|

أهمية نوم الرضيع فى أحضان أمه
الاكتئاب
:
هل أصبح مرض العصر ؟
خصائص المعاقين سمعيا
أطفال الإيواء فى أعين العلماء والمتخصصين
هل الصرع إعاقة ؟؟
أطفالنا .. والضحك
العنف ضد المرأة فى مصر رؤية تحليلية
الإحباط النفسى والسلوك الإرهابى لدى المراهقين
أين العدالة الأمريكية ؟؟
شعب مصر
ثالث أسعد شعوب العالم
نظرية تشخيصية عن العنوسة
العلاقة بين الخيال والإبداع وتنميته
النصائح القرآنية العشرين للوقاية من مرض الاكتئاب
مدى انتشار الأمراض النفسية والعقلية لدى الشعب المصرى
أهمية نوم الرضيع فى أحضان أمه
د. أحمد جمال ماضى أبو العزائم
مستشار الطب النفسى وعلاج الإدمان
الحنان الذى يغمر الطفل فى شهوره الأولى وهو ينام فى أحضان أمه يعد مصدرا
هائلا للصحة النفسية لكل من الرضيع وأمه فهو دليل قبول للرضيع كما أنه دليل
كفاءة وإيمان من الأم بدورها الإنسانى ومسئوليتها عن القرار اتخذته بمحض
إرادتها لإنجاب هذا الطفل وهو حجر الأساس فى بنيان عقل الرضيع وفؤاد وتكوين
وجدان مستقر يغمر حياة الرضيع بالاطمئنان والثقة فى هذا الكون كما أن نومه فى
أحضان أمه يجعله ينام بسرعة واستقرار .
أن نوم الرضيع بعيدا عن أمه يشكل عبئا كبيراً على قدراته الفسيولوجية وهو مصدر
للاضطرابات النفسية والاجتماعية لقد أثبتت الأبحاث الأخيرة أن نوم الطفل بعيدا
عن أمه فى سريره الجميل المزركش والمغطى بالزخارف كقصر صغير معناه شيئان أولهما
الحرمان من دفء الأم ومن حنانها ومن صوت ضربات القلب الرهيفة التى تعود عليها
وهو فى بطن أمه فهو يحس مع البعد عن هذه النبضات بالغربة والصمت فى بداية حياته
.
ثانيها : إن الأم عندما ينام ابنها الرضيع بجوارها يكون نومها خفيفا خوفا من أن
تصيب ابنها الرضيع بالأذى إذا انقلبت عليه ولذلك فإنها تستيقظ بمجرد أن يتأوه
هذه الاستجابة السريعة مصدر كبير للراحة النفسية والاستقرار والشعور بالثقة
والأمان للطفل تجاه هذا العالم الجديد .
وعلى العكس من ذلك فإن نومه بعيدا عن أمه سوف يجعل نومها عميقا ولن تستيقظ ما
لم يبك بكاء مريرا .. إن هذه اللحظات من عمر الرضيع عندما يجد نفسه وحيدا هى
لحظات من الرعب الحقيقى ولذلك فإنه يبدأ فى البكاء فإذا لم يستجيب له فإنه يبدأ
فى العويل والصراخ وهو نداء متواصل ويشكل التأخير فى الاستجابة .
لنداءاته مصدرا للآلام النفسية الشديدة ومصدر لعدم الاطمئنان ونذيرا خطيرا
للمجتمع المحيط به بدون سبب يذكره مما يجعله يفقد الثقة فى نفسه وتتعقد أمور
حياته .
* بعد الرضيع عن أمه وأثره السلبى
أن الأبحاث أثبتت أن نوم الطفل وحيدا فى شهوره الأولى يؤدى إلى توتر شديد وأن
هذا التوتر الشديد يؤدى إلى ارتفاع كبير فى معدلات إفراز هرمون الكورتيزول كما
تقول دراسة بجامعة هارفارد.إن هذا الارتفاع فى مستوى الكورتيزول يؤثر على
المنطقة أسفل قشرة المخ ويؤدى إلى اضطراب فى كيمياء الجهاز العصبى مما ينتج عمه
تعود هذا الرضيع على التوتر الذى قد يستمر باقى عمره وهو مما يعنى حدوث المرض
بدون وجود مشاكل وراثية ومعاناة تستمر إلى مرحلة المراهقة والشباب .
أن هرمون الكورتيزول يجعله دائما على استعداد للتوترات ويقلل من تحمله لمستويات
التوتر المرتفعة مما يجعله قابلا للإصابة بالأمراض النفسية وقد يصعب عليه
الشفاء من هذا التوتر فيصبح سمة لشخصيته تعيق نموه النفسى .
إن هذا الضغط النفسى يماثل الإصابة بعصاب ما بعد الصدمة الذى يتعرض له الرهائن
الذين تعرضوا للاغتصاب وهو يؤدى فى المستقبل حياة الطفل إلى النرجسية والاكتئاب
والعنف والعزلة المزمنة بعيداً عن المجتمع .
كما انه يؤدى إلى مجتمع الفردية الذى يطلب فيه كل إنسان حقه الشخصى فقط ويجعله
عاجزاً عن التعامل مع الأزمات ويشعر بالعار من تصرفاته وقد يقوده إلى الانطواء
.
ومن
هنا يجب أن نحرص على نوم الرضيع مع والديه حتى الشهر الثالث من عمره على الأقل
اعلى
الصفحة
الاكتئاب
:
هل أصبح مرض العصر ؟
د
ـ إبراهيم محمد مغازى
قسم علم النفس ـ كلية التربية
ببور سعيد ـ جامعة قناة السويس
لا شك أن تاريخ الإكتئاب يرتبط بتاريخ النفس ,حيث كانت الكآبة والسوداوية (
الميلانكوليا ,’Melam chalia
أحد الأشكال الأربعة للمرض العقلى " ل هيبوقراط فى القرن الرابع قبل الميلاد ,
ثم أعتقد أن الميلاد , ثم أعتقد أن الميلانكوليا موجودة لدى كل المفكرين
والشعراء فى العصر الإغريقى ( أرسطو ـ طاليس )
ثم وصف أرنيوس : الهوس والميلانكوليا على أنهما مظهران لمرض واحد وفى القرن
الثانى الميلادى وصف " جالينوس " المزاج الشخصى للإنسان بأنه يكون سوداويا أى
مكئتبا ومتشائماً إذا زادت المرارة السوداء .
أما فى التراث العربى الإسلامى عرف لنا " ابن سينا " الميلانكوليا " الإكتئاب
" بأنها انحراف عن المجرى الطبيعى إلى الفساد والخوف ورداء المزاج السوداوى
وإذا صاحبها ضجر سميت هوساً . كما يرجعها إلى إصابة فى الدماغ أو الحمة
المزمنة ومن مظاهرها : الخوف بلا سبب , سرعة اغضب سوء الظن , الوحشة , الكرب
الهذيان , وأن هناك نوعا منها يمسى الكرب وهو يماثل أحد أطوار ذهان الهوس
والاكتئاب أو السوداوية .
ثم يذكر بلين " عالم النفس الألمانى بين ستة أنواع من الإكتئاب هى
1 ـ الإكتئاب البسيط
2ـ الذهانى
3 ـ الميلانكوليا الخطيرة
4ـ الاضطهادية
5ـ الترفيهية
6ـ الوهمية .
ثم جعل هذه الأعراض مظاهر لمرض واحد هو الذهان الدورى .
الاتجاه المعرفى فى تفسير الاكتئاب .
حيث يرتبط هذا الاتجاه بالاتجاه السلوكى وهو يمثل جوهر علم النفس المعرفى حيث
يركز هذا الإتجاه على الخرائط المعرفية والعمليات العقلية المعرفية : الإنتباه
ـ الإدراك , التفكير , التخيل " فى تفسير السلوك الإنسانى وبعض الظواهر النفسية
هذا الإتجاه يركز على علاقة بين المعرفة والانفعال والسلوك النزوعى ويمثل هذا
الإتجاه " بيك " 1987 حيث يشير إلى أن الإضراب الإنفعالى لا يمكن فصله عن طريقة
تفكير الفرد وإداركه .
ـ وأن الإضطراب الإنفعالى يرجع إلى إضطراب فى تكوين المعرفى للفرد الأفكار ـ
المعلومات ـ التفسيرات ـ الذكريات ـ التخيلات "
ويؤكد هذا الاتجاه على أن الإضطرابات النفسية للإنسان عادة ما يصاحبها أفكار
ومدركات خاطئة تتعلق بمصير وسلوك المرضى النفسيين وهذه المدركات الخاطئة تغير
السلوك أى تحويل السلوك من سلوك سوى إلى سلوك مرضى وهذه تسمى " بالعمليات
الوسطية " التى تحدث داخل الفرد بين " المثير ـ الاستجابة " فهى العمليات
الإدراكية التى تحدث بين المثير ـ الاستجابة ,والتى تشمل التمثيل المعرفى
للأحداث البئية التى يتم الإنتباه إليها , وأهم هذه العمليات :
" الانتباه ـ العمليات الوسيطة التحليلية " ـ الذخيرة السلوكية "
فالانتباه يمثل العملية العقلية التى تتوسط الإحساس والإدراك ..
اعلى
الصفحة
خصائص المعاقين سمعيا
علاقة الإعاقة السمعية بالنمو العقلى للطفل الأصم ؟
د ـ محمد النوبى محمد على
قسم الصحة النفسية
-
كلية التربية جامعة الأزهر
يظهر التأثير الحادث للإعاقة السمعية فى النمو العقلى من خلال انعكاسه على
الذكاء والقدرات العقلية , إذ يكون الأصم متخلفاً بحوالى عامين ومرجع ذلك إما
لظروف بيئة أو أسباب عضوية وعند مقارنة الطفل الأصم والطفل عادى السمع من حيث
القدرات العقلية العامة وجدت فروق فى القدرات العقلية العامة بينهم نتيجة
الحرمان من المثيرات والخبرات المتاحة , وأن استجابات الطفل الأصم لاختبارات
الذكاء ـ والتى تتفق مع نوع إعاقة ـ لا تختلف عن استجابات الطفل عادى السمع .
أ ـ الذكاء
وقد أشارت الدراسات التى أجريت عن الذكاء
Q I
لدى الصم بأنهم متأخرون فى مستوى الذكاء بثلاث إلى أربع سنوات مقارنة بأقرانهم
العاديين بينما نجد أن الذكاء يلعب دوراً فعالاً فى قدرة الإنسان على التكيف مع
أعاقته , فكلما كان أكثر ذكاء زادت قدراته على التوافق والتكيف بعكس محدود
الذكاء من ذوى الإعاقات فتصبح لديهم الحياة أكثر تعقيداً ويزداد شعورهم باليأس
وانعدام الثقة .
ومن ناحية أخرى ينحاز آخرون إلى الأصم موضحا أن الإصابة بالصم لا تؤثر على
الجانب العقلى لدى الطفل إذ أنه لا توجد فروق جوهرية بين الطفل عادى السمع
والطفل الأصم فى القدرات عقلية تفوق الأطفال عادى السمع ويفيد ذلك الرأى من حيث
إن الصم لديهم جوهريا نفس التوزيع العام فى الذكاء مثل الأطفال السامعين كما
أنه لا يوجد علاقة مباشرة بين الفقدان السمعى والذكاء خاصة وأن الإعاقة السمعية
لا تتضمن بالضرورة التخلف العقلى , وذلك قد نجد أن ثنائية فقدان السمع والغباء
ما هى الإ منطق مبتور قائم على التفكير الخاطىء بأنه الإعاقة فى الكلام يعنى
الإعاقة فى القدرات المعرفية , أو أن الأخطاء فى كتابة الأطفال الصم تنعكس على
ذكائهم تبعاً لذلك وهناك رأى آخر يرى عدم وجود علاقة فى القدرات على التفكير
المجرد فى علاقة اللغة بالعمليات الفكرية بين الأطفال الصم والسامعين .
ب ـ التحليل الدراسى :ـ
كما أشارت الدراسات التى أجريت عن التحصيل الدراسى أو النسبة التعليمية ـ
Education Q uo tient
أن الأطفال المعاقين سمعيا كانوا متخلفين بمقدار يتراوح ما بين ثلاثة إلى خمسة
أعوام وأن هذا التخلف كان يزداد مع تقدم العمر الأمر الذى يشير إلى أن
الأطفال المعاقين سمعياً الأكبر سنا كانوا أكثر تخلفا فى التحصيل الدراسى ـ من
خلال قياس النسبة التعليمية لديهم ـ من أقرانهم المعاقين سمعيا الأقل سنا وقد
تم إجراء دراسة مسحية فى مدارس المعاقين سمعيا أوضحت أن العمر الزمنى لهؤلاء
الأطفال والذين هم فى سن الثانية عشر يساوى 71% وان من هم فى سن الخامسة عشر
منهم وصلت النسبة التعليمية لديهم إلى 67% وقد ظهر التخلف فى الدراسة لديهم من
خلال : فهم معانى الفقرات والكلمات والعمليات الحسابية والهجاء ومن ناحية أخرى
ربطت الدراسات بين التحصيل الدراسى وبعض المتغيرات كالذكاء ودرجة الإصابة
بالإعاقة السمعية وزمن الإصابة , وعدد السنوات التى قضاها التلميذ بمعاهد الصم
.
وأفادت الدراسات أن الأطفال المعاقين سمعيا الذين يتلقون تعليمهم يوما فى
المعاهد الصم ـ من ذوى الإقامة الخارجية ـ كانوا أكثر تحصيلا من زملائهم من ذوى
الإقامة الداخلية. وأيضا فى هذا المجال يتأثر بعمر الطفل عند حدوث الإعاقة
السمعية فكلما زاد السن الذى حدث فيه الصم كانت التجارب السابقة فى محيط اللغة
ذات فائدة كبيرة فى العملية التعليمية وقد بينت البحوث أن السن الحرجة والخطيرة
عند الإصابة بالصم هى ما يقع بين السنة الرابعة والسادسة وهى الفترة التى تنمو
فيها اللغة وقواعدها الأساسية لهذا فكل من الأطفال المولودين بالصم أو من فقدوا
سمعهم فيما بين 4ـ6 أعوام غالبا يعانون تخلفا فى التحصيل الدراسى فى المستقبل
لو قورنوا بمن أصيبوا بالصم فى سن متأخرة عن ذلك وبينت دراسات أخرى أن الأصم
يتأخر فى النشاط العقلى بمقدار سنتين وخمس سنوات دراسية عن زميله العادى الإ أن
هذا الفرق يتضاءل قليلاً بالنسبة لمن أصيبوا بالصمم بعد ست سنوات مما يتعذر معه
أن يحصل الأصم على نفس المقدار العلمى الذى يحصل عليه التلميذ العادى .
ج ـ الذاكرة :
ولقد أثبتت الدراسات أن هناك أثر للحرمان الحسى والسمعى على التذكير ففى بعض
أبعاده يفوق المعوقون سمعيا زملائهم العاديين وفى بعضها لآخر يقلون عنهم فمثلا
تذكر الشكل أو التصميم وتذكر الحركة يفوق فيه الصم زملائهم العاديين بينما يفوق
العاديين زملائهم الصم فى تذكر المتتاليات العددية . كما أن الصم يتفوقون على
عادى السمع فى بعض جوانب التذكر كتذكر الشكل .
د ـ مفهوم الزمن لدى الصم :ـ
استرعى مفهوم الزمن لدى الصم اهتماما كبيراً نظرا للملحوظات المتكررة بوجود
صعوبات فى فهم أو التعريف على الموضوعات التى تتعلق بالنشأة والتطور , ولذلك
فقد استنبط البعض أن قصور اللغة يؤدى إلى إحداث تأثير سلبى على مفهوم الزمن لدى
الصم .
هـ ـ اكتساب المفاهيم :
أشارت الدراسات إلى أن الصم يكتسبون المفاهيم بنفس درجة التسلسل التى لدى
العاديين إلا أن اكتساب الصم للمفاهيم المختلفة يتم فى أعمار زمنية أكبر من
العاديين كما أنهم يعانون من صعوبات فى اكتساب المفاهيم المتناقضة والمفاهيم
المتشابهة ودمج بعض المفاهيم مع بعضها البعض ويتضح أن فقدان السمع بما يملكه من
تعطيل للجهاز السمعى يمثل تعطيلا لجزء من الكل مما قد يؤثر بدوره على القدرات
العقلية لدى الطفل الأصم بعملياتها المختلفة وقد يؤدى هذا إلى اضطراب تلك
القدرات وأن يصبح نموها غير كامل وغير ناضج كمرجعية لقصور الإدراك اللحظى
البئيى المكتسب من خلال التفاعلات اليومية والموافق الحياتية المعاشة ولذلك قد
يوصف الصم بسمة المهارة فى الحرفة والعقلية ذات الذكاء الحاد .
علاقة الإعاقة السمعية بالنمو الانفعالى للأصم :
يعيش الطفل الأصم فى قلق واضطراب انفعالى بسبب وجوده فى عالم صامت خال من
الأصوات واللغة كما أنه معزول عن الرابطة التى تربطه بالعالم الخارجى وهو فى
ذلك محروم من معانى الأصوات التى ترمز للحنان والعطف والتقدير , مما يعمق مشاعر
النقص والعجز لديه ولذلك يؤكد جريجوزى
Gregory
أنه يميل إلى العزلة والهروب من تحمل المسئولية ومن ثم يتسم الطفل الأصم
بالاضطراب النفسى والانفعالى كمرجع للإنطوائية : ومن ثم يتم الإشارة إلى جانب
آخر وهو عدم شعور الطفل الأصم خلال مرحلة الطفولة بالحنان أو عطف الأمومة ومرجع
ذلك إلى أنه لا يسمع صوت أمه بنغمات أثناء عنايتها به , به ولذلك فإن هؤلاء
الأطفال يعانون من إحباط بسبب فقدهم لوسيلة الاتصال المتمثلة فى اللغة نتيجة
عدم فهم الآخرين لهم كما أن إحجام الطفل الأصم عن التعبير عن مشاعره بصدق
وأمانة فى المواقف المختلفة ومع الأشخاص المختلفين من الأسباب الرئيسية لتعريضه
للقلق والصراع والاضطرابات النفسية . كما أن قمع التعبير عن مشاعر يعمل على
زيادة النزعات العصبية ويؤدى بالأصم إلى الشعور بالنقص وخيبة الأمل , ولذلك فإن
لديه عدم اتزان عاطفى بدرجة كبيرة إذا ما قورن بعادى السمع , كما أن الأصم أكثر
انطواء وعزلة وأقل حبا للسيطرة والإسراف فى أحلام اليقظة , وتبسم ببعض الصلابة
والانقباض بالإضافة لذلك يتسم الصم فى التشكك وأساس ذلك أنهم يرون الآخرين
متخاطبين يتكلمون بما لا يسمع الصم , فيظنون أن فى الأمر سوء لهم وقد تبدو منهم
استجابات عدوانية وفقا لما يقدرونه من تشكيك فيها ..
ولهذا يميلون للإشباع المباشر لحاجتهم بمعنى أن مطالبهم يجب أن تلبى بسرعة أى
سريعة الإشباع .
ويتسم الصم فى هذا المجال بكونهم :
ـ يتجاهلون مشاعر الآخرين فى معظم الأحيان
ـ المبالغة والتشوق فى مفهوم الذات
ـ يعانون من سوء توافق شخصى واجتماعى
ـ الرغبة فى إشباع المباشر لحاجتهم
ـ يتسمون فى الغالب بالاندفاعية والحركة الزائدة وعدم القدرة على ضبط النفس .
ـ يعانون من عدم الاستقرار الانفعالى
ـ تسيطر عليهم مشاعر الاكتئاب والقلق بدرجة مرتفعة ـ يتسمون بدرجة مرتفعة من
السلبية والجمود وتقلب المزاج وقد يؤدى هذا إلى عدم التوافق .
ـ التكيف انفعاليا مع ذواتهم فتفسيراتهم لنظرات الآخرين من العاديين تحمل إبعاد
غير مألوفة فهى إما عالية جدا أى مبالغ فيها من الإيجابية أو منخفضة جداً نتيجة
اللأنطواء والاكتئاب المتولد من عدم نجاحهم فى فهم الآخرين بسهولة وبالتالى
ينفعل بسهولة عن المعتاد وبحيث أنه فى مرحلتهم العمرانية تلك لا تناسب سمات
الشخصية التى لدى أقرانهم عادى السمع حيث توقف هذا النمو الانفعالى عند مرحلة
معينة أى تثبيته وذلك تبعا لنظرية التحليل النفسى ومن ثم يتقوقع الطفل حول ذاته
وتزداد مساحة الاكتئاب والعزلة لديه .
علاقة الإعاقة السمعية بالنمو الاجتماعى للأصم :
يميل الطفل الأصم على الانسحاب من المجتمع لذلك فهو غير ناضج اجتماعياً بدرجة
كافية , وذلك بسبب عاهته الحسية بالإضافة لوجود مشكلات سلوكية لديه .
كالعدوان والسرقة والرغبة فى التنكيل والكيد للآخرين.. كما أن التكيف
الاجتماعى لديه غير واضح المعالم ومن ثم فإن الطفل الأصم يميل إلى البعد عن
الأشخاص عادى السمع نتيجة لفقده الحس الاجتماعى الذى يقربه لهم , إلا أن الصم
دون غيرهم من فئات الإعاقة يتميزون بالاختلاط اجتماعيا بأقرانهم الصم , لأنهم
يعتبرون أنفسهم جماعة فرعية من المجتمع مما يجعلهم جماعة متماسكة .
ويبين بيترسون
Beterson
أن الطفل الأصم فى المدارس المشتركة للصم وعادى السمع معا يميل إلى أن يلعب مع
زميله الأصم ولذا يشير هالموس
Halmos
إلى أن انطلاق الأصم نحو إشباع رغباته وحاجاته دون الالتزام بالمعايير
الاجتماعية مما يؤدى إلى عدم الرضا الاجتماعى عنه وهو ما يصيبه بالإحباط
والتوتر ومن ثم فإن الصم يستحيل عليهم فهم لغة الدعاية أو النكتة , وأنهم لكى
يفهموا مضمون ومغزى الظواهر الطبيعية والقيم والعادات والتقاليد لابد لهم من
إدراك ذهنى كاف والأطفال الصم يعانون من الوحدة
Loneliness
وتنتابهم لذلك مشاعر العزلة التى يعشون فيها , وبالتالى تحد الإعاقة السمعية
لديهم من الوظائف الاجتماعية .
ولذا يتسم الصم فى المجال الاجتماعى بكونهم .
ـ يعانون من قصور بدرجة كبيرة فى المهارات الاجتماعية
ـ أقل توافقا اجتماعيا من العاديين
ـ أقل إلماما ومعرفة بقواعد السلوك المناسب .
أكثر ميلا للعزلة مقارنة بالعاديين
ـ يتفوقون عند تفاعلهم مع أقرانهم الصم مقارنة بتفاعلهم مع العاديين أو حتى
بتفاعل العاديين مع بعضهم البعض .
- أقل تحمل للمسئولية .
ـ يعتمدون على الآخرين مع عدم النضج الاجتماعى
ـ يلجأون إلى التلامس الجسدى للفت الانتباه إليهم .
ـ فى معظم الأحيان يسيئون فهم العاديين
ـ ينتشر لديهم السلوك العدوانى والسلوك الانسحابى كما أن التعبير عن النفس
والتلقى عن الآخرين بل أن استمرار هذا التلقى لدى الصم لا يتم إلا من خلال
عملية التغذية الرجعية وعملية الاتصال هذه هى محور عملية التفاعل الاجتماعى
ويتضح أن الطفل الأصم لديه نقص اجتماعى نتيجة عدم المشاركة مع الآخرين بفاعلية
.
اعلى
الصفحة
أطفال الإيواء فى أعين
العلماء والمتخصصين
قدم الندوة:
د. محمد إبراهيم نصر
شهدت احدى قاعات جمعية رابعة العدوية ندوة بعنوان ( أطفال الإيواء فى أعين
العلماء ) نظمتها " الجمعية مدينة نصر لخدمة المجتمع , وقد حضر هذه الندوة عدد
كبير من الجمعيات العاملة فى حقل كفالة اليتيم , وشارك فى هذه الندوة الأساتذة
: د. منير عبد المجيد السيد المستشار السابق فى منظمة اليونسكو للتربية وعلم
النفس والدكتور محمود جمال أبو العزايم استشارى الأمراض النفسية والعصبية
والدكتور حامد زهران العميد السابق لكلية التربية جامعة عين شمس والإخصائى
النفسى , وأدار الندوة الدكتور محمد بهجت نائب رئيس جمعية مدينة نصر لخدمة
المجتمع .. وبدأت الندوة بتلاوة آيات من الذكر الحكيم ثم قدم الندوة الدكتور
محمد إبرهيم نصر رئيس مجلس إدارة جمعية مدينة نصر , وقد بدأها بقول الله تعالى
" إنا عرضنا الأمانة على السماوات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها وأشفقن منها
وحملها الإنسان إنه كان ظلوما جهولا
-.ظلوما
جهولا إذا قصر فى حمل هذه الأمانة وأهمل فى أدائها..
لقد حملنها هذه الأمانة على أعناقنا وأحسسنا بثقلها وعظمها , وأرقنا كثير ما
تعانيه هذه الفئة البريئة من متاعب نفسية فى مستقبل أمرها يوم تصحو فى سن
متقدمة فتقول أين أبى أين أمى ؟
يوم ترى زميلتها تنعم بدفء الأمومة وعطف الأبوة وهى قد حرمت من ذلك كله ..
عندها تضيق عليها نفسها وتسود الدنيا فى نظرها وتذهب بفكرها الصغير كل مذهب ,
فتبكى ولا ينفعها البكاء وتصرخ عند أية ضائقة أو مشكلة ولا يجديها الصراخ ,
وتبحث الأمهات البديلات عن سبب غير معقول دفعها إلى هذا السلوك فلا تجد , وربها
عالجت هذا الانفعال بالضرب أو بالتأديب , وهى لا تدرى ما تعانيه نفسيا تلك
الطفلة البريئة .. إن عقدة النسب ستكون من بين المشكلات النفسية التى يعانين
منها بل ستكون على رأس قائمة المشكلات ولذلك يجب أن نتيجة إليها بالدراسة
المفصلة ووضع الحلول الناجحة لها ما أمكن ذلك ..
أما بقية المشكلات التى تتوقعها فتتمثل فى الغضب الزائد وفى البكاء المستمر وفى
التمرد على تناول الطعام فى التبول اللاإرادى فى النفور الزائد من الأم البديلة
عند إحلال أخرى مكانها , وفى غير ذلك من المشكلات التى نتوقعها ..
إننا نتمنى أن تحظى كل مشكلة من هذه المشكلات أو مجموعة المشكلات المتماثلة
بالحلول التى تقترح لنسير على هدى منها فى تنشئة هؤلاء الأطفال علما بأننا
أخذنا على عاتقنا رعايتهن حتى يتزوجن أن شاء الله ..والتنمية تطوير المساكن
التى يتخذها مقرا لإقامتهن بحيث تلائم تطورات السن والنمو. والله يوفقكم إنه
سميع مجيب ..
ثم تحدث د . محمود أبو العزائم رئيس الجمعية
العالمية الإسلامية للصحة النفسية عن تقيم دور الرعاية وهل هى مؤهلة
للتعامل مع هؤلاء الأطفال فأوضح النقط التالية :
• دور الإيواء التى تعنى بذوى
الاحتياجات الخاصة منذ سن الولادة وحتى السادسة لازالت تعانى من انعدام التخصص
.
• غالبية العاملات متطوعات لخدمة هذه
الفئة من المحرومين فيتغيب عنهم الجوانب النفسية والاجتماعية المتخصصة بهذا
المجال .
• لابد من إخضاع العاملين إلى دورات
تدربيبة واختبارات نفسية توضح مدى قدرتهم على التعامل مع هذه الفئة التى تحتاج
إلى الأم الحاضنة ومن الضرورى وجودها فى دار الرعاية لتكون بمثابة الأم البديلة
.
• أما من الجانب المادى فهو متوفر
إلى حد كبير فى هذا الدور لكن الأطفال فى الواقع يحتاجون إلى الجوانب العاطفية
والنفسية أكثر لتعويضهم عن الحرمان ومعالجة المشاكل النفسية ودفعهم إلى التواصل
مع الآخرين .
• صناع القرار فى هذا المجال يجب أن
يكون اختصاصهم فى الصحة النفسية والاجتماعية حتى يتمكنوا من تطوير الخدمات
والرعاية وبرامج التأهيل .
• الأخصائيين النفسيين قادرين على
تقديم أفضل الخدمات ولو احتاجوا مزيدا من المشورة فالجامعات مليئة بالأساتذة فى
هذا المجال وغيره من المجالات الإنسانية .
• من وجهة أخرى لابد أن ننظر للإنسان
نظرة شاملة كجسد وعقل وروح وهذا ما تنادى به منظمة الصحة العالمية دائما ..
• جميع الجهات المهتمة بالفرد من
الناحية الاجتماعية , يجب أن يتولاها متخصصون فى النفس البشرية , ولدينا طوابير
من الشباب والفتيات المتخصصات فى علم النفس والخدمة الاجتماعية , عاطلون يجب
الاستفادة منهم فى كل المؤسسات التابعة للشئون الاجتماعية وتكون هذه الدور فنيا
تحت إشراف إدارات فنية يوفر بها استشاريون فى الصحة النفسية , لوضع البرامج
ومتابعة التنفيذ والتقييم والتصحيح ..
• وعند الحاجة التدريب فى النفس
الموقع
Training in spot
• الطفل من هؤلاء يبدأ الدراسة
الرسمية فى سن السادسة فيجب أن تكون شخصيته عندما يصل لهذا السن سليمة , ومدربة
على التكيف مع كل الأوضاع وفوق ذلك يجب أن يكون له اسم معين , فليس من المعقول
أن أخصص له مدرسة أو أن ألحقه بالمدرسة بدون اسم وكذلك يجب أن ينتقل من هذه
الدور إلى دور صغير داخل الأحياء سواء من خلال تكوين أسر بديلة , مدربة أو من
خلال استئجار أسر لتقوم على رعايته , بعد تدريبها ودون أن تشعره بأنه لقيط يمكن
أن يعامل مثل اليتيم .
• تعرض اللقيط للإهانة والضغوط يجعله
مهيئا للاضطرابات النفسية :
• أود أن أشير هنا إلى حساسية الطفل
اللقيط خاصة إذا تعرض إلى الإهانة من المشرف أو توجهت إليه عبارة تهز كيانه ..
• فهو يدرك بكل حواسه أن لكل طفل أم
وأب وهو غير معروف الأب ولا الأم , فما بالك إذا ضاعفنا الضغوط عليه وخرج
للمجتمع ؟..
• هذا الطفل يصبح مهيئا فيما بعد
للاضطرابات النفسية والعقلية بل وكثيرا ما نجد أن مدمنى الخمور والمخدرات هم من
هذه الفئات التى تتعاطاها للابتعاد عن التفكير فى هذه المشكلة المتعلقة
بكينونتهم .
• ثم
تحدث الدكتور منير عبد المجيد السيد عن دور الأمهات البديلة فى
تدعيم الشخصية لأطفال الإيواء وقال إن الأمهات ...... فى دور الإيواء يجب أن
تكون لديهم القدرة على :
• ـ الحب الحقيقى للأطفال .
• ـ التقبـل .
• ـ الاحترام .
• ـ التقدير
• التحمل .
• ـ الاستماع الجيد .
• ـ الوعى بالقيم التى تريد أن
تغرسها فى نفوس الأطفال .
ـ إتاحة الفرصة لشعور الطفل بالحرية لأن يعبر عما يريد ,وأن يسأل وأن يجد
الإجابة عما يسأل .
ـ إشعار الطفل بقيمته , وبإنجازاته ونجاحاته .
ـ الرعاية ضد الحوادث .
ـ الرعاية الصحية .
ـ نظافة البيئة التى يتحرك فيها الأطفال .
ـ الوعى بالألفاظ التى تستخدمها الأم البديلة والكلام الذى تستخدمه .
ـ إجادة الحديث مع الأطفال , والحوار معهم .
ـ إجادة القصص التى تقصها على الأطفال .
ـ إجادة اختيار القصص التى تقرؤها على الأطفال .
ـ تعرض الطفل لخبرات متنوعة تثرى حياته وحياتها , كأن تأخذه إلى حديقة قريبة أو
ملعب أو منتزه .
ـ إحاطة الطفل بمجموعة متنوعة من الكتب المصورة واللعب بها ويقلب صفحاتها .
- العناية بصحتها , وعاداتها الصحية .
- الوعى بعاداتها السلوكية , وأن تكون عادات مقبولة من مجتمع الخير , تمتعها
بمهارات الحديث الشيق والقدرات الحركية التى تتمثلها الأطفال . التركيز على
الصدق والأمانة والعمل الجاد والود والتعاون . فى تعاملها مع الأطفال والأمهات
من زميلاتها فى الدار , حتى تكون قدوة للأطفال فى سلوكهم , الآن وفى المستقبل .
كما يجب على الأم أن تتفادى القسوة على الطفل أو التجاهل أو النبذ , أو الإهمال
أو أو الكراهية , أو فقدان الصبر فالطفل يحتاج إلى الصبر الطويل والود والحب
أولا وأخيرا .
وقد عقب على هذه الندوة الدكتور حامد زهران ,
فذكر بالآلاف المؤلفة من الأطفال الذين يقيمون إقامة دائمة فى الأماكن المهجورة
, وتحت الكبارى وفى الأنفاق .
وبالأبناء الذين يحرمون من عطف الأب ويتمتعون بقسوته وغلظته والذين يرغمون
صغارهم على أحط الأعمال وأدناها فهذه القافلة المختلفة حرفا ومهنا والتى لا تجد
إسفافا ولا رعاية لا من أسرة ولا من دولة وناهيك عن ممارسة الخرجين منهم فى
توزيع المخدرات وفى سرقة السيارات , وفى بلطجة الاتنخابات وفى حماية كل عمل شاذ
.
إن أطفال الإيواء فى نعيم إذا قيسوا بهؤلاء وهؤلاء فهم ينعمون برعاية يغبطون
عليها , وعى ذلك فنحن لا نقلل من أهمية هذه الندوات المتخصصة التى تنشد
المثالية فى إعدادهم والعناية بأمرهم وليت من أشرت إليهم يلقون قليلا من كثير
مما يلقاه هؤلاء ..
وفى نهاية الندوة كانت التوصيات التالية :
• وجود هذه الفئة غالبا ما يرتبط
بخلل اجتماعى أو ارتكاب محظورات شرعية لكن ينبغى إجراء دراسات وبحوث للخروج
منها بإحصائيات نعرف على ضوءها الأسباب الفعلية ونسبها ونضع المقترحات
الملائمة.
• حكم الإسلام فى اللقيط أنه مسلم
حر ولكافله الأجر العظيم عند الله إذا أحسن معاملته وتربيته.
• المسئولين فى دور الإيواء يجب أن
يكونوا من ذوى الاختصاصات المتعلقة بالصحة النفسية والاجتماعية ليتمكنوا من
اتخاذ القرار والتوجيه السليم .
• إعادة هيكلة المؤسسات الإيوائية
والبحث عن ذوى الكفاءة والإعداد الجيد من الخريجين والخريجات والاهتمام
بالنواحى النفسية والعاطفية والتأهيل الدورى للعاملين فيها من خلال دورات
تدربيبة مع وضع أجهزة من واجبها الرقابة والإشراف على تلك الدور بشكل حازم .
• إعداد برامج خاصة بتأهيل اللقطاء
وتعليمهم مع مراقبة تطبيقها والاستعانة بالكفاءات المتخصصة وإمكانية تشكيل لجان
فنية ولو بنظام الاستشارة الغير متفرغة للإشراف على هذا العمل .
• التأهيل الاجتماعى , بربطهم
بالمجتمع الخارجى وتعريفهم بأقرانهم وتكوين علاقات صداقة لهم خارج الدور مع
تفعيل دور الأسر البديلة والصديقة ودعمها .
• تغير نظرة المجتمع وتطلب تكاليف
وتوعية من جهات التربية والتعليم والإعلام والأسرة بتوضيح نظرة الشرع والدين
فيهم مع وجوب إبراز النماذج المشرفة منهم ليكونوا نموذج حى على أن ظروفهم لا
تحول بينهم وبين التميز والصلاح والنجاح كأى فرد آخر فى المجتمع .
• نبذهم وعزلهم يؤدى إلى أن يصبحوا
عالة على المجتمع بمعاناتهم من المرض النفسى أو العقلى أو الفساد والحقد على
المجتمع الذى يضطهدهم فيجب مساعدتهم على الاندماج والعيش الكريم .
• قيام المؤسسات الاجتماعية المعنية
بأمرهم بتهيئة فرض الزواج والعمل لهم .
• تعزيز إحساس كل فرد فى المجتمع
بدوره الذى يفرضه عليه دينه لمساعدة هذه الفئة بالدعم المادى أو النفسى وزيادة
مراكز الرعاية والاحتكاك بمن تأويهم لتعزيز ثقتهم بأنفسهم .
اعلى
الصفحة
هل الصرع إعاقة ؟؟
د. علاء الدين فرغلى
استشارى الطب النفسى وعضو الجمعية العالمية
للصحة النفسية
هناك أعراض مرضية اعتاد كثير من الناس على وصف من يصابون بها بأوصاف جائرة
وبعيدة عن الحقيقة وتقترن بكثير من الخرافات والخزعبلات ولعل أوضح مثال على ذلك
مشكلة الصرع .. وعلينا أن نعرف أن الإصابة بالصرع كالإصابة بأى مرض آخر ..
فالتفسير العلمى للصراع هو نوبات متكررة من اضطرابات فى بعض وظائف المخ
الكهروكيميائية تؤدى إلى تغير فى الجهاز الحسى او الحشوى تبدأ فجاء وتتوقف
فجاءة وقد يصحبها اضطراب فى الوعى أحيانا .
متى يبدأ لصراع ؟
يمكن أن يحدث الصرع فى أى وقت من العمر والنسبة الكبرى من الحالات تبدأ فى سن
الطفولة ( 75% من الحالات تحدث قبل سن العشرين ).
ما أسباب الصرع ؟
حوالى نصف الحالات لا يوجد سبب واحد معروف وفى النصف الآخر يمكن أن يحدث الصرع
نتيجة أى من الأسباب التى تؤدى إلى التغير فى نظام عمل المخ وعلى سبيل المثل "
إصابات الجمجمة _ نقص الأكسجين _ الذى يسبب تلفاً فى النظام الكهربائى الدقيق
فى المخ .. كما أن هناك أسباب أخرى تتمثل فى أورام المخ _ عوامل وراثية ـ
التسمم بالرصاص ـ مشاكل فى نمو المخ قبل الولادة ـ الإصابة بالتهاب المخ قبل
الولادة ـ الإصابة بالتهاب المخ والسحايا وحتى حالات الحصبة الشديدة .
هل يمكن منع الصرع ؟
الصرع الذى يحدث نتيجة الإصابة وبعض الأمراض الشديدة المؤدية له يمكن منعه عن
طريق تجنب الأسباب المؤدية للإصابة كاستخدام حزام الأمان فى السيارة , كما يمكن
العمل محاولة إحداث تطعيمات لمنع بعض الأمراض المسببة للصرع كما أن متابعة
الحامل بانتظام عند الطبيب يمكن أن تقلل نسبة حدوث الصرع الذى يحدث نتيجة سوء
التغذية أو الإصابة ببعض الأمراض لدى الحوامل التى تؤثر بالطبع على الجنين خاصة
فى الأشهر الثلاثة الأولى .
هل الصرع مرض معدى ؟
لا .. ولا يمكن أن ينتقل من شخص لآخر بالعدوى
هل الصرع مرض وراثى ؟
فى بعض الناس يكون العامل الوراثى بسيطا وفى البعض الآخر يكون العامل الوراثى
كبيراً , إلا أن عدداً كبير من الناس لهم قابلية كبيرة قد لا يصابون به أبداً
إلا إذا حدثت أى إصابة للمخ , كما أن الأطفال الذين يولدون لأشخاص مصابين
بالصرع توجد عندهم قابلية لحدوث الصرع أكثر من الآخرين
ولكن هناك رأى قوى يرى احتمال أن يرث المولود مرض الصرع من والديه إذا كان
أحدهم مصاباً هو احتمال ضعيف جداً ويتراوح فى الدراسات من 1% إلى 6% وفى كثير
من الأحيان يحدث الصرع بالرغم من عدم وجود تاريخ مرض فى الأسرة للصرع .
ما
الذى يسبب تشنجات الصرع ؟
إن المخ هو مركز التحكم فى الجسم وأن إشارات المخ هو مركز التحكم فى الجسم وأن
إشارات المخ الكهربائية الطبيعية بين الخلايا تجعل المخ يعمل مع الجسم بطريقة
سليمة والخلايا تعمل مثل مفتاح الكهرباء وتقوم بتحويل عن طريق الفتح والإغلاق
وفى حالة عدم التحكم فى فتح والإغلاق فإن هذا يؤثر فى باقى الخلايا وينتشر فى
باقى جزاء المخ , ويمكن أن يؤثر فى الإدراك الطبيعى للأشياء التى حول المصاب
ويمكن أن يؤثر فى الجسم بتحريكه اتوميتكيا وفى بعض الأحيان يسبب تشنجات .
ما
هى أهم أنواع الصرع ؟
يمكن تقسيم الصرع إلى نوعين أساسين هما :
أولاً : صرع عام :ـ
وفيه حوالى ثمانية أنواع تختلف حسب الوصف الاكلينكى وشكل المريض أثناء النوبة
وفيما يلى وصف لأهم نوعين منهم
1 ـ نوبات تشنجية ( تشنجات كبرى ) والتى تحدث عندما يتأثر المخ فجأة بطاقة
كهربائية زائدة وغالباً بصرخة عالية تحدث نتيجة خروج الهواء فجأة من صدر المريض
ويسقط المصاب على الأرض فاقدا للوعى ويتصلب الجسم لفترة قصيرة وبعد ذلك تحدث
حركات إنتفاضية تشمل جميع الاطراف وخاصة اليدين والرجلين وأحياناً يفقد المصاب
التحكم فى البول والبراز وقد يقضم لسانه ويخرج زبد من الفم وأحيانا يصبح التنفس
ضعيفاً وقد يتوقف لفترة بسيطة وقد يتحول الجلد إلى اللون الازرق لأن كمية
الاكسجين تكون قليلة عندما يتوقف التنفس أو يصبح غير كاف . وبعد ذلك تهدأ
الحركات الانتقاضية وتنتهى النوبة الصرعية عادة بعد حوالى من 4ـ2 دقائق , وبعد
إنتهاء النوبة واسترداد الوعى يشعر الشخص بأن الاموار مختلطة عليه وغير قادر
على التركيز أو لديه رغبة فى النوم وفى بعض الحالات يحتاج إلى فترة قصيرة جداً
لكى يفيق من النوبة .
2ـ نوبات غير تشنجية وتسمى ( تشنجات صغيرة ) وقد تأخذ صورة تحديق بالنظر أو
تصرف غير طبيعى أو حركة غير عادية للجسم وهذا النوع يستغرق أقل من 10 ثوانى
هل هناك فحوصات واستقصاءات معملية لتشخيص الصرع ؟
عادة يقوم الأطباء المتخصصون بتشخيص الصرع بمعرفة التاريخ المرضى التفصيلى مع
الفحص الاكلينكى للتأكد من وجود اى مترادفات عصبية .. ثم بعد ذلك إجراء تخطيط
كهرباء المخ لتحديد الموجات الصرعية ومكانها ..
والأشعة سواء كانت عادية أو الأشعة المقطعية أو بالرنين المغنطيسى لتحديد ما
اذا كانت هناك إصابة أو آفة داخل الدماغ .
هل من الضرورى ظهور أعراض نفسية مصاحبة للصرع
قد تظهر بعض الأعراض أو الاضطرابات النفسية بنسبة لا تزيد عن 10 % بين مرضى
الصرع ويرجع ذلك إلى الاستعداد الوراثى عند البعض أو إلى إصابات الدماغ
المتكررة نتيجة لحدوث النوبة أو كجزء من النوبة نفسها مثل نوبات الفص الصدغى أو
نتيجة العوامل الاجتماعية والبيئية .
ويمكن تصنيف الأعراض النفسية المصاحبة للصرع إلى .
1ـ أعراض مصاحبة لاختلال الوعى مثل النوبة الصرعية الصغرى وحالات الشرود أو
الهياج .
2ـ أعراض بدون اختلال الوعى مثل : حالات الذهان الشبه فصامية والبارانويا
والاضطرابات الوجدانية مثل ( الاكتئاب والقلق والضغوط النفسية ) ـ وأيضا قد
يحدث تغير فى شخصية مريض الصرع يسمى ( الشخصية الصرعية ) بالإضافة إلى
الاضطرابات الجنسية ـ وأحياناً اضطرابات الخرف أو التخلف .
هل يؤثر الصرع على القدرة العقلية ؟
اختبارات الذكاء التى تمت على الأشخاص المصابين بالصرع أظهرت أن معظمهم من فئة
الذكاء العادى وهذا يعنى أن بعض المصابين بالصرع لديهم نسبة ذكاء مرتفعة والبعض
الآخر لا . ولكن الأغلبية يكونون من أصحاب الذكاء المتوسط والمصابون بالصرع
يعملون الآن فى مجالات وبنجاح ملموس وبالنسبة للأطفال فقد أكدت البحوث على أن
من يعانى منهم من الصرع أن نسبة الذكاء لديهم عادية أو فوق العادية بل ويظهرون
نوعا من التقدم فى التحصيل العلمى .
ما مدى نجاح العلاج الخاص بالصرع حديثا ثبت أن حوالى 80 ـ 85% من المصابين
بالصرع يمكن التحكم فى أن يظلون دون نوبات إذا التزموا بالتعليمات الآتية :
1ـ يجب الانتظام فى تعاطى العقاقير المضادة للصرع , وأتباع تعليمات الطب بمنتهى
الدقة .
2ـ يجب زيارة الطبيب قبل تكرار صرف التذكرة الطبية ( الروشتة ) حتى يمكنه
ملاحظة أية آثار جانبية للعلاج , ومتابعة أى تغير فى نمط النوبات أو معدل
تردادها .
3ـ يجب استشارة الطبيب إزاء أى شعور بالقلق أو الانزعاج لتصور أن الأمور لا
تسير على ما يرام .
ما هو واجب الناس تجاه مريض الصرع ؟
فى ما يلى ملخص سريع لأهم التعليمات أثناء النوبة .
1ـ يجب حماية رأس المريض من الارتطام بالأرض وذلك بوضع وسادة .
2ـ يجب فك أرباط العنق والحزام وأزرار الملابس الضيقة وخلع النظارة أن وجدت
وإبعادها عن المريض .
3ـ عدم محاولة كبح حركة المريض أو مقاومته أثناء النوبة إلا إذا كان هناك خطر
واضح يهدد حياته .
4ـ يجب عدم محاولة وضع أصابعك أو أى شيء آخر صلب بين أسنان المريض خشية أن يقضم
أصابعك أو تنكسر أسنانه ..
اعلى
الصفحة
أطفالنا .. والضحك
د
. محمد محمود العطار
ماجستير تربية ـ جامعة طنطا
يعتبر الضحك مظهراً من مظاهر الوجود الإنسانى , وهو مظهر إيجابى , موجود فى
حياتنا كافة , لدى الأطفال ولدى الكبار . والضحك له أهمية بالغة فى الحياة ,
فإن القلوب تمل كما تمل الآبدان , قل رسول الله صلى الله عليه وسلم :" روحوا عن
القلوب ساعة بعد ساعة , فإن القلوب إذا كلت عميت " .
فالضحك تعبير صادق عن الطيبة ورضا النفس وله تأثير كبير فى تلطيف المزاج ورقة
الطبع والطفل بعد ولادته يستطيع الصراخ والبكاء بلا دموع , وفى ذلك تعبير عن
حالته الانفعالية العامة ,ولكن استعداده للابتسام والضحك لا يأتى الإ متأخرا
.والابتسام يسبق القدرة على الضحك دليل على أنه فى حالة نفسية عامة طيبة .
ويبدأ الطفل قدرته على الابتسام ما بين الشهر الأول والثالث
, ويكون
الباعث على الابتسام شخص آخر هو الأم عادة , وتعتبر إجابة الرضيع على الابتسام
دليلا على البدء نضوج وعيه الاجتماعى , وهى المرحلة التى تبدأ بتميز الرضيع
لأبويه وهما ممن يعيشون حوله .
فالضحكة الأولى للطفل كثير ما تكون بمثابة امتداد لابتسامته . فالطفل كثير ما
تكون بمثابة امتداد لابتسامته , فالطفل يضحك بادىء ذى بدء حينما يشعر بالراحة
والدفء والشبع .
ولا تختلف مظاهر الضحك عند الأطفال صغارا وكبارا وأوضح مظاهر الضحك عند لأطفال
انهمار الدموع إذا كانت موجة الضحك شديدة فالطفل إذا اشتد به الضحك سألت دموعه
على وجنتيه وانتفخت عيناه حتى أنه يصعب تمييز وجه الطفل بعد هبوط موجة الضحك
والسرور هو الذى خلق البكاء والأحزان قال تعالى :" وأنه هو أضحك وأبكى " ( سورة
النجم ـ الآية 43 ) . وبين الضحك والبكاء علاقة وثيقة عند الأطفال , فالطفل
الضاحك قد ينقلب باكيا والباكى ضاحكا فى لحظات فإذا نظر الطفل إلى جسم غريب أو
حيوان غير مألوف وصرخ مفزوعا ثم تبين له أن هذا الشيء الغريب معروف له تمام
المعرفة انقلب بكاؤه ضحكا . وقد نرى الطفل يضحك منفردا بنفسه بعيدا عن غيره ,
وهنا يستخدم الطفل خياله لتهيئة الظرف الاجتماعى المناسب لذلك.
والضحك له وظيفة نفسية فى تخفيف أعباء الواقع , وترطيب جدية الحياة , وإراحة
النفس من كثافة المشكلات اليومية .
فالضحك يهدف إلى تحقيق التوازن العاطفى لدى الفرد , كما يهدف إلى تحقيق نوع من
التكامل النفسى والاجتماعى .
وإذا نظرنا إلى السلوك الانسانى المتكامل , فإننا نجد أن للضحك أثره فى صحة
الإنسان , أى أن له قيمة إيجابية , تعين الفرد على التخلص من متاعب وتخليص
المزاج من الكآبة والضيق , فالضحك عنصر أساسى للنجاح .
أعلى
الصفحة
العنف ضد المرأة فى مصر رؤية
تحليلية
أ.د إقبال الأمير السمالوطى
وكيلة المعهد العالى للخدمةالاجتماعية ورئيس مجلس إدارة
جمعية حواء
ويقصد به ذلك العنف الذى تتعرض له المرأة فى الإطار العام للمجتمع بما فى ذلك
التعرض لها بالإساءة فى الطريق العام عن طريق التحرش أو الترهيب أو الاغتصاب ..
مظاهر العنف المؤسسى
تتمثل محاوره فى الآتى :ـ
1 ـ استبعاد المرأة من مراكز السلطة أو حرمانها من الترقى فى مجال عملها
2 ـ ارتفاع معدل البطالة بين الإناث " 24 % " فى مقابل 6% بين ذكور العام 2002
طبقا لبيانات الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء وتعكس تلك الأرقام وجود
فجوة واضحة فى فرص العمل المتاحة للشباب فى مقابل الفرص التى يتم إتاحتها
للفتيات .
3 ـ إظهار الأنثى فى وسائل الإعلام المسموعة والمقروءة والمرئية بصورة غير
لائقة فأصبحت الأنثى وسيلة أو أداة لترويج نوع من السلع وهذا يؤكد بجلاب نوعا
ومظهرا من مظاهر العنف ضد المرأة .
4 ـ معاملة الزملاء غير اللائقة بدءا بالمعاكسات الكلامية حتى الغزل " قياسات
عن التحرش الجنسى "
أسباب العنف ضد المرأة
ليس هناك ما يسمى بأحادية العامل فى تفسير ظاهرة اجتماعية ولكن توجد منظومة
متكاملة ومتدخلة من العوامل الاقتصادية والاجتماعية والنفسية والسياسية
والثقافية التى تؤدى إلى حدوث تلك الظاهرة ونوادرها فيما يلى :
1ـ الموروث الثقافى السائد فى المجتمع المتمثل فى نسق القيم والعادات والتقاليد
والعرف السائد والتى تؤكد المكانة الاجتماعية المتدنية للمرأة مقارنة بمكانة
الرجل ومن أمثلة ذلك :
يا مخلفة البنات يا شايلة الهم للممات أكسر للبنت ضلع يطلع لها 24 ضلع
2 ـ أساليب التنشئة الاجتماعية الخاطئة التى تتناقلها الأجيال والتى تتميز
الذكر عن الأنثى فى جميع أمور الحياة المعشية
3ـ غياب القدرة الحسنة فى الأسرة حيث يرى الطفل المعاملة السيئة من جانب والده
لوالدته , وبالتالى فهو يقلده ويعامل أخته بنفس المعاملة ثم زوجته حين يكبر
وهكذا
4 ـ التفسير الخاطىء لبعض النصوص الدينية ذلك الدين الحنيف الذى حرم الاعتداء
النفسى قبل البدنى على المرأة
5 ـ الفجوة بين التشريع والتطبيق مما ينجم عنه غياب آليات حماية حقوق المرأة
التى تتعرض للعنف .
6ـ سيادة النسق القيمى الذى يجعل النساء يتقبلن مظاهر العنف من قبل الرجل
باعتبار أن ذلك حق مكتسب من حقوق الرجل عليهن .
7 ـ شعور الرجل بأن سيادته فى الأسرة أصبحت موضوع التهديد وهو ما يدفعه لممارسة
العنف كأحد الأساليب لحماية الضبط داخل الأسرة .
8 ـ الدور السلبى للإعلام بشكل مباشر أو غير مباشر .
مظاهر العنف ضد المرأة :
يجب أن ننوه أن مظاهر العنف تتداخل مع بعضها فى العديد من الجوانب فيما يكون
عنفا بدينا يخلق بالضرورة عنفا نفسيا واجتماعيا بل وسياسيا وبالتالى فإن رصد
هذه المظاهر يقبل دائما التعديل كما أن الفصل بين مظاهر العنف مقبولا فى حدود
الطرح النظرى فقط نظرا لتشابك العوامل التى تؤثر على الإنسان وتأثيرها وتأثير
المتبادل .
العنف الاجتماعى
1ـ الطريقة التى يتم بها الطلاق دون مراعاة لضوابطه التى تكلفها الشريعة
الإسلامية نفسها , صونا لكرامة المرأة مما يجعل عملية الطلاق تتحول إلى توع من
الثأر أو العقوبة ورد الاعتبار يمارسه الزوج على زوجته وهو ما نسميه الطلاق
التعسفى , ليبتعد عن كونه مجرد حل أخير تلجأ إلية الزوجات عند تعذر الحياة
الزوجية .
2ـ الممارسة الخاطئة لتعدد الزوجات دون مراعاة الضوابط التى تكلفها الشريعة
الإسلامية
والتى تجعل أمر مطلقا دون قيود يقول الله تعالى " فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة "
لكن تعدد الزوجات يتحول فى المجتمع المصرى غالبا إلى انتقام من المرأة التى لا
تنجب أو مجرد وسيلة للمظهر الاجتماعى وإنفاق الأموال أو محاولة لإشباع شهوة
زائدة عن الحد .
3ـ التميز بين الرجل والمرأة من بداية عملية التنشئة الاجتماعية وإيجاد صيغ
ازدواجية فصامية ومتناقضة للتنشئة الاجتماعية ومثال على ذلك فى الملبس واتخاذ
القرارات وتكوين الصداقات وممارسة الأنشطة .
4ـ القبول الاجتماعى لجميع مظاهر العنف الواقعة على المرأة ـ فى حد ذاته مظهرا
بارزا من مظاهر العنف الاجتماعى لأنه يتحول إلى ركن أساسى فى قوانين التعامل مع
المرأة وهى قوانين عرفية وغير مكتوبة وعندما تجد مناخا عاما من القبول تتحول
إلى أمر يصعب إزالته .
العنف الثقافى
1ـ ترسب صور ذهنية فى الخطاب الثقافى والإعلامى للمجتمع بخصوص المرأة ومنزلتها
ومكانتها سواء كان ذلك فى الأعمال الأدبية أو الفكرية أو الدرامية أو الفنية إذ
ترتبط حواء دائما بالغواية والإثارة وإفساد الرجل أو شيوع صورة المرأة الضعيفة
التى يجب دائما إسباغ الحماية عليها .
2 ـ الحجر على الثقافة الجنسية للمرأة وعدم إتاحتها لها منذ طفولتها , وبرغم أن
هذه المعلومات ليست متاحة بشكل صحى وسليم للرجل والمرأة فى المجتمع المصرى .
العنف السياسى :
1 ـ ذكورية المجتمع السياسى حيث تنحصر المناصب السياسية التى تتولاها المرأة فى
مواقع غير مؤثرة على مصير الأغلبية العظمى من المواطنين " البحث العلمى
والتأينات مثلا "
2 ـ غياب دور المرأة فى الأحزاب السياسية ومؤسسات المجتمع المدنى والاحتفاظ لها
بدور المجمل والديكور اللازم للظهور أمام المؤسسات الممولة والدول الكبرى .
العنف الأسرى :
تنبع خطورة هذا الشكل من العنف من الآثار السلبية التى قد لا ينجو منها أى عضو
فى الأسرة بحيث يصبح جميع أفراد الأسرة ضحايا لهذا العنف بصورة ودرجات متباينة
مما يعيق الأسرة ككيان اجتماعى على القيام بواجباتها وتجدر الإشارة إلى أن
العنف الأسرى
يتفاعل فى أحداثه عوامل عديدة مع وجود عامل أساسى محدد لها كما تشير الدراسات
إلى أن العامل الاقتصادى هو العامل المتفاعل مع غي |