***    الموسوعة النفسية   ***  مجلة النفس المطمئنة   ***   العيادة النفسية   ***   والمزيد  ـ ـ ـ

الامراض النفسية



مرض القلق
الوسواس القهرى
مرض الاكتئاب
مرض الفصام
الاضطراب الوجدانى
مرض الصرع
التخلف العقلى
اضطراب التعلم
اضطراب الذاتوية

المشاكل الجنسية

أمراض الطفولة

الغيرة
السرقة
الكذب
نوبات الغضب

مشاكل النوم

 

مشاكل المرأة

سيكلوجية الحمل

سيكلوجية النفاس

سيكلوجية الامومة
ذهان ما بعد الولادة

كدر ما قبل الدورة

المرأة والاكتئاب

المرأةوالطب النفسى



مواقع مفيدة



احسب زكاتك
احوال الطقس
تحويل العملات
اعرف موقعك بالقاهرة
 اذكار اليوم والليلة
وكالة الانباء الاسلامية
موقع ا. عمرو خالد
اسلام اون لاين
دليل المواقع الاسلامية
جريدة الاهرام



مجلةالنفس             المطمئنة               

 

مجلة النفس المطمئنة

العدد(78) ابريل سنة 2004*


مشاكل الشباب

     بقلم د. محمود جمال أبو العزائم

 رئيس التحرير

الشباب هم أمل الحاضر وكل المستقبل والشباب هم مستقبل الأسرة وهم أملها فى المختلفة بالكثير من التغيرات النفسية والجسمانية بداية من مرحلة الطفولة مرورا بمرحلة المراهقة التى تنتهي ببلوغه سنة الرشد ومرحلة المراهقة هى فترة انتقالية يتوق المراهق خل هذه الفترة إلى الاستقلال عن أسرته وإلى أن يصبح شخصا مستقلا يكفي ذاته بذاته.

        وفى بلادنا يتراوح سن المراهقة بصورة عامة بين الثالثة عشرة ونهاية الثامنة عشرة ومن أهم مشاكل المراهقة هى حاجة المراهق للتحرر من قيود الأسرة والشعور بالاستقلال الذاتى وهذه المشكلة هى السبب الرئيسي فى معظم الصراعات التى تحدث بين المراهق وأسرته ومن أمثلة تلك الصراعات التى تحدث بين المراهق وأرته ومن أمثلة تلك الصراعات الصراع فى حرية اختيار الأصدقاء وطريقة صرف النقود أو المصروف ومواعيد الرجوع إلى المنزل فى المساء وطريقة المذاكرة ومشاكل الدروس الخصوصية وطريقة اختيار الملابس وقص الشعر واستعمال سيارة الأسرة فى سن مبكر وبدون وجود ترخيص القيادة وأمور أخري.

        وفى لقاء ثقافي مع مجموعة من الآباء عن مشاكل الشباب وكيف يتعاملون معها، وكان الموضوع يدور حول مقارنة الأجيال المستمر تم حصر بعض المشاكل التى تواجه الأسر فى علاقتهم مع الأبناء فى مرحلة المراهقة ومن أبرز تلك المشاكل التى تحدث للشباب مشاكل الدراسة والتمرد وأ؛لام اليقظة والغرور وعدم تقدير العواقب والقلق ومشاكل الجنس وتناول المخدرات والتدخين وقد أبدي الكثير من الآباء حيرتهم فى التعامل مع تلك المشاكل وعلى رأسها مشكلة تمرد الشباب حيث تثير كلمة التمرد بصفة عامة نوصرا سلبيا لدى السامع عند إطلاقها فهى تعنى عند المتلقى العصيان والرفض السلبي دائما، والتمرد بمعناه الإسلامي المرفوض هو عبارة عن الخروج على السلطة والقيم والقوانين والعقائد والأعراض السليمة أو هو الخروج على ما ينبغى الالتزام به فليس التمرد هو مجرد الرفض وعدم الانصياع لما ألفه الناس فهناك من المألوفات او القوانين والعقائد ما يجب رفضة والتمرد عليه لذا فان ظاهرة التمرد التى تظهر فى حياة الشباب المنطلقة من الشعور بالقوة والتحدي، وضرورة التغيير نتجه اتجاهين متناقضين اتجاها سلبيا ضارا وهداما واتجاها ايجابيا مغيرا يساهم فى تطوير المجتمع والدفاع عن مصالحه.

        وظاهرة التمرد السلبي التى تنشا فى أوساط المراهقين والشباب هى من اعقد مشاكل الأسر والمجتمعات وللتمرد السلبي أو التمرد على ما ينبغى الالتزام به من عقيدة سليمة، وقوانين وقيم اسبابه الذاتية والموضوعية التى تنبغى دراستها للتعامل معها بوعي وتخطيط.

        وظاهرة التمرد فى أوساط المراهقين مسألة خطيرة على الفرد والأسرة والمجتمع وتبدأ ظاهرة التمرد السلبي برفض أوامر الوالدين أو تقاليد الأسرة السليمة، وعدم التقيد بها عن تحد وإصرار ثم التمرد على الحياة المدرسية، بما فيها من قوانين الحضور وإعداد الواجبات المدرسية، والعلاقة مع الطلبة والأساتذة ويأتي معها فى هذه المرحلة التمرد على القانون والمجتمع والسلطة وبشقيه السلبي والإيجابي.

        وللتمرد أسبابه التى تبعث عليه وتغذية لعل أبرزها ممارسة بعض الآباء للدكتاتورية فى التعامل مع الأبناء، ومصادرة إرادتهم فالأب لا يغير طريقة تعامله مع المراهق والشاب ويظل يتعامل معه كما يتعامل مع الطفل الذى لا يملك وعيا ولا إرادة من خلال الأوامر والنواهي والتدخل فى شئون الأبناء كشؤون الدراسة والزواج والعمل والحياة اليومية والصرف المالي بل نوع اللبس ……. الخ، مما يضطر بعض الأبناء إلى التمرد والرفض وعدم الانصياع لأراء الآباء وأوامرهم فتحدث المشاكل وتتعقد العلاقة بينهم وقد تنتهى إلى نتائج سيئة من الهروب من المنزل، وسقوط الاحترام المتبادل.

        وقد تناول الفكر الإسلامي هذه المسألة بالدراسة والبحث والتوجيه لتحصل الطاعة والاحترام بين الطرفين فقد فرق الفكر الإسلامي بين بر الوالدين وبين الطاعة لهما كما فرق بين الإرشاد والتوجيه والتربية وبين فرض الإرادة على الأبناء واوجب الفقه الإسلامي بر الآباء ولم يوجب الطاعة بغير طاعة الله فمثلا التشريع الإسلامي لم يوجب على البنت أو الابن طاعة والديهما إذا  رغبا بزواجهما من زوج أو زوجه لا تتوفر الرغبة فيه أن واجب الآباء هو إرشاد أبنائهم إلى الطريق السوي وتجنيبهم ما يضر بمحاضرهم ومستقبلهم انطلاقا من المسؤولية الشرعية، وواجب الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر وعليهم أن يوضحوا لهم ذلك بالنصيحة وبالتي هى أحسن ويحولوا دون الوقوع فى الانحراف والتورط بالمشاكل والممارسات السيئة وان ممن الخطأ ان يحاول الآباء أن يفرضوا على الآبناء نمط تفكيرهم وطريقة حياتهم الخاصة فتصطدم بما يحمله الأبناء من تطلعات واهتمامات وما يفرضه العصر  من أوضاع وطريقة خاصة للحياة فهذا التشخيص الإسلامي للتطور فى أساليب الحياة وما يحدث من تحول فارق فى الوضع الاجتماعي بين جيلين يلقى الضوء التشخيص على أعقد مسالة فى الصراع بين جيل الآباء وجيل الأبناء المؤدى إلى التمرد بشقيه السلبي والإيجابي.

        إن تربية الطفل وتعريف بحقوق الوالدين وأدب التعامل معهما بالقول والتصرف معهما هى من أسباب المساعدة على حل مشكلة التمرد ولظروف البيئة العائلية لاسيما العلاقة بين الأبوين والاحترام المتبادل بينهما أو العلاقة السيئة التى تكثر فيها المشاكل أثرها البالغ فى تعميق أو معالجة هذه المشكلة.

        إن كلا من الأسرة والأبناء يجب أن يعترفوا بوجود هذه المشاكل الطبيعية حتى يستطيع الجميع التكيف معها وأن يبذلوا جهدهم ويغيروا سلوكهم حتى يتجنبوا الصدام العنيف والوصول إلى بر الأمان حتى يسود الأسرة جو من المحبة والطمأنينة.

أعلى الصفحة


ماذا يقول الطب النفسي عن

الذاكرة ما هى؟ وكيف تعمل!؟

مشكلات الذاكرة والنسيان

 بقلم الدكتور/ لطفي الشربينى     

 استشاري الطب النفسي

   تعتبر وظيفة الذاكرة أساسية للنشاط الذهني والعقلي وإنجاز التعامل اليومي لكل واحد منا ويجب ان تظل هذه الوظيفة فى حالة عمل طول الوقت ولكي نتصور الذاكرة وكيفية عملها يمكن تشبيه ما يحدث داخل العقل الإنساني بما نراه فى المحلات التجارية حين نطلب من البائع شيئا فنجده يتجه إلى مكان بالمحل ليجد فيه الشيء المحدد ويحضره من مكانه،وذاكرتنا تحتوى على عدد كبير من المعلومات المتنوعة مثل السلع المختلفة بالمحل، ويتم ترتيبها فى أماكن بعضها للأسماء، والأخرى للأطعمة، وغيره للمعلومات المختزنة داخل عقلنا ما نريد عندما يتطلب الأمر ذلك وهكذا ببساطة تعمل الذاكرة.

        وللذاكرة ثلاث مراحل الأولي هى التسجيل وتعنى أن نستوعب ونسجل المعلومات التى نراها أو نسمعها أو تصل غلينا عن طريق أجهزة الاستقبال فى الجهاز العصبي والمرحلة الثانية هى التخزين والاحتفاظ بالمعلومات فى الذاكرة أما المرحلة الثالثة وهى الأهم فإنها مرحلة استدعاء هذه المعلومات لاستخدامها عندما نريد ويحدث الاضطراب عادة فى هذه المرحلة الأخيرة حين نحاول تذكر شئ فيحدث الفشل فى استدعاء المعلومات التى نحتفظ بها.

        وللذاكرة ثلاثة أنوع هى الذاكرة الحالية للأحداث التى تمر علينا الآن حيث يمكن أن نكرر جملة نسمعها أو رقما طويلا مثل أحد أرقام التليفون والنوع الثاني هو الذاكرة للأحداث القريبة التى حدثت مساء اليوم السابق أو صباح اليوم مثل الاشخاص الذين التقينا بهم اليوم أو أنواع الطعام الذى تناولناه فى الأفكار أما النوع الثالث فهو الذاكرة البعيدة للأحداث والمواقف الماضية منذ عدة سنوات وأيام الطفولة وتواريخ الميلاد والتخرج والزواج فهل يتذكر كل منا كل هذه الأشياء!؟

النسيان .. مشكلة هامة:

        من المشكلات التى تصادفنا بنسبة مختلفة نسيان المواعيد والأسماء والمعلومات المتنوعة التى تزدحم بها ذاكرتنا، وهو أمر طبيعي ومتوقع إذا كان مقصورا على نسيان بعض الأشياء فى مواقف محدودة لكنه يصبح مشكلة حقيقية إذا زاد عن الحد العقول ونحن ننسي بسبب الإجهاد والتعب أو حين لا نعطي الاهتمام الكافي لموضوع ما، أو نتيجة للمشاكل المتعددة وتتت الانتباه بين أمور كثيرة وعندما نفكر فى أكثر من شئ فى نفس الوقت، وهذه بصفة عامة أسباب الشكوى الزائدة من النسيان بالنسبة لنا جميعا ويختلف الأمر هنا عن الحالات المرضية التى تسبب فقدان الذاكرة نتيجة لخلل يؤثر على وظائفها.

        ومن الأمراض التى تؤثر على وظائف الذاكرة وتتسبب فى فقدانها جزئيا أو كليا بصورة مؤقتة أو دائمة ما يحدث فى حالات الهستيريا حين يفقد المريض الذاكرة لفترة زمنية وأحداث معينة ينساها ويسقطها تماما بينما يظل يتعامل مع غيرها بذاكرة قوية ويحدث هذا عند التعرض لصدمة هائلة لا يمكن للشخص أن يتحملها فلا يجد حلا لحماية عقله من تأثيرها غير نسيان الفترة التى تسبقها وآلتي تليها وإسقاط هذه الواقعة الاليمة من حياتة ويحدث أيضا فى الحوادث التى تسبب ارتجاج المخ واصابات الرأس فقدان مؤقت للذاكرة يشمل فترة الحادث وما بعدها فلا يستطيع المصاب وصف ما حدث ويستمر فقدان الذاكرة هنا لفترة تتراوح بين دقائق وأسابيع أو شهور حسب شدة الإصابة، ومن الأمراض النفسية والعصبية التى تؤثر مباشرة على الذاكرة حالات العته التى تحدث فى الشيخوخة واحيانا تبدا مبكرا فى منتصف العمر وتبدا تدريجيا ثم تتدهور الحالة يخطى سريعة فيبدا المريض بنسيان الأسماء ثم يتطور الأمر ليفقد الذاكرة للزمان والمكان وربما يمكنه تذكر  أحداث بعيدة لكنه لا يعلم أين هو وماذا تناول من طعام قبل دقائق معدودة.

مشكلات الذاكرة فى العيادة النفسية:

        بحكم العمل فى مجال الطب النفسي فإنها نرى الأنواع المختلفة من مشكلات الذاكرة وهنا قدم بعض الأمثلة لها:

-   الطالب الذى يستعد للامتحان ويتصور قبيل وقت الامتحان أنه لم يعد يذكر إى شئ من المعلومات التى ظل يذاكرها طوال العام فيصاب بقلق شديد والطالب الذى يذاكر بالفعل لكنه ينسى كل الدروس فى اليوم التالي ويشعر بالإحباط نتيجة لذلك.

-    ربة المنزل أتى تشكو أنها تضع الأشياء فى مكان ثم تنسي أين وضعتها، وتذكر أنها صادفت مشكلات بسبب نسيان الطعام على انار مما يؤشك أن يسبب كارثة وخسائر متكررة.

-       الشاب الذى ينسي المفتاح داخل السيارة ويغلق الباب والمحرك فى حالة تشغيل وآخر يقول انه ينسي المكان الذى وضع فيه سيارته وثالث ينسي المواعيد الهامة مما يسبب له الحرج فى عمله.

-    العجوز الذى يترك المنزل ولا يعرف كيف يعود وينسي أسماء أفراد أسرته كما ينسي أين وضع نظارته الطبية وهل تناول الدواء أم لا، ولا يعرف الزمان أو المكان.

-    وكل هذه نماذج لحالات اضطراب الذاكرة فى العيادة النفية ويجب ان نعلم أنه لا يوجد دواء محدد للنسيان ولكن على الطبيب النفسي أن يبحث عن السبب فى كل حالة ويحاول وضع الحل المناسب لكل شخص على حدة تبعا لظروفه وحالته.

كيف تقوى  ذاكرتك؟

        هناك بعض الإرشادات الهامة تساعدنا فى التغلب على الصعوبات الخاصة بالذاكرة ومواجهة مشكلة النسيان ويمكن لاى واحد منا أن يستفيد من هذه الإرشادات البسيطة ولنجرب ذلك بأنفسنا.

-   لا توزع اهتمامك بين أشياء كثيرة فلا تستطيع التركيز على أى منها وعليك بتوجيه الانتباه إلى شئ واحد فى الوقت الواحد حتى لا يحدث تشتت.

-   لا تعتمد على الذاكرة فقط النسبة للأشياء الهامة مثل المواعيد والمسئوليات وعليك باستخدام الورقة والقلم والتدوين لتسجيل هذه الأشياء.

-    الربط بين عدة أشياء قد يساعد على تذكرها مثال ذلك رقم التليفون المحمول المكون من 10 ارقام 0123470910 يمكن بتقطيعه إلى 0-1-2-3-4-وهى متتالية ثم 70 ثم 971 بما يساعدنا على تذكرة.

-    مثال آخر يمكن أن نذكر به مجموعة أسماء مثل سليمان وسعيد وسالم نجد أنها كلها تبدأ بحرف السين وهذا يساعد على الربط بينها.

-    مفكرة الجيب هامة للغاية لكل من لديه ارتباطات ومواعيد ويمكن ان يدون بها الواجبات التى يجب عملها كل يوم.

 اخيرا عزيزى القارئ فإننى لا أري سببا للانزعاج من الصعوبات التى تواجهنا نتيجة للنسيان، ولا نرى أن اضطراب الذاكرة أمر يدعو إلى كل هذا القلق والاحباط وكل ما علينا هو ان نحاول البحث عن الاسباب التى تسبب لنا انشغال البال وتشتت الانتباه ونجرب الوسائل والارشادات التى تساعدنا على التغلب على صعوبات الذاكرة والنسيان . وإذا لم يكن ذلك كافيا فإننى أدعوك عزيزى القارئ أن تعيد قراءة سطور هذا الموضوع مرة أخري مع تمنياتي للجميع بصحة نفسية دائمة.

أعلى الصفحة


دور الإيمان فى الشفاء من الاكتئاب

بقلم الدكتور: عزت الطويل

أستاذ علم النفس الزقازيق

حينما نقرأ خاشعين قولي تعالي فى سورة الرعد ( الذين آمنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله ألا بذكر الله تطمئن القلوب) نتذكر دعاء ختم القرآن الكريم الذى نقول فيه.

        ( اللهم إنا نسألك أن تجعل القرآن العظيم ربيع قلوبنا ونور صدورنا، أحزاننا، وذهاب همومنا وغمومنا، اللهم ارحمنا بالقرىن، واجعله لنا إماما ونورا وهدى ورحمة، وذكرنا منه مانسينا، وعلمنا منه ماجهلنا، وارزقنا تلاوته آناء الليل وأطراف النهار).

        إن قراءة القرآن الكريم فى خشوع وتدبر وفهم تضفى على الإنسان طمأنينة وسكينة وراحة نفسية وهذا ما يجب أن يثبت عليه الفرد المؤمن الذى يمشى على الأرض هونا بعيدا عن الصراعات والأزمات والاضطرابات النفسية ومن أمارت المؤمنين  " الذين هم فى صلاتهم خاشعون" أنهم يألفون تحقيقا للحديث القدسي القائل " أن من عباد الله أناسا، ما هم بأنبياء والشهداء يوم القيامة بمكانهم من الله تعالي قالوا: يا رسول الله تخبرنا من هم؟ قال

        هم قوم تحابوا بروح الله بينهم على غير أرحام بينهم ولار أموال يتعاطونها فو الله إن وجوههم لنور وإنهم لعلي نور ولا يخافون إن خاف الناس ولا يحزنون إذا حزن الناس".

        وليس هناك شك فى أن الإيمان الراسخ وقراءة كتاب الله المبين فيه هدى للمتقين وشفاء لما فى الصدور وهذا يذكرنا بما كتبه عالم النفس السويسرى " كارل يونيج" فى مذكراته حين يسجل قوله مارست العلاج النفسي أكثر من ثلاثين عاما، وتردد على عيادتى النفسية عشرات الآلاف من المرضي من كل بقاع العالم، وكنت الاحظ على المريض منهم أنه يتمائل للشفاء السريع إذا عاد إلى حظيرة الدين".

        وتصديقا لهذا الرأي العلمي أن الدواء وحده لا يحقق الشفاء حيث إن من أهم العوامل التى تقوى مفعول الدواء هو الحالة النفسية للمريض كما أن الأليمان بالله باتى فى مقدمة مؤثرات الشفاء.

        ومن الحالات الاكتئابية الحادة التى عايشها الباحث حالة الأستاذ عبد الراضي الموجه بالتربية والتعليم والبالغ من العمر ستة وخمسين عاما، وهو رجل تقى ورع يداوم على قراءة القرآن والصلاة لوقتها، مر بتجربة اليمة مع المرض والشفاء وأمكنه أن يتغلب على أزمته المرضية لتنتهى بسلام بفضل إيمانه القوى بالله سبحانه وتعالي وقراءة القرآن الكريم بتدبر وتأمل وخشوع والدعاء المستجاب القائم على التضرع والخوف والرجاء والمداومة وقد أراد الله ان يمتحنه أكثر حيث أعقب المرض خسارة مالية لأمواله التى كان يودعها بإحدي شركات توظيف الأموال وكانت النتيجة أن أصيب بالاكتئاب الشديد وأصبح كل شئ عنده لا يساوي شيئا فاعتزل الناس وتلونت حياته بالانزواء والانطواء والارق والحزن الشديد والآلام النفسية والمبرحة وفقد الرغبة فى الحياة وترك الصلاة التى كانت مقدسة لديه، واقلع عن قراءة القرآن.

        وأشار عليه احد الأصدقاء المخلصين بضرورة العلاج لدي احد الأطباء النفسيين ومن حسن الطالع ان الطبيب المعالج كان من الصالحين ومن أسرة عريقة فى الزهد والتصوف والتقوي وبدأ العلاج بالعقاقير التى تعالج النفسي بشقيه الفردى ولجماعي مما حدا به الى العودة لقراءة القرآن من جديدة والمواظبة على الصلاة مرة أخري والتضرع بالدعية الخاصة لوجه الله، وهنا ذهبت الغمة وتلاشت العقبة وتوارى المرض إلى غير رجعة وظهرت البسمة على الشفاه واضحى صاحبنا يستمتع بالحياة واشرقت الشمس من جديد.

أعلى الصفحة


الحوار مع الأبناء إلى أين

بقلم الأستاذ/ احمد عبد ربه نور

أخصائي نفسي

 

-         نحذر الأباء والأمهات من إهدار كرامة الأبناء والتحقير من شأنهم.

-          الحوار مع الأبناء لابد أن يكون فى إطار من القيم.

فى ظل عالم متغير يموج بالتوتر تعقدت العلاقات الأسرية وأصبحت الحاجة ملحة إلى إلقاء الضوء على طبيعة العلاقة بين الآباء والأبناء ولاشك إن الاهتمام بهذه العلاقة أمر بالغ الأهمية والخبرة وحدها لا تكفى فى معاملة الأبناء فلابد /، الاهتمام بالتوجيهات التربوية المختلفة والصحة النفسية. والاختلاف على تربية الأولاد هو أحد المصادر الرئيسية للاختلاف بن الأبناء والأمهات.

إن اضطراب العلاقة بين الأب وابنه قد يكون مرجعها السلطة المطلقة التى يمنحها الأب لنفسه لذلك كان لابد من طرح طبيعة العلاقة بين الآباء والأبناء ومناقشتها دون تشنج أو انفعال حتى نصل إلى الحول التى نعيد بها الثقة بين الأبناء وأبنائهم.

ومن الحقائق الهامة التى يجب إن لا تغيب عن الآباء أن الأبناء فى مراحل نموهم المختلفة وخاصة فى مرحلة الشباب يميلون إلى محاولة إثبات الذات والاستقلال بالرأي والتحرر من رقابة الآخرين وحرصهم الدائم على الاستقلال لا يعنى رفضهم للتوجيه ولكن ذلك بشرط إن لا ينال من اعتزازهم بأنفسهم الذى هو من دعائم الشخصية السوية التى يتمناها كل أب لابنه.

الحاجة إلى التقدير الاجتماعي:

        لاشك إن اصول التربية الحديثة تقتضى منا أن نعامل الأبناء حسب مرحلة النضج التى نعيش نحن فيها ومن الخطأ الجسيم أن نفترض فى الأبناء وعيا وسلوكا على نفس الدرجة التى عليها الأباء والأمهات فهذا ضد الطبيعة والأمهات فهذا ضد الطبيعة البشرية وهو أيضا ضد النضج لأنه لا يترك للأبناء فرصة لمعايشة تجارب العمر فى كل مرحلة لابد أن يقوم الأباء بدراسة شخصية أبنائهم ومعرفة إمكانياتهم ولا نطالبهم بما هو أكثر من طاقتهم ولا نقارن بين أبناء الآخرين ولا نرغم أبنائنا على الاختلاط بالناس ولا يكون الأب ديكتاتورا فى معاملة الأبناء وليدع لهم المجال للدفاع عن أنفسهم إذا اخطئوا والتعبير عن وجهة نظرهم ولابد للأب أن يثنى على أبنائه عندما يقومون بعمل جدير بالثناء ولا يغالي فى العقاب عندما يخطئ الأبناء.

        ونحذر الأباء والأمهات من إهدار كرامة الأبناء أو التحقير من شأنهم لأن ذلك يسبب مشاكل نفسية تمتد عبر ماحلة العمر المختلفة كما تخلق أبناء غير قادرين على تحمل مسئولية فقد يؤدى بهم هذا إلى أن يصيروا منحرفين ومدمنين للمخدرات ويعانون من اضطراب فى السلوك والشخصية.

وفى نهاية تبقي كلمة:

        ليست العبرة بأن نقول إننا نحب أبنائنا ولكن يجب أن نشعر الأبناء بهذا الحب الخالص نحوهم حتى نقيم جسورا من الحب والثقة والطمأنينة بيننا وبينهم كما يجب أن يكون الحوار متواصلا داخل الأسرة ونتحدث مع أبنائنا فى كل شئ.

        حيث أن الأسرة كانت ولازالت هى أعظم قوة فى تكون العقل والأخلاق فلا يجب أن يحرم منها الأبناء وهى التى تنقل التراث من جيل إلى جيل.

        وأخيرا يجب ان يحدث التطور فى العلاقة بين الأباء والأبناء فى إطار من الأمن.

أعلى الصفحة


أسبقيات الولاء الحق

ما دمنا نتناول الولاء الحق فإننا لا نقصد الولاء كقيمة مجردة أو الولاء كما هو كائن لدى هذا  أو ذلك، ولكننا نقصد الولاء كما ينبغى أن يكون من وجهتنا الخاصة. ولقد قلنا أن الإسلام هو الأكثر وضوحا فى عرض هذه المسألة منهجا وممارسة، آخذا فى اعتباره الطبيعة الإنسانية فى تشكيلاتها فى الفرد وفى المجتمع. وفى ترددها بين الخير والشر، وفى حركتها بين التسامى والنكوص. ويبقى علينا نحن أن نستخلص السمات المميزة لبنية هذا الولاء الحق وأن نوائم بينها وبين ملامح إنسان العصر وخواص مجتمعنا الذى نعيش فيه.

ولا شك أن كثيرا من أفراد هذا العصر يواجهون مشكلة أسبقيات الولاء، إذا أن الولاء الذى انتظم فى تشكيل معين قد لا يصمد أمام فيض المعلومات المتنوعة والمتضاربة التى تغزو عقل الفرد رغما عنه، معلومات من الشرق وآخرى من الغرب، معلومات من الفقراء وأخرى من الأغنياء معلومان من المسجد أو الكنيسة وأخرى من المعمل أو القضاء كما قد تعمل الإغراءات المتنوعة أمام الفرد على تفكك ولائه ونشوب الصراع بين أسبقيات المال للشراء والجنس للاشتهاء والسياسة للاستعلاء أفرايت من اتخذ إلهه هواه وأضله الله على علم ( الجاثية 23). وفى خضم هذا الأمواج المتلاطمة من المعلومات والنداءات الملحة من الإغراءات وكلها تعمل على استقطاب الولاء يتساءل الفرد والمجتمع عن أسبقيات الولاء الحق.

إن الولاء لله تعالي الولاء للدين الولاء للعقيدة هو الغاية التى ينبغى على كل فرد وكل مجتمع أن يتحرك إليها هذا الولاء الأسمى ينبغى أن يكون هو الولاء الرائد فى جشطلت الولاء الكلي يصبغ البناء كله بصبغته ويوظف الولايات كلها لتحقيقه فالفرد وهو يأخذ نصيبه من الدنيا يبتغى الدار الأخرة ولافرد وهو يرعي أسرته وينصر وطنه ويتكافل مع أمته فهو يجاهد فى سبيل الله.

فالولاء لله إذن له الأسبقية الغائبة فى جشطلت الولاء فهو غاية ولا الفرد لذاته فيبعده عن مساوئ الأنانية وهو غاية الولاء للأسرة والولاء للوطن فينقيهما من شرور التعصب وهو غاية الولاء لكل أيديولوجية أو فلسفة يجتمع عليها عدد من الدول فيوجه مسارها إلى طريق الحق.

والولاء للوطن للدولة الوطن لأرضها ولشعبها ولحاكمها الشرعي له الأسبقية المنهجية فى جشطلت الولاء فالدولة الوطن هى الوسيلة الاكثر فعالية لتحقيق الولاء لله الغاية، وهى الكيان القادر على الاستمرار.

ومن حيث الواقع فإننا إذا ما ناقشنا موضوعات الولاءات الفرعية الأخرى فى جشطلت الولاء نجد أن الفرد عمره قصير ولا يستطيع العيش بمفرده كما أن الأسرة ذات عمر قصير أيضا وليست لديها أمكانية الاكتفاء الذاتى والاستقلال عن المجتمع كذلك لا نستطيع أن نتصور عالمنا المعاصر وقد تعددت وحداته بعدد أفراده أو بعدد الأسر أما بالنسبة التاريخ يعلمنا منذ عصر الأمبراطورية الرومانية أو عصر الأمبراطورية العثمانية أن مثل هذه الكيانات السياسية العريضة التى تضمن شعوبا عديدة وتفتقر الى المقومات المشتركة لا يكتب لها الاستمرار وسوف تتحلل إن أجلا أو عاجلا إلى كيانات أصغر حين تضعف القبضة الديكتاتورية الحاكمة ولقد كانت محصلة التاريخ بعد أن عاصر الأمبراطورية العالمية وعاصر النقيض فى صيغة كيانات القبائل والإقطاعيات فى العصور الوسطى أن انبثقت عن كيان الدولة القومية فى عصرنا الحديث وأصبحت بمثابة الجماع بين هذين النقيضين ( العالمية/ القبلية).

فالدولة القومية أو الدولة الوطن تمتلك من المقومات المشتركة كاللغة والتاريخ والثقافة ولا دين كما تمتلك من العناصر الأساسية الأرض والشعب والحكومة ما يجعلها كيانا متميزا جشطلت قادرا على الاستمرار وحتى إذا افتقرت الدولة إلى متطلبات الاكتفاء الذاتى فإن قدرتها ككيان محدد له إمكاناته المادية والمعنوية فضلا عن قدرته على تطبيق السياسة بمعناها الشامل تستطيع من خلال العلاقات الدولية أن تحصل على هذا الاكتفاء الذاتى ومن ثم تتوفر لها الاستمرارية وعلى ذلك فإن تصور عالمنا الحديث وقد انقسم إلى مائة وسبعين دولة أو اكثر قليلا هو أمر ممكن لإقامة العلاقات الدولية خاصة وأن هذه العدول المفردة تميل حسب القانون الطبيعي إلى أن تكون فيما بينها ما يشبه العائلات ومن ثم يتم الختزال.

وآذن إذا اتخذنا معياري الاستمرارية والقدرة على الاكتفاء الذاتى لكانت الدولة الوطن هى الأسبق بين موضوعات الولاءات الأخري فهى الكيان الاجتماعي السياسي القادر على احتواء وإعاشة كل من الفرد والأسرة كقدرته على الاستمرارية والتعايش مع الدول الأخرى.

إن الدولة وهى تمتلك هذه القدرات تكون هى الوسيلة الفعالة التى تستطيع ان تحقق الولاء لله فى صيغته المؤثرة والمفيدة والتى تعم أثارها وفائدتها كل أجزاء جشطلت الولاء فتعمل على وحدته وتجانسه وذلك بالطبع يفوق قدرات الفرد والأسرة فالدولة تصنع مناهج التعليم وتنشئ المعاهد التى تخرج الدعاة وتشرع القوانين التى تحكم حركة الحياة وترسل البعثات الى مختلفة البقاع وتستقبل الدارسين من مختلف الأقطار ويكفى ان نلتفت فى مصر إلى أثر الأزهر على الدعوة الإسلام منذ أكثر من الف عام ولا يزال حتى نعرف قدرة الدولة على تجمعي جهود الأفراد لنشر الدعوة وتحقيق الولاء لله.

وعلى ذلك فإن الولاء الوطني ( للدولة الوطن) له الأسبقية على كل الولاءات الأخري فى جشطلت الولاء ولكنها اسبقية منهجية لتحقيق الأسبقية الغائبة للولاء لله.

فإذا كانت العين دائما صوب الهدف والغاية فإن الجهد دائما يوجه للوسيلة التى تحقق هذه الغاية فالولاء للوطن أى حب الوطن ودعمه ونصرته ليكون وطن الأمن والرخاء وطن القوة والعلم يجعل منه الوسيلة القوية الفعالة لإشباع حاجات المواطنين ولتحقيق الرسالة المأمولة.

ومن هنا نقول أنه إذا كان جشطلت الولاء أو البناء الكلي له يتألف من خمسة أعضاء الولاء الأنانى والولاء الأسرى والولاء الوطني الدولي والولاء العقائدى فإن السمة الأساسية للولاء الحق أن يكون الولاء لله هو جوهر الولاء العقائدي للفرد وأن تكحون لو الأسبقية الغائية فى بنية الولاء فهو الرأية التى تتجه إليها كل ولاءات الفرد وسلوكياته كما أن أسبقية الولاء للوطن هى سمة أساسية للولاء الحق وهى أسبقية منهجية من حيث أن الوطن من الوجهة العملية هو الأقدر على تكثيف الجهود لتحقيق الغاية المرجوة.

ومع ذلك فإن أسبقية الولاء الوطنى لا تعنى إلغاء سعى الفرد وبالتالي الأسرة للجهاد الذاتى فى سبيل الله كما سنحت له أولها الفرصة فالوطن وإن كان هو الوسيلة الأولي والأفعال لتحقيق الغاية إلا أنه ليس هو الوسيلة الوحيدة.

وليس هناك تعارض بين الأسبقيتين الولاء لله والولاء للوطن فالعلاقة بينهما هى علاقة الغاية بالوسيلة وينبغى بالطبع أن تكون الوسيلة ملائمة لتحقيق الغاية.

إننا حين تناقش أسبقيات الولاء لا نعنى حتمية الصراع بين ولاءات الفرد ومن ثم وجب حسم الصراع لصالح هذا الولاء أو ذلك بل أن الأمر لا يعدو مجرد وصف للولاء الحق كما نراه عسي أن يكون دليلا صحيحا لفرد أو لجماعة فى موقف أو آخر أن الفرد السوى الذى يتمتع بالصحة النفسية ويدرك العلة الحقيقة لخلقة والمعنى الطيب لوجودة هو ذلك الذى ينجح فى الخروج من دائرة فرديته الضيقة ويتسامى بولائه.

  إن التسامي بالولاء واتساع دائرته من المحيط الأصغر إلى المحيط الأكبر معا كاتساع دائرة الولاء من الذات الى الأسرة كى تضمهما معا واتساع دائرة الولاء من الأسرة إلى الوطن كى تضمن الذات والأسرة وكل الوطن ثم انفتاح الدائرة لتضمن كل ذلك مضافا إليه العائلة أو العائلات الدولية إسلامية أو  عربية أو غير المنحازة ثم انفراجها على الإنسانية جمعاء هذا الولاء الحق الذى يتسامي على منهج الله سبحانه وتعالي هو جوهر الفرد السوي وقوام الدولة الرشيدة وهو ما يجب ان يعم إذا اردنا حقا السلام والرخاء لكل العالم.

أعلى الصفحة


حقوق الإنسان المرضي نزلاء المستشفيات

أ.د/ أحمد جمال ماضى أبو العزائم

مستشار الطب النفسي

للمريض النفسي فى المستشفى حقوق يجب أن يعلمها مثل سبل إنسان ويجب أن يتسلم كل مريض خلال خمسة أيام من دخوله المستشفى أخطارا مكتوبا بالحقوق الواجبة له وإذا كان المريض يعانى من أزمة فإن الفترة تمتد إلى خمسة عشر يوما ولابد أن يوضح فى ملف المريض صورة من الإيصال الدالة على استلامه نسخة من هذه الحقوق.

وللمريض النفس أن يستمتع بالحقوق التالية:

-  بيئة آمنة صحية تليق بإنسانيته: ثلاث وجبات يوميا للماء اللازم للاستحمام بانتظام ومرتبة وملاءة والعلاج اللازم والعناية الطبية اللازمة وأن يعطي الملابس الملائمة.

-    ألا يعطى علاجا للازم له زائدا عن حاجته.

-   ألا يتعرض لعزلة ألا عند الضرورة على ألا تزيد عن 24 ساعة.

-   أن يتلقى العلاج الفورى اللازم من أى مرض جسماني.

-      كون له الحق فى مقابلة أى طبيب واى شخص آخر من أعضاء فريق العلاج.

- أن يرتدى ملابسه الخاصة.

-   ان يخرج خارج المستشفى فى أوقات منتظمة ومتكررة بتصريح.

-    أن تتاح له الفرصة الالتقاء مع زوجته بالنتظام.

-    ان يمارس الديانة التى يختارها.

-    أن يرسل الرسائل الريدية ويتسلمها دون فتحها وأن تكون ادوات الكتابة فى متناول يده بما فى ذلك إرسال الخطابات.

-   أن يكون له حق استعمال التليفون وأن يقوم بالاتصالات الخاصة ويتلقها على حسابه الخاص.

-   أن يتعلم إذا كان تعليمه بسيطا أو أميا.

-   أن يشترك فى برنامج للتأهيل.

-  أن يطلب مراجعة برنامجه العلاجي إذا لم يكن موافقا عليه.

س: هل استطيع أن احضر معى أدواتى الخاصة وهل استطيع أن اتناول الطعام الذى أريده؟

الإجابة:يجب عدم الحد من حرية المريض دون أن يكون هناك ما يستوجب ذلك ولكن معظم المستشفيات لا تسمح للمريض بتناول أدويتة الخاصة أو يتناول طعامه الخاص أثناء أقامته بالمستشفى وهذه القاعدة مأخوذ بها لتجنب أى تفاعلات غير متوقعة مع الأدوية التى يصرفها أطباء المستشفى وإذا أردت أن تناول الدواء الخاص بك وأن تأكل الطعام الخاص بك فعليك أن تخطر إدارة المستشفى بذلك كما إن هذه المعلومات هامة جدا عند التخطيط لعلاجك كما أنه يعطى المختصين بالمستشفى الفرصة لتحذيرك بالمخاطر الممكنة نتيجة لخلط دوائك الخاص بدواء المستشفى وكذلك خطورة زيادة الجرعة وخطورة تنوع الأدوية.

س: هل يسمح لى بحرية الحركة داخل المستشفى وخارجة؟ وهل لا بدلي أن أخير أحد الأشخاص بأماكن تواجدى؟ وإذا كان الأمر كذلك فمن يكون هذا الشخص؟ وهل أستطيع أن أذهب لكانتين المستشفى أو كافتيريا؟ وهل أستطيع أن أذهب إلى الحلاق؟

الإجابة: من ناحية المبدأ من المستحيل احلد من حريتك فى التنقل ولكن عليك ان تدرك أنك لابد أن يكون من السهل الاتصال بك إذا لزم الأمر لفحصك أو لعلاجك ذلك لأن هذه الخدمات ليست متوافرة دائما ذلك لأنك فى الحقيقة دخلت المستشفى للفحص والعلاج ويعتبر الفريق مسئول عن راحتك وسلامتك أثناء وجودك فى مستشفى على الدوام ولذلك فلابد أن تخطرهم بمكان تواجدك ومدى بقائك خارج قسم العلاج وإلا فإن غيابك قد يتسبب فى أحداث قلق لا مبرر له.

س: هل يسمح لى باستعمال نقودي أثناء وجودي داخل المؤسسة وهل هناك من يسمح له باستعمال نقودي؟

الإجابة:إن السماح لك بدخول المستشفى يختلف عن وضعك تحت الحراسة فأنت مسموح لك باستعمال نقودك فى شراء ما تحتاج غليه وليس هناك من له حق استعمال نقودك غلا بإذنك.

س:هل لابد من خلع الملابس أثناء الفحص الطبي الجسمانى؟

الإجابة:لابد ان تكون كل عمليات الفحص بطريقة تضمن لك خصوصيتك ومن حقك ان تعلم ان خلع الملابس مطلوب حسب مايراه الطبيب.

س: هل لابد لى أن أوافق على أنواع الفحص والعلاج؟

الإجابة:إذا كانت هناك عدة اختيارات للعلاج بالنسبة لحالتك فإن لك الحق فى أن تتلقى معلومات سهلة الفهم عن هذه الاختيارات وعن المخاطر المعروفة والممكنة أن النواحي السلبية للعلاج كما ان رفضك العلاج قد يشكل خطرا على صحتك أو حياتك.

س: هل لى أن أرفض الاشتراك فى مشروعات البحث العلمي والعلاجات التجريبية أو أن اعمل كمريض للتجارب والشرح لأغراض التدريب؟

الإجابة:لابد أن يطلب منك ومن غيرك ومن المرضى الموافقة على الاشتراك فى مثل هذه الأعمال مسبقا ويجب ألا يجبر أى شخص على الموافقة على الاشتراك فى مثل هذه الأعمال علما بأن رفضك الاشتراك لا يؤثر على فرص استحقاقك للرعاية اللازمة.

أعلى الصفحة


العقل الباطن

( من مكونات النفس)

د. علاء فرغلي

استشاري الطب النفسي

يبحث هذا المقال فى العقل الباطن أى ذلك العقل الذى يعمل على غير وعى منا وبه نحلم نائمون وبه تخطر علينا الخواطر ونحن فى اليقظة الغافية حين لا نكون منتبهين فهذا العقل الباطن يعمل وكانه مستقل عنا وهو يقرر ميلونا وأمزجتنا بل هو الذى يكون أخلاقنا وكثيرا ما تحدث لنا منه الاضطرابات النفسية.

        وأول من عمد إلى دراسة العقل الباطن هم رواد علم النفس الحديث مثل العالم النمساوي فرويد والسويسرى يونج والألماني أدار والفرنسي بودوان والانجليزى رفريز. وهؤلاء كلهم أقطاب فى العلاج النفسي التحليل فطريقتهم هى تحليل النفس بالسؤال والجواب بحيث يذكر المريض حلمه وخواطره فيأخذ المحلل سؤاله عنها ويقرن كل معنى طارئ إلى غيره حتى يستشف العقل الباطن ويقف المريض على كنه مرضه فيشفى.

        لو تأملنا أنفسنا وتفكيرنا وكيف يشرد وكيف تطرا عليه الخواطر بلا إرادة منى وكيف أثاثر احيانا بحركة أمعائي عرفت من ذلك كله أنى لا أفكر بعقلي فقط وإنما بشئ أكبر وهو النفس ههذ النفسص التى تتكون من طبقات أقدمها وأرسخها هو تلك الغرائز القديمة التى نشترك فيها والحيوان مثل الشهوة للطعام يليها هذا العقل الباطن الذى يعمل فى الحلم ويورد الخواطر أثناء الغفلة بدون وعى بعملة وأخيرا أى أخر طبقة فى النفس وأحدثها هو هذا العقل الواعي الذى تفكر به احيانا تفكيرا مدبرا منطقيا.

 ففى كل منا عقلان عقل واع حديث النشأة فى نفوسنا سريع التعب هو عقل اليقظة والتدبير والعلم وعقل باطن قديم لا نعى بما يفعل هو الأصل فى خواطرنا وأحلامنا وغفلاتنا.

        وهذا العقل الباطن طريقة غقناعه ليست المنطق بل الإيجاء وهو يجرى على أساليب قديمة فى تفكيره فهو لا يفهم مثلا الصور المجردة للمعانى ولذلك فطريقة تفكيره هى الرموز أى أنه يضع للمعنى المجرد كالموت أو الشرف أو الحياة رمزا مجسما كما نرى فى الاحلام.

        إن عقلنا الباطن يجرى على اسلايب آبائنا القدماء وغرائزه كلها غشيمة فى الحب والانتقام لم تتهذب وهو يجرى على الثقافة القديمة ويكتسب تجارب من حياة الصبا أو الشباب ثم يحيلها إلى رموز كثيرة مثلما فعل القدماء حينى شرعوا فى تأليف اللغات ووضع الألفاظ وإيجاد الاستعارات والمجازات التى هى فى الواقع رموز.

        مما سبق يمكننا تسمية العقل الواعي عقل الثقافة الحديثة أما العقل الباطن فهو عقل الثقافة القديمة ونحن فى تفكيرنا نستعمل العقلين كما هو ظاهر مثلا من الشاعر الذى يؤلف قصيدة فإنه يثدبر الأفكار أولا ويرصد المعاني ويختار الكلمات على وعي ثم بعد ذلك يستعين بما يلهمه إليه عقله الباطن من خواطر فى المعنى أو فى اللفظ على غير وعى منه.

        وقد قلت إن عقل الثقافة الحديثة لا يتحمل التعب كثيرا وهو أكثر ما فى النفس وعيا ولذلك قلما نستطيع الإقامة على الوعي التام مدة طويلة ونحن فى حاجة إلى النوم لكى نريح هذا العقل بإزالة حالة الوعي وأحيانا نلجا إلىالخواطر السائبة تنطلق كما تشاء لكى تخفف عنا التعب الذى يجلبه علينا الوعي وفى حالة النوم الاستسلام للخواطر حين يغفو العقل الواعي ينتبه العقل الباطنولا نعنى بذلك أنه كان نائما ثم انتبه بل نعنى أنه فى اليقظة يكون تحت سلطان العقل الواعي فهو مكبوت مقيد فإذا نمنا أو غفونا انطلق يسير فى مجراه فنراه يفكر بطريقته البدائية أو بالترميز أو بالثقافة القديمة أو يستسلم للملاذ.

        فالعقل الباطن هو ذلك العقل القديم امتزجت به ثقافة الإنسان الأول وهو يجرى فى أساليبه على طريقة التفكير الذى نراه عند الأطفال ونحن نشعر بوجوده فى الخواطر وقت اليقظة الغافية أو فى الاحلام وهو فى الاحلام أقوى مما هو فى الخواطر ولما كنا نحن نفكر بالنفس كلها أى بجملة عقولنا وغرائزنا فإن بين هذه العقول تعاونا الباطن منها والواعي القديمة منها والحديث يحاول تحقيق غايات الشخص بالعلم والمنطق والطرق السلمية وهو يفعل ذلك على وعى ودراية والعقل القديم يحاول التحقيق بطريق قائمة على البدائية والتهجم أو بطرق وحشية بلا وعى ولكنهما يتعاونان ولذلك كثيرا ما يجد الإنسان حلا لمشكلته فى الخواطر السابقة أو فى الاحلام.

        والعقل الباطن أكثر تصريحا بنياتنا عن عقلنا الواعي ولذلك كثيرا ما تكون فلتة اللسان اكشف للنية من الكلام المدبر المباشر لأن الكلام المباشر يصدر عن العقل الواعي الذى يعبر عن نياتة بحساب وتفكير وتقدير للظروف فلا تخرج النية صريحة ومعنى هذا إنه فى زلة اللسان والقلم والقدم واليد ترى النية المكبوتة فى العقل الباطن تخرج وتنتهز غفلتنا حين يضعف وعينا فتحدث هذه الزلة التى نظنها خطأ بريئا ولكن علم النفس الحديث أثبت بالتحليل أنه ما من خطأ نخطئة يكون سببه النسيان غلا وله أصل فى عقلنا الباطن.

        إن دراستنا للعقل الباطن فى أنفسنا وفى غيرنا يرشدنا لفهم النفس البشرية ماضيها وحاضرها ويجعلنا نفهم أنفسها وتعرف مكنوناتها فبالأحلام نعرف الهموم الجدية منها والسخيفة التى نهتم بها ولا ندرى أحيانا أننا نهتم بها وبالخواطر الطارئة فى يقظتنا نعرف آمالنا وما تتطلع إليه نفوسنا.

        ونحن نعرف أيضا أن العقل الباطن إذا لم يكن على وفاق فى أغراضه مع العقل الواعي حدث لنا العصبية وكثرت الذلات والفلتات وبتحليل خواطرنا وأحلامنا نقف على أصل الخلاف ولكننا بالتسامي نستطيع أن نرفع أغراض العقل الباطن إلى ما يوافق عليه عقلنا الواعي ونزيل بذلك هذا الخلاف وبالتلقين والتدريب نجعل العقل الباطن فى خدمتنا ونجنده حتى يسعى لتحقيق أغراضنا.

        وعلينا أن نعرف أن العقل الباطن هو العامل المهم فى الأخلاق وتكوينها وذلك لأن العقل الواعي هو عقل المعرفة والبرهان والتجربة أما العقل الاطن فهو عقل العقدية فالسنوات الأولي من عمر الطفل تغرس فى عقله الباطن مركبات وفرضيات لا يمكنه التخلص منها طوال حياته فتطبع ذوقه وتصوغ أخلاقة وتكون شخصيته أن الاخلاق الحميدة الفاضلة عادات يتعودها الإنسان من البيئة التى يعيش فيها وهى ليس معارف تحتاج إلى البرهان وإنما هى إيحاء يوحى إلى العقل الباطن يكتسبها ويتطبع بها الإنسان.

        يتضح لنا أن العقل الواعي عقل اليقظة والانتباه لا يسيطر على حياتنا ولا يقرر ميولنا وأذواقنا وإنما يرجع ذلك كله إلى العقل الباطن الذى يعتبر خزانة العواطف المكبوتة وهو ينفس عنها بالخواطر والأحلام وأحيانا إذا كانت هذه العواطف قوية والكبت شديد فإنها تنفجر وتتخذ هيئة هستريا أو اضطرابات نفسية.

        مما سبق نستطيع أن نلخص أهمية دراسة العقل الباطن فيما يأتى:

1)    نعرف أن العقائد دينية أو سياسية تقوم فى الغالب على الإيحاء فلا ينفع فيها إقناع علمي.

2)     أن الصراحة فى المسائل الجنسية ومشاكلها تقلل من حدة التوتر وقد تفتح هذه الصراحة بابا للتسامي.

3)   أن التربية الاخلاقية الحقة تحدث فى سن الصبا فيجب لذلك ان نغرس فى ذهن الصبى بجميع ضروب الإيحاء مبادئ العقدية والدين وخصال الشجاعة والجرأة والدقة والبر.

4)   أن كل شخص يمكنه أن يعالج نفسه من الاخلاق السيئة والعادات المرذولة بأن يغرس فى نفسه عقيدة يوحيها إلى عقله الباطن بالتالقين والتكرار

5)     أن النجاح والصحة ميسوران لكل إنسان إذا أوحاهما إلى نفسه وداب فى ذلك وانتقع بعقلة الباطن.؟

6)   أن النفس الإنسانية تنزع إلى الرقي ولو كان فى ذلك صعوبة ومشقة فكل شاب يعمل لترقية نفسه يجد الطريقة إلى ذلك ايسر عليه من الطريق إلى الانحطاط لأنه فى الحال الأول يجاري طبيعته الأصلية التى يثبتها التطور السابق للإنسان.

7)     أن العقل الواعي هو عقل المعرفة والبرهان والعلوم وهو السبب فى الرقي والتمدين الحضاري فى العالم.

فسبحان الله الذى لا يحمد إلا سواه فتجلت عظمته فى خلقه وهذه قبس من أسرار النفس عرفه الإنسان وهو يعتبر قليلا من الكثير.

أعلى الصفحة


سؤال وجواب من العيادة النفسية للتدخين والإدمان

        أعزائي قراء المجلة هذه الصفحة مخصصة للرد على أسئلتكم واستفساراتكم الطبية والنفسية والاجتماعية المتعلقة بمشاكل التدخين والإدمان وجوانبها المختلفة.

        يحيب عليها د. علاء فرغلي ( استشاري الطب النفسي) لذلك لا تترددوا فى الكتابة غلينا لنتعاون سويا فى الوقوف بوجه هذه الظاهرة.

س: أشك أن أحد أبنائي المراهقين يتعاطي المخدرات حديثا فما هى العلامات التى تساعد فى الاستدلال على المدمن؟

ج: هناك الكثير من العلامات التى يجب ملاحظتها على الشخص المدمن منها:

1)     ملاحظات سلوكية واجتماعية

-      إذا بدا الشخص يهمل علمه أو الواجبات الدراسية أو المظهر العام.

-    إذا ظهر فى حياتة أصدقاء جدد ويتأخر خارج المنزل على غير المعتاد

-     إذا بدأ يسرق ويكذب ويهمل الفرائض الدينية.

-     إذا كان شارد الذهن ولا يجيد الإصغاء للحديث الذى يوجه إليه.

2)     أعراض مرضية:

-    اضطرابات النوم والتوتر والنرفزة لاقل الأسباب.

-   رعشة وحكة وإسهال ومغص متكرر.

-    ظهور علامات للحقن المستمر على الأوردة السطحية بالأطراف.

-    نظرات غريبة وحادة مع احمرار العينين.

س: ما هى أهم أنواع المخدرات الشائعة؟

ج: يوجد المئات من المواد المسببة للإدمان ولكن ليسهل معرفتها فهى تنقسم إلى ثلاث مجموعات رئيسية من حيث تأثيرها داخل المخ:

أولا: المواد المهطبة تسبب خمودا فى نشاط خلايا المخ مثل: الكحول الأفيون والهيروين المذيبات المتطايرة المنومات والمهدئات.

ثانيا: المواد المنشطة تنشط خلايا المخ وتؤدى إلى حدة الانتباه والهياج والارتباك مثل : الكوكايين الحبوب المنشطة الامفيتامين النيكوتين الكافيين القات.

ثالثا: المواد المهلوسة: تيسر الاتصال بين خلايا المخ وتؤدى إلى اضطراب فى الإدارك مع الهلاوس البصرية والسمعية مثل: الحشيش البانجو عقاقير الهلوسة LSD .

س: ما هى أهم أسباب ودوافع الإدمان؟

ج:أثبتت الدراسات أن فترة المراهقة هى الأكثر عرضة للإدمان بسبب:

1)    عدم الوعي بخطورة سوء استعمال العقاقير.

2)     مصاحبة رفاق السوء من المدنين الذين يزينون حب المخدرات.

3)     تقليد الأصدقاء فى سلوكهم الإدماني والولع بالتجربة وحب الاستطلاع.

4)     حب التمرد على قيم المجتمع وعاداته وتقاليده.

5)     الهروب من الواقع وعدم القدرة على مواجهة المشاكل.

6)     البعد عن القيم والمثل الدينية .

7)     التدليل الزائد أو القسوة فى معامل الأبناء.

8)     التفكك الأسري الذى يبدد الشعور بالأمن ويؤدى بالأبناء للضياع.

9)     عدم رقابية الأبناء اين يذهبون ومن يصادقون.

س: أن مدمن كيف اتخلص من هذه العادة السيئة؟

ج: فى البداية أحب أن ألفت نظر الأخ صاحب السؤال إلى أن الإدمان ليس مجرد عادة سيئة ولكنه نمط حياة مرضي تمتد دذوره إلى أعماق النفس مؤديا إلى اضطرابات نفسية واجتماعية وصحية خطيرة أما بالنسبة للعلاج فيعتمد على عوامل كثيرة أهمها نوع المادة المتعاجطاه وكميتها ومدة التعاطي وتمر عملية علاج المدمن بثلاث مراحل هى: مرحلة إزالة السمية من الجسم تستغرق حوالي أسبوع إلى أسبوعين، التى تستغرق سنة أسابيع ثم مرحلة التأهيل والدمج الاجتماعي يستغرق مدة طويلة قد تمتد أكثر من سنة ولذا فإن العلاج يحتاج إلى تضافر فريق علاجى كامل من الطبيب النفسي والأخصائي الاجتماعي والأخصائي النفسي والذين لهم خبرة فى هذا المجال وجدير بالذكر أن علاج المدمن قد يكون من خلال مستشفيات الصحة النفسية أو مراكز وعيادات علاج الإدمان العامة منها والخاصة.

س: ما هو دور الأسرة فى علاج الإدمان؟

ج:أن دور الأسرة فى مجال حماية الفرد والمجتمع من الإدمان ينقسم إلي:

أولا: الوقاية والمقصود هنا هو حماية المراهقين الذين يتسرب لهم المرض بخفة وذكاء وهذا يتطلب من الوالدين توفير مناخ صحى سليم لتنشئة الأبناء نشأة سليمة نفسية وبدنية وفكرية لذا فإن التفهم والتفاهم والنقاش والحوار الهادف يساعد الأبناء على تخطي أزمات الحياة مثل المراهقة والبلوغ والزواج وتغيير العمل وغيرها من الأزمات التى قد يتعرض لها الشاب أو الفتاة.

ثانيا: العلاج الأسرة هى خط الدفاع الأول الذى يدعم المريض تجاه التعافى والعلاج وهذا يتطلب تفهما واعيا واهتماما عقليا بدون المغالاة فى الأندفاع فبدون الأسرة يبقى المريض نهبا لأصدقاء السوء والفراغ والحكم القاسي من المجتمع على المدمن  بأنه لا فائدة ترجي " من شفائة ويجب على الأسرة ايضا أن تعى وتعرف طبيعة هذا المرض الذى قد تمتد فترة نقاهته سنوات ولابد من الغيمان بإمكانية العلاج حتى تستطيع الأسرة أن تقوم بهذا الدور الهام.

د. علاء فرغلي  استشاري الطب النفسي

أعلى الصفحة

 


الحداد المؤجل

بقلم د. محمد المهدي

استشاري  الطب النفسي

 

أنا الاخ الأصغر لأختين وثلاثة أخوه والدي يعمل مهندسا فى إحدي الدول العربية وكنا نعيش حياة سعيدة نوعا من حيث كانت أمى تعوضنا غياب أبى منذ حوالي شهرين توفيت أمي غثر مرض مفاجئ وأهتز كل أفراد الأسرة جمعيا وبكوا بكاءا مرا إلا أنا لم أستطع البكاء بل لا أخفي عليك إنني لم أشعر بداخلي بذلك الحزن المتوقع فى مثل هذه الحالة خاصة وإننى الأبن الأصغر " أبلغ من العمر 18 عاما" وكنت مرتبطا جدا بأمي ومدللا منها لأقصي درجة. لذلك أشعر بالحرج وبالذنب وإنني جاد القلب وهذه المشاعر تعذبنى.

عزيزي السلام عليكم ورحمة الله وبركاته حين نواجه موقفا مؤثرا فى حياتنا فإننا نمر بثلاث مراحل:

1)    مرحلة استقبال الحدث .

2)     مرحلة تكوين المشاعر

3)     مرحلة التعبير عن المشاعر.

وتتأثر المرحلتين الأولي والثانية بتقديرنا الشخصي للحدث والمعنى الذى نعطيه إيها ثم تأتي المرحلة الثالثة وهى التعبير عن هذه المشاعر التى تكونت لدينا وهذا التعبير يختلف من شخص لآخر فى شدته ونوعيته فهناك من يعبرون عن مشاعرهم بشكل هادئ وهناك من يعبرون عنها بشكل صاخب ووسائل التعبير كثيرة ومتعددة فمنا من يعبر عن مشاعره بالكلام المباشر فيقول أنا فرحان أو أنا حزين ومنا من يعبر بضحكاته أو بدموعه ومنا من يعبر بنكته أو طرفه ومنا من يعبر بإشارة من جسده …….الخ.

وهناك فئة من الناس يستقبلون الأحداث ويكونون المشاعر المناسبة لها " زي الخطوتين الاولي والثانية" ولكنهم يفشلون فى الخطة الثالثة " التعبير عن المشاعر" أوم يعبرون عنها بطرق غير معتادة، فمثلا بعض الناس حين يحزنون لا يبكون مباشرة وإنما يظهر حزنهم بعد عدة شهور من وقوع الحدث المسبب للحزن فيقوم جسده بهذه المهمة فنجده يشكو ألاما جسدية أو اضطرابات فى أى جهاز من أجهزة الجسم وأحيانا يقوم الجهاز النفسي بحيل دفاعية حتى يجنبنا الشعور بالحزن وذلك من خلال عمليتى الكبت والإنكار اللذين يؤديان إلى أبعاد الحدث المؤلم عن بؤرة الشعور خاصة إذا كان الجهاز النفسي غير قادر على تحمل الأم هذا الحدث فى ذلك الوقت.

وتلعب التربية احيانا دورا هاما فى هذا الموضوع وذلك هاما فى هذا الموضوع وذلك حين تعتبر بعض المجتمعات أن البكاء نوع من الضعف لا يليق بالرجل وهذا بالطبع غير صحيح على الأطلاق فالرجال الأقوياء على مدار التاريخ  كانوا يتمتعون بمشاعر جياشة وكانوا لا يخجلون من التعبير الصادق عنها بالبكاء ولم يكن هذا ينقص من رجولتهم شيئا فى مواقف كثيرة شفقة أو رحمة لفراق عزيز.

والبكاء له وظيفة إيجابية فهو تنفيس صحى عن المشاعر المكبوتة وهو يحمي النفس والجسد من التراكم الضار للمشاعر السلبية والتى يمكن أن تؤدي إلى اضطرابات نفسية أو اضطرابات نفسجسمية ولذلك إذا رأينا أحدا يبكي فلا يجب أن نكتم بكاءه حتى يتوقف هو من تلقاء نفسه حين تفرغ نفسه من أحزانها.

 وأنت يا أخي السائل تجد صعوبة فى التعبير عن مشاعرك وهاذ لا يعنى أنك قاس القلب أو أنك لم تحزن على أمك وهذه مشكلة يمكن معالجتها مع الوقت وتغيير مفاهيمك نحو التعبير عن المشاعر بحيث تشجع نفسك على هذا التعبير وتعتبره شيئا طبيعيا لا يشينك فعله ويمكنك أن تخلو إلى نفسك وتحاول التنفيس عن مشاعرك المكتومة بالبكاء.

وربما تستشعر الحزن على فراق والدتك العزيزة وتعبر عنه بعد فترة من الزمن وهو ما نسميه " الحداد المؤجل" فلا تشغل نفسك بهذا الأمر كثيرا ولكن كلما تذكرت والدتك فأدع الله أن يرحمها وقم ببر أخوتك ووالدك من أجلها.

أعلى الصفحة


النوم وأهمية فى حياة الإنسان

بقلم:أ.د/ فاطمة عبد اللطيف موسي

كلية الطب جامعة القاهرة

بعض الوظائف النفسية ومنها النوم لم يأخذ حظه من البحث والتدقيق فى الأزمنة القديمة حيث أنه عملية طبيعية تحدث لكل البشر فلم يلتفتوا إليه ويتأملوا معناه وكيف يحدث ومدى أهميته واصل كلمة نوم ومراحلة النوم المختلفة وكذلك كيفية الاستيقاظ منه وغيرها من خفايا هذا الوظيفة الهامة جدا والتى بدونها يصاب الإنسان بالأمراض والاضطرابات العديدة بداية نستعرض معنى كله النوم فهى تعنى فى الأصل التعب أو الخمول وهى مرتبطة بصفة الخمول وذلك من الوجهة الألمانية schiapp ومن الوجهة الانجليزية فهى تعنى الرقاد او النعاس siumber وهناك بعض الكلمات التى تتصل يكلمة النوم ترجع الى الاصل اللاتينى مثل somnus أى إنسان يمشى أثناء النوم أو أخري تعنى النوم العميق مثل soper اما فى اللغة الفرنسية sommeil وفى الاغريقية hyphos وفى الصينية nidura وفى الهندية sona وفى الاسبانية sueno ىف العبرية shenah واخيرا فى الروسية sen هذا ما يتعلق بهذا الكملة sieep الانجليزية وفى الحضارات الشرقية يرون النوم على أنه حالة يتوحد فيها الإنسان مع الكون فيصبح شيئا واحد كذلك يستخد الرقيون كلمة الإفاقة من النوم أو الاستيقاظ هى كلمة العكسية للنوم وتختلف مدة النو من شخص لآخر قد تزيد ساعة أو أكثر من مدة النوم هذه تختلف باختلاف مراحلة العمر فمثلا فى السن الصغير يقضى الطفل حوالي نصف اليوم فى النوم أى 12 ساعة وهذا يوجد فى سن السادسة من العمر أما النوم عند البالغين فإن حدته قد تزيد أو تنقص عن ثمانى ساعات فى اليوم تتخللها النوم فى وسط النهار الذى يسمى بالقبلوله فقد يكون مدتها من نصف الساعة حتى ساعتين أو أكثر.

ويتأثر النوم بالطقس فإن الأماكن الشديدة البرودة أو الشديدة الحرارة فإن الإنسان يركن إلى النوم بطبيعة العمل إذا كان يعمل الإنسان نهارا أو ليلا فيحدث تغير فى نظام النوم كما يتأثر النوم بالحالة النفسية والعاطفية للفرد ففى بعض الحالات النفسية مثل الاكتئاب التفاعلي فإن الإنسان يجد صعوبة شديدة فى الدخول فى النوم أما الاكتئاب ثنائي القطب فإنه ينام مبكرا ويستيقظ مبكرا وكذلك فى حالات القلق أو اضطراب القلق فإن النوم يكون متقطعا يتخلله أحلام مفزعة كما أن النوم يحدث فيه اضطراب فى الأمراض النفسية فهو ايضا يحدث فيه اضطراب فى الامراض العضوية مثل امراض القلق وامراض الجهاز التنفسي ومرض السكر والأمراض التى تصيب العضلات بالارتخاء وأمراض الكبد والأمراض التى تصيب الجهاز العصبى المركزى ومن ذلك نرى أن النوم كالمرأة التى توضح الحالة الصحية والعمرية للإنسان حيث أن مدة النوم فى المسنين أو اكبار تقل عنها فى الأعمار الصغير فكبار السن "60-80" يميلون إلى النوم أثناء النهار بنسبة 65% وفى أثناء النوم تحدث تغيرات نفسيه وفسيولوجية هامة جدا للصحة النفسية والجسمية للإنسان ومن أهم الظواهر التى تحدث أثناء النوم الأحلام وفى أثناء الاحلام تحدث تغيرات فى وظائف الجسم هى الحركات السريعة للعين RAM وكذلك الاهتزاز المفاجئ للأصابع والتغيرات فى ضغط الدم والنبض وسرعة دقات القلب وترتبط هذه التغيرات بمضمون الحلم إذا كان مفزعا أو حلم هادي أو عادى أو غيره وهل هناك فرق بين الذى يحلم او الذى لا يحلم يعلق فرويد أن النوم الذى يخلو من الاحلام هو أحسن أنواع النوم وقد يعارض البعض قرويد فى رأية بأن النوم الذى يتخل