الجمعية العالمية الاسلامية للصحة النفسية ***   مستشفى ابو العزائم للطب النفسى   ***    الموسوعة النفسية   ***  مجلة النفس المطمئنة   ***   العيادة النفسية   ***   والمزيد  ـ ـ ـ

الامراض النفسية



مرض القلق
الوسواس القهرى
مرض الاكتئاب
مرض الفصام
الاضطراب الوجدانى
مرض الصرع
التخلف العقلى
اضطراب التعلم
اضطراب الذاتوية

المشاكل الجنسية

أمراض الطفولة

الغيرة
السرقة
الكذب
نوبات الغضب

مشاكل النوم

 

مشاكل المرأة

سيكلوجية الحمل

سيكلوجية النفاس

سيكلوجية الامومة
ذهان ما بعد الولادة

كدر ما قبل الدورة

المرأة والاكتئاب

المرأةوالطب النفسى



مواقع مفيدة



احسب زكاتك
احوال الطقس
تحويل العملات
اعرف موقعك بالقاهرة
 اذكار اليوم والليلة
وكالة الانباء الاسلامية
موقع ا. عمرو خالد
اسلام اون لاين
دليل المواقع الاسلامية
جريدة الاهرام



مجلةالنفس             المطمئنة               

 

مجلة النفس المطمئنة

السنة العشرون - العدد 82 سبتمبر 2005

 


اصلح نفسك تنصلح امتك

د.محمود جمال ابو العزائم

رئيس التحرير

لاحظنا فى الفترة الأخيرة الهجمة الشرسة على الإسلام والمسلمون التى تحاول الربط بينه وبين الارهاب وكانت تلك الهجمة اما من البلدان الغربية المتعصبة او من ابناء البلدان الاسلامية التى ساقهم الجهل بمبادى الاسلام الحنيف الى القيام بتلك الاعمال الارهابية فى البلدان الاسلامية والغربية على حد سواء مما ادى الى الحاق اشد الضرر بصورة الاسلام امام اعين الامم الاخرى بل وبين بعض المسلمين الضعفاء الذين لم يروا فى الاسلام الا عنف وتخلف وتعنت ورجعية مما ادى الى ظهور القلق بين المحبين لدينهم والمتمسكين بقرآنهم ولذلك اضع تلك الخواطر بين يدى القراء لعلى أستطيع ان أساعد فى جلاء تلك الغمة

فالاسلام كما عرفناه من القرآن الكريم ومن سنة نبيه الكريم وسيرته المطهرة , هو رسالة خير وهداية ونهضة , وهو يُحمل المؤمنين به أمانة كبرى , حين يجعلهم شهداء على الناس , يحملون إليهم مفاتيح الخير , وقيم الحق والعدل , وأسباب النجاح والسعادة ,

ولن يستطيع المسلمون أن يحملوا هذه الأمانة إلا إذا بدأوا بأنفسهم , فأخذوها بأخلاق الإسلام وقيمه ومبادئه , وإلا إذا رأى الناس فيهم ترجمة أمينة وصادقة لكل ماتنطق به آيات القرآن الكريم وسنة النبى وسيرته المباركة ,لذا كانت الخطوة الاولي للدعوة للاسلام في هذا العصر , هي إصلاح النفس , وإصلاح مجتمع المسلمين , وإحياء القيم والمباديء الإسلامية, التي تفتح الطريق الي النهضة والتقدم , ألا وهي قيم العلم النافع , والعمل المنتج , والحرية المسئولة , التي تشجع الابداع وتطلق المواهب وتجعل العقول والأفئدة مفتوحة لتعدد الآراء وتنوع الرؤي و تحض علي احترام حقوق الآخرين , انطلاقا من الايمان بأن تعدد الآراء وتباين الرؤي هما من سنن الله سبحانه وتعالي في الكون , فكما قال – تعالي:

) ولو شاء الله لجعلكم أمة واحدة , ولكن ليبلوكم فيما آتاكم فاستبقوا الخيرات )

ولذلك فان المسلمون المعاصرون هم السبب في تاخير نصر الامة! و فيما يحصل للامة من هوان وذلة !!وكل ذلك يرجع اليك اخى المسلم بسبب الامور الاتية

·    عندما تهاونت في امر العقيدة

·    عندما فرطت في امر السنة وتهاونت بها

·    عندما اعرضت عن كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم

·    عندما فرطت في فرائض الله فمرة تصلي في جماعة ومرة في بيتك ، ومرة تصلي واحيانا تهمل الصلاة

·   عندما تدعو للاصلاح وانت فاسد في نفسك واهلك ومالك ... تدعو الى الاصلاح وانت احوج ما يكون اليه وتنسى قول الله عز وجل   (ان تنصرواالله ينصركم ويثبت اقدامكم)

·   عندما لا تذهب الى صناديق الانتخابات بحجة اليأس من التغيير وتنسى واجبك فى ابداء الرأى والشورى والبيعة الاسلامية

·    عندما لا تبادر بإصلاح ما أتلفه الآخرون بحجة انه ليس عملك

·    عندما لا تحسن تربية أولادك فينشؤون مفسدين ...ولا تحسن رعاية مسؤوليتك فتصبح عالة على الآخرين

·   عندما توكل إليك المهام فلا تتقن عملك...وتبرهن بذلك للعالم بأن المسلمين صناعاتهم رديئة أقوالهم مجرد ألفاظ لا يعرفون للوعد والوفاء قيمة

·    عندما لا تتقن دراستك في المدرسة أو الجامعة فتضيع جهودك ووقتك وأوقات المدرسين وجهود بلدك من اجل أنك تدرس فقط للنجاح لا من أجل إفادة أمتك بالعلوم والفنون.

    فالعالم يتسارع من حولنا وعلينا معشر المسلمين ان نسرع من خطانا في المقابل نحو بناء مشروعنا الحضاري النابع من تمسكنا بعقيدتنا التي تهدينا الى الخير والسلم والرحمة والعلم والعمل وهي فضائل لا شك تضع مكونات رسالة اصلاح ينبغي ان يتميز بها الخطاب المعاصر للمسلمين، الهدف الاصلاحي المنشود ألا وهما الفهم الصحيح لتعاليم ديننا الحنيف اولا ثم التطبيق الأمين لذلك الفهم ثانيا، ويضاف لهذين العنصرين عنصر ثالث لا يقل عنهما اهمية الا وهو مراجعة النفس خلال محاولة الفهم والتطبيق استنادا الى العقل والعلم المرتبط بعمليات ذلك العقل والقائم على العقيدة والشريعة والاخلاق كي نكون جديرين بوصف الامة الواعية المفكرة ذات النهضة الفكرية الساعية الى اصلاح النفس والمجتمع

  ولذلك لو سعى الانسان لاصلاح نفسه على منهج الله ورسوله لأعانه الله على اصلاح اسرته على مقتضى شرع الله وعندما تصلح الاسرة فهذا صلاح للمجتمع بلا شك ...وعند صلاح المجتمع تصلح الامة باذن الله ويقوى امرها وترفع رايتها وتعود عزتها ويرجع مجدها خفاقا فوق جميع الامم ...  فلنسعى جميعا لإصلاح أنفسنا وأهلينا وامتنا بالأفعال لا بالأقوال ولنترك التصاريح والتباكي والتخاذل والفتور ولنبدأ خطوة الى الأمام مستعينين بالله متسلحين بالإيمان به موقنين بنصره وتاييده

 اعلى الصفحة


العنف ضد المرأة في مصر

 ا.د اقبال الامير السمالوطى

وكيل المعهد العالى للخدمة الاجتماعية

 تعرف ظاهرة العنف على أنها أي فعل عنيف تدفع إليه عصبية الجنس أو يترتب عليه أذي أو معاناة جسمية أو جنيسية أو نفسية بما في ذلك التهديد باقتراف مثل هذا الفعل أو الإكراه أو الحرمان التعسفي والنفسي من الحرية سواء وقع ذلك في الحياة العامة أو الحياة الخاصة ، والعنف ضد المرأة ذو الدوافع المتصلة بنوع الجنس هو العنف الموجه ضد المرأة بسبب كونها امرأة على نحو جائر . يعتبر أفعال الإغفال والإهمال والحرمان فضلا عن العنف الهيكلي وهو الأذى الناتج عن تأثير تنظيم الأقتصاد على حياة النساء يمكن أيضا أن ميثل أشكالا من العنف الواقع على المرأة وجدير بالذكر أن العنف يقوم أصلا على التمييز، ويعمل في ذات الوقت على تعزيز التمييز ضد الانثى ، كما يعتبر العنف ضد المرأة انتهاكا لحقوق الإنسان ، باعتبار أن اللبشر حقوقا متساوية وتتصدى الدعوة إلى عمومية حقوق الإنسان لواجدة من أكثر الذرائع التي تستخدم في تبرير العنف ضد المرأة فالموروث الثقافي ليس عذرا لانتهاك الحقوق الأساسية للمرأة .

ومن شأن اعتبار العنف ضد المرأة قضية تخص حقوق الإنسان أن يخلق لغة مشتركة لعمل النشطاء المناهضين للعنف وتحض على وضع معايير وممارسات دولية جديدة يتم على اساسها تقويم الجهود والسياسات المطروحة لمواجهة العنف ضد المرأة .

وقد وضعت المنظمات الدولية كالأمم المتحدة ومنظمة العفو الدولية قضية العنف ضد المرأة كقضية هامة ومحورية في خلال العشرة أعوام الماضية وتبنت إنهاء كل أشكال التمييز ضد المرأة والذي يعنى إنهاء أشكال العنف ض دالمرأة أيضا .

وتجدر الإشارة إلى وجود كثير من الدراسات التي تناولت الظاهرة بالتحليل لمعرفة مدى انتارها والأسباب التي تدفع لوجودها واستمرارها في المجتمعات مع ملاحظة إن هذه الظاهرة تشكل خصوصية تختلف باختلاف المجتمعات وتقافاته .

وتتباين مظاهر العنف المنتشرة في المجتمع المصري كما يعتبر العنف الأسري من أكثر أشكال هذا العنف انتشارا ، علاوة على إن النساء في أغلب الأحيان هن ضحايا ذلك العنف الأسري أيا كانت الأسباب اجتماعية أو افتصادية أو نفسية وحتى إذا لم يكن أنفسهن طرفا فيها فهن دائما اللاتي يدفعن الثمن الأكثر فداحة .والمقصود بالنساء ضحايا العنف الأسري أنهن النساء اللواتي تعرضن لأعتداء جسمي أو جنسي أو تم استغلالهن من أحد الأشخاص الذي تربطن به علاقة حميمة . ويعد العنف الأسرى عنفا ذو طبيعة خاصة وذلك لامتداد أثره على المحيطين بالمرأة سواء كانوا أبناء أم أقرباء مما يعكس أثارًا سلبية على حركة تقدم المجتمع من خلال الخلل في قيام المرأة بأدوارها خاصة دورها في تنشئة الأجيال نظرا للاضطرابات النفسية التي تفرزها التنشئة الخاطئة للأم المقهوةر والمعنفة المحبطة فهي تلجأ إما إلى الإهمال أو العنف تجاه أبنائها للتنفيس عن حالتها النفسية ما قد يدفعهم إلى خيارات فاسدة لا تتوقع معها تقدم أو تطوير يقوم به أجيال المتسقبل بالإضافة إلى الأثر السلبي للعنف على المدى القصير على تعليم وصحة ومشاركة المرأة الاجتماعية والاقتصادية والسياسية مما يؤثر مباشرة على تقدم المجتمع ، وبالتلي فإن التمييز ضد المراة سواء في لااسرة أو المجتمع يحرمها من المساواة في جميع مجالات الحياة ويعتبر مظهراً لعلاقات غير متكافئة بين الرجل والمرأة هو انتهاك لحقوقها كإنسان .

من بين أشكال العنف ضد المراة على سبيل المثال :

العنف في محيط الأسرة : ويشمل التعرض بالضرب على يدي الرفيق الحميم ، والتعدي الجنسي على أطفال الأسرة الإناث والعنف المتصل بالقهر ، من اغتصاب الزوجة ، وتشويه الأعضاء التنالية الأنثوية وغير ذلك من الممارسات التقليدية المؤذية للمرأة .

ويكن ايضا أن يُدرج ضمن هذه الفئة التعدي على خدم المنازل بما في ذلك الحبس غير الطوعي والقسوة الجسدية والظروف المماثلة من الرق والاعتداء الجنسي .

العنف ضد المرأة في إطار المجتمع : ويشمل الاغتصاب ، والتعدي الجنسي ، والمضايقة في الطريق العام ووسائل المواصلات العامة . والتعدي الجنسي في أماكن العمل وفي المؤسسات التعليمية وغيرها . كما يتدرج ضمن هذه الفئة الاتجار في النساء ، وإرغامهن على البغاء والعمل القسري ، فلا عن الاغتصاب وغيره من الانتهاكات على أيدي الجماعات المسلحة .

العنف بسبب النوع : ترتكبة الدولة أو تتغاضى عنه ، عناصر رسمية ، مثل : أفراد الشرطة وحراس السجون والجنود وحرس السجون والجنود وحرس الحدود ومسئولو الهجرة ومن على شاكلتهم . وتشمل هذه الفئة على سبيل المثال ، الاغتصاب على أيدي القوات الحكومية خلال الصراعات المسلحة والتعقيم الفسري والتعذيب في الحجز ، والعنف الذي يرتكبه المسئولون ضد اللاجئات .

وفي كل هذه الفئات قد يكون العنف جسديا ونفسيا وجنسيا .

محاور العنف الأساسية في مصر :

اولا : العنف الاسري : تعدد صور العنف الأسري وأشكاله ، إلا أن الكثير من تلك الصور لا يمكن حصرها رسميا لكونها لا تمثل جريمة ، وبالتالي لا تظهر في الإحصائيات الرسمية أو سجلات النيابات والمحاكم . وتجدر الإشارة إلى أن النقافة المصرية تلعب دورا هاما في انتشار العنف ضد الأنثى والنظر إليها بصورة دونية خاصة في الأسر المتواجدة في المجتمعات الريفية الغير متحضرة .

ويقع العنف الأسري على لاانثى داخل الأسرة من خلال مواقفها وأدوارها المختلفة سواء أكانت أما أم زوجة أو ابنة أي خلال دورة حياتها كما يلي :

1ـ الضرب : أشارت نتائج المسح السكاني الصحي لعام 1995 أن 35% من الزوجات في سن 15 إلى 49 تعرضن للضرب من قبل ازواجهم مرة على الأقل في خلال عمر الزواج ، وأن التعليم يسهم في تمكين المرأة يصورة واضحة حيث أظهرت نتائج الدراسة أن 14.3 % من هؤلاء السيدات هن من الحاصلات على تعليم ثانوي أو أعلى تم ضربهم على الأقل مرة واحدة على الأقل خلال حياتهم الزوجية في مقابل 42.2 % من اللاتي لم يحصلوا على اي تعليم .كذلك يسهم عمل المرأة بأجر في تقليل حدة العنف الموجه ضدها من قبل زوجها ، حيث نجد أن النساء اللاتي يعملن بأجر نقدي يتعرضن للضرب بنسب 20.5% مقارنة بالنساء اللاتي لا يعملن بأجر نقدي في مقابل 37.5% من السيدات لا يعملن بأجر نقدي واللاتي يتعرضن للضرب أي بمقدار الضعف عن النساء اللاتي يعملن بأجر نقدي . هذا ويرجع سبب سالصرب إلى حرق الزوجة للطعام بنسبة 27.2% أو إهمال الأطفال بنسبة 50.9% أو تضييع الأموال بنسبة 64.2% أو بسبب رفض الزوجات للمعاشرة الزوجية بنسبة 69.9% وأخيرا بسبب زوجات بيردوا على أزواجهم بنسبة 99.1% وجدير بالإشارة أن الدراسة السابقة أظهرت أن 86.4% من السيدات في العينة أوجدوا على ألاقل تبريرا واحدا لضرب الزوج لزوجته مما يعكس مدى انتشار وتقبل ثقافة ضرب الزوج لزوجته بين السيدات مما يسترعي وقفة حسامة للتغيير .. ومن ناحية أخرى أشارت أحد الدراسات الميدانية أن المراة ضحية مفضلة في جرائم العنف الأسرى ، وأن الضربأكثر صور ذلك العنف شيوعا ضدها ، وتشير نتائج دراسة احصائية عن العنف العائلي ـ تمت 1993 ـ إلى أن المرأة كام وزوجة وأخت وبنت وبنت عم كانت ضحية بنسبة 40.8% من جرائم القتل ، و 54.4% من جرائم الضر المفضي إلى موت واليت تمت على يد أحد أفراد العائلة في ذلك العام ..

2ـ جرائم الشرف : يحظى المجتمع المصري بدرجة كبيرة من الاستقرار والتمسك بالتقاليد والدين إلا نه ما زالت هناك العديد من حالات هتك العرض والاغتصاب التي تم تسجيلها في محاضر الشرطة .. وقد أشرا الاحصاء الفضائي السنوي لعام 2001/ 2002 أن هناك 619 قضية فسق وهتك عرض في عام 2002 ، هذا بالإضافة إلى 329 قضية اغتصاب لنفس العام .ز وجدير بالإشارة أن غالبية حالات الاغتصاب لا يتم الإعلان عنها وبالتالي فإن الأرقام التي يتم تسجيلها لا تمثل إلا جزءا ضغيرا من انتشار تلك الظاهرة في المجتمع امصري .. ومن ناحية أخرى أشار التقرير اسابق أن هناك 121 قضية هتك عرض واعتداء جنسي حدثت للفتيات الأحداث من بين 441 قضية .. تمثل نسبة الاغتصاب التي تحدث داخل الأسرة من خلال المحارم ومن خلال اغراب في عام 2002 حوالي 2% من الحالات بينما حوالي 98% من حالات الاغتصاب لا يتم الابلاغ عنها . ويرجع سبب الاغتصاب من وجهة نظر الشباب إلى عدم ملائمة ليس المراة وزينتها ، وذلك بنسبة 39.2% وبسبب سلوك المرأة المشجع على الاعتصاب بنسبة 49.8% وتدهور أخلاق الشباب بنسبة 20.4%.

3ـ ختان الإناث : تعد ممارسة ختان الإناث من الممارسات الضارة والمنتشرة بصورة كبيرة على كافة المستويات في مصر سواء الاجتماعية أو التعليمية أو ماكن الاقامة .. فقد أظهر امسح السكاني الصحي في مصر لعام 2000 أن نسبة السيدات اللاتي سبق لهن الزواج .. ويرجع انتشار هذه الممارسة بهذه الصورة الكبيرة في المجتمع المصري إلى تأصلها في الثقافة المصرية على أنها من التعاليم الدينية والتي لم يتم تصحيح تلك المعلومة إلا حديثا ..

4ـ الزواج المبكر  :

تشير الإحصاءات في عام 2000  إلى أن 14% من النساء قد تزوجن دون سن السادسة عشرة ، بينما كانت هذه النسبة مرتفعة خلال الفترة من 1960 ـ 1964 حيث كانت 47% إلى أنها في حاجة إلى المزيد من الجهد لرفع المعاناة عن البنات في هذه السن الصغيرة ...

5ـ عمالة الطفل الأنثى :

على الرغم من وجود الكثير من الاتفاقيات الدولية التي وقعت عليها مصر والتشريعات المحلية الخاصة بحظر عمالة الأطفال ، إلا أن ظاهرة عمالة الأطفال ما زالت موجودة في المجتمع المصري .. وجدير بالذكر أن هناك كثيرا من الدراسات التي اهتمت بقياس ظاهرة عمالة الأطفال ومحاولة معرفة الأسباب الرئيسية التي أدت إلى وجود واستمرار تلك الظاهرة في مصر علاوة على دراسة خاائص الأطفال العاملين وأسرهم إلا أن تلك الدراسات خفقت في تقدير الحجم الفعلي لتلك الظاهرة في مصر على مر الأعوام . قد تكون بعض أسباب الاخفاق هو عدم توحيد ماهية الطفل العامل ، أو طريقة السؤال في استمارة الاستبان كذلك نظا لعد م شرعية عمل الأطفال فنجد أن هناك under report  ...

أظهرت بعض الدراسات أن هناك انخفاضا ملحوظا في عمالة الأطفال وبصفة خاصة بين الفتيات في العمر من 6 إلى 14 سنة حيث قدر بحث العمالة بالعينة لعام 1988 عمالة الفتيات (11.6% ) يتركز معظهم في مجال الزراعة ، انخفضت إلى ( 8.3% ) في عام 1998 بناء على بحث سوق  العمل المصري ... وجدير بالذكر أنه مازال هناك فجوة بين نسبة عمل الفتيات في سن 6ـ 14 سنة في مقابل الفتيان لنفس السن والذي قدره ( 4.5 % ) لعام 1998 ...

6ـ حرمان الفتاة من التعليم أو تسربها من التعليم :

أحرزت الفتيات الكثير من المكاسب في المجال التعليمي على مدى العقدين الماضيين ، إلا أنه هناك الكثير من التحديات التي مازالت تقف أمام الفتيات والتي تحتاج إلى مزيد من الجهود لكي نصل بنسبة الالتحاق بين الفتيات إلى الالتحاق الكلي ومن ناحية أخرى اقضاء على التسرب من المراحل التعليمية المختلفة ، بالإضافة إلى تقليل نسب التسرب بين الفتيات .. قدر مسح السكاني الصحي لعام 2000 نسبة الفتيات في عمر 6 إلى 15 سنة ما بين عدم ملتحق ومتسرب ( 18.8% ) بين الذكور لنفس الفئة العمرية .

7ـ الاستخفاف أو السخرية من أرائها أمام الآخرين .

8ـ تهديدها بالإيذاء أو منعها من الخروج من المنزل للعمل أو لزيارة الأسرة .

9 ـ اقتران بزوجة أخرى بلا مبرر .

10ـ هجر الزوجة بدون عائد مادي أو رعاية معنوية .

 اعلى الصفحة


 الكاريزما    Charisma

بقلم  د . عبد الغني عبد الحميد

طبيب نفسي

يترجم بعض الباحثين كلمة Charisma كالآتي :ـ

الشخصية الملهمة .

الشخصية الساحرة .

الشخصية الأسرة .

الشخصية المستحوذة على الانتباه .

لكن كلمة كاريزما لها من الشهرة والذيوع ما لا تحتاج معه إلى ترجمة ، كما أن تعريف الكاريزما بدقة من الصعوبة بمكان .

والكاريزما تقوم على احساس ذايت عميق وتعتمد على قدرة العبقري الداخلية ومظهره الخارجي على الاستثارة المباشرة للانفعال عند الآخرين ولذلك فالكريزما لا تخضع تماما لتطبيق المنهج العملي أن تكون سرازميا معناه أن تمتلك خاصية غامضة تزودك بالاساس القوي للتأثير الفذ سواء في الصلات الشخصية الحميمة أو أما الحشود الهائلة من البشر .

مقياس الكاريزما :ـ تشارلزيل 1974

1.    وضع صورة الشخص الكاريزمي في الأماكن العامة والمنازل .

2.    ظهور تمثال الزعيم في العاصمة .

3.    إذا وحد الدولة في اتجاه هدف عظيم .

4.    يقود الدولة لتحقيق نصر عسكري ضد أعداء خطرين .

5.    يلقى خطبا طويلة .

6.    لا يبالى في تقديره بالأمور الاقتصادية الأساسية .

7.    أن يضحي الناس لأجله .

8.    أن يتمتع بالفحولة .

أكثر الشخصيات كاريزمية في العالم :ـ

1.    هتلر

2.    كينياتا

3.    موسوليني

4.    مصطفى كمال أتاتورك

" الكاريزما " في ذلك السحر الخفي الذي يوجد في إنسان ماهو لا يدري بوجوده أو سببه لكنه يجذب الناس حوله أو سببه لكنه يجذب الناس حوله ولاإنسان الكاريزمي ليس بالضرورة أن يكون جميلا بمقاييس الجمال المتعارف عليها بين الناس لكنه بالتأكيد يجب أن يكون مليحا يتمتع بوسامة وقوة شخصية وثقة بالنفس وفحولة .

والكاريزما من صفات القادة والزعماء ونجوم السينما والتلفاز :والكاريزما صفة أصيلة في الإنسان ولا يصنعها لكنه يثبتها و يقويها ويدعمها و يتعهدها ويرعاها ككل موهبة أصيلة ونوجز عناصر الكاريزما فيما يلي :ـ

1.    الكياسة الخالية من التكلف والتصنع .

2.    الذكاء بجميع أنواعه أو أكثر أنواعه والأهم هو الذكاء اللفضي والذكاء الاجتماعي .

3.    التواضع دعامة الكاريزما فالناس تنفر من المتكبر .

4.    الاهتمام بالآخرين مع إشعارهم بهذا الاهتمام والسؤال عنهم .

5.    الحماسة الخالية من التهور .

6.    المرح والقدرة على الفكاهة ولا يغضب من النقد الموجه إليه .

7.    سرعة البديهة .

8.  القدرة على النمو الذهني والاستمرار في لاتعليم والغفادة من التجارب والعلم هنا لا يعني فقط التعليم الرسمي والحصول على الشهادات لكنه العلم بمعناه الشمولي .

9.    المرونة والتجديد ولاقدرة على التفاعل البناء .

10.   الثقة بالنفس والدقة في المواعيد .

11.   قوة الشخصية والقدرة على التفاعل البناء .

12.   القدرة على الابداع والأصالة والطلاقة ومواصلة الاتجاه في أبعاده المختلفة   والاحساس بالمشكلات .

13.   الفضول وحب الاستطلاع والقدرة على النظر للأمور بدهشة .

14.   القدرة على اقناع الآخرين والايحاء لهم بما في ذهنه من أفكار .

15.   حسن المظر واللباقة ويستطيع ضبط مشاعره وانفعالاته .

16.   هناك أشياء لا بد منها تساعد الإنسان الكاريزمي مثل نظرات العينين وبريقهما ونبرات الصوت ولغة الجسد .

الكاريزما : نظريات وآراء

·   هناك راي يقول أن الكاريزما هي صفة فطرية وغامضة تتوافر لدى بعض الأشخاص بينما يحرم منها البعض الآخر وهؤلاء الذين تتوافر فيهم الكاريزما سوف يبرزون لا محالة في المواقف القيادية أما الآخرين فقد قدر لهم أن يكونوا تابعين .

·   وهناك رأى آخر يقول إن الكاريرما ماهي إلا عناية الهيه تبرز في أخاص معينين وهبهم الخالق الحكمة والرشد والشجاعة ولابأس والجرأة والخالق وحده الذي يمكنه أن يمدنا بهذه القيادات .

·   وهناك نظرية ثالثة تقول إن الظروف والأحداث والمواقف الاجتماعية هي التي تخلق البطل الكاريزمي فالحروب الصلبيبة هي التي صنعت صلاح الدين الأيوبي وهزيمة ألمانيا في الحرب العالمية الأولي هي التبي دفعت بهتلر إلى الصفوف الألوى كزعيم كاريزمي أي أن إذا طرأ ظرف أو موقف فإنها ستظر على المسرح حتما ويكون ظهورها بمثابة منتج سحري لتفاعل القوى الاجتماعية بمعنى أن الحاجة إلى زعيم كاريزمي ستنتج هذا الزعيم .

·   الكاريزما والعقل الباطن الجمعي :ـ  كما يوجد عقل باطن فردي لكل إنسان يحعل في مستودعه خبرات وتجارب هذا الإنسان فيوجد أيضا عقل باطن جمعي يحمل تراث وتجارب الجماعة اليت ينتمي إليها .

والكارزمي هو افراز متجسد للعقل الباطن الجميعي أو الوجدان الجمعي لكل أمة فالأمة المحارب لا شك أن زعيمها الكازريمي إنسان محارب والمجتمع الذي يشيع فيه محارب والمجتمع الذي يشيع فيه السحر والشعوذة لا شك أن بطله الكارممي ساحر وهكذا فالأمة التاجرة قدوتها تاجر والأمة اشاعرة بطلها شاعر وهلم جرا . فالكازمي يعبر عن أمال الأمة التي ينتمي إليها ويحاول تحقيق هذه الأمال فيلتف الشعب حوله كما أنه يعزف على أوتار الأمها وأنه سيعبر بهم بحر الأمم ويصدقونه ..والكازمي يبدو كما لوكان قد خرج من العقل الباطن الجمعي كما يخرج المارد من القمقم قلائلا شبيك لبيك محققا رغبات من أطلقه .

الكاريزما والسيكوباتية :ـ

أحيانا يكون الإنسان الكاريزمي من الشخصيات السايكوباتية أي الجانحة أو المتحرفة ضد المجتمع antisocial  ويحدثنا التاريخ عن كثير من الشخصيات الكاريزمية الجذابة . لكنها اشتغلت هذه الجاذبية في تحقيق اطماعها بصورة إجرامية ومثال هذه الشخصيات :ـ

الراهب الروسي راسبوتين .

الزعيم الألماني هتلر

الزعيم الإيطالي موسوليني

وقد أدي إعجاب الناس بهذه الشخصيات الكاريزمية إلى كوارث عديدة فقد سيطر راسيوتين على سبيل المثال على أسرة القيصر الروسي وتسبب هتلر وموسوليني في قيام الحرب العالمية الثانية ولذلك فيجب أن يدرك الناس خطورة الكاريزمي السيكوباتي .

 وعلى المستوى الشعبي فهناك الكثير من الدجالين والمشعوذين الذي يزعمون أنهم يسخرون الجن والعفاريت ويستغلون البسطاء من أبناء الشعب ويتمتعون بكاريزما لكنها مرتبطة بسيكوباتية عمله تجعلهم يرتكبون العديد من الجرائم في حق البسطاء من أبناء الشعب وهي جرائم النصب والاحتيال كما أن البعض من هؤلاء الدجالين ذوي الشخصيات الكاريزمية يستطيعون تنويم ضحاياهم تنويما مغناطيسيا بهدف زراعة أفكار معينة في عقلهم الباطن لأغراض إجرامية .

الكاريزما والكارثة

هناك من الشخصيات الكاريزمية من يتزعم فرقة دينية ضالة يملى عليها أفكارا منحرفة وينتهي الأمر بكارثة انتحار جماعي بعد أن يقنعهم بوصولهم للملكوت الأعلى عقب الانتحار مباشرة ( الأب جونز في سبعينات القرن العشرين ) وكان الحسن الصباح رئيس فرقة الحشاشين يأمر اتباعه بالقاء أنفسهم من أعلى القلعة اليت يتحصن فيها فينفذون أمره على الفور .

 اعلى الصفحة


 الاضطرابات النفسية للمرأة المصاحبة للدورة الشهرية

ا.د. فاطمة موسى

استاذ الطب النفسى

جامعة القاهرة

تتغير الحالة النفسية للمرأة مع تغير نسبة الهرمونات في الجسم فهناك بعض الاضطرابات النفسية التي تصاحب الدورة الشهرية لدى المرأة من هذه الاضطرابات :

1- الإصابة بالتهم الشديد لتعاطي الطعام في شكل نوبات يكثر فيها الشهية وأخذ كميات كبيرة من الطعام ويحدث ذلك عادة قبل الدورة الشهرية مباشرة .

2ـ اضطرابات في المزاج :ـ

وتصيب اضطرابات المزاج حوالي 22% من السيدات في شكل اضطرابات من الاكتتتاب تكون مصاحبة لنزول الحيض .

3ـ وهذا يفسر تعاطي حوالي مضادة للاكتتاب أثناء فترة الدورة الشهرية أو أخذ المهدئات البسيطة حتى تتجنب الشعور باضيق والقلق والتوتر واضطرابات النوم المختلفة اليت تعكر المزاج .

كما أن الدورة الشهرية قد يصاحبها حالات من الهلع أو اضطراب الهلع واضطرابات القلق المختلفة بالخوف العام أو القلق العام أو عصاب الواسوس القهري أو الإصابة بالكرب بعد الصدمة أو المخاوف الكثيرة المختلفة.

ويسكل هذا النوع من الاضطرابات حوال 40% إلى 90% من اصابة السيدات بهذه الأمراض وهصوصا في الفترة ما قبل الحيض .

كذلك تصاب السيدات بالاكتتاب الشديد ما قبل الحيض بأسبوع قبل الحيض وهذا يوجد في 65% من السيدات .

وتشخيص الاكتتاب سرعة حدوثة في هؤلاء السيدات على مدى الحياة يكون بنسبة 77% إلى 100% وخصوصا في السيدات التي تصاب بهذا النوع من الاكتتاب قبل الحيض مباشرة .

ايضا تصاب السيدات باضطرابات الكرب بعد الصدمة وأمراض اضطرابات الوعي مثل الأغماء الهستيري أو نوبات النسيان المحدد بمدة زمنية معينة وتكون هذا النوع من الاضطرابات تصيب السيدات المعرضة أكثر بما يسمى Premenstrual syndrome وهذه الاضطرابات يصاحبه أعراض نفسية مثل القلق والتوتر والاكتتاب واضطراب الحركة والشعور بالحزن وأيضا اضطراب في النوم واضطرابات ذهانية مثل السيولة في المشاعر والقلق والحركة الشديدة والتوتر والشعور بعدم الاستقرار والاحباط والضعف والاحساس بعد الأهمية والشعور بعدم الثقة في النفس وهذا يؤثر في العلاقات الزوجية وعدم التحكم في المشاعر واضطراب العلاقة بين الأفراد وحدوث الصراعات والخلافات .

 اعلى الصفحة


 الإيمان ... وصحة النفس

الإيمان الحقيقي يساعد على علاج الاكتتاب

د . علاء الدين فرغلي

استشاري الطب النفسي

وعضو الجميعية العالمية

للصحة النفسية

 

لقد تبت أن العلم وحده عاجز عن إسعاد الإنسان. . ترى هل يسترد الإنسان سعادته وتغمره السكينة إذا عاد إلى الإيمان ؟

فمنذ فجر التاريخ نجد أن للدين دورا هاما في الوقاية من الاضطراب النفسي لا ينكره أحد ـ وهذا الدور مرتبط بالأيمان بالله الذي يعني أن العدل والرحمة والمغفرة موجودان ومعناه أيضا أن تطمئن القلوب وترتاح النفوس إزالة القلق والحزن والخاوف والوساوس والقدرة على التحكم في الشهوات والغرائز ... وصحة النفس تعني القدرة على التوافق في المجتمع والقدرة على التأقلم مع الآخرين وخلو الإنسان من الاضطرابات انفسية أي الاضطرابات في الوظائف النفسية أو العقلية التي من أهمها اضطرابات التفكير أو المشاعر أو السلوك أو الاضطراب في جميعهم معأ .

الإيمان في المقاييس النفسية :

عندما طبق المقياس النفسي الذي يقيس درجة الإيمان عند الأيمان عند الأشخاص وجد أن هناك نوعين من الأيمان هما :

الأول : الأيمان الخارجي أو " الظاهري " وهذا النوع يعني الأنانية واستخدام التظاهر بالإيمان لتحقيق الأغراض اشخصية .. وثبت أن هؤلاء الأشخاص يعانون من اضطرابات نفسية كثيرة .

الثاني : الغيمان الداخلي " الحقيقي ) وأصحاب الإيمان الحقيقي يطبون تعاليم الشرعية من أجل الخوف والتقرب من الله ... وثبت أن هؤلاء الأشخاص قليلوا الإصابة بالإضطرابات النفسية ... فهم بإيمانهم يستطيعون التكيف النفسي الصحيح لمواجهة منغصات الحياة وتقبل المواقف الصعبة التي يمر بها لإنسان مثل الموت ومراحل الحياة المختلفة والكبر والشيخوخة والأحداث الحياتية .

·    دراسات عن أهمية الإيمان في الصحة النفسية :ـ

1.    الإيمان وعلاج اضطرابات الكرب : أثبتت كثير من الدراسات أن الإيمان عام لمهم يساعد الناس على الغلب على كروب وضغوط الحياة ويساعد التكييف والتأقلم .

2.    الإيمان والرضا النفسي : ثبت أن هناك تناسبا طرديا بين قوة الإيمان والإحساس بالرضا الذايت والإشباع النفسي عند جميع الأعمار وذلك لأن الجانب المعرفي للإيمان يساعد على الرؤية المستنيرة والفهم اصحيح للأمور والتفاؤل .

3.            الإيمان والقلق النفسي :  تشير الدراسات أن انتشار القلق بين أصحاب الإيمان الحقيقي أقل من غيرهم .

4.    الإيمان والاكتتاب النفسي : وجد أن الناس الأقل إيمانا يعانون من الاكتتاب النفسي بزيادة 40% عن الناس الأكثر إيمانا

5.    الانتحار : معظم الديانات حرمت الانتحار .. وفي دراسة أجريت في ماليزيا وجد أن نسبة الانتحار بين الذين يعتنقون الديانة الهندوسية تفوق كثيرا من يعتنقون الإسلام

6.    الإدمان " الخمر والمخدرات " : تبت أن نسبة الإدمان قليلة بين أصحاب الإيمان الحقيقي ووجد أن الإيمان يساعد كثيرا في الوقاية من الإدمان ويسهل البرامج العلاجية للمدمنين .

7.    الإيمان والثقة في النفس : من المعروف أن ضعف الثقة في النفس هي أساس حدوث كثير من الاضطرابات النفسية وتشير الدراسات أن الذين يتصفون بقوة الإيمان لديهم ثقة كبيرة في أنفسهم .

8.    وقد ثبت أن الإيمان يساعد الإنسان على تحقيق ذاته وإيجاد معنى لوجدوده في الحياة وإيمانه بحتمية الحياة وحتمية الموت .

وقد اقترب العالم الفسي كارل جوستاف يونج من هذا الموضوع بعد دراسات عميقة للتاريخ الإنساني ولأديان ... فقد قال : " عاجلت مئات كثيرة من المرضى .. فلم أجد مريضا واحدا من مرضاي الذين كانوا في المنتصف الثاني من عمرهم ـ أي جاوزوا سن الخامسة والثلاثين ـ من لم تكن مشكلته في أساسها افتقاره إلى وجهة نظر دينية في الحياة وأقول أن كل واحد منهم وقع فريسة المرض لأنه فقد ذلك الشئ الذي تمنحه الأديان القائمة في كل عصر لاتباعها وإنه لم يتم شفاء أحد منهم حقيقة إلا بعد أن استعاد نظرته الدينية في الحياة .

التأثيرات النفسية للإيمان بالله

·  الإيمان الصحيح يمنح الإنسان علاقة حب قوية بالله وتمتد هذه العلاقة لتشمل الناس وكل المخلوقات ، وهكذا يتخلص من الشعور بالوحدة والخوف اللذين يكمنان وراء الكثير من الاضطرابات النفسية .

·  الإيمان يوقظ الكثير من العواطف الايجابية مثل الحب والرحمة التسامح والتضحية مما يؤدي إلى شعورد داخلي بسلام نفسي إيجابي .

·  إيقاظ الأمل وروح التفاؤل تجاه الحاضر " نتيجة الإيمان بعدل الله والرضا بقضائه " وتجاه المستقبل " نتيجة الإيمان بما أعده الله من جنات للمتقين " أما الماضي فإن المؤمن على يقين من مغفرة الله ورحمته .

·  الوصول إلى درجة عالية من القوة الرحية " تسمى بالقوة النفسية " في علم النفس واليت تحافظ على تماسك الشخصية وتناسق عمل مكوناته وتجعلها أكثر فاعلية وتأثيرا وانتاجا ـ حسب مفهوم نظرية جانيت (Janet theory  ) .

·  الغيمان يساعد على عدم التردد وسرعة اتخاذ قرار صحيح وقوي وهو ما يطلق عليه " العزم " فغذا عزمت فتوك لعلى الله إن الله يحب المتوكلين " " آل عمران 59" وذلك لأن المؤمن عنده إطار مرجعي يقيس به الأمور عندما يقرر أي شئ .

·  الإحساس بالقرب من الله وإمكانية مناجاته بالدعاء والقرآن والاستغفار والتوبة إليه عند الخطأ والذنب واستجلاب رضاه بالأعمال الصالحة كل ذلك يحمى الإنسان المؤمن من التاثرات النفسية الضارة لتقلبات الحياة مصائبها .

·  يعطي الايمان الفرد إحساسا باحترام وتقبل الذات وفي نفس الوقت يتقبل واحترام الآخرين . وذلك لما للدين من قيمة عليا لدى الفرد ولدى المجتمع .

·   صور من الإيمان

1ـ الصوم :

الصيام كغيره من العبادات الإسلامية يهدف إلى الخير للمسلمين كما قال تعالى " وأن تصوموا خير لكم إن كنتم تعلمون " فقد تبت أن للصوم فائدة عظيمة في معالجة كثير من لااضطرابات النفسية لأن الصوم يعين الإرادة السيطرة وضبط النفس ... والإنسان بقدرته على السيطرة على رغباته الحسية وإبعادها إلى مستوى غير محسوس فإن عقله وإرادته يتمرسان على تنظيم الجسم والنفس فإن صام المؤمن إيمانا واحتسابا لله  عزوجل واستشعر سكينة النفس وطمأنيته القلب وانشراح اصدر فإنه يخرج من ضيق شدائد الحياة اليومية ومشاكلها وضغوطها إلى سعة فينفسه وهدوء في أعصابه مما يؤدي غلى شفاء وتحسن العديد من الاضطرابات النفسية مثل القلق والاكتتاب النفسي والمخاوف والأرق .

  2 ـ التوبة :

إن الشعور بالذنب سبب للإنسان الشعور بالنقص والقلق مما يؤدي إلى نشوء الاضطرابات النفسية ... ويمدنا القرآن بأسلوب فريد وناجح في علاج الشعور بالذنب ألا وهو التوبة فالتوبة إلى الله سبحانه وتعالى تغفر الذنوب وتقوى في الإنسان الأمل لأنها تزيد من التفاؤل وتؤدي التوبة أيضا إلى أن يتقبل الفرد ذاته وإلى احترام وتقدير نفسه وتأكيد ذاته وزيادة ثقته فيها ورضائه عنها ويؤدي ذلك إلى بث الشعور بالأمن الطمأنينة في نفسه

3ـ الصلاة :

الصلاة عبادة يومية تجمع فضائل كثيرة من العبادات .. ودور هذه الفضائل في غصلاح النفس يتخلص في مواقيت اللاة ـ الوضوء ـ الذهاب غلى المسجد ـ أداء الصلاة ـ الصلاة والاسترخاء ـ الصلاة والنشاط النفسي والبدني.

·    النفس في القرآن الكريم:

ذكرت كلمة النفس 185 مرة في القرآن الكريم كمصطلح عام للوجود الإنساني وكجسد وسلوك ووجدان كوحدة نفس جسمية كاملة، ويصنف النموذج الصوفي النفس إلى أنواع عديدة منها النفس الإنسانية الفانيةوالنفس الباقية التى تنقسم إلى : النفس اللوامة ويطلقون عليها " الورع " والنفس الملهمة " الزهد " والنفس المطمئنة " الفقر " النفس الراضية " الصبر " النفس المرضية " التوكل " والنفس الكاملة " الرضا " وجيمع هذه الأنواع ذكرت في القرآن ، ولسنا هنا مضطرين للتأكيد على أن القرآن ليس بمرجع طبي ، ولا يجوز قياسه بالقياسات الأكاديمية الحديثة .. ولكن من وجهة نظر الطب النفسي نجد أن دقيق حازم بشأن بعض المشكلات الطب النفسية ووضع لها حكما بما فيه الخير والصالح للإنسان مثل : النهي عن الانتحار ـ الإدمان ـ الجنسية المثلية ـ وتنظيم أمور متعلقة بالزواج والطلاق وتربية الأبناء والرعاية الأسرية والتبني والأيتام والأبوة والمسئولية الشخصية ـ وموضوعات أخرى كثيرة تتضمن مبادئ محددة حول الواجبات الأخلاقية والمدنية التي تحكم التواصل والعلاقات الإنسانية .

 اعلى الصفحة


سيكولوجية التبني .. الكفالة ... الأسرة البديلية

ا.د.محمد المهدى

استشارى الطب النفسى

في الأحوال العادية يستقبل الطفل المولود بفرحة وتضاء له الشموع ويحافط بالرعاية في حضن أمه وفي كنف أبيه ويكبر في جو من الحب والقبول ويشعر بالإنتماء لأسرته وعائلته ويفخر بذلك الانتماء وتتحدد عليه هويته .

ولكن للأسف في حالات أخرى يستقبل الطفل الاشمئزاز والنفور ويتم التخلص منه فور ولادته بوضعه على أحد الأرصفة أو بجوار سلة مهملات أو على باب أحد دور العبادة ، ويترك لعدة ساعات أو أيام بدون غذاء أو رعاية في ظروف جوية قاسية حتى يعثر عليه أحد فيبدأ مشوار العناء حيث تتناقله أياد كثيرة من اشخص الذي عثر عليه إلى قسم الشرطة إلى دار الرعاية إلى المرضعة ثم إلى دار الرعاية ثم غلى أحد الأسر ... وهكذا لا يذوق هذا الطفل المسكين طعم الاستقرار أو الراحة أو الأمان ، وهو يدفع ثمن خطيئته أبويه بلا ذنب جناه .

وفي أحيان أخرى يموت الأبوان أو أحدهما فيجد الطفل الضعيف نفسه بلا رعاية ولا مأوى فيواجه نفس مصير الطفل اللقيط ، ولكن في هذه المر’ بسبب الموت أو الفقر الذي لحق بالأبوين . ولدراسة هذا الموضوع من الجانب النفسي يحسن بنا استعراض بعض التعريفات والأحكام الخاصة بهذا الموضوع :

·    اللقيط : هو الطفل غير البالغ الذي يوجد في الشارع أو ضال الطريق ولا يعرف نسبه .

·   حكم التقاطه : والتقاطه فرض من فروض الكفاية : كغيره من كل شئ ضائع لا كافل له ، لأن في تركه ضياعه .

·   من الأولى باللقيط : والذي يجده هو الأولى بحضانته إذا كان حرًا عدلاً أمينًا رشيدًا ، وعليه أن يقوم بتربيته وتعليمه .

·   النفقة عليه : وينفق عليه من ماله إن وجد معه مال ، فإن لم يوجد معه مال فنفقته من بيت المال ، فإن لم يتيسر فعلى من علم بحاله أن ينفق عليه .

·   ميراث اللقيط : وإذا مات اللقيط وترك ميرثا ولم يخلف وراثًا كان ميراثه لبيت امال ، وكذلك ديته تكون لبيت المال إذا قتل ، وليس لملتقطه حق في ميراثه .

·   إدعاء نسبه : ومن ادعي نسبه من ذكر أو أنثى الحق به متى كان وجوده منه ممكنا . لما فيه من مصلحة اللقيط دون ضرر يلحق بغيره . وحينئذ يثبت نسبه وإرثه لمدعيه ( سابق 1987) .

·   التبني : هو العملية التي توكل فيها رعاية الطفل إلى واحد أو أكثر مناراشدين كي يعيش في أسرة بديلة ليست هي أسرته البيولوجية ولكنها أٍسرته بموجب القانون حيث يتم نسبه قانونا إلى هذه الأسرة .ولا يجوز أن ينسب الطفل لأحد إذا كان نسبه معلوما من قبل

·  الكفالة هي أن يقوم شخص راشد أو أسرة برعاية طفل دون أن يحمل الطفل اسم الشخص أو اسم الأسرة كان يكون الطفل معلوم النسب مسبقا أو أن الكفيل لا يرغب التبني .

·  الأسرة البديلة : هي أسرة لا ينتمي إليها الطفل بيولوجيا ، ولكنه يعيش في كنفها وربما يحمل اسمها فيكون متبني أو لا يحمل اسمها فيكون مكفولا .

وعمليتي التبني والكفالة يتوقع أن تزداد بشكل مطرد في العقود القادمة نظرا للتغيرات الاجتماعية والأخلاقية الحالية والمتوقعة واليت أدت إلى ضعف نسبي في الروابط الأسرية وزيادة معدلات الطلاق والعلاقا غير الشرعية .

والسؤال الهام البذي يحير الناس في هذا الموضوع هو :

متى تخير الطفل بحقيقة نسبه ؟

والإجابة تتوقف على عوامل كثيرة ولكل حالة السيناريو المناسب لها ، ولكن الخبره أثبتت أنه من الأفضل أخبار الطفل فيما بين الثانية والرابعة من عمره بشكل بسيط متدرج يستوعبه عقله الصغير ن فيقال له إن أباه وأمه قد ذهبا بعيدا وأن القائمين على رعايته الآن يحبانه مثل أبويه تماما ولن يتخليا عنه أبدًا ، وذلك حتى لا يعلم الطفل بحقيقة نسبه من خارج الأسرة فيشعر عندئذ أن أسرته بالتبني قد أخفوا عنه الحقيقة وأن أسرته الأصلية قد نبذته .( Kaplan , sadock and grebb , 1994 )

 وبعض الأسر تؤجل ذلك حتى سن السابعة أو الثامنة حتى يستطيع استيعاب الموقف بشكل أفضل ، وبعض الأسر تؤجل ذلك حتى يكبر الطفل ويصل إلى مرحلة الشباب ويصبح قادرا على الاستقلال والاعتماد على نفسه ، وفي كل الحالات يجب مواجهة الآثار التي تتربت على معرفة الشخص بحقيقة نسبة ودعمه نفسيا حتى يتجاوز هذه المحنة .

الحالة النفسية للأطفال المتبنين ( أو المكفولين )

هؤلاء الأطفال تزيد بينهم الاضطرابات الأنفعالية والسولكية مقارنة بأقرانهم ، مثل السلوك العدواني والسرقة ، وصعوبات التعلم . ووجد أنه كلما كان التبني في سن متأخرة كلما كانت هذه الاضطرابات أكثر احتمالا وأكثر شدة . وهذه الاضطرابات لها جانب وراثي وجانب مكتسب .

أما الجانب الوراثي فيعود إلى النشاة البيولوجية لهذا الطفل ، فقد وجد أن النساء اللائي يحملن سفاحا يكن أقل ذكاءا على وجه العموم حيث يترواج ذكاءهن من 82 إلى 69 ، وهن من طبقات دنيا في الأغلب ، ويرتبط الحمل سفاحا بسمات مرضية في شخصية المرأة يمكن أن يرثها الابن أو البنت ( الحنفي 1992 ) . أما الجانب المكتسب فيتمثل في حالة القلق والاكتئاب التي تعتري الأم منذ بداية حملها بهذا الجنين غير الشرعي ، وتترجم هذه الاضطرابات النفسية في صورة تغيرات كميائية تؤثر في نمو الطفل وحالته الوجدانية . وربما تكون هناك محاولات إجهاض متكررة ، وإذا  لم تنجح المحاولات ووصل الجنين إلى مرحلة الولادة فإنه لا يتقبل بالفرحة ولا تضاء له الشموع أو ينعم بالدفء ، بل يتم التخلص منه بإلقائه في الشارع ، كل هذا لا بد وأن يترك بصماته في شخصية هذا الطفل فيما بعد . يضاف إلى ذلك عدم وجود رعاية عاطفية تلبي احتياجات هذا الطفل . وتعرضه للإهمال والنبذ في بقية مراحل طفولته .

وإذا تربى في دار للرعاية فإنه يفقد جو الأسرة الحاني ويفتقد الهوية الأسرية والانتماء لأب وأم وعائلة ويعاني من الوصمة الاجتماعية بوصفه لقيطا أو منبوذا من أسرته الأصلية لأسباب أخلاقية أو مادية .

مزايا وعيوب الأسرة البديل’ :

وإذا حدث وتم إلحاق هذا الطفل بأسرة سواء كان ذلك بالتبني أو الكفالة فإنه يحصل على ميزة تربيته في جو أسرى يشعر فيه بالحب والانتماء ز

والاتجاه الحديث الآن هو إلحاق هؤلاء الأطفال بأسر بديلة على أن تتكفل المؤسسات الاجتماعية بالإنفاق عليهم / وهذا يشجع الأسرة على تقبلهم ويتم ذل بناء على عقد بين دار الرعاية والأسرة وذلك بعد دراسة أحوال الأسرة والاطمئنان على سلامتها من الناحية الاجتماعية والنفسيين . وقد تجحت هذه التجربة في بعض الدول المتدمة حتى وسلت إلى توفير أسر بديلة لـ 90% من الأطفال المقيمين في دور الرعاية . وقد حو لجزء كبير من ميزانيات دور الرعاية إلى الانفاق على هذه الأسر البديلة (Carson , butch – er & coleman 1988)

وهناك عدة احتمالات وراء قبول الأسرة لتبني أو كفالة هؤلاء الأطفال نذكر منها :

1.    الاستفادة المادية من العون الذي تقدمه المؤسسات الاجتماعية لهم مقابل كفالتهم للطفل .

2.  حل مشكلة العقم في الأسرة باستحضار طفل يرضى دوافع الأمومة و الأبوة داخل الأسرة . وفي هذه الحالة يستخدم الطفل لحل مشكلة الأسرة وليس العكس .

3.    الشفقة والرحمة تجاه هذا الطفل وعدم انتظار أي مكافأة دنيوية .

وفي كل الحالات ربما يعاني الطف مشكلات تربوية في أسرته البديلة يمكن إجمالها كالتالي :

1.  التدليل : وخاصة إذا كانت الأسرة قد عانت لفترة طويلة الحرمان م طفل بسبب العقم ، فيحتمل أن يحيطوا هذا الطفل القادم بالتدليل وتحقيق كل رغباته فينشأ أنانيا كثير المطالب ، غير قادر على تحمل المسئولية .

2.  الحماية الزائدة وخاصة إذا كانت الأم البديلة لديها سمات عصابية تجعلها شديدة الحرص وشديدة الخوف عليه  ، فتحيطه في كل حركاته وسكناته فينشأ اتماديا خائفا ، أو يتمرد بعد ذلك على تلك الحماية وخاصة في فترة المراهقة ، فيصبح عدوانيا تأثرا .

3.  الإهمال : وهذا يحدث في حالة الأسرة التي تكفل الطفل مقابل مكافأة مادية ، فغالبا لا يكون لديهم عطاء عاطفي لهذا الطفل وهذا الإهمال يجعله ينشأ متطويا حزينا فاقدا للثقة بنفسه وبالناس ...

4.  النبذ .. وهو يحدث شعوريا أو لا شعوريا نتيجة الوصمة الاجتماعية اليت يحملها هذا الطفل لكونه لقيطا أو منبوذا من أسرته الأصلية . وهذا النبذ يجعله مليئا بالغضب والميول العدوانية نحو الآخرين .

5.  الغيرة : وتحدث غالباً في فترة المراهقة ، فإذا كانت المتبناة بنتًا فربما حدث تجاهله أو غيرة من الأم البديلة تجاهها حيث تخشى حدوث ميل عاطفي أو غيره بين البنت وبين أبيها بالتبني ( فيلم العذراء والشعر الأبيض ) ، وإذا كان المتنى ولداً حدث العكس . وهذه الغيرة ربما لا تظهر بشكل مباشر وإنما تظهر في صورة اضطراب في العلاقات ربما تصل إلى محاولة التخلص منها ( أو منه ) بشكل عدواني كما حدث في حالة عرت على حيث قررت الأم إخبار ابنتها بالكفالة بشكل مفاجىء بأنها لقيطة وأنها يجب أن تعود إلى دار الرعياة في هذا المرحلة ، وأصرت على ذلك ، وقد ألحق ذلك إيذءا نفسيا شديدا للبنت حيث فقدت انتماءها الاجتماعي في لحظة وغارت الأرض من تحت قدميها وفقدت هويتها واضطربت كل حساباتها وتوقعاتها من الحياة وبين يوم وليلة وانتقلت من منزل دافيء وأسرة محترمة إلى دار رعاية باردة الاركان وباهته الملامح وتحمل معها وصمة اجتماعية تمنعها من القدرة على الذهاب للجامعة لقاء صديقاتها ومعارفها . وهذا نوع من العدوان وحكم الإعدام مارسته الأم بالتبني بدافع الغيرة .

6.  التفرقة في التعامل : وإذا كان المتبني ( أو المكفول ) يعيش في أسرة بها أطفال آخرين من صلب الأب والأم فغالباً ما تحدث تفرقة في لامعاملة تؤدي إلى شعوره بالإختلاف والنبذ والظلم وعدم الأمان ( فيلم الخطايا) .

سيكولوجية التعلق :  

وهناك نقطة هامة لا بد من مراعاتها في التعامل مع الطفل ، وهي ما يعرف بـ " سيكولوجية التعلق " حيث يميل الإنسان إلى التعلق الوجداني بأشخاص معينين يقومون على رعايته ويميل إلى استمرارية هذا التعلق حتى يستشعر الطمأنينة والأمان ، لذلك لا يجب قطع تعلقاته من وقت لآخر وبشكل مفاجيئ ، وهذا يحدث كثيرا ـ للاسف ـ لهؤلاء الأطفال ، حيث تنتقل كفالتهم عدة مرات منلاأم الأصلية إلى الشارع ثم إلى قسم الشرطة ، ثم إلى دار الرعاية ، ثم إلى مرضعة تكفلة حتى سن سنتين حتى يتعلق بها كأم فينتزع من من حضانتها ويلقى به مرة أخرى في دار الرعاية ، ثم تأتي أرة بديلة تأخذه لعدة سنوات فيتعلق بها ثم يفاجأ بعودته قسرا مرة أخرى إلى دار الرعاية .. وهكذا . وهذا التقلب يحرم الطفل من التعلق الدائم الذي يمنحه الشعور بالانتماء والأمان .

والطفل المتبني ( أو المكفول ) بعد أن يعرف حقيقة تبنيه ( أو كفالته ) تحدث لديه ازدواجية في الانتماء يجدها في خياله بين الأبوين الحقيقيين والأبوين المتبنيين ، وربما يحل ها الصراع بتوجيه عدوانه إلى أحد طرفي الصراع . وبما أن الأبوين الأصليين غير متأحين فهو غالبا يخرج عدوانه نحو الأبوين المتبنيين ، وقد رايت شابا رباه شخص غير أبيه وأحسن معاملته حتى أصبح طبيبا ولكنه كان يشعر ناحيته بمشاعر عدائية لا يعرف لها سبباً .

ويظل الطفل المتبني يحلم برؤية أبويه الأصليين ويسعى لذلك كثيراً وحين يقابلهم أو يقابل أحدهم لا يشعر ناحيتهم بمشاعر قوية ولكنه يطمئن إلى هويته وأصله ويجب أن يحتفظ بعلاقة ما تضمن له استمرار ذلك على الرغم من عدم شعوره بالحب لهم .

وهنا يتساءل البعض هل من الأفضل رعاية الطفل في دار رعاية أم في أسرة بديلة ؟

والإجابة على هذا السؤال تضع في الاعتبار الأول مصلحة الطفل وظروفه ، فدار الرعاية لا تعطي للطفل الجو الأسري الطبيعي حيث يتجمع عدد كبير ( غالبًا ) من الأطفال يقوم على رعايتهم عدد من الموظفين يقومون بأدوارهم غالباً بشكل مهني ربما يخلو من الجانب العاطفي .

ومن يزور هذه الدور فسوف يجد أطفالا خلت عيونهم من بريق الحب والحنان الذي حرموا منه ، وهم معزولون عن المجتمع طول الوقت ، ,ذكر في أحد الزيارات وجدت أن أقصى ما يتمناه هؤلاء الأطفال هو أن يحملهم الزائرون لكي ينظروا من الشباك ويشاهدوا الناس والسيارات والشوارع ، فإلى هذا الحد يعانون من الحرمان الحسي والعاطفي ، لا يعوض هذا الحرمان زيارة بعض أصحاب القلوب الرحمية لهم ، فهم يعيشون في دار الرعاية بلا روح وحين يزورهم أحد يندفعون نحوه وينادون " بابا " لأي رجل و "" ماما " لأي امرأة دون أن نحمل هذه الكلمات المهنى لعميق لها في نفوسهم كما هو الحال في الأطفال الذين يعيشون في كمف يأسرهم يتمتعون بالحب والتدليل والرعاية من أبويهم ، وعزلة هؤلاء الأطفال عن المجتمع تجعل لديهم صعوبات في التكيف حين يكبرون .

لذلك تزايدات المطالبة في كل دول العلم بتهيئة رعاية مناسبة من خلال الأسر البديلة على أن يتم ذلك بعناية شديدة وبعد دراسة أحوال الطفل داخل هذه الأسر بواسطة المؤسسات الاجتماعية المختصة حتى لا يتعرض الطفل لظروف غير مواتية .

ونح في المجتمعات العربية الإسلامية لدينا تراث أخلاقي وديني يجعل لدينا رغبة لاحتواء هؤلاء الأطفال وحسن رعايتهم حيث يقول رسولنا الكريم " خير بيوت المسمين بيت فيه يتيم يكرم " ويقول أيضا " أنا وكافل اليتيم في الجنة كهاتين " وأشار بالسبابة والوسطى ..

 اعلى الصفحة


الرعاية الأسرية للطفل التوحدي ( الأوتيزم )

ربيع عبد الرؤوف عامر

عضو بالجمعية العالمية للصحة

النفسية مسجل لدرجة الماجستير

" تربية خاصة "

تعتبر مرحلة الطفولة مرحلة أساسية وهامة يكون فيها الطفل أكثر مرونة وقابلية للتعلم وأكثر طواعية لتعديل سلوكه .

ولقد حظيت قضية الطفولة ومشكلات الطفل وحقوقه في مراحل حياته المختلفة باهتمام الكثير من الباحثين في مختلف المجالات وبدأ الاهتمام يزيد في الأونة الأخيرة بسبب الاضطرابات التي تصيب الأطفال وتؤثر على نموههم السوي والاضطرابات هي حالات اضطراب نفسي يتمثل في توقف النمو على المحاور اللغوية والمعرفية والاجتماعية أو فقدانها بعد تكوينها بما يؤثر سلبا ومستقبلا على بناء الشخصية ومن هذه الاضطرابات اضطرابات التوحد وهي من أكثر الإعاقات التطورية صعوبة بالنسبة للطفل ويحيطه الكثير من الغموض سواء في أساليب تشخيصه أو أسباب لاإصابة أو طرق علاجه .

أما التوحد : فهو مصطلح يستخدم في وصف حالة إعاق ( وليس مرضا ) من اضطربات النمو الشامل التي تتميز بقصور أو توقف في نمو الإدراك الحسي واللغة والتواصل والتعلم وبالتالي تؤثر في القدرة على التفاعل الاجتماعي وتكون مصاحبة بنزعة انسحابية أو انطوائية مع إنغلاف على الذات وجمود عاطفي وانفعالي واندماج في حركات نمطية أو ثورات غضب كرد فعل لأي تغير أو لضغوط المجتمع .

ينتشر التوحد بمعد " 5." من كل ألف حالة ولادة نسبته في الذكور عن الإناث " 4: 1 " أو يكتشف بعد لاولادة من العام الأول حتى العام الثالث . ويعتبر ليوكانر leokanner  أول من تعرف على هذه الإعاقة في عام ملاطفته ولا ينتبه إلى أي شخص قادم أو خارج أمامه ولا تبدو عليه علامات السعادة حين رؤيته أحد والديه أو أقرانه في اللعب ومن أهم مميزاته أنه يعشق اللعب في المياه ويتعلق باللعب مع الحيوانات والرمل مما يسهل عملية التواصل مع الطفل التوحدي ويكون تركيزه أعلى .

ومن أهم المعايير التي تسهم في تشخيص الطفل التوحدي

1.    يبدأ في الاضطراب قبل الشهر الثلاثين من العمر .

2.    تنقصه الاستجابة للناس والآخريين .

3.    عجز واضح في نمو اللغة .

4.    أنماط غربيبة وشاذة من الكلام إن وجدت " كان تكون أنية أومتأخرة أو ترديد ببغوي لما يقوله الآخرون " .

5.  استجابات شاذة وغربية نحو البيئة مثل مقاومة التغيير والارتباط الشديد بأشياء جامدة محدودة مثل " ورقة أو قطعة خشب " .

6.    لا توجد هلاوس أو توهمات كما في الفصام .

أمراض الطفل التوحدي

ويوجد لدى الطفل التوحدي بعض القضايا الانمائية والتربوية مثل افتقاد الوعي الذايت بشكل واضح وضعف في الرابطة الوجدانية والتعاطف الانفعالي والميل الواضح لافتقاد مثيرات محدودة من البيئة أو الانتباه إليها بشكل مفرط .

ومن أهم القضايا التربوية أن هذه الفئة من الأطفال قابلين للدريب على المهارات الاجتماعية .

ونجد أن الطفل التوحدي متعدد الصور تختلف اعراضه من فرد لآخر وتظهر تدريجيا من " 1 _ 30 شهرا " ومن أهم هذه الأعراض اضطراب العلاقات مع الناس واضطراب في الاستجابة للمواقف والموضوعات واضطراب في تعديل المثيرات الحسية والسلوك الحسي واضطراب في السلوك الحركي .

العومل المسببة للتوحد

أولا : العوامل الوارثية :

لازال هناك جدل كبير حول دور الوراثة في الإعاقة التوحدية فالبعض يعتبر الوراثة عاملا ممهدا والبعض الآخر يعتبرها عامل مسبا وأكدت الكثير من البحوث والدراسات في نائجها أن للوراثة درو في إعاقة التوحد وفي نتائجها مؤشرات توحي بدور الوراثة كالتالي :

1.    ينتشر التوحد بنسبة " 2 ـ 4 % " بين أطفال وأباء توحديين .

2.    ينتشر التوحد بنسبة 36% بين التوائم المتطابقة .

3.    ينتشر التوحد بنسبة ( 2% ) من بين التوائم المتشابهة .

4.  يوجد ( 9.7% ) من عينة أسر ممثلة لمجتمع بها أكثر من طفل توحدي وهناك انتشار مصاحبة إعاقات مع التوحد مثل إعاقة " ريبت " وهي إعاقة تصيب الإناث فقط .

ثانياً : العوامل البيئية

أكدت بعض الدراسات والبحوث أن وجود خلل عضوي / عصبي أو بيولوجي تحدث 92 % منها أثناء فترة الحمل .

1.    إصابة الأم بأنواع من الحميات المصاحبة كالحصبة الألماني .

2.    تعر الأم لجرعات إشعاعية .

3.    حدوث نزيف متكرر مصاحب بهبوط بعد الشهر الثالث .

4.    تناول الأم بعض العقاقير بدون إذن من الطبيب .

5.    حدوث رشح شامل في الرحم Edema .

6.    كبر سن الأم الحامل .

7.    التلوث البيئي مثل " الرصاص ـ الزئبق ـ التدخين "

8.    نقص الأكسجين الواصل لمخ الجنين .

تلك هي نسب ضئيلة من العوامل المسببة ومع ذلك لم يوجد تحديد دقيق للعوامل التي يمكن الجزم بأنها السبب المباشر ولكن ما يمكن تعميمه هو أن معظم العوامل المسببة تكمن في المخ والجهاز العصبي أن معظم العوامل المسببة تحدث أثناء الحمل أو قبله نسبة ضئيلة تحدث بعد الولادة .

وقد جذب الكثير من الباحثين الانتباه إلى وجود نوع من الخلل في وظيفة الأسرة والخبرات الأولى للحياة وأن العوامل المترتبطة بالتنشئة النفسية قد تكون هي السبب في إصابة الطفل بهذا الاضطراب التوحدي حيث يسبب وجود طفل توحدي في المنزل تغيرا في حياة الأسرة على عدة مستويات فهي تؤثر في الوالدين والأخوة والأخوات كأفراد يعيشون معه وكيف يفهمونه وتتأثر أيضا العلاقات بين كل من أعضاء الأسرة وأنماط التفاعل الأسري كوحدة واجدة وتتأثر حركة الأسرة وامكانياتها المالية وفرص الترويج وعلاقتها بما يحيطها من بيئة اجتماعية .

ويؤكد العلماء على أهمية الأسرة وأثرها العميق في ارتقاء شخصية الطفل التوحدي وعلى أهميةدور كل فرد من أفراد الأسرة في عملية النمو النفسي والاجتماعي والعقلي للطفل وخاصة في سنوات الأولى .

وعلى الرغم من أن شخصية كل من الوالدين والتفاعلات بينهما وسلوكهما نحو الطفل التوحدي له الأهمية الأولى والأساسية في تشكيل نموه إلا أن علاقته بأخوته لها أيضا تأثير في نمو شخصيته .

وتعم العلاقات الأسرية على تطبيع الطفل وتنشئته على الخصائص الاجتماعية السائدة في الأسرة ولها دو رهام في تكوين شخصيته وأسلوب حياته وتوافقه النفسي والاجتماعي وتؤثر على قدراته وعلى تقديره لذاته وللآخريين ويرتبط احساس الوالدين بالرضا أو السعادة ارتباطا وثيقا بإحساسهما بأن طفلهما من الممكن أي يعيش بصورة طبيعية ومن الممكن أن يندمج مع المجتمع ويتفاعل معهم كما يجب أن يؤمن الوالدان بأن طفلهما لديه قدرات يمكن تنميتها واستغلالها كما أن لديه الحق في الرعاية والتأهيل وله حقوقه مثل الطفل العادي كأي طفل في المجتمع .

 اعلى الصفحة


الخيال العلمي مفهومة- مراحله- أهميته

طارق عبد الرؤؤف محمد

دكتوراه في التربية ـ تخصص أصول تربية ـ عضو بالجمعية العالمية للصحة النفسية

                                                             

يعد الخيال  أحد الأنضطة والعمليات العقلية التي تنظم علاقة الفرد بالعالم الخارجي فهو مرحلة التعامل وتشكيل العالم الخاريج في مجموعة الصور المتصلة ، حيث أن العلميات العقلية الكبري كالتفكير والإدراك والخيال لها أهمية خاصة للفرد وللمجتمع الذي يعيش فيه وذلك لأن المجتمع بمكوناته المادية والمعنوية هو مجتمع متغير من وقت للآخر وسبب هذا التغيير هو جهد الإنسان .

فالخيال يمثل إحدى العمليات النفسية الأساسية التي يلجأ إليها الإنسان في سعيه نحو الأفكار والتصورات والخبرات الجديدة وغير المألوفة ، ومن ثم فهي تكاد تكون عملية مشتركة بين حب الاستطلاع والإبداع .

وإن الخيال العلمي هي لغة العصر . ومن أهم الوسائل في عصرنا الحاضر اليت يمكن عن طريقها إعداد الأفراد للمستقبل بما يحمله من مفاجآت وثورات علمية وعزوات فضائية واقتحام الكواكب وقيام عالم جديد .حيث إن تنمية الخيال العلمي هو المقدمة الأولى للابتكار والاختراع والذكاء باكتشاف العلاقات وتخيل التطوير والتحديث لما يفكر فيه الإنسان فالخيال بصفة عامة ليس باشئ المنفصل عن الواقع ، ولا بالشئ الحر المطلق الذي لا يتصل بمجالات الحياة التي نعيش فيها ، فالفرد نفسه بل كل ما يكن له أو يفكر فيه ما هو إلا حصيلة التجارب والخبرات التي اكتسبها نتيجة التفاعل المستمر بينه وبين المحيط الذي يوجد فيه فالخيال إذن هو تلك القدرة عل ىتصوير الواقع في علاقات جديدة ونفس هذه القدرة على تقمص الأشياء وتمثيلها .

مفهوم الخيال :ـ

يعرف الخيال : inmagination  بأنه نشاط نفسي تحدث خلاله عمليات تركيب ودمج بين مكونات الذاكرة وبين الصور العقلية اليت تشكلت من قبل من خلال الخبرات الماضية وتكون نواتج ذلك تكوينات وأشكال عقلية جديدة .كما عرفه مصري حنوره على أن الخيال هو تحويل أي شئ إلى صورة أو بناء صورة علقلية للنظر إلى المستقبل لاستحضار الماضي إلى الحاضر الحي أو لاختراع أشياء جديدة ، ويقاس بالدرجة اليت يحصل عليها على مقياس الخيال . كما عرفه ريتشاد سون Richardson بأن الخيال هو المعالجة الذهنية للصورة الحسية وبخاصة في حالة غياب المصدر الحسي الأصلي ويري فيناك vinacke بأن الخيال هو نشاط عقلي يعمل على تجميع الصور العقلية الخاصة بالمدركات الحسية وإعادة تشكيلها بطريقة مبتكرة ، ويمكن الاستدلال عليه عن طريق ملاحظة السلوك الظاهر عليه الذي يتخذ أشكالا مختلفة لدى الفرد . كما يعرف أيضا الخيال بأنه عملية غير مقيدة وله وظيفة تتضمن استحضار شعوري لصور ليست موجودة في المحيط وغير خاضعة للإدراك الحسي . كما عرفه أيضا بعض الباحثين بأنه نشاط نفسي يتميز به الإنسان ويتفوق به على غيره من الكائنات الحية ، وهذا النشاط يرتبط ارتباطا عضويا وثيقا بكافة نشاطات الإنسان المختلفة وبخاصة نشاطه العقلي والمعرفي بل أن الخيال هو مكون من مكونات هذا النشاط العقلي المعرفي ، كما أنه ركن من أركان نمو الشخصية .

أهمية الخيال العلمي :ـ

توصلت نتائج بعض الدراسات إلى أن الخيال العلمي له أهميات كثيرة تتمثل في

1.    أن استخدام الخيال العلمي في التدريس ينمى الخيال لدى التلاميذ ، وبالتالي يزيد دافعيتهم للتعليم .

2.    أن الخيال العلمي يساعد في تحديث طرق التدريس .

3.    أن قصص الخيال العلمي وراء التطورات في المعرفة العلمية والابتكار التكنولوجي .

ويتضح أيضا أن الخيال العلمي هو لغة العصر وأهم وسائل العصر الحاضر اليت يمكن عن طريقها إعداد الأفراد للمستقبل .

مراحل الخيال عند الأطفال :ـ

توصل ماكميلان m.mcmillan من تحديد ثلاث مراحل لارتفاء الخيال :ـ

1.    المرحلة الأولى يكون الإحساس بالجمال هو الطريق الذهبي للمعرفة .

2.    المرحلة الثانية يكون الاقتراب المناسب منالواقع عن طرق التساؤل عن السبب وجود الأشياء .

3.    المرحلة الثالثة فيبدأ الطفل في التعبير عن رؤيته الأولى لعالم الأشياء كما هو موجود في الواقع .

أما آندرو وز – e . an drews فقد اكتبشف أن الدرجة الكلية للخيال تكون ا‘لى فيما بين سن الرابعة والرابعة والنصف ثم انخفاض مفاجئ في درجة الخيال عن سن الخامسة وذلك عندما يدخل الطفل إلى دور الحضانة ، وتصل القدرة الخيالية إلى ذروتها فيما بين الثالثة والنصف والرابعة ، وتنخفض بعد لك لتصل إلى أقصى درجات انخفاضها عند سن الخامسة .

أما ماركي  f. Markey  فاسستنتجت أن السلوك الخيالي يتزايد مع العمي خلال فترة ما قبل المدرسة .

وظائف التخيل لدى لاأطفال :ـ

1.    إن التخيل يؤدي ثلاث وظائف أساسية في حياة الطفل :

أن التخيل يعبتر أحد أشكال التفكير الأساسية التي يتمكن الطفل من خلالها من تمثل الواقع داخل نسقه التصوري . فالتعقيد أو التركيب المتضمن في خبرات الكبار التي يريدون نقلها للطفل وكذلك ما يشتمل عليه عالمهم من تكنولوجيا ومعلومات ، كل ذلك يمكن توصيله إلى الطفل بشكل تدريجي من خلال التعليم المنظم ، وأيضًا من خلال اللعب الرمزي الذي يقوم التخيل فيه بدور كبير .

2.  أن التخيل يقوم من خلال الألعاب الرمزية للأطفال بإتاحة الفرصة لخفض التوترات والتعبير عن الافكار والمشاعر والاندفاعات حيث إن الطفل عن طريق التخيل خاصة في مرحلة الطفولة المبكرة يخلق لنفسه عالما وهميا يحقق له رغباته التي لا يستطيع تحقيقها في عالمه الواقعي ومن ثم يصبح التخيل صمام أمن الطفل النفسية ، فهو يخفف من التوتر النفسي ويقلل من مشاعر النقص والعدوان والغيرة .

3.  أن التخيل يقوم بوظيفة غحداث التكامل في الشخصية ، فاللعب الرمزي الخيالي لدى الأطفال ليس فقط وسيلة لخفض التوتر والحصول على معلومات جديدة ، لكنه أيضا يقوم بإحدث التكامل بين المزاج اشخصي والدافعية والذكاء والموهبة ، ومن ثم فهو وسيلة لتحقيق الذات أو للوصول غلى صورة مناسبة حو لهذه الذات .

4.    تنمية الخيال العلمي :ـ

أن تربية الخيال العلمي لدى الأطفال من سن مبكرة له أهمية تربوية باللغة وهذا ما يتم في المنزل والمدرسة بوسائل عديدة أهمها :ـ

1.  أن تنمية القدرة على الخيال تكون بأن يهيئ الفرد لنفسه الفرصة بعد الرجوع من عمله ، ويحاول أن يسترجع ما مضى من صور وحوادث ويجب أن يفعل هذا وهو مستلق على ظهره ، وهو هادي وغير متكلف وبذلك تتاح له الفرصة لتعيين الصورة والحوادث مرة ثانية .

2.  عن طريق القصص اليت يتلوها الكبار أو يروونها للأطفال بشرط تنطوي هذه القصص على معايير أخلاقية إيجابية ، وأن تكون سهلة واضحة المعنى بالنسبة للأطفال وتثير اهتمامهم ، وتداعب مشاعرهم المرهقة الرقيقة .

3.  عن طريق كتب الخيال العلمي والكتب المترجمة حيث تعتب ربالغة الأهمية لانفتاح الطفل على الحضارات لامختلفة وتنمية خياله وتعميق وتسيع معلوماته .

4.  عن طريق تحليل الطفل للأدوات والأجهزة التقنية البسيطة وفي فكها وتركيبها فلا بد من توجيه الأطفال باستمرار تفاديا لتكسير بعض الأدوات والأجهزة أوتعطيلها أثناء عملية الفحص ( التحليل والتركيب ) .

 اعلى الصفحة

 


 

أطفالنا والتفكير

د . محمد محمود العطار

ماجستير تربية ـ جامعة طنطا


تعتبر الطفولة من أهم مراحل حياة الإنسان ففي هذه المرحلة تنمو القدرات وتتفتح المواهب حيث قابلية الطفل المرتفعة لكل أنواع التوجيه والتشكيل .

فالطفولة هي الغد والأمل ، وطلف اليوم هو رجل المستقبل ، وثروة الأمة ولبنة أساسية في بناء مجتمع الغد ، ومستقبل أي مجتمع يتوقف إلى حد كبير على مدى اهتمامه بالأطفال ورعايتهم وتهيئة الإمكانات اليت تتيح لهم حياة سعيدة ونموا سليما يصل بهم إلى مرحلة النضج السوي . والتفيكر هو الهبة الكبري التي منحها الله للإنسان ، وفضله بذلك على سائر الكائنات ، فلاأصل في الأنسان أنه سيد الكائنات لأن له عقلا والعقل أداة للفهم والمعرفة والسلوك ويقول الرسول صلى الله عليه وسلم ـ " وما خلق الله عزوجل أكرم عليه من العقل " رواه الترمذي لقد أجمع القرآن والسنة على قيمة العقل ومكانته وضرورة استهدامه وعدم إهماله والرجوع إليه في أمور الدين والدنيا . كما يقول الله سبحانه وتعالي إنما خلقت الدينا وما عليها للعقلاء ، وليس لغيرهم ، فالعاقل وحده من يعي خلق السموات والأرض واختلاف الليل والنهار والفلك التي تجري في البحر . وما دام المرء قد تحلى وتحصن بالعقل فقد حسنت خلقه ، فصاحب العقل فقد حسنت خلقه ، فصاحب العقل تراه خيرا يسعى دائما لفعل الخير ، لادراكه أن الشر سيجلب المعاناة بكل أشكالها وصورها وتوابعها . ولا يوجد عمر أو لحظة معينة يبدأ فيها تفكير الطفل ، ولكننا نلاحظ أنه عندما يتأمل ما حوله من مناظر لا ينظر إليها فقط بل يحاول فهمها والتفكير فيها أيضا . وعندما يبدأ الطفل في معرفة الأشياء والتمييز بينها دون خلط في أسمائها ، نعرف أن عقله ينمو طبيعيا ، حتى يصل للعمر الذي يستطيع فيه أن يتحرك إلى الأشياء اليت يريدها أو يطلبها باسمها بالتحديد .ونوع التفكير واحد سواء بالنسبة للطفل أو للشخص البالغ ، وإنما يختلف التفكير في كميته وصحته وأسلوبه ، فالبالغ عندما تعترضه مشكلة ما ، يظل يفرك فيها حتى يجد لها حلا ، وإذا لم يستطع الوصول للحل يتركها لبعض الوقت أو يسأل أناسا آخرين ... وهكذا . أما الطفل فهو يشعر فعلا بالمشكلة أو بالمأزق إذا تعرض له ، ولكنه لا يستطيع التفكير طويلا . فإذا لم يجد الحل بكى أو طلب المساعدة ، ثم يبدأ في اللعب أو يلتفت لشئ آخر يشد انتباهه ، فينشى المشكلة السابقة . ويدور تفكير الطفل في المرحلة الأول  ( حتى 7 سنوات ) في عالم ضيق ومحدود ، محوره الذات ، أي هو وذاته فقط ، فهو ينسب كل شئ لنفسه ، يشعر أن كل شئ لا بد أن يكون له أو مرتبطا به ، فدائرة معرفته محدودة ، وبعد هذه المرحلة يندمج الطفل في بيئيته التي يعيش فيها ، فيتسع مجال تفكيره ، ويستطيع أن يدرك علاقة الاشياء ببعضها ، فتقل فيه الذاتية تدريجيا . إن الطفل يطلق صفة الحياة أو الشئ الملموس على كل شئ يعرفه أو يشعر به ، فهو يعتقد أن الهواء هو شئ ملموس ، إنه يستطيع أن يلمس القمر ن ويلب من الرياح أن تتوفق لأنها تخيفه أو تبعثر لعبة ، إذ يعتقد أنها تسم عثم تطيع . ومن الطريف أيضا أنه إذا كان يشاهد التلفاز ، ورأي مشهدأ صمسليا أو فيلما من الرسوم المتحركة ( الكرتون ) ، وانتهيى الفليم فإنه يغضب ويطلب أن يستمر القلم ولا يتوقف . ومع نمو عقل الطفل ، تزداد أسئلته واستفساراته ، وعلى الآباء والمعلمين أن يكونوا مستعدين للغجابة على أن تكون الإجابات صحيحة وأمينة وبسيطة ، حتى يستطيع عقله فهمها . غن ذاكرة الطفل تزداد نموا كلما كبر ، فهو يتذكر المعلومة اليت نعطيها له ، على حين قد نكون نسينا تفصيلاتها ، فإذ سأل الطفل مرة أخرى فلنحرص لعى أن يكون موقفنا وكلامنا واحداً ، ودون تحيز من البداية ، حتى لا يتتزعزع ثقته في قدراتنا ويشب ذكيا واعيا فاهما لما يدور حوله ، وباتالي ينعكس هذا على شخصيته وعلى تصرفاته .

 اعلى الصفحة

 


حقوق المراهقين ذو صعوبات التعلم

سليمان عبد الواحد يوسف

عضو بالجمعية المصرية

لعلم المراهقة

تمثل المراهقة Adolesconce أدق وأخطر مرحلة في حياة الفرد ، بمعنى أنها تحتاج إلى تكيف من نوع جديد يختلف تماما عما كان الفرد قد تعود عليه من قبل . فهي القنطرة اليت يعبر عيها المراهق من طفولته بكل ما فيها من صعوبات واعتمادية إلى رشده بكل ما فيه من قدرات واستقلالية . وعلى كل حال يجب فهم هذه المرحلة على أنها مجموعة من التغيرات فينمو الرد الجسمي والعقلي والنفسي والاجتماعي .. ولقد خلق الله البشر مستويات في جميع المجالات ومن ضمنها المستوى العقلي ، ولذلك يواجه بعض المراهقين مشكلات في التعلم ، ومن أهم هذه المشكلات ـ مشكلة صعوبات التعلم ، ولكي يتم فهم واستيعاب هذاأوجه هذه الرسالة الصارخة باسم جميع من هم دون المستوى المطلوب كما يطلقون عليهم وأطالب بحقوق شرعية عادلة ... تنبع من ضمير حى لمعلم يؤمن بأن دوره هو رسالة بل أمانة ويجب عليه أن يتحملها بكل معوقاتها ..

ومن أهم الحقوق التي أطالب بها :

1.  إن المراهقين ذوو صعوبات التعلم يسمعون الكثير من المعلمين يطلقون عليهم لقب " المتخلفين " عقليا أو تحصيليا " هم ليسوا كذلك وإلا لكانت مدارس ذوي الاحتياجات الخاصة أولى بهم ولكنهم يواجهونصعوبات تعلم تحتاج للمزيد من الرعاية والصبر فقط .

2.  إن من حق المراهقين ذوو صعوبات اتعلم أن يشاركوا في الحصة بالقدر الذي يستطيعونه ، فهم يعرفون الكثير وليس كما يعتقد البعض أنهم لا فائدة منهم ... ولكنهم لديهم مواهب وقدرات يمكن ألا تكون لدى المتفوقين في الفصل .... ولكن من حقهم أن نبحث كمعلمين عما في داخلهم .. كثيرا منهم يحب الرسم أو التمثيل أو الإنشاد أو القيادة ... الخ .. ولماذا لا يأخذون حقهم في تلك المجالات .

3.  إن من حق المراهقين ذوو صعوبات التعلم أن تدقق دفاترهم ولا تهمل حتى لو كانت غير مرتبة أو خطهم ليس جميلا .. وهم يفعلون ما بوسعهم وحقهم أن تتابع كراساتهم أولا بأول ..

4.  إن من حق المراهقين ذوو صعوبات التعلم أن يعطيهم المعلم اهتماما خاصة على الأقل حصة غضافي أسبوعيا ليشعروا على الأقل أنهم بشر وهناك من يهتم بهم .

5.  إن من حق المراهقين ذوو صعوبات التعلم أن يساعدهم المعلمين في تنظيم واجباتهم المنزلية .. أو أن يكون واجبا محدودا خاصا بهم ... أو أن يساعدوهم في كتابته من خلال أوراق عمل خاصة ولو لبعض الأيام .

6.  إن منحق المراهقين ذوو صعوبات التعلم أن يكون لهم احترامهم ولا يعاملون كأنهم  على الهامش في الفصل والكل ينبذهم يسخر منهم .

7.  إن من حق المراهقين ذوو صعوبات التعلم أن نعززهم ولو بابتسامة من معلم .. أو تصفيق من الفصل حتى لو كانت إجابتهم ليست على المستوى المطلوب ولكنهم يحتاجون إلى الدفع للأمام وخطوة خطوة سيصلون .

8.  إن من حق المراهقين ذوو صعوبات التعلم أن تكون لها أنشطة خاصة بهم تناسب قدراتهم ومن هنا ممكن أن ينطلقوا كما أن من حقهم أيضا أن نبحث عن سبب وجودهم في هذا المتسوى ربما ظروف اجتماعية أو نفسية او بيئية أو صحية ... يجب أن نحاول أن نبحث عنالسببلنتمكن فيما بعد من إيجار الحلول .

9.  إن من حق المراهقين ذوو صعوبات التعلم أيضا أن يكون حث من قبل المعلمين لبعضهم البعض على الاهتمام بهم وألا توجه رسائل مدعمة لإحباط أي معلم يمكن أن تكون غالبا بأن ما سيقوم به سيذهب أدراج الرياح وأنهم لا يستحقون أن يتعب أحد من أجلهم . السادة المعلمين الأفاضل لا أريد أن أطيل عليكم واحملكم ما لا طاقة لكم به .. قد خلق الله المراهقين ذوو صعوبات التعلم بهذه القرات وربما الظروف هي التي أوجدتهم هكذا وربما ما هم فيه هو ذنب معلم فيبدايات مشوارهم التعليمي ، هم يعرفون أنكم ستتبعون وستلاقون مصاعب ولكنهم يعاهدونكم أنهم سيسيرون إلى الأفضل وأنكم ستسعدون في النهاية وستنسون أي تعب ، هم يرجوكم أن تقفوا إلى جانبهم لا يريدون أن يروا الحياة بمنظار أسود سببه المدرسة أو أنتم .. من فضلكم . وأخيرا لا يسعني إلا أن أقول إنه سيبدأ الانتقال بالمراهقين ذوو صعوبات التعلم من دافعية سالبة معطلة إلى دافية موجبة نشطة ترفع معدل الأداء الدراسي بالنسبة لهم إذا ما أخذت هذه الحقوق السابقة في الاعتبار .

 اعلى الصفحة


الملكات الذهنية والنفسية والمزاجية للإنسان في القرآن الكريم

د. صلاح أحمد حسن

أستاذ ورئيس قسم العيون الأسبق

بطب أسيوط ـ عضو المجتمع

العلمي لابحاث القرآن والسنة

خلق الله تعالى الإنسان وهو به أعلم ، فهو ـ سبحانه ـ العليم الخبير بملكاته الذهنية ، وخصاله النفسية والسلوكية  ولأننا نحمل في تكويننا مجموعة من نقاط الضعف ، كالخطا والنسيان ن والقصور عن آداء بعض التكاليف الشرعية في حالات وأوقات معينة ( كالحيض والنفساء والسفر والمرض ) ..

وقد عدد الله سبحانه وتعالى لملكات الإنسان الذهنية ، ولخصاله النفسية والسلوكية في قرآنه المجيد ، فذكر :

1.  الظلم وشدة الكفر بأنعم الله : اسم من ظلمه ظلما ومظلمة وأصل الظلم : وضع الشئ في غير موضعه ، والجور : هو مجاوزة الحد والميل عن القصد ، ثم كثر استعماله حتى صار كل عسف ظلما ،وفي الشرع : عبارة عن التعدى عن الحق إلى الباطل وهو الجزر ، وقيل : هو التصرف في ملك الغير ومجاوزة الحد . وأما الكفر : فهو تغطية ما حقه الأظهار ، فهو تغطية ما حقه الأظهار ، والكفران : ستر نعمة المنعم بترك أداء شكرها ، وأعظم الكفر : جحود الوحدانية أو النبوة أو الشريعة ، والكفران في جحود النعمة أكثر استعمالا ، والكفر في الدين أكثر ، وقال بعض العلماء الكفر أربعة : كفر إنكار ، وكفر جحود ، كفر عناد ، وكفر نفاق  وفي وصف طبيعة الإنسان وعلاقتها بالظلم والكفر يقول تعالى " إن الإنسان لظلوم كفار " ـ إبراهيم : 34 ويقول تعالى : " فلما نجاكم إلى البر أعرضتم وكان الإنسان كفورا " ـ الاسراء : 67 ، ويقول تعالى : " وإذا أنعمنا على الإنسان أعرض ونأي بجانبه "ـ الإسراء : 83 ، ويقول تعالى : " إن الإنسان لكفور " ـ الحج : 66 ، ويقول تعالى : " إن الإنسان لكفور مبين" ـ المعارج : 19 ويقول تعالى : " قتل الإنسان ما أكفره " ـ عبس 17 ، ويقول تعالى : " فأبى أكثر الناس إلا كفورا " ـ الإسراء : 89

2.    قصر النظر للأمور : يقول تعالى : " ويدع الإنسان بالشردعاءه بالخير "ـ الإسراء 11

3.  العجلة : يقول تعالى : " وكان الإنسان عجولا " ـ الإسراء : 11 ، ويقول تعالى : " خلق الإنسان من عجل " ـ الأنبياء : 37 ،ويقول تعالى : " كلا بل تحبون العاجلة "ـ القيامة : 20

4.  المسئولية الشخصية ( التكليف ) : التكليف لغة : مصدر كلف بمعنى : الزم فالتكليف : الزام ما فيه كلفة : أي مشقة ، والتكاليف المشاق ، وفي الاصطلاح : طلب الشارع ما فيه كلفة من فعل أو ترك ، أو هو الزام الكلفة على المخاطب ، أو هو الزام مقتضى خطاب الرع ، فهو الزام ما فيه كلفة لا طلبه ، وعن تكليف الغنسان ومسئوليته عن نفسه يقول تعالى : " وكل إنسان ألزمناه طائره في عنقه " ـ الإسراء : 13 ، ويقول تعالى : " بل الإنسان على نفسه بصيرة " ـ القيامة : 14 ، ويقول تعالى : " كل نفس بما كسبت رهينة " ـ المدثر : 38 ، ويقول تعالى : " كل نفس بما كسبت رهينة " ـ المدثر : 38 ، ويقول تعالى : " كل امرئ بما كسب رهين "ـ الطور : 21

5.  شدة البخل : البخل بضم الباء وسكون الخاء : ضد الجود ، وهو نفس المنع ، أما الشح : فهو الحالة النفسانية التي تقتضى ذلك المنع ، والبخل : المغالاة في الاقتصاد إمساكه عنه ، سواء أكان ذلك تجاه النفس أو الغير ،÷ وقيل : هو الايثار عند الحاجة ، وفي طبيعة الإنسان يقول تعالى " : وكان الإنسان كفور " ـ الإسراء : 100 ، ويقول تعالى : " وتحبون المال حبا جما " ـ الفجر : 20 ، يقول تعالى : " يحسب أن ما له أخلده " الهمزة : 3 ، ويقول تعالى : " ما أغنى عنه ماله وما كسب " ـ المسد : 2 .

6.  شدة الجدل : الجدل : هو المنازعة في الرأي وشدة الخصومة ، ويستعمل في الحق والباطل ، وهو : دفع المرء خصمه عن إفساد قوله بحجة قاصدا تصحيح كلامه ، وفي طبيعة الإنسان وحبه للجدل يقول تعالى : " وكان الإنسان أكثر شئ جدلا "ـ الكهف : 54 ، ويقول تعالى : " ومن الناس من يجادل في الله بغير علم ولا هدى " ـ لقمان .

7.    خذلان الإنسان من الشيطان الدائم : يقول تعالى : " وكان الشيطان للإنسان خذولا " ـ الفرقان : 29 .

8.     التهور : هي هيئة حاصلة للقوة العصبية ، بها يقدم الفرد على أمور لا ينبغي أن يقوم عليها ، وهي كالقتال مع الكفار إذا كانوا زائدين على ضعف المسلمين ،وفي تهور الإنسان وعددم وزنة لجسامة حمل مسئولية الأمانة يقول تعالى : " وحمالها الإنسان إنه كان ظلوما جهولاً " ـ الأحزاب : 72

9.    شدة الخصومة والعداء : الخصومة : المنازعة والجدل ، والفرق بين العداوة والخصومة إن الأولى من أفعال القلوب ، والثانية من قبيل القول ، ويجوز أن يخاصم الإنسان غيره من غير أن يعادية ، ويجوز أن يعادية ولا يخاصم يقول تعالى : " أو لم ير الإنسان أنا خلقناه من نطفة فإذا خصيم مبين " ـ يس : 77 .

10.  شدة الشراهة للأخذ : الشره : شدة الحرص والاشتهاء للشئ . يقول تعالى  : لا يسأم الإنسان من دعاء الخير " ـ فصلت : 49 ، ويقول تعالى : " وإذا مسه الشر فذو دعاء عريض " فصلت : 51 .

11.  شدة الهلع والجزع والمنع : الهلع : هو الجزع الشديد ، والجزع : عدم الصبر عند نزول المصيبة والمنع : البخل ، ويقابل المنح والعطية ،والمناع والمانع : هو الضنين الممسك البخيل ، يقول تعالى " إن الإنسان خلق هلوعا . إذا مسه الشر جزوعا وإذا مسه الشر جزوعا .وإذا مسه الخير منوعا " ـ المعارج 19 ـ 21

12.  الغرور : هو سكون النفس إلى ما يوافق الهوى ، ويميل إليه الطبع ، وفي تفسي القاضي البيضاوي : هو إظهار النفع فيما فيه الضرر ، وقال الحرالي : هو إخفاء الخدعة في صورة النصحية ، يقول تعالى : " يا أيها الإنسان ما غرك بربك الكريم " ـ الإنفطار : 6 ، ويقول تعالى : " ثم إذا خولناه نعمة منا قال إنما أوتيته على علم " ـ الزمر : 49 ، ويقول تعالى : " قال إنما أوتيته على علم عندي " ـ القصص :78

13.  المشقة والكبد : يقول تعالى : " يا ايها الإنسان إنك كادح إلى ربك كدحا " ـ الانشقاق : 6 ، ويقول تعالى : " لقد خلقنا الإنسان في كبد " ـ البلد : 4

14.  ملكة التعلم : التعلم لغة : مصدر وتعلم ، والتعليم يطاوع التعليم ، والتعليم مصدر علم ، والفرق بين التعليم والتلقين : إن التلقين يكون في الكلام فقط ، أما التعلم فيكون في الكلام فقط ، أما التعلم فيكون في الكلام غيره ، فهو أعم من التلقين ، والعلم أيضا هو اعتقاد الشئ على ماهو عليه على سيل الثقة جاء بمعنى المعرفة أيضا ، يقول تعالى : " علم الإنسان ما لم يعلم " ـ العلق : 5

15.  الطغيان متى استكفى : الطغيان هو تجاوز الحد في الظلم ، وكذا الغلو في العصيان ، والتجبر والإسراف في الظلم والطاغية : العظيم الظلم الكثير الطغيان : يقول تعالى : كلا إن الإنسان ليطغى . أن رآه استغنى ، ـ العلق 6، 7، ويقول تعالى " ولو بسط الله الرزق لعباده لبغوا في الأرض ولكن ينزل بقدر ما يشاء إنه بعباده خبير بصير "ـ الشورى 27

16.  الجحود : هو نفي ما في القلب ثباته ، وإثبات ما في القلب نفيه وليس بمرادف للنفي من كل وجه ، وقيل : الإنكار ولا يكون إلا على علم من الجاحد به ، والجاحد أو الخائن : هو من يؤتمن على شئ بطريق العارية أو الوديعة فيأخذه ويدعي ضياعه أو ينكر أنه كانعنده وديعة أو عارية ، يقول تعالى : " إن الإنسان لربه لكنود  " ـ العاديات : 6، ويقول تعالى : " إن الله لذو فضل على الناس ولكن أكثر الناس لا يشكرون  " ـ البقرة 243 ، ويقول تعالى : " ولكن أكثر الناس لا يشكرون "يوسف 38 ، ويقول تعالى : " ولا تجد أكثرهم شاكرين " ـ الأعراف : 17

17.  علم البيان ( فصاحة الكلام ) : البيان لغة يستعمل في الظهور والإنكشاف ،ويستعمل في الإظهار وأصله من البين وهو الإنفصال ، وقيل : هو الإظهار والتوضيح والكشف عن الخفي أو المبهم قال تعالى : " علمه البيان " ـ الرحمن : 4 أي الكلام الذي يبين به ما في قلبه ، ويحتاج إليه من أمور دنياه ، فهو منفصل به عن سائر الحيوانات والفرق بين التأويل والبيان : أن التأويل ما يذكر في الكلام لا يفهم منه معنى محصلا في أول وهلة ، والبيان ما يذكر فيما يفهم ذلك لنوع خفاء بالنسبة إلى البعض ، يقول تعالى : " خلق الإنسان :علمه البيان " ـ الرحمن : 3، 4

18.  إستواء الخلقة : أي قومه وعدله ، وأستقام وأعتدل ، يقول تعالى : " الذي خلق فسوى " ـ الأعلى (3) ويقول تعالى : " الذي خلقك فسواك فعدلك " ـ الإنفطار : 8 ، يقول تعالى :ـ " لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم " ـ التين : 4

19.  حرية العقيدة : ما لا يشك معتقده فيه ، كعقيدة وجود الله ، بعثة الرسل ( المعجم الوجيز ) ، يقول تعالى : " إنا هديناه السبيل إما شاكرا وإما كفورا " ـ الإنسان :

3، ويقول تعالى : " لا اكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي "ـ البقرة : 256

20.  اتباع الظن : الشك ، وفي الاصطلاح : إدارك الطرف الراجح يقول تعالى : " وما يتبع أكثرهم إلا ظنا " ـ يونس :36

21.  الإسراف : بكسر الهمزة ـ هو انفاق المال الكثير في الغرض الخسيس ، أو تجاوز الحد في النفيقة ، أو أن يأكل الرجل ما لا يحل له ، أو يأكل الرجل مما يحل له فوق الإعتدال ومقدار الحاجة ، أو هو صرف الشئ فيما ينبغي زائدا على ماينبغي ،وذلك بخلاف التبذير ، فإنه صرف الشئ فيما لا ينبغي ، والإسراف : تجاوز في الكمية ، فهو جهل بمقادير الحقوق بينما التبذير : تجاوز في موضع الحق ، فهو جهل بمواقعها ، يقول تعالى : " ثم إن كثيرا منهم بعد ذلك في الأرض لمسرفون "ـ المائدة : (22) ويقول تعالى :" وإن المسرفين هم أصحاب النار ـ غافر : 43

22.  الغضب : تغيير يحدث عند غليان دم القلب ليحصل عنه التشقي للصدر ،والغضب من المخلوق ممدوح ما كان في جانب الدين ، والمذموم ما كان في خلافه ، يقول تعالى : ولما سكت عن موسى الغضب " ـ الأعراف (154) ويقول تعالى : " وإذا ما عضبوا هم يغفرون "ـ الشورى : 37

23.  الإنحراف السلوكي :ـيقول تعالى : " وإن يروا سبيل الرشد لا يتخذوه سبيلا وإن يروا سبيل الغي يتخذوه سبيلا " ـ الأعراف 146 .

24.  حب الشهوات : الشهوة نزوع النفس إلى محبوب لا تتمالك عنه ، وقال بعضهم : نزوع النفس إلى ما تريده : يقول تعالى: " زين للناس حب الشهوات من النساء والبنين والقناطير المقنطرة من الذهب والفضة والخيل المسومة والأنعام والحرث " ـ آل عمران : (14) ويقول تعالى :" اعلموا أنما الحياة الدنيا لعب ولهو وزينة وتفاخر بينكم وتكاثر في الأموال والأولاد " ـ الحديد : ( 20) ويقول تعالى : " إنما أموالكم وأولادكم فتنة " ـ التغابن : 15) ويقول تعالى : " وقالوا نحن أكثر أمولا وأولادا وما نحن بمعذبين " ـ سبأ : 35

25.  الوسوسة : هي الخطرة الرديئة ، وأصله من الواسواس ن وهو صوت الحلي والهمس الخفي ، أو هي : حديث النفس والأفكار ،ووسوس : إذا تكلم بكلام لم يبينه ، يقول تعالى : " ولقد خلقنا الإنسان ونعلم ما توسوس به نفسه " ـ ق : 16

26.  النسيان : ترك الشئ على ذهول وغفلة هو خلاف التذكر ، أو هو الترك عن عدم تعمد ، وشرعا : الغفلة عن معلوم في غير حالة السنة ، فلا ينافي الوجوب ، ولا وجوب الآداء ، وفي الموسوعة الفقهية : هو عدم استحضار صورة الشئ في الذهن وقت الحاجة إليه ( من غير آفة في عقله ولا في تمييزه ) يقول تعالى : " ثم إذا خوله نعمة منه نسى ما كان يدعو إليه من قبل " ـ الزمر : (8) ويقول تعالى : " سنقرئك فلا تنسى " ـ الأعلى : ( 6) ويقول تعالى : " قال كذلك أتتك آياتنا فنسيتها وكذلك اليوم تنسى " طه : 126

27.  ملكة التفكر : الفكر : فكر في الشئ يفكر فكرا : اعمل عقله فيه ليفهم جوانبه وحقيقته ، قال أبو البقاء : الفكر حركة النفس نحوالمبادئ والرجوع عنها إلى المطالب ـ فائدة : يشمل افكر النظر :وهو ملاحظة المعلومات الواقعة في ضمن تلك الحركة ، والفحص : هو ابراز شئ من أشياء مختلطة به وهو منفضل ، والتمحسص : هو ابراز شئ عما هو متصل ب يقول تعالى : " كذلك يبين الله لمك الآيات لعلكم تتفكرون " ـ البقرة : (219) ويقول تعالى : " أو لم يتفكروا في انفسهم " ـ الروم : (8) ويقول تعالى : " كذلك نفصل الآيات لقوم يتفكرون " ـ يونس : (24)  ويقول تعالى : " ويتفكرون في خلق السموات والأرض " ـ آل عمران : 191 .

28.  الاختلاف والتفاوت درجات الملكات المكتسبة : يقول تعالى : " نرفع درجات من نشاء وفوق كل ذي علم عليم " ـ يوسف (76) ويقول تعالى : " ورفعنا بعضهم فوق بعض درجات ليتخذ بعضهم بعضا سخريا " ـ الزخرف : 32

29.  حرية تغيير الذات : التغيير : لغة : التحويل والتنقل ، والتبديل بكثرة ، وأصله الإنحراف عن الشئ والتحرز عنه ، وقال الراغب : التغيير على وجهين : إحداهما لتغير صورة الشئ دون ذاته كأن يقال " غير داره " إذا بناها غير الذي كان ، والثاني : لتبديله بغيره ، نحو : غيرت غلامي ودابتي أبدلتهما بغيرهما ، وفي باب الغضب يترتب عليه أحكام شرعية يقول تعالى : " ذلك بان الله لم يك مغيرا نعمة أنعمها على قوم حتى يغيروا ما بأنفسهم " ـ الأنفال : (53) ويقول تعالى : " ان الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم " ـ الرعد : (11)

30.     احادية المشاعر تجاه اشئ الواحد : يقول تعالى : " وما جعل الله لرجل من قلبين في جوفه " ـ الأحزاب :4

31.  ظلم النفس : يقول تعالى : " ومن يتعد حدود الله فقد ظلم نفسه " ـ الطلاق : (1) ويقول تعالى : " إن الله لا يظلم الناس شيئا ولكن الناس أنفسهم يظلمون "ـ يونس : 44 ، ويقول تعالى : " والكافرون هم الظالمون " ـ البقرة : ( 254 )

 اعلى الصفحة

 


  

الأمراض النفسية من وجهة نظر الدين الإسلامي

أ . د . محمد حسن غانم

آداب حلوان ـ علم نفس

هناك العديد من الاجتهادات التي حاولت أن تقدم وجهة نظر الإسلام في الصحة سواء متسمدة من كتاب الله وسنة الرسول الكريم منها :

ـ محاولة مصطفى الشرقاوي فيكتابه الصحة النفسية1987 م .

ـ محاولة علاء الدين كفافي في كتابه الصحة النفسية الطبعة الرابعة ، 1997 م . ومحاولة علماء في مختل التخصصات الدينية نذكر منها :

ـ محاولة عبد الكريم الخطيب 1979 في كتابه " الإنسان في القرآن الكريم من البداية إلى النهاية دار الفكر العربي ، القاهرة . عبد الله ناصح علوان " 1983 " في كتابه محاضرة في تكوين الشخصية الإنسانية في نظر الإسلام سلسلة بحوث إسلامية هامة ،دار الإسلام للطباعة والنشر . القاهرة . ـ الحسيني أبو فرحة " 1981 " في بحثه عن : شخصية المسلم . مجلة الزهراء كلية الدراسات الإسلامية والعربية مجلة الأزهر العدد الأول . ـ أحمد عمر هاشم " 1985 " في كتابه " الإسلام وبناء الشخصية دار المنار " القاهرة وهي كلها محاولات حاولت الاجتهاد في التعرف على ملامح شخصية المسلم من خلال الكتاب والسنة ، مركزة على بعض الجوانب ومهملة للبعض الآخر .

العلاقة بين الدين والسلوك :

الدين يحقق للإنسان العديد من الاحتياجات :

1.  أن الإنسان بطبيعته كائن متدين بغض النظر عن نوع دينه ذلك لأن الدين يقدم للإنسان تفسيرا للكون وما وراء الكون وأسباب الخلق والوجود والمصير ، فضلا عن العلاقة بين هذا كله وعلاقة الإنسان بأخيه الإنسان .

2.  وإذا كان الأمر كذلك فغن الإنسان متدين ولا اختلاف بين الأديان السماوية والتي تعد بحق أفضل من الأديان غير السماوية .

3.  أن الدين حالة ذاتية تنظوي على نفس الإنسان تتمثل في توجيه الحب للمعبود وطاعته والانقياد له عن طريق الممارسات المختلفة في طقوس العبادة وشعائره من ناحية ، وفي السلوك والعلاقات التي يدعو إليها الدين والتي يقوم على الخير والعدالة .

4.    ينطوي الإسلام على شقين وئيسيين :

الأول : شق العبادات أي ما يتعلق بعلاقة الإنسان بربه .

الثاني : شق المعاملات ما يتعلق بعلاقة الإنسان بأخيه الإنسان والطبيعة .

5.    أن الدين هو أحد المصادر الأساسية سواء للتشريع أو الأخلاق أو القيم والعادات والتقاليد .

6.  أن الاختلافات حو لعلاقة الدين بالسلوك لا يرجع إلى الدين في ذاته أو مبادئه وأنما يرجع إلى الاختلاف في فهم وتناول وتطبيق المبادئ العامة التي يدعو إليها الدين .

7.  أن التربية الدينية يجب أن تبدأ منذ الصغر بشرط الابتعاد عن الحفظ والتلقين والتركيز على الفهم والاستيعاب وأن يكون الدين جزء هاما وعمليا في واقعنا الحياتي المعاشي "سعد المغربي 1993 ، 119 : 107 "

الأمراض من وجهة نظر الإسلام :

يمرض الفرد نفسيا إذا حدث الآتي :           

أولا : عدم الإيمان بالله ذلك لأن الإيمان يكون النور والأرض الخصبة اليت تورق الأمن والأمان بالله " : ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما " " سورة الأحزاب آية رقم 71 " و" ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالا مبينا " الاحزاب / 36 " ذلك لأن الإيمان بالله أنما يعنى التوكل عليه والثقة به وأنه وحده الذي يعلمه أي يوجد الخير أو الشر " وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم " أو العكس : " ومن يتوكل على الله فهو حسبه " " سورة الطلاق 31 " اي كافيه جميع ما يهمه ويحزبه من أمر دينه ودنياه وأن يعبر على ما أصابه من ضرر " اصبروا إن الله مع الصابرين " " الأنفال 46 " وكذلك حديث الرسول الصحيح أنه قال : " عجبا لأمر المؤمن إن أمره كله خير إن أصابته سراء شكر فكان له خير وإن أصابته ضراء صبر فكان خيرا وليس ذلك لأحد إلا المؤمن " رواه مسلم . وحت العديد من الدراسات التي تناولت تأثير الإيمان في العقيدة وأثرهما على نفسية الشخص حتى هذه الأبحاث التي أجريت على ديانات أخرى غير الإسلام قد وجدت أن المتدينين يتصفون بالآتي :

1.    يقل لديهم احتمالات اصباتهم بالأمراض النفسية وخاصة القلق والاكتئاب .

2.  يقل وقوعهم في هاوية الإدمان ، ذلك لأن المدمن قد يلجأ إلى تناول المخدرات والمسكرات فرارا من إحساسه بالقلق أو الاكتئاب .

3.  يقل انحرافهم وارتكابهم للجرائم وايت تقودهم في نهاية المطاف أو ربما في بداية المطاف إذ قدي يتم القبض على الشخص في أول محاولات للسرقة مثلا "غلى غياهب السجن الصحيح أن أسباب الاجرام متعددة إلا أنها تصب في النهاية في نفسية قلقة / غير راضية / حاقدة على الآخرين وتتمنى زوال ما ييمتلكون و بالتالي تقدم على الجريمة .

4.  وجدت الدراسات أن المتدينين تقل في أسرهم التصدعات والخلافات والطلاق " بشقيه العاطفي والمادي " مما ينعكس ذلك إيجابيا على نفس الأفراد وكما رأينا سابقا من خلال ما تقدم كيف أن علماء النفس يركزون على " نفس اللحن الواحد وان تنوعت الموسيقى والكلمات " . ضرورة توفير مناخ أسري ، سوى صالح حتى يشب الأبناء متوافقين مع أنفسهم أولا ثم مع مجتمعهم ثانيا .

5.  وجدت الدراسات أن المتدينين أقل ترددا على الأطباء العضويين لأن الحقيقة كشف عنها حديثا رغم تواجدها منذ الأزل أن عوامل القلق النفسي تلعب دورا هاما جدا في اصابة أعضاء الجسم ، وأن الكثير من الحالات التي تذهب للأطباء إنما يعانون من مشاكل نفسية حاولوا الهروب منها وعدم الاعتراف بها وبالتالي فإن الهروب وإن كان قد نجح على المستوى السطحي إلا أنه قد فشل على المدى البعيد .

6.  وجدت الدراسات أن المتدينيين لا ينتشر بينهم الإقدام على الانتحار أو حتى التفكير فيه ، لأن الانتحار باختصار يعنى : التخلص من الحياة هذا " انتهاك " لأمانة الله للإنسان لأن روحك ووجودك أمانة يجب أن نحافظ عليها حتى يرغب صاحبها في استرداد أمانته .

7.  وجدت الدراسات أن المتدينين هم أكثر الناس تقبلا لفكرة الموت ، ذلك لأن الموت إنما يعنى فناء الجسد أو ترك الدينا أو ملاقاة الحبيب لأن كل مسمل يعلم مثلا " أن كل نفس ذائقة الموت " " العنكبوت 57 " ولذلك يقول الدكتور محمد أحمد عبد القادر في كتابه : عقيدة البعث والآخرة في الفكر الإسلامي ": 1986 " إن الإسلام قد أزال الخوف والرهب من النفوس باعتبار أن الموت هو قضاء الله وحكمته في أن يعيش الإنسان عمرا زائلا في الدينا ثم يعيش عمرا خالدا في الآخرة وأن اليوم الآخر أصل قوي من أصول الدين الإسلامي لذا أهتم القرآن الكريم به ، وكما أن للحياة حكمة كذلك فإن للموت حكمة " تبارك الذي بيهد الملك وهو على كل شئ قدير (1) الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم أيكم أحسن عملا وهو العزيز الغفور " سورة الملك 1ـ 2 " ـ بل إن الإسلام قد ذهب إلى أبعد من ذلك حين حبب للناس الموت ، وفيما رواه البخاري عن أنس بن مالك عن النبي صلى الله عليه وسلم قوله : ما من أحد يدخل الجنة يحب أن يرجع إلى الدنيا وحاله على الأرض من شئ إلا الشهيد يتمنى أن يرجع إلى الدنيا فيقتل عشر مرات لما يرى من الكرامة ، كما أن الموت يعد للمسلم ولادة جديدة .. " قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " اناس نيام فإا ماتوا انتبهوا " كذلك قدم الله الموت على الحياة في آيتين : " كيف تكفرون بالله وكنتم أمواتا فأحياكم ثم يميتكم ثم يحييكم ثم إلي ترجعون " البقرة 28  " " الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم أيكم أحسن عملا " " الملك 2 " وقد إستفضت متعمدا في هذه النقطة لأن من أهم المشاكل النفسية اليت قد يعاني منها كبار السن قلق الموت والإحساس بدنو الأجل وأنه على حافة الانتظار وما قد يقود إليه عدم الإيمان من " زلزلة " هذا الشخص ولذا فإن أول عامل أساسي في اصابة الفرد بالأمراض النفسية هو عدم الإيمان بالله .

8.    ثانيًا : العمل الصالح من خلال التوازن بين :

أ ـ مصالح الشخص .

ب ـ مصالح المجتمع

وأيضا من خلال

ـ الاهتمام بالدنيا

ـ قدرة الاهتمام بالآخرة . قال تعالى " من عمل صالحًا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة ولنجزينهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون " النحل 97 " ـ ذلك لان الإسلام يريد أن يكون الشخص المسلم " منوازنا وسويا " وأن خير الأمور الوسط " فلا يريدك أن تكون مجرد " ترسا " في آله الانتاج تفقد أنسانيتك وتؤدي أورارا قد أرادها لك الآخرون وفي نفس الوقت لا يريدك الإسلام أن تهمل الحياة الدنيا لأن الله خلقك لحكمة وخاصة أعمار الأرض ولآخر " نفس " وإذا أدرك أحدكم الموت وفي يده فسيلة واستطاع أن يغرسها فليفعل " يفعل رغم يقينه أنه لن يستفيد من خيرها لكن يفعل الخير للآخرين حتى وإن لم يكن يعرفهم . وأن هذا التوازن قد عبر عنه حديث الرسول " أعمل لدنياك كأنك تعيش أبدا واعمل لآخرتك كأنك تموت غدا " رواه مسلم . ـ وأنت تفعل ركز على الحاضر ولا تندم على الماضي أو أي فرصة قد فاتتك لأنك لا تعلم : أين الخير قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أحرص على ما ينفعك واستعن بالله ولا تعجز وإذا اصابك شئ فلا تقل لو إني فعلت ذلك كذا كان كذا ولكن قل : قدر الله وما شاء فعل " فغن لوتفتح عمل الشيطان " رواه مسلم . ـ وليس هذا فحسب بل على المسلم أن يعرف امكانياته ويحاول أن يوظفها في الأعمال والوظائف التي تتفق مع ما منحه الله من قدرات وحتى الأمثال الشعبية تنهى عن التطلع والجشع إلى ما يملكه الآخر كما يقولون : اللي يسعى لعيش غيره تحرم عليه عيشته " ولذلك فإن ذكر الله دوما إنما يجعل القلوب أكثر اطمئنانا قال تعالى " ألا بذكر الله تطمئن القلوب " الرعد 28 " ـ وحديث الرسول : انظروا إلى من هو أسفل منكم ولا تنظروا إلى من هو فوقكم فإنه أجدر أن لا تزدروا نعمة الله عليكم " رواه البخاري ومسلم "

ثالثا : مبدأ كيف نتعامل ونتفاعل مع الآخر .

رسم الإسلام العديد من الأمور التي تحدد كيفية العلاقة بالآخر من خلال :

·        الإحسان إلى الوالدين .

·        العطف على الصغير .

·        توفير واحترام الكبير .

·        إماطة الأذي عن الطريق .

·        التحذير من شهادة الزور .

·        إكرام الضيف .

·        أن يكون عملك هدفه مرضاة الله وليس " الشهرة " من الآخرين .

·        بإختصار أن تعامل الآخرين كما تحب أن يعاملوك .

ولذك أثبتت العديد من الدراسات أن الدخول مثلا في مشاجرات مع الآخرين إنما يورث الفرد القلق وقد يدفعه القلق إلى إرتكاب الجريمة ، وما القتل مثلا إلا عبارة عن أجزاء من الثانية قد حدث تغييب للعقل فكان من كان وهذا الحال بالطبع عكس القتل الذي تم التخطيط له " بروقان " بهدف التخلص من الآخر العقبة . إذا الإسلام يرى أن الإصابة بالأمراض النفسية تنتج عن :

1.    عدم الإيمان بالله .

2.    عدم فهم الشخص لامكانياته وبالتالي يتخبط بين أعمال متعددة دون أن يشعر بالرضا النفسي .

3.  سوء العلاقة بالآخرين بدءا من سوء العلاقة بالذات وانتهاء بكل الذين يتعامل معهم ،مما يقوده إلى الاضطرابات النفسية والعقلية والسلوكية .

 اعلى الصفحة

تقييم الموضوع:

 ممتاز

 جيد جداً

 جيد

 مقبول

 ضعيف

العنوان الالكترونى (اذا اردت التواصل)

 

إضافة تعليق:

 

 

   
 
الصفحة الرئيسية

مستشفى أبو العزائم

مجلة النفس المطمئنة

الموسوعة النفسية

العيادة النفسية

مشاكل الإدمان

مشاكل الطفولة

مشاكل الشباب

مشاكل المرأة

الموسوعة الطبية

حقيقة المرض النفسى

اللجنة الاستشارية

مشاكل القراء

 

 

 

دليل المواقع النفسية العربية