الجمعية العالمية الاسلامية للصحة النفسية ***   مستشفى ابو العزائم للطب النفسى   ***    الموسوعة النفسية   ***  مجلة النفس المطمئنة   ***   العيادة النفسية   ***   والمزيد  ـ ـ ـ

الامراض النفسية



مرض القلق
الوسواس القهرى
مرض الاكتئاب
مرض الفصام
الاضطراب الوجدانى
مرض الصرع
التخلف العقلى
اضطراب التعلم
اضطراب الذاتوية

المشاكل الجنسية

أمراض الطفولة

الغيرة
السرقة
الكذب
نوبات الغضب

مشاكل النوم

 

مشاكل المرأة

سيكلوجية الحمل

سيكلوجية النفاس

سيكلوجية الامومة
ذهان ما بعد الولادة

كدر ما قبل الدورة

المرأة والاكتئاب

المرأة والطب النفسى

 



مواقع مفيدة



احسب زكاتك
احوال الطقس
تحويل العملات
اذكار اليوم والليلة
وكالة الانباء الاسلامية
موقع ا. عمرو خالد
اسلام اون لاين
دليل المواقع الاسلامية
جريدة الاهرام



مجلة النفس المطمئنة

 

نشرة تثقيفية موجهة للبالغين حول كيفية التعامل مع الآثار النفسية للحرب

 ما بعد الحرب .. ماذا يحصل وكيف نفعل؟!

إعداد د. ملهم زهير الحراكي

اختصاصي في الطب النفسي والعلاج النفسي للأطفال والمراهقين / سوريا

 

 

 - تعتبر الحرب حالة استثنائية عند الشعوب، وهي حالة تدمير سريع ومباغت لما تم بناؤه خلال عشرات بل مئات السنوات، فهو حالة تغير مفاجئ لمسير الحضارة وطريقة ونمط الحياة. فالحرب تسبب الخراب، ويكون على نوعين:

١- خراب مادي وبشري يظهر أثره بشكل مباشر ولا يستمر عادةً، كالقتلى و الجرحى وتدمير المؤسسات والبنية التحتية.

٢- خراب للبنية النفسية للإنسان، يظهر بشكل مباشر ومديد تباعاً، بما يدعى الاضطرابات النفسية المتعلقة بالصدمة أو المرض النفسي  ،Psychological Disorders related to Trauma  فقد تظهر آثار الحرب لزمنٍ طويلٍ عبر الأجيال التي لم تشهد الحرب ( الصدمة عبر الأجيال (Trauma across Generations ).

 

تنجم الآثار النفسية للحرب إما عبر ..

١. الشهود المباشر للحرب ( في موقع الحدث )، مثال: تعرض الشخص نفسه أو قريبه لخطر مهدد للحياة أو السلامة الجسدية.

٢. الشهود غير المباشر ( بعيداً عن موقع الحدث )، مثال: مشاهدة أحداث الحرب عبر التلفاز أو سماع أخبار الحرب، حيث أن وسائل الإعلام الحديثة تنقل المشاهد لموقع الحدث بشهود غير مباشر لا يفصل المشاهد عنه إلا المسافة المادية، فالمشاهد يسمع ويشاهد ويشعر بما شعر فيه الإنسان المتعرض للحرب، أي أن المشاهد يعيش واقع الحرب ولكن عن بعد.

- يتوقف مدى تأثير الكرب النفسي الناجم عن الحرب على الإنسان على ماهية الصدمة النفسية؟ ومن هو الشخص التي تعرض لها؟ وما مدى درجة الدعم والمساعدة التي تلقاه من المحيط أثناء وما بعد الصدمة؟ وما نمط الشخصية والخبرات السابقة في الحياة بالتعرض لظروف مشابهة؟ وما هي عوامل التأقلم والتكيف عند الشخص تجاه الصدمة؟ وما هي الفترة الزمنية لظهور أثرها النفسي؟ وكيفية ظهور أثرها ( أي ما هو شكل الاستجابة للصدمة)؟

تتراوح الشدة النفسية التي يتعرض لها الإنسان عموماً وخلال الحرب خصوصاً ما بين:

الكرب الذي لا يصل لمرحلة المرض النفسي، وما بين المرض ( الصدمة) النفسي الممزق لحالة التوافق النفسي والاستقرار Trauma الانفعالي والشعوري. وفي حالة الشهود المباشر لأحداث الحرب يتعرض الإنسان للمرض النفسي، أما بعيداً عن موقع الحرب فيتعرض الإنسان للكرب النفسي الذي لا يصل لدرجة الصدمة النفسية.

وباختصار أثر الشدة النفسية الناجمة عن الحرب يتراوح ما بين:

 

Disorder >>> <<<  الاضطراب النفسي المرضي Distress حالة الضيق والانزعاج

 

سؤال: هل دائماً الحروب ستخلف اضطرابات نفسية عند كل من تعرض لها؟

الجواب وحسب الدراسات ليس دائماً وليس عند كل الناس. وهذا الرسم يوضح هذا الجواب مع النسب المحتملة لتطور إما حالة الانزعاج والكرب النفسي الذي لا يصل لمرحلة الاضطراب النفسي المرضي، أو مرحلة الاضطراب النفسي المرضي الذي يحتاج لمساعدة نفسية متخصصة.

 

 

اضطرابات نفسية شديدة

3-4%

اضطرابات نفسية  متوسطة الى خفيفة

5-10%

انزعاج او كرب نفسى متوسط الى شديد

30-50%

  انزعاج نفسى خفيف الدرجة

20-40%

 

- من أنواع الاضطرابات النفسية المرضية الناجمة عن الرض النفسي خلال الحرب خصوصاً:

Acute Stress Disorder  ١. اضطراب الكرب الحاد

Adjustment Disorder ٢. اضطراب التأقلم أو التكيف

.PTSD أو اختصاراً Post Traumatic Stress Disorder ٣. اضطراب الكرب التالي

والاضطراب الأشد والاهم والمحتاج لتدخل طبى ونفسى هو الأخير أى  PTSD وتتراوح نسبته في حال التعرض للحرب عند ذكور ، حوالي 10 %، وعند الإناث حوالي 25 %. أي أن نسبة 10- ٣٠ % فقط ممن تعرضوا لصدمة نفسية خلال الحرب قد يصاب بهذا المرض النفسي وليس كل من شهد الحرب كما ذكرنا.

العوامل المنذرة لإصابة الإنسان البالغ بهذه الاضطرابات:

١- التذكر المستمر للحدث ومعايشته وكأنه فيلم يتكرر عرضه بشكل يومي.

٢- اضطرابات في النوم ( أرق ، رؤية كوابيس تتعلق بالحرب) والشهية.

٣- القلق النفسي والخوف المستمر غير المبرر.

٤- تشتت الانتباه وفقدان القدرة على التركيز والتفكير.

٥- انخفاض وتعكّر في المزاج.

٦- ظهور سمات شخصية جديدة لم تكن موجودة قبل الحرب ( الترق – العدوانية – البخل ..).

العوامل المنذرة لإصابة الطفل هذه الاضطرابات:

إن الطفل (الأصغر من ٨ سنوات غالباً) يختلف عن البالغ من حيث تظاهر الاضطراب النفسي التالي للتعرض للصدمة النفسية، فإضافةً لما سبق قد يظهر ما يلي:

١- يبدي الأطفال الصغار تجنب واضح لكل شيء يتعلق بالصدمة.

٢- تظهر حالة عدوانية ونزق لم تكن موجودة سابقاً وتخريب للألعاب بشكل مفاجئ ودون سبب واضح

٣- حالة من اللعب القهري المكرر في فترة ما بعد الصدمة Compulsive Repetitive Post Traumatic Play  حيث يكرر الطفل  وبشكل رمزي معايشة الصدمة وكروب الحرب من خلال طريقة لعبه، ويصبح لديه قلق شديد إذا شاركه اللعب أطفال آخرين.

٤- فقدان المهارات التطورية المكتسبة وخاصةً اللغة وضبط التبول، يتكلم بكلام طفلي أصغر من عمره وتعاوده حالة التبول الغير إرادي الليلي وبحالات شديدة النهاري.

٥- يلتصق كثيرا بوالديه وتصيبه نوبات قلق شديد بالانفصال عنهم لم تكن موجودة سابقاً ( قلق الانفصال).

 

آليات التعامل مع الآثار النفسية للحرب

 

أولاً: تساؤلات في محلها: هل الشدة النفسية دائماً أمر سيء؟!

- والدراسات تقول أن 70-80 % من الناس قد تعرضوا خلال حياتهم لحدث واحد على الأقل صادم.

 ثم هل الحرب بالمطلق أمر سلبي؟! بمعنى هل للحرب البشعة وجه مشرق؟!

الجواب: طبعاً بالمطلق لا، وليس للحرب وجه مشرق بل الحرب قبيحة الوجه مهما كانت، ولكن الفكر البشري المشرق هو من سينير ما سببته الحرب من الظلام الدامس.

ونذكر فيما يلي بعضاً من استراتيجيات التعامل والتكيف مع الكروب النفسية للحرب:

١. الوقاية قبل الصدمة: بعمل حساب لكل التوقعات مهما بلغت الدرجة الكبيرة من السوء.

٢. عندما يصاب الإنسان بحالة الصدمة النفسية يمر بعدد من المراحل: مرحلة إنكار الصدمة وعدم تصديقها، ثم الغضب لحدوثها، ثم المساومة وعقد الصفقات كمحاولة لمنعها والسيطرة عليها، ثم مشاعر الإحباط لعدم التمكن منها، ثم مرحلة الرضا والقبول والاستسلام وامتصاص الصدمة والتأقلم معها. ولابد للإنسان الناضج ذو العقيدة أن يقطع هذه المراحل بسرعة حتى لا يتوقف تطور الحياة عند لحظة الصدمة، لذلك لابد من العبور السريع لمرحلة الرضا والتسليم ثم التفاعل الإيجابي مع أحداث الصدمة، بمعنى استثمار المصيبة. ومن الوسائل الهامة لذلك هو مهارات التفكير الإيجابي المبني على الإيمان بالله تعالى والثقة بنصره. ولنقل دائماً (( دموع اليوم .. سلاح الغد )).

 

صدمة >> [ عبر التفكير الإيجابي المبني على الإيمان ] >>>>> الرضا واستثمار المصيبة

 

٣. النشاط الروحي: قراءة القرآن بتدبر وخاصةً الاستماع له – الدعاء وبث الشكوى لله - حضور صلوات الجماعة.

٤. النشاط الرياضي: ممارسة رياضة المشي بشكل يومي لا يقل عن نصف ساعة وخاصة وقت الصباح الباكر.

٥. النشاط الاجتماعي: لقاء أسبوعي لمرة واحدة أو مرتين لمجموعة صغيرة من الأصدقاء لتبادل الأخبار وتفريغ المشاعر.

٦. ممارسة تمارين الاسترخاء عبر التنفس بشكل يومي صباحي ومسائي على الشكل التالي:

أخذ نفس عميق يملئ الصدر ثم حبس الهواء في الصدر بمقدار 10 عدات، ثم تفريغ الهواء من الصدر ب 5 عدات( 5 مرات) ثم تنفس سريع بأخذ نفس عميق ثم تفريغه بقوة ( 5 مرات)

٧. العلاج النفسي الفردي والجماعي: بإشراف أخصائيين نفسيين مدربين على التعامل مع الاضطرابات النفسية الناجمة عن الحرب.

أعلى الصفحة


تقييم الموضوع:

 ممتاز

 جيد جداً

 جيد

 مقبول

 ضعيف

العنوان الالكترونى (اذا اردت التواصل)

 

إضافة تعليق:

 

 

 للاطلاع على الردود اضعط هنا

 

 

المشرف على الواحة

 د.محمود أبو العزائم

مستشار الطب النفسي

 
الصفحة الرئيسية

مستشفى ابو العزائم

مجلة النفس المطمئنة

الموسوعة النفسية

العيادة النفسية

مشاكل الادمان

مشاكل الطفولة

مشاكل الشباب

مشاكل المرأة

الموسوعة الطبية

البحث
مشاكل القراء
الرد على أسئلة القراء

 

مستشفيات

د.جمال أبو العزائم

 للطب النفسي

 

 

 

دليل المواقع النفسية العربية