الجمعية العالمية الاسلامية للصحة النفسية ***   مستشفى ابو العزائم للطب النفسى   ***    الموسوعة النفسية   ***  مجلة النفس المطمئنة   ***   العيادة النفسية   ***   والمزيد  ـ ـ ـ

الامراض النفسية



مرض القلق
الوسواس القهرى
مرض الاكتئاب
مرض الفصام
الاضطراب الوجدانى
مرض الصرع
التخلف العقلى
اضطراب التعلم
اضطراب الذاتوية

المشاكل الجنسية

أمراض الطفولة

الغيرة
السرقة
الكذب
نوبات الغضب

مشاكل النوم

 

مشاكل المرأة

سيكلوجية الحمل

سيكلوجية النفاس

سيكلوجية الامومة
ذهان ما بعد الولادة

كدر ما قبل الدورة

المرأة والاكتئاب

المرأةوالطب النفسى



مواقع مفيدة



احسب زكاتك
احوال الطقس
تحويل العملات
اعرف موقعك بالقاهرة
 اذكار اليوم والليلة
وكالة الانباء الاسلامية
موقع ا. عمرو خالد
اسلام اون لاين
دليل المواقع الاسلامية
جريدة الاهرام



مجلةالنفس             المطمئنة               

 

مجلة النفس المطمئنة*

السنة الثانية والعشرون  - العدد 87 يناير  2007

 


كلمة العدد : كيف تحسن طباعك

د.محمود جمال أبو العزائم

رئيس التحرير

الطبع أو العادة أو الخلق فى علم النفس هى مجموعة مظاهر الشعور والسلوك المكتسبة والموروثة التى تميز فردا من آخر 

 ونحنن نسمع من بعض الناس الكثير من الأمثلة التى تدعوا إلى الاستسلام للعادات والتى قد تكون سلبية فى الكثير من الأحيان مثل المثل  :  «مَنْ شبّ على شيء شاب عليه» ،أو الطبع يغلب التطبع  والذى يعنى صعوبة تغير عادات الإنسان وطباعه ،هذه الأقوال والأمثال وما شاكلها تريد أن تقول أن : «العادة متحكمة وراسخة» !

وهنا نتساءل: هل العادة صعبة أو مستحيلة التغير  ؟وهل طباع وعادات الطفولة والشباب ـ السيئ منها والمفيد ـ لا تتغيّر ولا تزول ؟

هل الطباع صعبة على التغيير إلى هذا الحدّ ؟

الأمثال والأقوال السابقة تجيب بـ (نعم) فهي لا ترى الطبع أو العادة إلاّ قدراً مقدوراً ولا يغيّر الأقدار إلاّ مقدّرها ، أي أنّ التغيير ـ  حسب وجهة نظر هؤلاء  ـ عملية خارجية ليست بيد الإنسان .

لكنّنا نقول : إنّ عملية التبديل والتغيير ممكنة رغم ما يعتريها من صعوبات .وإذا أردت أن تغيّر شيئاً فيجب أن تنظر إليه نظرة مغايرة ، لأنّ النظرة التقليدية تجعلك تقتنع بما أنت فيه فلا ترى حاجة للتغيير ..  ذلك أنّ أيّة عملية تغيير أو تبديل في أيّ طبع أو عادة تحتاج إلى شعور داخلي أن هذا الطبع أو العادة ليسا صالحين ولا بدّ من تغييرهما .

دعنا ـ في البداية ـ نطرح عليك بعض الأسئلة :

ـ  هل جرّبت أن تعدّل سلوكاً معيناً إثر تعرّضك إلى نقد شديد ؟

ـ  هل قرأت مقالة ، أو حديثاً ، أو حكمة ، أو قصّة ذات عبرة ودلالة ، فتأمّلتها جيِّداً ، وإذا بها تحدث في نفسك أثرا ، لتعيد النظر على ضوئها في أفكارك أو تصرّفاتك ؟

ـ  هل حدث أن مشيت في طريق لمسافة طويلة ، ثمّ اكتشفت أنّ هذا الطريق ليس الطريق الذى تريده ، ولا هو الذى يوصلك إلى هدفك ، ورغم معاناتك في السير الطويل وتعبك الشديد ، تقرّر أن تسلك طريقاً أخر يوصلك إلى ما تريد ؟

ـ  هل سبق أن كوّنت قناعة أو فكرة معيّنة حول شيء ما ، وقد بدت لبعض الوقت ثابتة لا تتغيّر لكن وقع ما جعلك تراجع قناعتك ..  كفشل في تجربة ، أو تعرّضك لصدمة فكرية ، أو تشكّلت لديك قناعة جديدة إمّا بسبب الدراسة والبحث ، أو من خلال اللقاء بأناس أثّروا في حياتك ، فلم تُكابر ولم تتعصب تعصب الجاهلين ، لأنّك رأيت الفكرة المغايرة الأخرى أسلم وأفضل ؟

ـ  هل سكنتَ في منطقة ، أو بقعة من الأرض ، لفترة طويلة فألفتها وأحببتها وتعلّقت بها لأنّها كانت حقلاً لذكرياتك، ثمّ حصل ما جعلك تهاجر منها أو تستبدل بها غيرها لظروف خارجية ، وإذا بك تألف المكان الجديد ، وقد تجد فيه طيب الإقامة وحسن الجوار ؟

إذا تغيير القناعات أمر طبيعيّ ، ويدلّل في الكثير من الحالات على درجة من النضج والوعي والمرونة .

إنّ العادة قد تكون مادّية كالشراهة في الأكل ، وقد تكون معنوية كالكذب . وبالرغم أنّ الاعتياد والإدمان يجعل التخلّي والتخلّص من هذه العادات صعباً عليك ، لكن بإمكانك أن تسأل الكثير من الشرهين والشرهات الذين كسروا هذه العادة ، واعتدلوا في طعامهم ، ولك أن تسأل عن كيفية نجاحهم .

لا شكّ أن تمارين تنظيم الطعام (الرجيم) التي التزمها البعض أتت بنتائج باهرة ، إذ مَنْ كان يتصوّر أنّ الذي فاق وزنه المائة كيلوجرام يغدو رشيقاً إلى هذا الحدّ ؟

ـ  كيف نجحوا ؟

ـ  بالإرادة !

وحتى خصلة الكذب ، أو أيّة خصلة سيِّئة أخرى ، حينما عقد المبتلون بها العزم على معالجتها والقضاء عليها ، وصدقوا في عزمهم وقرارهم ، استهجنوا تلك الخصال الذميمة ، وعملوا على استبدالها ، وعادوا انقياء منها .

أمّا مقولة «مَنْ شبّ على شيء شاب عليه» فقد أسيء فهمها ، وتركزت النظرةُ إليها في الجانب السلبيّ ، أي مَنْ اعتاد على خصلة ذميمة في شبابه فإنّها ستلازمه حتى كبره ، وتفسير المقولة تشير إلى أن إهمال العادات والطباع وتركها لتستفحل بدون علاج ، حتى لتصبح بعد حين جزءاً لا يتجزّأ من الجسد ، أي أنّ المقولة ليست قاعدة ثابتة أو قانوناً صارماً ، وإنّما هي توصيف لحالة استعباد العادة للشباب .

ويجب أن نعلم أن الإنسان بطبعه ألوف ..  يألف ، ويؤلف ..  يألف أرضه فيحبّها ، ويألف الإنسان الذي يعاشره فترة من الزمن فيعزّ عليه مفارقته ، لكنّه ـ إلى جانب ذلك ـ مزوّد بقابلية التكيّف مع الأوضاع والحالات والأماكن والوجوه المختلفة .

والتأقلمُ لطفٌ من الله ورحمة ، وبدونه يقع الإنسان ضحيّة الحزن والكآبة والقلق والخوف ومرض الحنين وإلى غير ذلك مما يصاب به الذين لم يتأقلموا ولم يجرّبوا التكيف مع المستجدات والمتغيرات وبهِ  يفتح الإنسان صفحة جديدة ..  يرى آفاقاً جديدة ..  يتعلّم أموراً لم يسبق له أن تعلّمها ، وما كان له أن يتعلّمها لو بقي قابعاً في مكانه ، فالتكيّف يزيد من مرونته ، وصبره ، وعلمه ، فيصبح أكثر تعاطياً مع الحياة والأشياء والأشخاص والأحداث بوجوهها المختلفة .

التأقلم والتكيّف إذن دليلٌ آخر على أنّ الإنسان قادر على أن يكسر الحواجز ، والقوالب ، والسدود ..  قادر على أن يعدل وضعه وفق الشروط الجديدة ، وبمعنى آخر أنّ الإنسان ـ بقدرته على التكيّف ـ يمتلك القدرة على التغيير .

والبعض من الرجال والنساء يمارسون تمارين رياضية في تربية الإرادة ، وتقوية التحكّم بالنفس والسيطرة عليها ، والبعض مثلاً كان ينام في النهار لساعة أو ساعتين ، لكنّه قرّر أن يوقف هذه العادة ويلغيها من برنامجه اليوميّ .وقد يشعر بالصداع ليوم أو يومين أو لبضعة أيام ، ثمّ ما هي إلاّ أيام حتى يعتاد الوضع الجديد ، فيعرف أنّ الصداع الذي شعر به بعد ترك عادة النوم ظهراً وهميّ ، أو أ نّه ردّ فعل طبيعيّ لترك عادة مستحكمة تحتاج إلى وقت حتى يزول تأثيرها .

والبعض ترك شرب الشاي أو القهوة..  وشعر أيضاً بالصداع .. لكنّه ما لبث أن قهر هذا الشعور وما لبث أن استقامت حياته بدون الشاي أو القهوة وكأنّ شيئاً لم يكن .

والبعض ترك التدخين ..  وشعر كذلك بالصداع والشوق إلى التدخين ، لكنّه تغلب عليه بالصبر والمران والمقاومة .

والبعض كان إذا غيّر مكانَ نومهِ لا ينام ، بل إذا تغيّرت وسادته لا يأتيه النوم ويبقى أرقاً قلقاً حتى الصباح ، لكنّه بشيء من التصميم غلب هذه العادة وكسر هذا القيد 

هذه التمارين في تربية الإرادة والخروج على السائد والمألوف دليل آخر نضيفه إلى أدلّتنا في أنّ تغيير الطباع والعادات ممكن وميسور .

أعلى الصفحة


مهارات فى فن التفاوض وتأليف القلوب

إعداد: د. هانئ المهدي

متخصص تعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها

    أقيمت يوم الأربعاء : 18/4/2007 بمقر الجمعية العالمية الإسلامية للصحة النفسية ندوة ثقافية وكان عنوان المحاضرة: مهارات فى فن التفاوض وتأليف القلوب

وقد ألقيت المحاضرة بقاعة المؤتمرات بمستشفي الدكتور جمال ماضي أبو العزائم للطب النفسي بمدينة نصر بالقاهرة وقد حاضر فى الندوة الأستاذ الدكتور راغب السرجانى الداعية الإسلامي والأستاذ بكلية طب القصر العيني 

وقد بدأ الدكتور راغب السرجاني محاضرته بالإشارة إلى أن الإسلام دين ينتظم كل أمور الحياة، وأن من بين هذه الأمور التفاوض. وأكد بداية على أن من يقدم على التفاوض لا بد أن يكون على علم بالضوابط الشرعية التي تحكم التفاوض، وأن يتصف بالحكمة.

وإذا ما نظرنا لحياة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم  سنجدها مملوءة بمهارات التفاوض، فقد قضى صلى الله عليه وسلم حياته مفاوضا. فليس بالضرورة أن ينحصر التفاوض في الأمور السياسية فقط، فمجالات التفاوض عديدة، فكما يكون التفاوض بين الزعماء والساسة، فإنه أيضا يكون بين الرجل وزوجته، وبين الموظف ومديره، وبين التاجر والمشتري، وبين الشريك وشريكه....إلخ. فما هي مهارات التفاوض التي تستطيع بها أن تملك قلب من تفاوضه، وأن تقلب العدو إلى صديق؟!

أولا: وضوح الهدف.

لكي تتفاوض مفاوضة سليمة لا بد من وضوح الهدف. فكثيرا ما تأتي الفرص ولا يستطيع المفاوض التقاطها بسبب عدم وضوح الهدف من مفاوضته.فتحديد الهدف يعين على الوصول إليه.

ومثال ذلك في حياة النبي صلى الله عليه وسلم، توضيحه للهدف في صلح الحديبية ، فقبل أن يأتيه المفاوضون من زعماء مكة بين هدفه قائلا:" والذي نفسي بيده لا يسألونني خطة يعظمون فيها حرمات الله إلا أعطيتهم إياها".

إذا فهو يبحث عن خطة يتم فيها تعظيم حدود الله .وهذا هدف واضح.

ثانيا: المرونة والصلابة.

لا يستطيع المفاوض الوصول إلى صفتي المرونة والصلابة إلا بعد وضوح الهدف، وكذلك بمعرفة حدود الشرع ؛ حتى لا يفرط في أمور الشرع ويعتبر أن هذا من المرونة. ففي صلح الحديبية ظهرت صلابة النبي صلى الله عليه وسلم في مواقف، وكذلك مرونته. فظهرت صلابته في قوله:" وان هم أبوا، فوالذي نفسي بيده لأقاتلنهم على أمري هذا حتى تنفرد سالفتي، ولينفذن الله أمره"

وظهرت صلابته أيضا في موقف آخر عند مفاوضته مع بني شيبان على نصرته وحمايته، فعرضوا عليه حمايته من العرب، أما من فارس، فلا ؛ وذلك لعهودهم مع ملوك فارس. فرفض الني صلى الله عليه وسلم عرضهم رغم الظروف الصعبة التي كان يمر بها من وفاة عمه، وخذلان أهل الطائف له ، والإيذاء الذي تعرض له. رأى صلى الله عليه وسلم أن هذا مطعنا واضحا في الدين وتجزئة له، فرد عليهم ردا مبهرا بالنسبة لكثيرين من السياسيين الذين لا يعرفون ضوابط الحلال والحرام، فقال:" إنه لا يقوم بدين الله إلا من احاطه من جميع جوانبه"

أم عن مرونته صلى الله عليه وسلم فقد كانت واضحة في تفاوضه مع سهيل بن عمرو أحد مفاوضي قريش في صلح الحديبية.

فقد رفض سهيل كتابة" بسم الله الرحمن الرحيم" وغيرها إلى "باسمك اللهم" فلم يعترض النبي صلى الله عليه وسلم لأن المضمون واحد، وليس في ذلك مخالفة شرعية. وكذلك تنازل النبي صلى الله عليه وسلم عن كتابة "محمد رسول الله" إلى " محمد بن عبد الله"، كذلك يعرض سهيل شرطا آخر عسيرا ، وهو : إن جاءك مسلم من قريش من غير إذن وليه ردته إلينا، وإن مرتد من عندك لن نرده إليك . ورغم صعوبة هذا الشرط على نفوس الصحابة، قبله النبي صلى الله عليه وسلم ؛ لأنه ينظر إلى الثمار المترتبة على إنفاذ المعاهدة أو الصلح ، وعلى المنافع العامة التي ستعود على جزيرة العرب بعدها من أمن واستقرار في المنطقة. فقد قبِل لك بمرونة متناهية حتى يتم الصلح العظيم الذي سماه القرآن الكريم " فتحا مبينا"

ثالثا: تحديد نوعية الشخص المفاوض:

تحديد صفات وطباع الشخص المفاوض والمعرفة بأحواله له أثره الكبير في إنجاز المفاوضة. فالتفاوض مع المسلم يختلف عن التفاوض مع غير المسلم، والتفاوض مع المسلم الملتزم يختلف عن التفاوض مع المسلم غير الملتزم، والتفاوض مع كافر له أخلاقيات وقيم يختلف عن التفاوض مع كافر لا قيم له، فلكل طريقته، ولكل مقام مقال.

وقد تجلى هذا في مواف النبي صلى الله عليه وسلم المتنوعة مع مفاوضي قريش في صلح الحديبية، فكان يقابل كل مفاوض بشكل مختلف عن الثاني.

ومثال ذلك:

لما أرسلت قريش بديل بن ورقاء الخزاعي. علم عنه النبي صلى الله عليه وسلم أنه رجل عاقل ، محايد، ليس قرشيا، خزاعيا. ولخزاعة جذورها المتصلة مع بني هاشم. إذا فهناك ثقة في هذا المفاوض. فلما علم بديل ان النبي صلى الله عليه وسلم لم يأت لحرب، وإنما جاء معتمرا، رجع إلى قريش، وقال لهم: إنكم تعجلون على محمد، وإن محمدا لم يأت لقتال، وإنما جاء زائرا للبيت.

ولما أرسلت قريش الحليس بن علقمة ( سيد الأحابيش) عرف عنه صلى الله عليه وسلم أنه متدين، عاقل ، يعظم شعائر الله أو الهدي. فأمر صلى الله عليه وسلم الصحابة أن يبعثوا الهدي في استقباله حتى يراه، وان يستقبلوه بالتلبية، فلما رأس الحليس أناسا متدينين يعظمون شعائر الله ، استحى أن يفاوض الرسول صلى الله عليه وسلم ورجع إلى قريش قائلا: أيُصد عن بيت الله من جاء معظما له، بل قال أكثر من ذلك: والذي نفس الحليس بيده لتخلن بين محمد وبين ما جاء له، أو لأنفرن بالأحابيش نفرة رجل واحد.

فهنا انقلب المفاوض إلى مدافع، وذلك بسبب علم الرسول (ص) بشخصيته.

ولما أرسلت قريش مكرز بن حفص. علم عنه صلى الله عليه وسلم أنه رجل غادر، فوقف له صلى الله عليه وسلم وقفة صلبة، وكلمه بمنتهى القوة والحماس قائل له:" .. سأقاتل على هذا الأمر حتى تنفرد سالفتي..." فرجع إلى قريش محذرا.

 ولما أرسلت قريش المفاوض عروة بن مسعود الثقفي، وعلم عنه النبي صلى الله عليه وسلم أنه رجل عالم بأحوال الملوك، فقد زار كسرى وقيصر، فتركه صلى الله عليه وسلم يلاحظ تعامل الصحابة رضوان الله تعالى عليهم معه؛ ليرى مدى تنافسهم في طاعته وحمايته وخدمته وتقديرهم لنبيهم. ، فرجع عروة إلى قريش محذرا قائلا: والله لقد وفدت على الملوك. وفدت على كسرى وقيصر والنجاشي، والله ما رأيت ملكا قط يعظمه أصحابه، كما يعظم أصحاب محمد محمدا. وحذرهم من حربه ونصحهم بمصالحته والهدنة معه.

فأرسلت قريش سهيل بن عمرو للمفاوضة. وقد علم عنه صلى الله عليه وسلم دهاءه ورزانته وحنكته السياسية. كما لمس فيه حرص قريش على الصلح ، ولذلك كان صلى الله عليه وسلم حريصا أيضا على إتمام الصلح مع سهيل رغم الشروط الصعبة التي فرضها سهيل .

هذا كان نموذجا لتفاوض النبي صلى الله عليه وسلم مع الكفار. ورأينا كيف وضح الهدف، وكيف استعمل مهاراته في التفاوض لقلب المفاوَض إلى مدافع.

أما عن تفاوضه صلى الله عليه وسلم مع المسلمين فقد تفاوت ذلك حسب حال وطبيعة كل مسلم.

فمثلا: عند تفاوضه مع الأنصار على نصرته وحمايته وضع لهم بنودا في منتهى الصعوبة. مثل: السمع والطاعة في المنشط والمكره، والنفقة في العسر واليسر، وأن يقوموا في الله لا تأخذهم لومة لائم.، وحمايته مما يحمون به نساءهم وأموالهم.

شروط صعبة وقاسية لا يستطيع أحد تطبيقها إلا إذا اتصف بالصدق والإخلاص.

فسأله الأنصار. وماذا لنا إن نحن وفينا بذلك، فقال لهم كلمة واحدة: "الجنة."

وفي تفاوضه صلى الله عليه وسلم مع مسلمين آخرين لم يقل لهم لكم الجنة، بل أعطاهم ما أعطاهم من أمور الدنيا. إنما مع الأنصار قال لهم: " لكم الجنة" لعلمه بأن هؤلاء هم الذين سيحملون على عاتقهم بناء دولة الإسلام. لذلك كان لا بد من تجردهم لهذا الهدف.

 ففي غزوة حنين تفاوض النبي صلى الله عليه وسلم مع بعض المسلمين وعرض عليهم التنازل عن السبي الذي معهم، فقبل بعضهم، ورفض البعض الآخر. فلما تفاوض مع الرافضين، لم يقل لهم: لكم الجنة ، بل قال: أردها لكم في السبي القادم ستة أضعاف. فالنبي صلى الله عليه وسلم يعرف أن هؤلاء أعراب. قلوبهم قاسية، وهم جدد في الإسلام، ويخشى ردتهم ؛ لذلك يعاملهم بما يفهمون في هذه المرحلة.

رابعا: من مهارات التفاوض: عرض البدائل.

 وهذه المهارة تعين على النجاح في المفاوضات، فلا تقف على رأي واحد  عند التفاوض وإلا خسرت.

ففي صلح الحديبية عرض النبي صلى الله عليه وسلم على قريش البدائل حين قال:" فإن شاءوا ماددتهم مدة ويخلوا بيني وبين الناس، فإن شاءوا أن يدخلوا فيما دخل فيه الناس ففعلوا... وإن هم أبوا.. فوالذي نفسي بيده لأقاتلنهم حتى تنفرد سالفتي. فكما رأيت البدائل. هدنة ـ إسلام ـ قتال.  فالبدائل تعطي نوعا من المتسع في المفاوضات.

ونموذج آخر لعرض البدائل تجلى في تفاوضه صلى الله عليه وسلم مع قبيلة هوازن حينما جاءته بعد انتصاره في حنين، وقد غنم أموالهم وسبى نساءهم وأولادهم ووزعها على المسلمين وعلى زعماء قريش من المؤلفة قلوبهم ، فجاءته هوازن مسلمة وطالبة للغنائم، فأوقعوا النبي صلى الله عليه وسلم في مأزق حقيقي، رغم علمه أنهم أسلموا لرد الأموال والسبي.

فهل يأخذ النبي صلى الله عليه وسلم الأموال من زعماء مكة من المؤلفة قلوبهم، أم يرفض وفد هوازن. يأتي عرض البدائل والطرح المتوازن حتى يصل بهم إلى منتصف الطريق وأفضل الحلول الممكنة.

فقال لهم صلى الله عليه وسلم :" أموالكم أحب إليكم أم نساؤكم" ووعدهم صلى الله عليه وسلم أنه سيجتهد ويحاول أن يرد إليهم ما يختارونه، محاولة وليس وعدا. فاختاروا نساءهم وأموالهم.، فقال صلى الله عليه وسلم :" أما ما لي ولبني عبد المطلب فهو لكم" وهنا نقل النبي صلى الله عليه وسلم نفسه إلى خندقهم، فأبهرهم بتجرده، وأشعرهم بأنه سيتفاوض مع المسلمين لمصلحتهم. بل الأكثر من ذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم علمهم الطريقة التي سيحصلون بها على أموالهم، فعلمهم أن يقولوا كلاما رقيقا للمسلمين يؤثرون به على نفوسهم. فقال لهم: " قوموا فقولوا إنا نستشفع برسول الله صلى الله عليه وسلم  للمسلمين، ونستشفع بالمسلمين إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في أبنائنا ونسائنا"، وحينها قال صلى الله عليه وسلم أمام الجميع:" أما ما لي ولبني عبد المطلب فهولكم" وذلك حتى يشجع سائر المسلمين على الاقتداء به صلى الله عليه وسلم، فقالت الأنصار: ما كان لنا فهو لرسول الله صلى الله عليه وسلم .

 فبطرح البدائل جعل النبي صلى الله عليه وسلم الطلب عقلانيا ومتوازنا حتى يتحقق عنده الهدف الأسمى . فأسلمت هوازن وحسن إسلامها.

 هذه كانت بعض سمات التفاوض في حياة النبي صلى الله عليه وسلم (لقد كان لكم فى رسول الله أسوة حسنه)

أعلى الصفحة


سيكولوجية الغش فى الإمتحانات

د.محمد المهدى

استشارى الطب النفسى

 

أحد الأصدقاء كانت توكل إليه مسئولية الإشراف على لجان الإمتحانات فى أماكن مختلفة وكان موسم الإمتحانات بمثابة أزمة حقيقية له ولأسرته وللجان التى يشرف عليها , فقد كان الرجل من ذلك الطراز الذى برفض الغش بكل أنواعه وكل درجاته , ولا يقبل الحلول الوسط أو الحلول التوفيقية أو التلفيقية أو المواءمات أو المساومات أو المجاملات أو التهديدات , وفى أكثر من مرة كان ينجو من الموت بأعجوبة , فققد كان أهل الطلاب يتحرشون به وينتظرونه خارج اللجنة ليفتكوا به لأنه ضيق عليهم الخناق فلم يأخذوا حقهم فى الغش , وكان يتم هذا فى أحيان كثيرة بإيعاز من بعض المراقبين ومشرفى الأدوار الذين كانوا يرفضون أسلوبه المتشدد ( فى نظرهم ) فى المراقبة وكانوا يحرضون الأهالى عليه بشكل مباشر أو غير مباشر, وكان الخطر يتفاقم إذا كانت اللجنة فى أماكن ريفية نائية حيث العائلات والعصبيات وحيث انعدام وسائل الحماية لغريب جاء ليتحكم فى مصائر أبنائهم ويمنع عنهم حقا من حقوقهم التى اعتادوا عليها سنوات طويلة . وحين كان يحاول طلب الحماية من الأمن لم يكن يجد أذنا صاغية بل كانوا يعتبرونه مثيرا للمشاكل والقلاقل والشغب بسلوكه المتعنت تجاه محاولات الغش المعتادة , وكانوا يعتذرون له بلباقة ( أو بدونها ) بأن القوة غير كافية لمواجهة بلدة أو حى أو قرية , فما كان منه إلا أن يضع روحه على كفه ويخرج من اللجنة معرضا نفسه لأخطار عديدة . ونظرا لكثرة المشاكل فى هذا الشأن قرر الإعتذار عن رئاسة لجان الإمتحانات , وقبلت الإدارة اعتذاره بسرعة وسهولة ( على غير عادتها فى هذا الشأن وفى غيره ) ربما تفاديا لمشاكل كثيرة سببها لهم .

وعايشت محنة أحد رجال الأمن حين حاول التصدى لمحاولة غش جماعى بالميكروفون أمام أحد المدارس يقوده أحد الأعيان , وكانت النتيجة أن ذهبت شكاوى فى رجل الأمن تقول بأنه أهان هذا الرجل من الأعيان وأهان أهل هذه البلدة , فجاءت حركة التنقلات لتدفع برجل الأمن هذا إلى إحدى محافظات الصعيد .

ورأيت فى يوم من الأيام مشادة بين اثنين من أعضاء هيئة التدريس فى أحد الجامعات وعلمت أن سببها أن أحدهما قد وصّى الآخر على أحد الطلاب ثم اكتشف أنه لم يقم بعمل اللازم كما يتوقع هو وهو الدرجة النهائية بلا نقصان على الرغم من أن هذا الطالب – كما ذكر عضو هيئة التدريس الآخر – لم يفتح فمه بكلمة إجابة واحدة تبرر إعطاءه أى درجة ناهيك عن الدرجة النهائية . 

قد تكون شعرت بالضيق والملل أيها القارئ وتقول : وما الجديد فى ذلك ؟ .... وهذه هى المشكلة أن أمر الغش فى الإمتحانات لم يعد يثير انفعالا ذا قيمة عند مستقبله , فالأمر لا يعدو شقاوة طلاب أو رأفة مراقبين أو حرص أولياء أمور على نجاح وتفوق أبنائهم . وهذا جزء من الخلل الذى أصاب الضمير العام فأصبح لا يستنكر بعض الظواهر الإجتماعية مثل الرشوة أو الغش فى الإمتحان , وحتى لو تحدث عنها فإنه يتحدث عنها كأمر واقع لا مفر منه , وأن هناك أشياء أهم وأخطر جديرة بالحديث فيها وعنها  .  

والغش فى الإمتحانات تكمن خطورته فى أنه التجربة الأولى للغش فى الحياة لذلك فهو البذرة الأولى لكل أنواع الغش والتدليس فى أى مجتمع مثل التزوير فى الأوراق الرسمية ( تذكر خروج الشباب فى مصر للدفاع عن مطرب شاب حوكم بسبب تزويره لشهادته الدراسية ولشهادة إعفائه من الخدمة العسكرية ودلالة ذلك على الميزان القيمى له ولهم ) , وانتحال الشخصيات , والخداع فى الخطبة والزواج  , وتقديم ضمانات وهمية للبنوك للحصول على قروض يتم تهريبها والهرب معها , وتزويرالإنتخابات , واغتصاب حقوق الشعوب , إلى آخر ذلك من الجرائم التى تنتمى فى بداياتها إلى استحلال الغش فى الإمتحانات من الطالب ومن المراقب ومن المجتمع .  

والآن نحاول أن نستقرئ التركيبة النفسية للغش فى الإمتحانات وذلك بقراءة طبيعة ودوافع أطراف هذه العملية كالتالى :

 طبيعة ودوافع من يغش : من يقوم بفعل الغش يمكن أن يندرج تحت أحد الأنماط التالية :

1 – الطمّاع : وهو الذى يريد أن يأخذ أكثر مما يستحق وأكثر مما تسمح به ملكاته وقدراته

2 – اللص : وهو الذى يسلب الآخرين ممتلكاتهم وحقوقهم ( الفكرية فى هذه الحالة )

3 – المغامر : وهو الذى يجد فى الغش نوع من المغامرة والمخاطرة يسعد بها لأنها خروج عن المألوف يعطى شعورا بالقدرة على الأعمال الإستثنائية وعلى اختراق الحواجز

4 – المتمرد : فالغش هنا خروج على السلطة ( المدرسية أو الإجتماعية أو السياسية ) وكسر لقوانينها وخداع لها , وكل هذا يعطى الإحساس بكسر سلطة المدرس والمدرسة والمجتمع والحكومة .

5 – السيكوباتى : الذى لا يحترم نظم وقوانين المجتمع ويعيش لرغباته ومكاسبه ولا يتعلم من أخطائه .

6 – السلبى الإعتمادى : الذى لا يحب أن يتعب أو يجتهد فى تحصيل العلم ولكنه يعتمد دائما على جهود الآخرين ومساندتهم .

7 – الإنتهازى : الذى ربما لايمارس سلوك الغش طول الوقت ولكنه على استعداد فى ظروف معينة أن يغير قيمه ومبادئه إذا وجد أن هذا سيحقق مصالحه فى ظرف بعينه .

  طبيعة ودوافع من يغشش : أما من يتطوع بإعطاء معلومات للآخرين أثناء الإمتحانات فيمكن أن يكون أحد الإحتمالات التالية :

1 – فاقد الثقة بنفسه : لذلك يريد أن يثبت للآخرين أنه يعرف مالا يعرفونه وأن باستطاعته تقديم العون لهم

2 – المتسول للحب : وهو شخص يفتقد الحب من الناس ( أو على الأقل يشعر بذلك ) لذلك فهو يتطوع لخدمتهم استجداءا لحبهم واهتمامهم

3 – صاحب المروءة الكاذبة : والذى يتخيل أن مساعدة الزملاء والأصدقاء فى الإمتحان نوع من المروءة والشهامة والإيثار

طبيعة من يرضى بالغش من المراقبين ورؤساء اللجان : هؤلاء يمكن أن يندرجوا تحت أحد الإحتمالات التالية:

1 – المشوه أخلاقيا والذى اختلطت لديه الأمور فلم يعد يرى فى الغش أى مشكلة بل بالعكس ربما يراه نوعا من الرأفة والرحمة للطالب ولأسرته وخدمة للمجتمع بأن ينجح أكبر عدد من الطلاب .

2 – المجامل , الذى ربما لا يرغب فى تسهيل الغش ولكنه يحب المجاملات ويضعف أمامها فلا يستطيع أن يقول لا لمن يطلب منه شيئا

3 – السلبى المستسلم الضعيف , الذى لا يستطيع أن يقول لا رغم رفضه الداخلى لهذا الأمر ومعرفته بعدم مشروعيته إلا أنه يؤثر السلامة ويتجنب المواجهة ويترك الأمور تسير كما يريد الآخرون

4 – السيكوباتى , الذى يحقق منافع من وراء تسهيل الغش سواء كانت مكاسب مادية أو وظيفية أو اجتماعية أو غيرها , وهو فى سبيل ذلك يدوس النظم والقوانين والقيم لأنه منذ البداية لا يحترمها ويعتبرها قيودا غير منطقية على سلوكه  

 طبيعة المجتمع الذى ينتشر فيه الغش : هو مجتمع سقطت فيه قيم كثيرة أهمها الصدق والعدالة واحترام العمل الجاد وجعله وسيلة للإرتقاء فى السلم العلمى والمهنى والإجتماعى , وهو مجتمع أصبح ضميره العام معتلا فأصبح لا يستنكر مثل هذه الظواهر بل يراها أمورا بسيطة لا تستدعى القلق والإستنفار وأنها مجرد شقاوة طلاب لا تستدعى أكثر من التنبيه أو الزجر اللطيف فى أصعب الأحوال , وهو مجتمع يقبل الرشوة ويقبل الكذب ويقبل تزوير الأوراق الرسمية وتزوير الإنتخابات وتلفيق القضايا وتشويه سمعة الناس , وهو مجتمع لم يعد للمصلحين فيه صوت مسموع بل علا فيه الباطل وتوحّش وأصبح يفرض قيمه وموازينه بلا حرج أو خجل .

والطالب حين يمارس الغش منذ صغره فإنما هو يتعلم هذا السلوك بكل تفاصيله , وفى كل عام يتفنن فى وسائل جديدة للغش مما يكسبه مهارات سيكوباتية تتراكم معه مع الزمن حتى إذا كبر صار سيكوباتيا كبيرا يخدع الناس ويسطو على حقوقهم دون أن يتمكنوا من فضحه أو إيقافه عن ذلك لأنه يكون مسلحا بقدرات غير عادية اكتسبها على مدار السنين من خبرات الغش المدرسى والغش الحياتى , وربما يصل هذا الغشاش الذكى الطمّاع السيكوباتى المحترف إلى مناصب قيادية تمكنه من نشر قيمه ومفاهيمه على مستوى أوسع فى المجتمع, وبهذا يهئ وجود قواعد أخلاقية فاسدة تحتمى بقشرة زائفة من الأخلاق الواهية يخدع بها الآخرين . ومع تزايد أعداد الغشّاشين فى مواقع مختلفة نجد أن المجتمع يصبح مخترقا ومهلهلا وقائما على أخلاق نفعية انتهازية غير أخلاقية , وربما يكون التبرير لهذا التدهور الأخلاقى أن الحياة العصرية تستلزم المرونة والتعامل بواقعية وأن ما دون ذلك هو المثالية الرومانسية التى لا تصلح للحياة اليومية بتعقيداتها , وهكذا يتدهور الميزان الأخلاقى للمجتمع ككل تحت دعوى الأمر الواقع الذى فرضه مجموعة من الغشّاشين الذين سكت عن غشهم المجتمع أو تواطأ معهم فيه . وفى المقابل نجد المكافحين والجادين والصادقين يكابدون مصاعب جمة حيث أصبحت المنظومة الإجتماعية فى صالح الكذّابين والمنافقين والمخادعين واللصوص ومن يدور فى فلكهم أو ينتفع منهم , وبهذا تسقط أو تضعف مع الوقت تلك الرابطة المقدسة بين العمل وقيمة العائد , فتنتشر قيم الفهلوة والنفاق والخداع .  

هل ظن أحدنا فى يوم من الأيام أن الغش فى الإمتحانات له كل هذه الأبعاد المخيفة , وإذا كنا قد ظننا ذلك فلماذا تواطئنا بالسكوت أو بالضعف فلم نقاوم هذا الوباء المستشرى فى بلادنا والذى يفرخ لنا كل يوم فاسدين محترفين يهددون قيم المجتمع ويشوهون فطرته . ومن هنا نفه قول الرسول صلى الله عليه وسلم : " من غشنا فليس منا " .

 

أعلى الصفحة


 احلام النوم .. واحلام الحياة !؟ 

د  لطفي الشربيني

استشاري الطب النفسي

 

تضم الاحلام - من وجهة النظر النفسية - احلام النوم وهي المشاهد والمواقف التي نراها ونعايشها اثناء النوم ، كما تضم احلام الحياة التي تعبر عن تطلعاتنا وامنياتنا التي نسعي الي تحقيقها في المستقبل .. وتعتبر الاحلام من الظواهر الصحية الهامة لاحتفاظ عقلنا بلياقته أثناء النوم حتى لا يتكاسل حين نعود الى اليقظة .. ونحن في ممارستنا للطب النفسى نلاحظ أهمية الأحلام من خلال ارتباطها بالحياة النفسية للمرضى والأصحاء على حد سواء .. ومن خلال ما تعنيه بالنسبة للصحة النفسية حتى لو كانت مجرد أحـلام غامضـة .. وبالنسبة لنـا - كأطباء نفسيين- فإن الحلم سواء كان من احلام النوم او من احلام اليقظة او من احلام الحياة يمثــل " الباب الملكى " لقراءة وفهم كثير مما يدور داخل العقل الباطن .. وفى هذا الموضوع محاولة لإلقاء الضوء على بعض الجوانب النفسية للأحلام .. 

بين احلام الحياة واحلام النوم :

يقول " انتوني روبنز "  في كتابه " الخطوات العملاقة " GIANT STEPS الذى يضم 365 فكرة بسيطة في صورة دروس يومية يمكن ان يتجمع تأثيرها معا ليؤدى في النهاية الي تغيير هائل في شخصية الانسان وفي حياته علي مدى العام وتتضمن هذه الافكار اعمال يومية صغيرة يمكن ان يقوم بها اى واحد منا فتكون نتيجتها تحقيق احلامه مهما كانت كبيرة ويـــرى " انتوني روبنز " ان اى حدث هام واى انجاز في حياتنا لابد ان يكون حلماً في البداية ويقــــول " روبنز " ان علي كل واحد منا ان يستغرق في الاحلام كل يوم لمدة قصيرة قد تكون لحظات معدودة وبعد ذلك يمكنه ان يتخذ قراراً بسيطاً يكون هو خطوة البداية نحو تحقيق الحلم او الهدف الكبير الذى يسعي اليه .

وكانت الموضوعات المتعلقة بظاهرة الأحلام ولا تزال محل اهتمام متزايد من جانب الأطباء النفسيين، واتجهت الأبحاث الى إخضاع الأحلام الى دراسات علمية ومعملية لكشف الكثير من الغموض الذى يحيط بتفسير كيفية وأسباب حدوث الأحلام أثناء النوم ، وفى بعض هذه التجارب تم متابعة أشخاص  من المرضى والأصحاء أثناء النوم مع توصيل أقطاب ترصد نشاط العقل والجهاز العصبى خلال مراحل النوم على مدى ليلة كاملة أو أكثر ، وقد تبين أن الأحلام تحدث خلال مراحل معينة مع حركة العين السريعة Rapid eye movement ومدتها 10 دقائق تقريباً تتكرر مرة كل 90 دقيقة، ولعل ذلك هو السبب أننا نحلم بأشياء متعددة أثناء النوم ليلاً غير أننا لا نتذكر سوى آخر هذه الأحلام قبل أن نستيقظ في الصباح..  

كيف تحدث الاحلام ؟

يتم الحلم عادة على أحد مستويين.. الأول هو استدعاء بعض الأحداث التى مرت بنا خلال اليوم، أو الأشياء التى تشغل بالنا قبل النوم مباشرة.. أما المستوى الثانى فإنه أعمق ويتضمن الأفكار والرغبات والصراعات الكامنة في العقل الباطن من قبل.. والأشياء التى تظهر في أحلامنا عادة هى تعبير عن رغبات مكبوتة لا نتسيطع إظهارها للأخرين في الواقع، أو بعض التطلعات والأمنيات التى ليس بمقدورنا الوصول اليها عملياً ، وتكون الفرصة متاحة  أثناء النوم للتنفيس عن هذه الأشياء وهى من محتويات العقل الباطن بما يحقق لنا الإشباع الذى نعجز عنه في الواقع أثناء اليقظة ، وهذا ينطبق علي احلام النوم اما احلام الحياة بمفهومها الذى يعني التطلعات والامنيات التي نسعي الي تحقيقها في المستقبل فإنها تتم علي مستوى التفكير والوعي بمشاركة العاطفة والوجدان .  

وليست الأحلام ظاهرة مرضية على الأطلاق .. بل على العكس من ذلك فإنها - من وجهة النظر النفسية - تعبير عن حالة الصحة النفسية المتوازنة.. لكننا بحكم ممارسة الطب النفسى نلاحظ أهمية الأحلام في شكوى المرضى المصابين بالأضطرابات النفسية المختلفة مثل القلق والأكتئاب والفصام ، فالكوابيس nightmares هى إحدى الشكاوى الرئيسية لمرضى القلق حيث تحول نومهم الى معاناة أليمة لأنها دائماً تدور حول أحداث مخيفة تسبب الأزعاج ، وفى مرضى الأكتئاب أيضاً  تحدث الكوابيس بصفة متكررة  أثناء النوم ويكون محتواها في كل الأحوال أحداث تبعث  على الأكتئاب فيصحو المريض من نومه ويسقبل يومه وهو في أسوأ حالاته النفسية ، أما مرضى الفصام فتظهر في أحلامهم الأشباح والأصوات المخيفة التى تطاردهم أيضاً في حالة اليقظة.  

الأحلام .. والمستقبل :

لا يستطيع أحد أن يعلم الغيب وأحداث المستقبل إلا الله سبحانه وتعالى .. لكن السؤال الذى يظل مطروحاً هو : ما العلاقة بين الحلم وبين الأحداث التى تقع في المستقبل !؟ .. وربما كان مبعث هذا السؤال أن هناك الألاف من الأحلام كانت  تدور حول أحداث وقعت لبعض الناس في المستقبل.. وأذكر أكثر من حالة من المرضى الذين تابعت حالتهم في العيادة النفسية يؤكدون أن الأحلام التى يرونها في نومهم تتحقق في الواقع فيما بعد في أكثر من مناسبة .. والتفسير  العلمى للأحلام التى تحمل بعض النبوءات  لايزال محل جدل، غير أن الحقيقة العلمية تؤكد أن هناك  علاقة بين العقل الإنسانى والبيئة المحيطة، وتفاعل مع الآخرين في شعور عام يطلق عليه العقل الجمعى يتأثر بالأحداث العامة مثل حالة الحرب أو الرخاء وقد يستشعر حدوث بعض الأشياء نتيجة لاستمرار الأنسان وتوارث خبراته وعلاقته بالزمان والمكان..  

ويطلب منا الكثير من المرضى والاصحاء تفسيرا للآحلام التى تحدث لهم أثناء النوم ، ويريد البعض أن يعرف مغزى الاحداث والاشخاص والرموز التى يراها في احلامه ، وأن يعلم شيئا عن علاقتها بحالته النفسية أو بحياته بصفه عامة ، والواقع أن التفسير العلمى للأحلام يجب أن يأخذ في الاعتبار ان الحلم يتضمن تكثيفا في ظاهرة الزمان والمكان .. بمعنى اننا اثناء النوم يمكن أن نحلم في دقائق معدوده باحداث امتدت على مدى سنين طويلة وحدثت في أماكن مختلفة ومتباعدة.

 تفسير الاحلام

غالبا ما تكون الأنفعالات النفسية مثل القلق والخوف والأكتئاب والغضب وراء محتوى الحلم من أحداث وشخصيات وأماكن كلها تعنى شيئاً محدداً بالنسبة لصاحب الحلم ، وتتميز الأحلام أيضاً بمسألة الرموز .. ففى حلم فرعون كانت البقرات السمان رمزاً لسنوات الرخاء ، والبقرات العجاف رمزاً لسنوات القحط .. وفى حلم يوسف عليه السلام كانت الكواكب كالشمس والقمر نموذج للأخوة والأبوين .. وقد حاول فرويد في كتابه " تفسير الأحلام " التوسع في تفسير الرموز التى تشير الى رؤية الأشياء المستديرة ، والمستطيلة في الأحلام بإشارات جنسية .. كما شهد بحال تفسير الأحلام الكثير من الإجتهادات لتحديد مخزى القطط والكلاب البيضاء والسوداء والثعابين وأنواع الطعام وغير ذلك .. ولا شك أن هناك من أساء استخدام العلم في تفسير الأحلام رغم كثرة المحاولات العلمية لجمع أعداد كبيرة من الحالات للوصول الى قاعدة عامة تنطبق عليها .

ثمة كلمة أخيرة .. يجب عليك - عزيزى القارىء - أن الأحلام ظاهرة صحية تفيد في الأحتفاظ في التوازن العقلى وللصحة النفسية .. وهذا الكلام ينطبق علي احلام النوم المعروفة لنا جميعا وكذلك علي الحلم بمفهومه الواسع كتطلع مشروع الي تحقيق انجاز شخصي او جماعي في المستقبل .. وعليك ألا تجتهد في البحث عن تفسير لأحلامك الغامضة .. فإذا حلمت بأنك تقتل زوجتك مثلاً فلا تفعل ذلك لأن حلمك قد يكون إنعكاساً لمتاعبك معها قبل أن تنام !!.. وأخر ما يقوله لك طبيبك النفسى حول الأحلام وإنك يجب أن تتفاءل بالأحلام السعيدة .. ولا تهتم بالأحلام المزعجة.. وعليك عزيزى القارئ الا تتوقف عن الاحلام مهما بدت في وقت ما مستحيلة وغير قابلة للتحقيق ، فعلينا ان نحلم وان نسعي الي تحقيق ما نحلم به ، وهذا ما يؤكده عالم النفس " انتوني روبنز " في كتابة " الخطوات العملاقة " مع تمنياتى للجميع بالأحلام الهادئة  اثناء النوم وتحقيق احلام الحياة لكل منا .. وتمنياتي بالصحة النفسية الدائمة.

أعلى الصفحة


الوسطية في الإسلام ومدلولاتها

إعداد : أ . محمد عمر محمد السيد

محرر صحفي

جريدة أحداث الأسبوع الدولية

إنه في يوم الثلاثاء الموافق 13/3/2007 وبمقر الجمعية العالمية الإسلامية

للصحة النفسية حضر لفيف من الأساتذة الأجلاء المهتمين بالموضوع وحشد كبير من الطلبة والطالبات وشخصيات عامة في المجتمع الندوة القيمة التي أعادت للأذهان ما هي حقيقة الإسلام بين المتغيرات الحالية

وقد  بدأ المحاضرة الأستاذ الدكتور محمد المختار محمد المهدي بالآية الكريم : " وكذلك جعلناكم  أمة وسطا " وأيضا " كنتم خير أمة أخرجت للناس " .

والوسطية هي التي أوصلت الرسالات السابقة حيث أنها سلسلة متوازنة متكاملة أي امة وسطا بين طرف المغالاة والتطرف والتفريط والانفعالات حيث ظهر ذلك في التشريعات سواء في العقيدة التي تميزت بالروح  والنمو والاستقرار وتعطي الجسد في النمو والاستقرار .. لقد اهتمت بالروحانيات والماديات في أن واحد وليس جانب علي حساب الآخر : إعمل لدنياك كأنك تعيش أبدا واعمل لآخرتك كأنك تموت غدا " ولا  رهبانية في الإسلام حيث نجد في الأديان الأخري ماديات ولا روحانيات ولا تعير بالآخرة أي اهتمام .

كما إننا نجد أن التفكر في خلق الله وآياته : " أن في خلق السموات والأرض واختلاف الليل والنهار لآيات  " وان أكثر من ثلث القران يوجد التفكر وخلق الله لمعرفة عظمة الله سبحانه وتعالي .

التفكير في خلق الله وبنعمه علي الإنسان .. " والأنعام خلقها لكم فيها منافع "  , الرحمن علم القران  خلق الإنسان علمه البيان " والآية " أفرأيتم الماء الذي تشربون أأنتم أنزلتموه أم نحن المنزلون " .

كما إننا نحذر من الانحراف عن مذهب الله لأنه قادر علي العقاب الشديد . كما أن العقيدة متفقة مع النفس البشرية حيث لا نجد انحراف عن الفطرة البشرية ز وان الإنسان بطبيعته يتجه لله سواء كان مسلما أو غير مسلم .

وضرورة العلم المتوازن مع الحياة الدنيا والآخرة .

كما إننا نجد في الإسلام أن التعاليم وسطية : " لا يكلف الله نفسا إلا وسعها لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت " حيث يجب مراعاة التيسير علي الإنسان وان كل التشريعات تراعي فطرة الإنسان وصحته حتي المعاملات بمعني أن لا يجعل يده مغلولة إلي عنقه ولا يبسطها كل البسط .. وان لبدنك عليك حقا وضيفك عليك حقا ولزوجك عليه حقا فأعط كل ذي حق حقه . كذلك نجد أن الوسطية أيضا في العبادة . فالأخلاق وسط بين السماحة والعنف  والكرم وسط بين الإسراف والبخل " إن المبذرين كانوا إخوان الشياطين " والحديث الشريف : لو أني أعطيت كل ما سأل مسألته " .

كما نجد أنه من الضروري عدم اليأس يعطي الأمل في الحياة وقضاء الحاجات والاعتماد علي الله في طلب الرزق " ورزقكم في السماء وما توعدون " وأيضا " وما من دابة إلا علي الله رزقها ".   ويجب أن نتبع منهج الله " الذين امنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم " حيث انه لا أمن أو أمان إلا مع الإيمان .

والوسطية التي يتميز بها الإسلام هي خير رسالة في الأرض كما أن امة الإسلام سوف تشهد علي باقي الأمم وتؤمن بكل الرسالات السماوية التي نزلت علي الأنبياء" لتكونوا شهداء علي الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا "  . كما نجد الإسلام الذي يصل السماء بالأرض في أمان واستقرار " ليحيين حياة طيبة " وأيضا نجد في الصلاة التي تريح الفرد والزكاة التي تريح النفس والصيام يضبط الجسم والنفس والحج الذي يريح البدن ويزيد الإيمان بالله والصلة الروحانية الإيمانية المتكاملة في أداء المناسك التي تشعر الفرد بالخلاص من الدنيا ورذائلها .

ثم تحدث الأستاذ الدكتور / عبد الحليم عويس  إننا بحاجة إلي العدل وهو معني قوي يعلو علي كل اتجاه والعدل يرتبط بالتوازن والبشرية تعاني فقدان العدل وعدم التوازن مع النفس ومع الرب أو البيت أو المجتمع حيث إننا نجد في رسول الله الأسوة الحسنة حيث كان علي الصلاة والسلام يعالج المسائل بالعدل والتوازن والحق والواقعية ليس علي حساب جهة علي أخري أو شخص علي الآخر لأنه كان يؤصل السنة والجمع بين المثالية والواقعية .

وكان من صفاته صلي الله علي وسلم المزاح وكان يتزوج النساء ويداعبهم كالبشر وكذا الأطفال . كما إننا نجد أن الإسلام يربط القران بالحياة : " وابتغ فيما أتاك الدار الآخرة ولا تنس نصيبك من الدنيا وأحسن كما أحسن الله إليك " حيث لا نجد ذلك في بعض الأديان الأخرى كالبوذية الكونفوشية والبراهمتية . 

وأضاف سيادته بان العقيدة لا تؤدب الإنسان ولكن تعمل لصالحه وأننا نجد أن الدين يحث علي العمل " وقل اعملوا فسيري الله عملكم ورسوله والمؤمنون " , " إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسئولا " . وقد حرم علي الإنسان أشياء تفسده .كما إننا نجد أن الله منح البشرية صلاحيات علي قدر استطاعته الروحية والمادية النفسية والبدنية .

وأوضح أن الشريعة تتميز بالوسطية في الإسلام مثل : منح الأوامر مع التراخيص بالإعفاءات عند الضرورة وعدم التشدد والتيسير علي المسلمين .

- نشر الحب بين الأفراد أحب من التشدد في الدين .

- حرمة النفس والمال والعرض والقصاص في الحياة ضرورة لاحترام النفس والمال والعرض .

- تميز الإسلام عن غيره بإذابة الفروق بين  الطبقات بين الناس وتحريم الربا والغش والتدليس : " فمن يعمل مثقال ذرة شرا يره ومن يعمل مثقال ذرة خيرا يره " . وفي معاملة النساء : " ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف وللرجال عليهن درجة " .

- الفرد والمجمع توازنية ووسطية وعدل .

- الإسلام يتناغم مع حركة الكون كله مثل : الشهيق والزفير والأكسيجين وثاني أكسيد الكربون والسالب والموجب .

- يأمرنا الإسلام بالبعد عن الأفكار الخاطئة التي تسيطر علي الإنسان بسبب الشيطان .

كما إننا نجد أن الإسلام يقوم علي ركنين أساسيين هما :

1 – الشوري حيث إننا نجد أن الاسم يمزج بين النص والعقل حيث انه ليس به تناقضية أو تعارض " سيقول السفهاء للناس ما ولاهم عن قبلتهم " , " لا يجرمنكم شنآن قوم " .                 

2 – العدل .

والإسلام حريص علي توازنات الجسم ( العقل والفكر والقلب والنفس ) وان العولمة ستقضي علي 4/5 العالم.

وأضاف الأستاذ الدكتور / محمود أبو العزائم رئيس مجلس إدارة الجمعية إلي أن إتجاه العالم إلي المادية الطاغية حيث ظهرت الأمراض النفسية من جراء التحديث والحضارة الدنيوية ولكن الوسطية تؤدي إلي التوازن في كل شئون الحياة كما إننا نشاهد اليوم فقدان التوازن كمسلمين بين المذاهب وأفسحنا الطريق لأعداء الإسلام لترسيخ التفرقة بين المسلمين  .

وطالب الحاضرون الجميع بالتمسك بمبادئ الدين الإسلامي الحنيف رغم حقد الحاقدين ونشر المحبة بينهم وبين غير المسلمين والتسامح والعفو والعمل بمبادئ العدل والخير والسلام بين الأمم والشعوب للفوز بالجنة وحسن الدار الآخرة وكذا عدم نسيان الدنيا لإعمارها .

   أعلى الصفحة 


العيادة النفسية

اعداد/ الاستاذة فدوى على

اخصائية نفسية

اشراف/ د.محمود ابو العزائم

مستشار الطب النفسى

 

مرض الصرع

السلام عليكم

أريد الاجابه على سؤالي التالي :ولدي عمره6سنوات ونصف وفجأة غاب عن الوعي  ونقل الى المستشفى وأعطي محلول سكري واستعاد وعيه ونشاطه وبعد يومين ارتطم مع أخته الصغيرة وفقد الوعي ونقل الى المستشفى وفي اليوم التالي تم اخذ أشعه للرأس وتبين عدم وجود شيء واخذ له تخطيط للمخ فتبين وجود كهربه زائدة وأعطي له الدواء بتركيز 2% بمقدار 3سم كل 8ساعات وسؤالي هل هذه الحالة يمكن شفائها بعد اخذ العلاج لفترة قصيرة وهل من الضروري اخذ تخطيط جديد بعد مرور أسبوع على العلاج لمعرفة مدى تقدمه خصوصا انه لا توجد بعائله الزوج والزوجة أي شخص مصاب بالصرع وشكرا ووفقكم الله

الأخ الفاضل-

من الأمراض الأكثر شيوعا بين الأطفال مرض الصرع والصرع هو مرض أو إصابة دائمة وهو يؤثر على الأجهزة والأماكن الحساسة بالمخ التي تنظم عمل ومرور الطاقة الكهربائية في مناطق المخ المختلفة وينتج عن ذلك اختلال في النشاط الكهربائي وحدوث نوبات متكررة من التشنج ولمرض الصرع أنواع كثيرة وأكثرهم حدوثا بين الأطفال هو النوبات الصرعية الصغيرة والنوبات الصرعية الكبيرة في الكثير من الأحيان يتغلب الأطفال على مرضهم وفى العديد من الحالات يتغلبون على هذا المرض حين يصلون سن البلوغ ، ولكن في بعض الحالات يستمر الصرع مدى الحياة .ولا توجد أي وسيلة للتنبؤ بما يحدث في كل حالة فردية .وإذا كانت النوبة لم تعاود الطفل لعدة سنوات فمن المحتمل أن يقرر الطبيب إيقاف الدواء ليرى أثر ذلك . فإذا حدث أن عاودت الطفل النوبة فلا داعي للقلق والخوف ... لأنه في جميع الأحوال يمكن التحكم في المرض مرة أخرى وذلك بالعودة لاستعمال العقاقير المضادة للصرع. ولذلك يجب الحرص على تناول الدواء بانتظام والالتزام الكامل بتعليمات الطبيب المعالج لأن الهدف من العلاج هو الوصول إلى التحكم في المرض بإذن الله مع عدم حدوث أي أعراض سلبية من تناول تلك العقاقير والله الموفق

 زوجى مدمن حشيش

السلام عليكم

زوجى مدمن حشيش يلفه فى السجاير أحيانا ويشمه من الكوب أحيانا وهو يبلغ من العمر 27سنة أريده أن يتخلص من هذه العادة السيئة وحاولت بعدة وسائل منها المناقشة الهادئة واخذ وعد منه ومنها أخفاء الحشيش وتدميره عندما أجدة ومنها اللجوء إلى والده للمساعدة فى منع هذه المشكلة ولكنة لا يحل ولا يربط ومنها تخويفه من آثاره المدمرة على الجسم وتأثيره على الإنجاب والخوف من غضب الله و الغضب و ترك المنزل............الخ دون جدوى

لقد اكتشفت انه إثناء دراسته الجامعية كان يدمن أنواع أخرى من المخدرات و قد تم علاجه منها فى وحدة الإدمان لمدة شهرين وبعد ذلك بطل جميع الأنواع ما عدا الحشيش وهو مفرط فى عصبيته على أتفه الأسباب ولا اعرف كيف أتعامل مع نوبات غضبة ولا اعرف كيف أبطله مثل هذه العادة السيئة أرجو أفادتى و شكرا 

الأخت الفاضلة

يجب أن تعلمي أن جميع أنواع الإدمان تحتاج رعاية طبية واجتماعية شاملة فلا يصح معاملته علي انه مجرم ولكي يتم علاجه يجب إبعاده عن البيئة الموجود به والتي تمثل مصدر حصوله علي مادة التعاطي لذلك من الأفضل إلحاقه بمركز لعلاج الإدمان لتكون النتيجة أفضل واضمن –إذ أن العلاج هنا له أكثر من شق

*أولا- العلاج النفسي الفردي أو الجماعي الذي يقلل من إحساس المريض بالعزلة والوحدة ويكسبه استبصار بحالته عندما يقارنها بحالة زملائه في العلاج

*ثانيا –العلاج الاجتماعي حيث يقوم الطبيب بمساعدة الأخصائي الاجتماعي تفسير طبيعة مرضه لعائلته ويجب تشجعيه علي الاهتمام بالأصحاب وبالثقافة الدينية والرياضية   *ثالثا  - لعلاج الدوائي حيث يتم إعطاء المريض المهدئات والمطمئنات ومضادات الاكتئاب لمقاومة التوتر والقلق المصاحب لتوقف الكحول وبعض العقاقير الأخرى المنفرة

كثرة الغرق فى الهموم والمشاكل

السلام عليكم

يمكن المشكلة اننى عاقلة زيادة عن اللزوم ....

السلام عليكم .. فى الحقيقة من كثرة الغرق فى الهموم والمشاكل فلا أستطيع أن أحدد المشكلة بالضبط لكن أحاول أتذكر ما هى المشكلة ... فأنا عمرى 31 سنة ومطلقة منذ عدة  سنوات -حاصلة على بكالوريوس تجارة  وأنا البنت الوحيدة والكبيرة على 3 صبيان كل واحد فيهم له مشكلته بسبب تنافر أبى وأمى وعدم أتفاقهما فى كل شىء وظروف معيشتى فى بيت أبى بين مشاكلهم وبين قيامى بدور الحكم بينهم ومحاولة تهدئة وتلطيف الجو بينهم دون جدوى أرقنى وتعبنى كثيراً  كل ذلك +ظروفى انا وملاحقة لسان طليقى لى الى كل من يحاول يقترب منى ليسأل على لغرض الزواج اعدم فرصة خروجى من بيت أبى وخروجى من المشاكل الكثيرة التى تغرقنى إلى حد النوم الكثير والعزلة الأكثر كل ذلك جعلنى ابحث عن شريك حياتى بطريقتى التى نصحتنى بها انسانة مقربة لى بعد نجاح تجربتها وهى ايجاد شريك الحياه عن طريق النت هذه الوسيلة التى اقتنع بها انها مهينة للمرأة رغم نجاحها احياناً ولكن لا سبيل سواها وبعد سنة ونصف تقريبا بحث ولم أجد من اريد وأتمنى ويعيننى على أعباء الحياة بدأت أفقد الثقة بنفسى وخصوصا بعد استخدامى لهذه الوسيلة المهينة فى نظرى رغم أن شخصيتى لا تسمح بهذه الاهانة ولكن ضغط عليها لكلا أجد مخرجا مما أنا فيه كل ذلك جعلنى أشعر بالاكتئاب والعصبية الزائدة من أقل شىء والصوت العالى فى التحدث رغم اننى بشهادة من حولى ومن يرانى اننى جامدة يعنى لدى القدرة على التحمل لكن من كثرة تراكم الحمول اشعر اننى انزل فى حفرة ووتلقى على الحجارة وأنا أقاومها وأقاومها وشعرت فجأة ان ذراعى بدأوا فى الارتخاء فأنا الآن هكذا ... هذا ما استطعت سرده من كل ما انا فيه لكن صدقنى يا دكتور الذى بداخلى أصعب وأسوأ ولا املك سوى الصمت والاكتئاب والأكل والعزلة ... فيا ريت أجد رداً وحلا يخرجنى ويأخذ بيدى مما أنا فيه في اقرب وقت ممكن ........وشكرا لك 

الأخت الفاضلة

لا يملك الإنسان أن يختار حياته أو أسرته أو الأشخاص الذي يريد أن يعيش معهم فقد تكون حياته مستقرة هادئة وقد تكون مضربة ومليئة بالمشاكل وقد تكون أسرته سعيدة ومترابطة وقد تكون أسرة مفككة لا يهتم أفرادها ببعضهم ولكن في كل الحالات ليس له حق الاختيار لكنه بالتأكيد له حق التغيير والشخص الفطن هو من يستطيع التعايش مع أسرته بغض النظر عن عيوبها ويعرف كيف يطوع كل الظروف لصالحه ويقف أمام المشاكل التي تواجهه بثبات وقوة إيمان فلا ينجرف وراء وساوسه ومخاوفه حتى لا يجني الألم والمعاناة واعلمي أن هناك الكثير ممن تكون المشاكل الكبيرة في حياتهم الأسرية هي الدافع وراء نجاحهم وإنجازهم لأنهم بالفعل أرادوا التغيير – واعلمي أن استسلامك للحزن والاكتئاب لن يفيدك في شيء ولن استفيض في شرح خطئك في الطريقة التي لجأتي إليها للوصول إلي شيء لن تصلي إليه إلا بإذن الله تعالي ولكن حزنك وشعورك بالمهانة هما دليل علي رجوعك للصواب ولكن لا تتمادي في جلد نفسك واعلمي أن الله يغفر الذنوب جميعا فتوبي إليه واستغفري لذنبك انه كان غفارا فدعك من هذه الأمور واستعيدي ثقتك في نفسك واخرجي من دائرة الحزن التي اقحمتي نفسك فيها وحولي هذا الغضب العارم وهذه الأحزان الشديدة إلي طاقة بناءة تغيري بها مجري حياتك إلي الأفضل والله الموفق

ضغوطات العمل تسبب لي الأرق

السلام عليكم

أعاني من ضغوطات العمل تسبب لي الأرق في الليل و وجع في راسي لا ارغب بالذهاب مع احد أو حتى لا أريد التكلم و لكني في عملي مجبرة بالتعامل حياتي فارغة تماما أما من ناحية أهلي فهم بخير والحمد لله ,واغلب الأحيان افقد كل تركيزي و هذا الذي يحبطني أكثر النسيان

الأخت الفاضلة :-

ما ورد في رسالتك يدل بلا شك أنك تفاعلتِ مع ضغوط العمل بصورٍ سلبية بعض الشيء، أو أن هذه السلبية قد فرضت نفسها عليك وتحولت إلى حالةٍ اكتئابية مرتبطة بما يُعرف بعدم القدرة على التكيف، والاكتئاب النفسي لا شك أنه يفقد الإنسان الرغبة والطموح، ويقلل من الدافعية، ويؤدي أيضاً إلى فتورٍ عام، وشعورٍ سلبي دائم، والشعور السلبي هو من أسوأ الأعراض الاكتئابية، ولكن حقيقةً بداية العلاج تكون من هذه النقطة، وهي أن تسعين سعياً جاداً وبكل قوة في أن تغيري كل فكرة سلبية أصابتك بأخرى إيجابية، وأنا متأكد أن لديك الكثير من الإيجابيات في حياتك، عليك فقط تذكرها، الجانب الآخر للعلاج هو العلاج الدوائي، فالاكتئاب والحمد لله يسهل الآن التحكم فيه بدرجةٍ كبيرة عن طريق الأدوية، وتوجد أدوية فعالة وسليمة جداً وغير إدمانية، لعلاج الاكتئاب خاصةً الحالات التي يكون فيها الإنسان مصاباً بفتورٍ شديد.

 إذاً، خلاصة ما ذكرته: التفكير الإيجابي مع الدواء، وسوف يختفي الاكتئاب تماماً بإذن الله. وختاماً: نصيحتي لك أن تشغلي نفسك بأي نشاطٍ اجتماعي متوفر خاصةً عن طريق المسجد، كما أن رياضة المشي مفيدة لصحتك النفسية وإزالة الاكتئاب، فابدئي في ممارسة رياضي المشي من هذا اليوم، وستزداد رغبتك فيها، وكما ذكرت فهي مفيدة للصحة النفسية.

 أسال الله لك التوفيق والسداد، وعليك من الآن الانطلاق إلى الأمام، والحرص في التحصيل، وسوف يختفي الاكتئاب تماماً بإذن الله تعالى. 

الخجل الذائد

السلام عليكم

انا لا اشعر انى مريضه نفسيه ولكن يوجد شيء يضايقنى فى نفسى وهو الخجل الذائد لا اعلم هل هو كبير ويصل الى المرض او هذا طبيعى فى بعض الأوقات أراه طبيعى وفى أوقات يضايقنى بشده ولكن الحمد لله فما اشكو منه هو انى فى بعض الأحيان بل فى مواقف كثيرة عندما أتعرض لناس كثيرة لا اعرفهم لا أستطيع ان أتعامل بل القى صعوبة كبيرة فى التعامل معهم واشعر ان هناك حمل على قلبى لحد ما اخد عليهم ولكن فى بعض الأحيان لا أستطيع أن أخد عليهم حسب قابليتى للأشخاص ولكن خجلى هذا كثيرا ما يعوقنى فى أشياء مثل ترددى فى أجابه سؤال اذا كانت أمام الكل ولكن خجلى يمنعنى ولكن إذا كان سوف يكتب سوف اكتبه واكتب ببراعه وانا واثق على فكره فى نفسى فهو ليس عدم ثقة فى النفس ولكن أخاف انا يحرجنى احد فألازم السكوت وبعد أن يفوت الأمر أضايق من نفسى وأوبخ نفسى حيث انى كنت اعلم الاجابه ولم أجيب واذا أجبت فمجرد التفكير انى سوف أتكلم فى العلن يدق قلبى دقات رهيبه تصل لدرجه انى اشعر ان قلبى سوف يخرج من صدرى ... فأرجو افادتى ونصيحتى بماذا افعل وكيف اتغلب على ذالك  وشكرا

الأخت الفاضلة :-

سيدتي يجب أن تعلمي أن الخجل يجعل صاحبه منطوي لديه رغبة في العزلة عن الآخرين وإحساس شديد بالخجل عند مواجهة الآخرين ولكنه أيضا يريد التخلص من هذا الخجل لأنه يسبب له قلق وتوتر وحزن أيضا - ويكون الخجل صفة عندما يؤثر علي جانب معين في حياة صاحبه (علاقاته الاجتماعية)دون التأثير علي الجوانب الاخري مثل نجاحه في دراسته-عمله-أسرته لكنه يصبح مرض يجب العلاج منه إذا كان عائقا للنجاح والتكيف عامة.

والخجل يرتبط دائما بالخوف حيث يشعر الإنسان أن وضعه اقل من الشخص الذي يتعامل معه مما يسبب له توتر وقلق وعدم القدرة علي مواجهة الآخرين فيتصبب عرقا ويحمر وجهه ويتلعثم في الكلام ولا يستطيع التعبير عن نفسه مما يسبب له الم نفسي ومعاناة شديدة

والخجل المرضي قابل للعلاج والشفاء التام لذلك أنصحك بضرورة استشارة اقرب طبيب نفسي لأنك تحتاجين إلي علاج دوائي كمضادات القلق وعلاج سلوكي أيضا إذ أن العلاج يكون ذا فاعلية اكبر إذا تم الجمع بين العلاجين.

 

خصام أمي لأبي شبه الدائم

السلام عليكم

تتلخص مشكلتي في خصام أمي لأبي شبه الدائم وبدون أسباب...فأنا حزينة لذلك فأمي لا تزور أهل أبي في حالات خصماهما و لا ترحب بأي زيارة إلي بيتنا...بالرغم من أن أمي شديدة الطيبة وتحبني بجنون إلا أنها ترفض الصلح مع أبي عندما أترجاها لذلك...و عندما يصطلحا (وهذا نادرا ما يحدث) تكون في قمة السعادة و حالتها المعنوية مرتفعة جدا وتدلل أبي وتدللني طوال الوقت و ترحب بالزيارات العائلية و أبي أيضا يكون سعيد جدا و يستغل الفرصة لنخرج للتنزه والاستمتاع بالوقت...مع ملاحظة أني دائما أسأل أبي عن سبب الخلاف بينهما وهو يقول لا شئ...و أسأل أمي فتقول لي أبوك غير رومانسي وبارد ومتبلد ومستفز...أبي فعلا هادئ الطباع و لكنه حنون وطيب...وأمي عصبية وتثور لأتفه الأسباب...المشكلة الأكبر أن أمي ترفض أخذ أي علاج أثناء خصامها مع أبي (علاج الضغط,والأنفلونزا عندما تصيبها,..) كما ترفض بشدة الذهاب لطبيب نفسي للبوح بما يضايقها من أبي و من حياتها عموما...لا أعرف كيف أساعد أمي و أبي!!وهل أشجعتهما علي الطلاق طالما حاولا معا و فشلا لأكثر من 20 سنة (علما بأن والد و والدة أمي شديدا القسوة و في حالة الطلاق ستعيش معهما)

أرجو المشورة و شكرا

الاخت الفاضلة

السلام عليكم ورحمة الله

نسأل الله تعالى أن يُزيل همك، وأن يكشف كربك، وأن يوفقك لما يحبه ويرضاه

من الرسالة التى أرسلتيها يتضح انك تعانين من وجود مشاكل أسرية وانفصال وجدانى وصراعات اقتصادية داخل الأسرة أدت إلى حدوث جفاء عاطفى مع عدم وجود تفاهم مشترك أدى فى النهاية إلى عدم التوافق فى العلاقات الزوجية والرغبة فى الانفصال ... ولمناقشة تلك المشكلة يجب أن نعلم أولا أن هناك الكثير من الأسباب وراء عدم التوافق والرضا في العلاقة الزوجية  بين الزوجين منها:

- عدم التفاهم العائلى ووجود الكثير من نقاط الخلاف تترك بدون نقاش أو محاولة تقارب بين الآراء
- عدم إنفاق الزوج على أسرته إما بسبب ضيق ذات اليد أو بسبب البخل الشديد أو طمعه فى أموال زوجته.

- الإهانة الزوجية المستمرة ( أي إهانة الزوج لزوجته ) والتجريح أمام الناس طوال اليوم ومعاملة الزوجة بقسوة وخشونة 

وقد لوحظ أن نسبة الطلاق مرتفعة في مجتمعنا لكثير من الأسباب منها غير المعلن وأخيرا فإن الحياة الزوجية ليست بالبساطة التي يتصورها البعض وليس من السهل الحفاظ عليها في سلام لأن هذا يستلزم استعدادا من الطرفين للتجاوز عن الكثير من الأمور والتفاهم والاقتراب من بعضهما البعض، وعلى الزوج والزوجة أن يجلسا معا لمحاولة التفاهم فى أمور الأسرة ومواجهة ما يقابلهم من مشاكل أولا بأول .

وننصح فى حالة أسرتك بالبرنامج العلاجى التالى الذى وضعه الدكتور محمد المهدى استشارى الطب النفسى لحل الخلافات الزوجية:

1-  محاولات يقوم بها الطرفان : حين يستشعران زحف المشاعر السلبية على حياتهما يجلسان سويا ليتدبرا أسباب ذلك دون أن يلقى أيهما المسئولية على الآخر . وهذا الحل ينجح فى حالة نضج الطرفين نضجا كافيا , وهو بمثابة مراجعة ذاتية للعلاقة الزوجية وإعادتها إلى مسارها الصحيح دون تدخل أطراف خارجية .

2- دخول طرف ثالث: من أحد الأسرتين أو كليهما، استشارة زواجيه، علاج زواجي أو عائلي. ودخول الطرف الثالث يصبح ضروريا فى حالة إصرار أو عناد أحد الطرفين أو كليهما, وفى حالة تفاقم المشكلة بما يستدعى جهودا خارجية لاستعادة التناغم فى الحياة الزوجية بعد إحداث تغييرات فى مواقف الطرفين من خلال إقناع أو ضغط أو ضمانات خارجية تضمن عدم انتهاك طرف لحقوق الآخر.

3- تعلم مهارات حل الصراع: فالحياة عموما لا تخلو من أوجه خلاف, وحين نفشل فى تجاوز الخلافات تتحول مع الوقت إلى صراعات, ولهذا نحتاج أن نتعلم مهارات أساسية فى كيفية حل الصراع حين ينشأ حتى لا يهدد حياتنا واستقرارنا, وهذه المهارات تتعلم من خلال قراءات ودورات متخصصة ومبسطة.

4- تكوين ارتباطات شرطية جديدة بهدف تحسين العلاقة بين الزوجين: مثل: تغييرات في البيئة المحيطة بهما كأن ينتقلا من مكان لآخر أكثر راحة وبعيدا عن تدخلات العائلة الأكبر – تخفيف الضغوط المادية أو الاجتماعية أو ضغوط العمل – رحلات زوجية تسمح لهما بقضاء أوقات سعيدة كالتى اعتاداها وسعدا بها فى فترة الخطوبة.

5- العلاقة الثلاثية ( الله – الزوج – الزوجة )، تخفف من حدة الصراع وتهيئ النفس للتسامح
6- ترشيد لغة الخلاف في حالة حتميته واستمراره: وذلك بتجنب استخدام العبارات الجارحة أو التهديد أو كشف الأسرار الزوجية.

7- تجنب استخدام الأبناء كأدوات في الصراع للى الذراع أو الضغط على الطرف الآخر.
8- التنبه للتدخلات العائلية المتحيزة أو ذات المصلحة ( الشعورية أو غير الشعورية ) في الانفصال

9- إعادة الرؤية والاكتشاف للطرف الآخر بعيدا عن الأحكام المسبقة والاتهامات سابقة التجهيز

10- الكف عن الانتقاد أو اللوم المتبادل , فهما يقتلان أى عاطفة جميلة .

 اعاني من انطواء اجتماعي

السلام عليكم

جزاكم الله خيرا على هذا الموقع وعلى هذه المواضيع الممتازه ،أنا  طالبه في الصف الأول الثانوي مشكلتي باختصار هي اني اعاني من انطواء اجتماعي يعني دايما باحس اني مكسوفه ومش قادره ادخل في الحوارات ومش باقدر أدافع عن نفسي  في اي حوار ومش باقدر اوصل للناس وجهة نظري واحيان كثيره باتكسف أجاوب في الفصل رغم اني باباه عارفه الاجابه وكمان عندي فوبيا من الحيوانات الاليفه ومن الأماكن العاليه شويه ودايما حسه بالخوف وعندي قلق نفسي رهييبا

الاخت الفاضلة

السلام عليكم ورحمة الله

نسأل الله تعالى أن يُزيل همك، وأن يكشف كربك، وأن يوفقك لما يحبه ويرضاه

الخجل الشديد حاليا مشكلة اجتماعية منتشرة بشكل واسع، وبالتالي فإن خبراء علم الاجتماع ركزوا جهودهم على إيجاد وسائل وطرق معالجة هذه الظاهرة المرضية،

 وهناك عيادات متخصصة تعالج مشاكل الخجل الشديد باستخدام الطرق التالية:

- تعليم وتدريب الأفراد المرضى على اكتساب المهارات الاجتماعية الفردية للاتصال والتفاعل مع الآخرين.

- تعليم أنماط التفكير السليم والمنطقي في التعامل مع الآخرين.

- تعليم وتدريب الفرد على زيادة ثقة المريض بنفسه وقدراته وبأهميته كفرد في المجتمع.
مواجهة وإزالة أسباب الخجل من خلال تعريض المريض تدريجيا لخبرات اجتماعية إيجابية، إحدى هذه الطرق هي ما تسمى بالتمثيل أو تقمص الأدوار والمواقف، بحيث يقوم المريض بالتظاهر بتمثيل دور إيجابي في مواقف تسبب الإحراج للمريض مثل التظاهر بالاتصال مع الآخرين وبدء حديث معهم وبمرور الوقت يتحول التظاهر والتمثيل إلى سلوك في الحياة الواقعية العادية.

- تدريبه على تولي زمام المبادرة في مساعدة نفسه على التخلص من الخجل من خلال الإقدام على أداء شيء معين.. إما يحب أن يقوم به أو من الضروري القيام به ولكنه لا يفعله لأنه خجول.
ويقدم علماء الصحة النفسية والاجتماع النصائح التالية لمرضى الخجل الشديد:

- اكتب على الورقة ماذا تنوي القيام به وأسباب ترددك في القيام به ثم قيم نفسك من خلال تسجيل

عدد المرات التي قمت فيها بالفعل بتنفيذ ما نويت وعزمت على أدائه، وماذا حدث لك بعد أن نفذت ما نويت.

-  تنمية المهارات الاجتماعية الخاصة بالاتصال والتفاعل مع الآخرين ضرورة ملحة في علاج الخجل الشديد.

والنصائح التالية في حالة اتباعها ستكون بداية الطريق في تنمية المهارات الاجتماعية:
- كن البادئ في الحديث مع الآخرين ومن أفضل وسائل افتتاح الحديث هو الثناء أو إبداء الإعجاب بصفة أو شيء معين في الآخرين.

- ألقِِ التحية يوميا على خمسة أشخاص غرباء على الأقل ولا تصرفهم ولا تنس أن تكون مبتسما عندما تلقي التحية.

- اخرج للسوق واسأل عن أماكن أو محلات معينة حتى ولو كنت تعرف مكانها وكيفية الوصول إليها، المهم أن تبادر الآخرين بالحديث ولا تنس أن تشكر من سألتهم على لطفهم وأدبهم عندما أرشدوك للعنوان المطلوب.

 ممارسة العادة السرية

السلام عليكم

انا فتاه ابلغ من العمر25 سنه لم ارتبط ولم اتزوج حتى الان مشكلتى هى اننى لدى الاحساس بالنقص لاننى لم اتزوج حتى الان وبدات امارس العادة السريه بصفة مستمرة وكل مرة اشعر بالندم واشعر بالحقاره واعزم على عدم اللجوء لهذة العادة لكن لا استطيع ولست ادرى ماذا استطيع ان افعل كى لا اقوم بهذا مرة اخرى وكى لا اشعر بحقارتى نتيجة هذة العادة

الأخت الفاضلة-

السلام عليكم ورحمة الله

نسأل الله تعالى أن يُزيل همك، وأن يكشف كربك، وأن يوفقك لما يحبه ويرضاه

 من الرسالة التي أرسلتها والتى تذكرين فيها انك تعانين من مشكلة العادة السرية والشعور بالاحباط بعدها فهنا نذكر الاتى:

 يرى أغلب العلماء أن ممارسة العادة السرية سواء للرجل أو المرأة حرام قطعا فى حين يرى البعض أنها تجوز فقط فى حالة مقاومة الزنا الصريح وهو ذنب أكبر منها .

وبالنسبة للدليل : فقد ورد فى سورة المؤمنون صفات المؤمنين " والذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون" فمن العلماء من يرى أن هذه العادة تدخل "فيما وراء ذلك" فتكون حراما لانها اجتياز للحدود المسموحة وهو المعنى المقصود من "فأولئك هم العادون"، كما أن أضرارها الطبية معروفة ولها تأثير سلبى على العلاقة الزوجية فيما بعد.

وعادة ما ننصح الشباب الذين يرسلون إلى عن هذه المشكلة بالنصائح التالية :

1. الإستعانة بالله و الدعاء وسؤاله العون والتوفيق و أن تعلم أن التوقف عن ممارسة العادة السرية سيأخذ وقت وجهد فلا تيأس و لا تستسلم

2. التوقف عن الشعور الشديد بالذنب و جلد الذات عقيم، وكذلك اللوم المستمر فإنه يدمر القدرة على البدء من جديد، ويحطم الثقة بالنفس، ويبقي الروح في مهاوي اليأس والقنوط مع أنه:" لا ييأس من روح الله إلا القوم الكافرون" صحيح أن الندم توبة، لكن الاستمرار فيه يعني أحياناً فقدان الأمل، وفقدان الأمل يعني التوقف عن محاولة ترك العادة

3. البعد عن المثيرات : من أفلام و مشاهدة جنسية أو مواقع إباحية أو أماكن التى قد تسبب الإثارة و البعد عن الصحبة الفاسدة .

4. خذ بنصيحة رسول الله صلى الله عليه و سلم : "من استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر.. وأحصن للفرج، ومن لم يستطيع فعليه بالصوم فإنه له وجاء"والصوم لغة الامتناع، وهو هنا ليس الامتناع عن الطعام والشراب فحسب، بل عن كل مثير ومهيج، ومن ثم صرف الاهتمام إلى أمور أخرى.

- الطاقة البدنية في حاجة إلى استثمار في أنشطة تبنى الجسم الصحيح وتصونه.

- والطاقة الذهنية في حاجة إلى استثمار في أنشطة تشبع حاجات العقل.

- والطاقة الروحية في حاجة إلى استثمار بالعبادة بأنواعها و منها الاحتفاظ بالوضوء أغلب الوقت

- كثرة تلاوة القرآن و الذكر والدعاء إلى الله بالعفاف والزواج .

5.استثمار وقت الفراغ بعمل بأنشطة مفيدة و منها حضور مجالس العمل و القيام بأعمال تطوعية خيرية تشغل وقتك و تفيدك و تفيد الآخرين أو بتعلم لغة جديدة أو دراسة إضافية .

6. عاهد نفسك أن تتخلص من العادة السرية في مدي زمني محدد و تدريجي لنقل شهر مثلا فإذا مر الشهر بدون ممارسة العادة كافئ نفسك بهدية أو بإدخار مبلغ من المال طوال الشهر لشراء شئ تحبه أو القيام برحلة مع أصدقائك ,فان نجحت فكافئ نفسك وإن فشلت عاقب نفسك بإن تتصدق بالمبلغ الذي أدخرته بدلا من أن تكافئ نفسك به.. و هكذا ، فإن مر الشهر بنجاح أطل فترة الانقطاع إلى شهرين و هكذا حتى تتخلص منها تماماً بإذن الله وأستمر في المحاولة فأن فشلت مرة ستنجح الأخرى و أستعن بالله و لا تعجز 

أعلى الصفحة


 تحليل اسلامى نفسى لوساوس النفس

د.محمود جمال أبو العزائم

مستشار الطب النفسى

رئيس الجمعية العالمية الاسلامية للصحة النفسية

    أقيمت يوم الثلاثاء الموافق 28/2/2007 بمقر الجمعية العالمية الإسلامية للصحة النفسية الندوة الثقافية النفسية وكان عنوان المحاضرة: تحليل اسلامى نفسى لوساوس النفس

وقد ألقيت المحاضرة بقاعة المؤتمرات بمستشفي الدكتور جمال ماضي أبو العزائم للطب النفسي بمدينة نصر بالقاهرة وقد حاضر فى الندوة د.محمود جمال أبو العزائم مستشار الطب النفسى ورئيس الجمعية العالمية الإسلامية للصحة النفسية

 وقد أستهل الأستاذ الدكتور محمود جمال أبو العزائم المحاضرة بقوله:

تعرض علينا فى العيادات النفسية الكثير من المرضى الذين يعانون من الوساوس المرضية وهذه بعض الأمثلة التى ترد على لسان المرضى:

lتحدث لى وساوس فى الوضوء والطهارة واكرر الاغتسال ساعات طويلة حتى اشتكى الأهل منى

lادخل فى الصلاة واكرر تكبيرة الإحرام عدة مرات حتى أتيقن من تمام النية مما يؤدى الى ضياع الركعة الأولى

lأشعر بوساوس فى أمور العقيدة والدين وأخاف على نفسى من الشرك بالله

lعندى وسوسة فى موضوع الطلاق وأخاف من أن أكون قد تلفظت بالكلمة بدون قصد بالرغم من أنى لا أريد طلاق زوجتى

وقد بدأ بشرح أنواع الوساوس  فذكر أن هناك ثلاثة أنواع من الأفكار التي تخطر على ذهن الإنسان بشيء محرم:

النوع الأول:

    - أفكار تدعو الإنسان لفعل شيء محبب للنفس مثل الزنا أو غيره

    - هذه الأفكار يكون مصدرها حديث النفس، أو وسوسة الشيطان، أو تأثيرات الواقع المحيط

   - غالباً ما تتنوع هذه الأفكار في أشكالها، وترتبط بالمستوى الإيماني للإنسان، وانشغال ذهنه بهذا الأمر المحبب للنفس

    - علاج هذه الأفكار أساساً يكون بالاستعاذة، واستثمار الطاقة النفسية والاجتماعية في صداقات واهتمامات نافعة.

النوع الثاني:

وساوس في العبادة مثل الزيادة أو النقص في الصلاة وهو من الشيطان

-لا يتكرر إلا بمعدل متقطع

-علاجه الاستعاذة، والخشوع والتركيز في أداء العبادة.

lكلا النوعين السابقين يمكن التحكم فيهما ببذل بعض الجهد.

النوع الثالث:

- وهو الوسواس القهري وهو "بتبسيط" نوع من تسلط فكرة محددة وكريهة ومرفوضة على ذهن الإنسان

- تأتي هذه الفكرة بشكل متكرر جدًّا، وتقتحم على الإنسان حياته لتفسدها تماماً

- هذا النوع لا يمكن التحكم فيه أو السيطرة عليه مهما بذل الإنسان من جهد في الاستعاذة أو محاولة صرف التركيز الذهني عنه.

- محتوى هذه الأفكار أو "الفكرة الواحدة المحددة البغيضة المقتحمة المتسلطة" يتنوع فقد يكون محتوى دينيًّا أو دنيويًّا

lلا تأتي هذه الفكرة بسبب الالتزام، وإنما هي تعبير عن المرض الذي يصيب:

-الملتزم وغير الملتزم

- المؤمن والكافر

    بنفس الكيفية والأعراض والمواصفات بغض النظر عن اختلاف محتوى الفكرة من شخص إلى آخر، كما أن هذا المرض لا علاقة له بالجن أو اللبس أو غيره، فهذا مرض تتضافر فيه:

-بعض العوامل الوراثية

-الاضطرابات البيولوجية الكيميائية الجسدية

-الاختلالات النفسية الفردية

-بعض التأثيرات الثقافية والاجتماعية

       لتنتج الأعراض التي يشكو منها المريض

الوسواس القهري بين الدين والطب النفسي فالشيطانُ بنصِّ القرآن الكريم هوَ الوسواس الخناس، وهو الذي وسوسَ لآدم ولحواءَ بأن يأكلا من الشجرة، فتسبب في طردهما من الجنة، كما أن النفسَ البشريةَ في الفهم الإسلامي هيَ الأخرى مصدرٌ من مصادر الوسوسة(النفس الأمَّارةُ بالسوء)

lإلا أن الوسوسةَ في التراث الإسلامي تعني معنى آخرَ هو التشدد في الدين، كما تعني الوسوسة العديد من المعاني عند الناطقين بالعربية مثل الشك والتكرار والخوف على الصحة إلى آخرة.

حيرة الإنسان الموسوس

lوقد كانَ لذلك تأثيرٌ كبيرٌ على تعامل المسلمينَ مع معطيات البحث العلمي الحديث فيما يتعلق بالوسواس القهري لأن غير الطبيب النفسي إنما يقفُ حائرًا أمام خبرات نفسية يفسرها الشيوخ بشكل ويفسرها الأطباءُ بشكل مختلف

lالحقيقةُ هيَ أن ما يتكلمُ عنه الطبيبُ النفسي شيء وما يتكلم عنه الشيوخ شيء آخر من ناحية الجوهر، بالرغم من التشابه الذي كثيرًا ما يحدثُ من ناحية المظهر.

lوالصحيح عند الطبيب النفسي المسلم اليوم هو أن ما لا يزول بالاستعاذة ليسَ من الشيطان، وما لا يزولُ بتقوية الصلة بالله والإكثار من الطاعات ليسَ وسواس النفس ولا وسواس الشيطان، وإنما هوَ الوسواس القهري

ما هو الوسواس القهري؟

lاضطراب الوسواس القهري هوَ اضطراب نفسيٌّ تشيرُ التقديرات إلى أنهُ:

-يصيبُ حوالى مليون إنسان مصري،

- ما لا يقل عن ستة مليون عربي،

-يصيبُ واحدًا من كل خمسين من البشر على مستوى العالم

l وتشيرُ الدراسات ان معدل انتشاره فى زيادةٍ مطردة، على مستوى العالم

ما هي أعراض مرض الوسواس القهري

lيتضمن مرض الوسواس القهري عادة أن تكون هناك :

    - وساوس فكرية

    - أفعال قهرية

     على الرغم من أن المصاب بمرض الوسواس القهري قد يعاني في بعض الأحيان من أحد العرضين دون الأخر.

الوساوس

الوساوس هي الأفكار والصور التي قد تحدث بشكل متكرر وبطريقة خارجة عن الارادة. وعادة لا يريد الشخص أن يفكر بهذه الأفكار ويجدها مضايقة له ويجد نفسه مرغمًا عليها.

lوقد يقلق مرضى الوسواس القهري بشكل زائد عن الحد من الجراثيم والأتربة وقد يحسون أنهم مرغمين على التفكير بشكل مستمر في فكرة أنهم قد التقطوا العدوى.

أو فكرة أن يقوم المريض فى المسجد أثناء الصلاة فيسب الله .ويستمر المرضى في التفكير بهذه الفكرة على الرغم من أنهم يعرفون أنها ليست حقيقية.

الأعمال القهرية:

يحاول المرضى أن يخففوا من  الوساوس التى تسبب لهم القلق عن طريق القيام بأعمال  قهرية.

يقوم المصابون بوسواس العدوى بالاغتسال بشكل مستمر حتى أن أيديهم تصبح متسلخة

وقد يقوم الشخص بالتأكد مرات ومرات من أنه قد أغلق الموقد في مرضي الوسواس القهري المتعلق بالخوف من الحريق.

الوساوس القهرية لا تمنح صاحبها الرضا أو اللذة، بل يتم القيام بهذه الأعمال "الطقوس" للتخلص من عدم الارتياح الذي يصاحب الوساوس.

متى يبدأ مرض الوسواس القهري:

يمكن أن يبدأ المرض في أي سن بداية من مرحلة ما قبل المدرسة وحتى سن النضج (عادة ما يبدأ في سن الأربعين).

lفي المتوسط يذهب  المرضى إلى ثلاثة أو أربعة أطباء ويقضون أكثر من تسعة أعوام وهم يسعون للعلاج قبل أن يتم تشخيص حالتهم بشكل صحيح.

lوجدت الدراسات كذلك أنه في المتوسط يمر 17 عامًا منذ بداية المرض قبل أن يتلقى المرضى العلاج الصحيح.

عادة لا يتم تشخيص مرض الوسواس القهري ولا ينال العلاج المناسب للعديد من الأسباب …

فقد يتكتم الأشخاص المصابون بمرض الوسواس القهري مرضهم.

كذلك لا يعرف العديد من الأطباء الكثير عن أعراض الوسواس القهري أو قد يكونوا غير مدربين على وصف العلاج.

كذلك فان نفقات العلاج قد تكون غير متاحة لبعض الناس

هل  الوسواس القهري  مرض ينتقل بالوراثة:

لم يتم التعرف على جينات معينة يؤدي وجودها إلى المرض

تشير الأبحاث الى أن الجينات تلعب دورًا في تطور هذا المرض في حالات كثيرة. فمرض الوسواس القهري الذى يظهر فى السن المبكر يمتد في عائلات بأكملها.

عندما يكون الوالدان مصابان بالمرض، تزيد بنسبة طفيفة احتمال أن يصاب الأبناء بهذا المرض في المستقبل،

إذا كان المرء مصابًا بمرض الوسواس القهري، فما هي فرص أن يصاب بها أطفاله؟

l10 % من أقارب المرضى المصابين بهذا المرض يعانون من نفس المرض، ويصاب حوالي 5 - 10% من الأقارب بأعراض خفيفة ترتبط بهذا المرض.

خطر أن يصاب الطفل بمرض الوسواس القهري يختلف اعتمادًا على ما إذا كان الأب أصيب بالمرض في طفولته أو كبره

إذا كان كل من الأبوين يعاني من المرض، فإن الخطر يتضاعف، وتكون النسبة حوالي20% في المتوسط

ما هى أسباب مرض الوسواس القهري؟

تشير الأبحاث إلى أن المرض يحدث بسبب مشكلات في الاتصال بين الجزء الأمامي من المخ (المسئول عن الإحساس بالخوف والخطر) والتركيبات الأكثر عمقًا للدماغ (التي تتحكم في قدرة المرء علي البدء و التوقف عن الأفكار).وتستخدم هذه التركيبات الدماغية الناقل الكيميائي" سيروتونين

مرض الوسواس القهري يرتبط بنقص في مستوي السيروتونين

تساعد الأدوية التي ترفع من مستوى السيروتونين على تحسن المرضى

ما هي أعراض الوسواس القهري؟

بعض الأعراض والتصرفات قد تشمل على الآتي:

التأكد من الأشياء مرات ومرات مثل التأكد من إغلاق الأبواب

القيام بعمليات الحساب بشكل مستمر "في السر" أو بشكل علني

تكرار القيام بشيء ما عددًا معينًا من المرات. مثل تكرار عدد مرات الاستحمام.

ترتيب الأشياء بشكل غاية في التنظيم والدقة إلى درجة الوسوسة ..

الصور التي تظهر في الدماغ وتستمر ساعات طويلة ..وتكون هذه  الصور  ذات طبيعة مقلقة.

الكلمات أو الجمل غير ذات المعنى التي تتكرر بشكل مستمر في رأس الشخص.

التساؤل بشكل مستمر عن "ماذا لو"؟ …

تخزين الأشياء التي لا تبدو ذات قيمة كبيرة - كأن يقوم الشخص بجمع الجرائد القديمة

الخوف الزائد عن الحد من العدوى -- كما في الخوف من لمس الأشياء العادية بسبب أنها قد تحوي جراثيم

لماذا لا يتحكم مرضى الوسواس القهري فى سلوكهم؟

الوسواس القهري هو مرض الشك، فيحس المريض بأنه لا يمكنه أن يتأكد من أن الشيء الذي يقلقه قد تم إنجازه بشكل كامل.

تعبر هذه الرغبة عن نفسها في شكل أعمال قهرية مثل غسيل اليدين… فلا يستطيع الشخص-مهما حاول بجدية- أن يشعر بأن يديه نظيفة حقيقة. فهناك دائمًا سؤال حول ماذا لو كنت قد تركت بقعة صغيرة جدًا؟" ولهذا يستمر هؤلاء الأشخاص في غسيل أيديهم.

lومع القيام بالأعمال القهرية، يتزايد القلق إلى مستويات مرعبة إذا لم يستمر المريض في  القيام بهذا العمل القهري.

هل يرتبط مرض الوسواس القهري بالاكتئاب؟

يعاني حوالي 60 - 90% من المصابين بمرض الوسواس القهري من حالة اكتئاب واحدة على الأقل في أحد مراحل حياتهم.

بعض مدارس العلاج السلوكي تعتقد أن مرض الوسواس القهري يسبب الاكتئاب بينما يعتقد آخرون أن مرض الوسواس القهري يتزامن مع الاكتئاب.

الحكم الشرعى فى وساوس النفس

سئل الشيخ عبد العزيز بن باز – رحمه الله - :

يخطر ببال الإنسان وساوس وخواطر وخصوصا في مجال التوحيد والإيمان ، فهل المسلم يؤاخذ بهذا الأمر؟

فأجاب : ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في الصحيحين أنه قال : " إن الله تجاوز عن أمتي ما حدثت به أنفسها ما لم تعمل أو تتكلم " – متفق عليه

وثبت أن الصحابة رضي الله عنهم سألوه صلى الله عليه وسلم عما يخطر لهم من هذه الوساوس والمشار إليها في السؤال ، فأجابهم (ص) بقوله : " ذاك صريح الإيمان " – رواه مسلم

وقال عليه الصلاة والسلام : " لا يزال الناس يتساءلون حتى يقال هذا خلق الله الخلق فمن خلق الله فمن وجد من ذلك شيئا فليقل آمنت بالله ورسله " – متفق عليه - ، وفي رواية أخرى " فليستعذ بالله ولينته " رواه مسلم.

الوسوسة فى موضوع الطلاق

قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله :

المبتلى بالوسواس لا يقع طلاقه حتى لو تلفظ به بلسانه إذا لم يكن عن قصد ، لأن هذا اللفظ باللسان يقع من الموسوس من غير قصد ولا إرادة ، بل هو مغلق عليه ومكره عليه لقوة الدافع وقلة المانع

 وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم : " لا طلاق في إغلاق " . فلا يقع منه طلاق إذا لم يرده إرادة حقيقية بطمأنينة ، فهذا الشيء الذي يكون مرغما عليه بغير قصد ولا اختيار فإنه لا يقع به طلاق.) انتهى ، نقلا عن : فتاوى إسلامية ، 3/277

 وأما الوسواس القهري : فهو مرض – كما سبق- فلا يضير المسلم ، ولا يؤاخذه الله عليه ؛ لأنه خارج عن إرادته ،

   - قال الله تعالى : ( لا يٍكّلٌَفٍ اللّهٍ نّفًسْا إلاَّ مّا آتّاهّا ) الطلاق/7 .

   - وقال تعالى : ( فّاتَّقٍوا اللّهّ مّا اسًتّطّعًتٍمً) التغابن/16

   - وقال النبي صلى الله عليه وسلم : ( إِنَّ اللَّهَ تَجَاوَزَ لأُمَّتِي مَا حَدَّثَتْ بِهِ أَنْفُسَهَا مَا لَمْ يَتَكَلَّمُوا أَوْ يَعْمَلُوا بِهِ ) رواه البخاري ومسلم.

أعلى الصفحة  

تقييم الموضوع:

 ممتاز

 جيد جداً

 جيد

 مقبول

 ضعيف

العنوان الالكترونى (اذا اردت التواصل)

 

إضافة تعليق:

 

 

   
 
الصفحة الرئيسية

مستشفى أبو العزائم

مجلة النفس المطمئنة

الموسوعة النفسية

العيادة النفسية

مشاكل الإدمان

مشاكل الطفولة

مشاكل الشباب

مشاكل المرأة

الموسوعة الطبية

حقيقة المرض النفسى

اللجنة الاستشارية

مشاكل القراء

 

 

 

دليل المواقع النفسية العربية