|
فضيلة الشيخ، أنا
فتاة مستقيمة منذ طفولتي -
والحمد لله -، وأعشق الصلاة، وتلاوة القرآن الكريم، وكنت
أشعر بلذة القرب من الله - عز وجل -، وحبي له، والخوف من عذابه، والطموح في
جنته
ورضوانه، ومنذ أكثر من عامين بدأ ينهار هذا الصرح
الجميل، الذي أشيده بقلبي وروحي
وإيماني بالله طلباً للآخرة،
وفجأة وبدون مقدمات بدأت أعاني من وسواس يلازمني ليلاً
ونهاراً، ويجعل الدنيا سوداء بعيني فلا أحس بمباهج الحياة، ومفاد هذا
الوسواس: أن
جميع ما لديّ من أولاد ونعمة أنها ليست من الله، بل
مني أنا ومن تعبي، ولا يقف عند
هذا الحد، بل تطاول ووصل إلى
مسبة ذات الله، والتهجم عليه - تعالى الله علواً
كبيراً سبحانه وتعالى -، وكان
هذا الشيطان اللعين يأتيني بشكل متصل ومتكرر يومياً،
وهذا ما جعلني أتعذب كثيراً، وتتغير حياتي، وتنقلب رأساً على عقب، كما لحق
الأذى
أيضاً ببيتي وزوجي، فقد تغيرَّت عليه كثيراً، ولكن
فضيلة الشيخ لم نقف - لا أنا ولا
زوجي - جزاه الله خيراً -،
وبدأنا نقاومه، سواء بالقراءة عند أحد المشايخ في جدة،
أو عن طريق الطب النفسي، الذي حدد المشكلة بالوسواس القهري، وعن طريق
الأدوية
تعافيت كثيراً، وتبقت نسبة - والحمد لله – قليلة،
مقارنة بما كنت عليه في بداية
المرض، ولكن حتى هذه النسبة
القليلة لم تجعلني أحس بانشراح الصدر وراحة البال. وقد
استخدمت جميع السبل لطرد هذا الشيطان اللعين، من استعاذة، وذكر لله - عز
وجل -
والتقرب إليه بالصدقات والصلاة، والدعاء بأن يريني رؤيا تريحني من العذاب
الذي أنا
فيه، فهل لطلب الرؤيا من الله - سبحانه وتعالى -
شروط يجب القيام بها؟ أم هي بحسب
قرب العبد من ربه فقط؟ هل لديكم
فضيلة الشيخ رأي يخرجني من هذا الضيق، إلى فضل الله
وسعة رحمته؟ هل يؤاخذني ربي على ما ينتابني من وساوس لعينة ليست بمحض
إرادتي ؟
والله أعلم بما في صدري
. |