الجمعية العالمية الاسلامية للصحة النفسية ***   مستشفى ابو العزائم للطب النفسى   ***    الموسوعة النفسية   ***  مجلة النفس المطمئنة   ***   العيادة النفسية   ***   والمزيد  ـ ـ ـ

الامراض النفسية



مرض القلق
الوسواس القهرى
مرض الاكتئاب
مرض الفصام
الاضطراب الوجدانى
مرض الصرع
التخلف العقلى
اضطراب التعلم
اضطراب الذاتوية

 

امراض الطفولة

الغيرة
السرقة
الكذب
نوبات الغضب

مشاكل النوم

 

 

مشاكل المرأة

سيكلوجية الحمل

سيكلوجية النفاس

سيكلوجية الامومة
ذهان ما بعد الولادة

كدر ما قبل الدورة

المرأة والاكتئاب

المرأةوالطب النفسى

 

 



 

مواقع مفيدة



احسب زكاتك
احوال الطقس
تحويل العملات
اعرف موقعك بالقاهرة
 اذكار اليوم والليلة
وكالة الانباء الاسلامية
موقع ا. عمرو خالد
اسلام اون لين
دليل المواقع الاسلامية
جريدة الاهرام



مجلة النفس المطمئنة


 
 
 

الأسرة والوقاية من الإدمان

د.احمد جمال ابو العزائم

رئيس الاتحاد العربى للوقاية من الإدمان

ماذا تعمل إذا شككت أن ابنك مدمن ؟

 برنامج تعليم الشباب الوقاية من الإدمان

كيف نوقف الانتكاس ؟

رعاية الناقهين من الإدمان

أحذر أصدقاء السوء

طرق مواجه الإلحاح فى العودة للإدمان

كيف تواجه المشاكل بدون تعاطى المخدرات

دور الأسرة فى رعاية الناقهين من الإدمان

 إن الأب والأم هما قدوة لأبنائهما حتى لو لم يفعلوا ذلك عمدا. إن الأبناء يتحركون ويتكلمون كما يتحرك آباؤهم ويتكلمون، ولذا يمكن استخدام هذه الظاهرة في وقاية أبنائهم من خطر تعاطي الخمور والمخدرات.فمن خلال تحلى الأم والأب بالخلق والتدين السليم فإنهم يحفظون أبناءهم من السلوك المنحرف ومن تعاطي المخدرات .

إن امتناع الآباء عن تعاطي الخمور والحشيش والمخدرات ، هو عامل أساسي في وقاية ابنائهم. قال تعالى " وليخش الذين لو تركوا من خلفهم ذرية ضعافا خافوا عليهم فليتقوا الله " صدق الله العظيم .. إن عدم استخدام هذه المخدرات من قبل الأب والام يعطيهم القدرة على إقناع الأبناء بعدم التورط في هذه المشكلة.

إن أبناءنا النشء دائما ما يتعرضون للضغوط من قبل أصدقائهم ، تلك الضغوط تهدف إلى خضوعهم لأحكام الجماعة حتى يكونوا مقبولين منها، إننا جميعا نهتم بنظرة الناس لنا ونسعى أن نكون مقبولين من الآخرين- وكلما اقترب الأبناء من سن الاستقلال أصبح ضغط الأصدقاء أقوى وازداد تأثير الأصدقاء على معتقداتهم وسلوكهم وطريقة لبسهم ومزاحهم ... وتلك الضغوط قد تشجع على تعاطي الخمور والمخدرات. هؤلاء الأبناء الذين يمرون بمرحلة النمو والبحث عن مبادئ للانتماء إليها فإنهم يجارون من هم أكبر منهم سنا ويؤدي ذلك إلي قبولهم لضغوط هؤلاء عليهم.

 

إن قبول الأبناء لآبائهم وعدم وجود أي انحرافات في نموذج الآباء يؤدي إلي تأثرهم بشخصية الآباء وثبات معتقداتهم وقدرتهم على اختيار الأصدقاء وتحمل ضغوطهم لتعاطي أو لتجربة المخدرات.

لذلك فإن تعليم الأبناء الاعتماد على أنفسهم والثقة في قراراتهم المبنية على حسن التقدير وعدم الانحراف خلف قرارات الآخرين هو العامل الأساسي الذي سوف يجعلهم يرفضون تعاطي المخدرات حتى لو تعاطاها كل أصدقائهم. ولكي يتخذ الأبناء قرار عدم تجربة المخدرات باقتناع فإن الآباء يستطيعون تأكيد ذلك من خلال :-

1- تعليم الأبناء الحقائق والمخاطر الناجمة عن استعمال الخمور والمخدرات.

2- تعليمهم المبادئ الأساسية للصحة العامة وطرق حماية أنفسهم وأهمية ذلك للحياة الصحية السليمة.

3- حسن تأديبهم وإظهار حرمة تجربة وتعاطي المخدرات وأثرها على النفس والمجتمع وتذكيرهم بكل ما جاء من آيات عن الخلق السليم والحفاظ على النفس " ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة" صدق الله العظيم ...فإن الامتناع عن تعاطي المخدرات يأتي كسلوك ديني عام يهدف إلى منع حدوث الانحرافات السلوكية عامة.

4- أن يكون هناك حدود لسلوك الأبناء ويجب عدم السماح بتخطي هذه الحدود ، فلا يجوز مثلا للأبناء تعاطي الحشيش أو الخمور ، مما قد يؤدي بهم إلى الانهيار وإلى تعاطي الهيروين .

5- مساعدة الأبناء على اكتساب المهارات التي ترفع من قدراتهم المعرفية فتساعدهم على الثقة في أنفسهم وعدم السعي إلى خلق أوهام من خلال حصولهم على الثقة في النفس نتيجة لتقليدهم للآخرين.

إن ذلك يحتاج من الأسرة أن يكون لها سياسة تربوية واضحة، فالتزام الأب والأم بالحدود الدينية السليمة وعدم تخطيهم لهذه الممنوعات هو أساس لسياسة أسرية سليمة. إن ذلك يجعل التزام الأبناء ليس نابعا من سلطة الأب والأم ، ولكن من الله الخالق العليم والتزام الآباء يجعل التزام الأبناء مبدأ لا مناص منه وهو أحسن دفاع يمكن إعطاؤه للأبناء لوقايتهم من ضغوط المجتمع، كما أن العقاب الذي سوف يحدث يجب أن يكون واضحا للأبناء. ويكون التنبيه إليه من خلال حديث إيجابي مثل (ابتعد عن كذا) وليس (لا تفعل كذا )

*****

ماذا تعمل إذا شككت أن ابنك مدمن ؟

إذا حدث وملأ الشك قلبك أو علمت ان أحد أبنائك يتعاطي المخدرات فتحدث معه مباشرة في هذه المشكلة ، وعن اهتمامك بها وسبب هلعك عند علمك بها لما لها من آثار صحية ونفسية وعصبية خطيرة ولتحريم الله لها، وكن معه متفهما للأسباب التي سوف يذكرها لمشكلته ، ولكن كن حازما في ضرورة الانتهاء منها ووقوفك بجانبه في تخطي هذه المشكلة وحاول عدم أهانته حتى لا يتحول إلى الإنكار والدفاع عن نفسه ورفضه للمساعدة ، حيث إن غضبك سوف يشغله عن حزمك واهتمامك بصلاحه كذلك حاول استخدام الأحاديث التي لا تؤدي إلى تحوله للدفاع والإنكار ورفض المساعدة لذلك تجنب :

* الأحاديث الساخرة التي تلحق به العار .

* الأحاديث السلبية مثل ( أنا عارف من زمان انك بتشرب ومش عايز اتكلم معاك)

* أحاديث الضعف مثل ( أنت مش حاسس انك بتؤذيني وتجرحني لما بتأخذ المخدرات..)

* أحاديث لوم النفس ( دى غلطتي علشان ماربتكش كويس) .

بدلا من ذلك كن حازما وأظهر له أن استمرار ذلك مستحيل ولن ترضاه وكن عطوفا في إظهار وقوفك بجانبه حتى ينتهي من هذه الكارثة ...وأعطه الكثير من وقتك لتحميه من نفسه ومن تجار المخدرات وأصدقاء السوء الذين يسعون خلفه وبخاصة أصدقاءه الذين يعطونه كثيرا من الوقت ... حيث إن انقطاعه فجأة عن هؤلاء الأصدقاء الذين صاحبوه سنوات طويلة صعب عليه، لذلك كن صديقا حتى يتجاوز هذه المرحلة ...وابحث عن أصدقائه الذين تركوه بسبب تعاطيه المخدرات ليصاحبوه مرة أخرى. إن منعه من الخروج من المنزل إلا بصحبتك سوف يتيح لك الوقت للتعمق في فهم مشاكله. إننا نحتاج حتى لمنعه من الاتصال تليفونيا بأصدقائه وأن نظهر له أن ذلك حبا منا ومساعدة له على عبور فترة الانقطاع الأولى.

كما يحتاج الأمر إلى الاتصال بأهل أصدقاء السوء زملاء الإدمان لتوضيح خطورة تركهم لأبنائهم بدون علاج واطلب منهم مساعدتك في إنجاح خطة علاج ابنك.

الرياضة والهوايات المفيدة تساعد على وقاية الشباب من خطر الإدمان

إننا نحتاج إلى تشجيع أبنائنا على أنشطة أخرى مثل الهوايات والرياضة ، ان ذلك يساعد على وقايتهم من الإدمان ويساعدهم في الأيام الأولى على التوقف ،وإذا لم يكن لابنك هواية ورياضة فأعطه الوقت والمحاولة للبحث عن شيء يميل إليه يجعله ينشغل عن التفكير في المخدرات ويجعله أكثر بعدا عنها .

إنهم يحتاجون لنشاط جماعي مع الأسرة من زيارات للأهل ورحلات مع الأسرة والذهاب للمساجد وأماكن العبادة وأن يكون أهم شيء عندك هو قضاء وقت كاف معهم.

إننا نحتاج إلى نشاط وقائي مشترك بين الأسرة والهياكل الاجتماعية المحيطة مثل النوادي والجمعيات الخيرية والنشاط الذي يهتم بالكشف عن أماكن التعاطي ...وأن نبذل جهدا لجعل الاتجار بالمخدرات حول مسكنك ليس سهلا بل ومحفوفا بالخطر حتى يبتعد مروجو المخدرات عن أسرتك.

تذكر دائما

* تعلم قدر استطاعتك طبيعة المخدرات وضررها وتأثيرها على أجهزة الجسم المختلفة.

* تحدث مع أبنائك عن خطورة المخدرات واسألهم عما يعلموه عنها حتى تصحح لهم معلوماتهم الخاطئة عنها .

* كن صبورا مع أبنائك وأحسن الاستماع إليهم والرد على أسئلتهم .

* كن قدوة طيبة لأبنائك وحافظ على تماسك أسرتك ...وكن (أبا وأما) ومتعاطفا مع شريك عمرك ولا تجعل الخلافات الأسرية تنفر الأبناء منك.

* الالتزام بالتعاليم الدينية والفروض والسنن والنوافل وغرس هذه القيم في أبنائك يعطيهم مناعة طيبه.

* وضع قواعد سلوكية وعقوبات تطبق على من يخرج عنها من أبنائك .

* علم أبنائك الفطنة والاعتماد على النفس وكيف يتعاملون مع أصدقاء السوء.

* تذكر أن تكون هادئ الطباع وحاسما في تحدثك مع أبنائك عن المخدرات وتجنب أن تضعهم في موقف التحقيق وأخذ الاعتراف منهم بالقوة وبدلا من ذلك راقب سلوكهم وقوم انحرافاتهم ولا تهملها ولا تؤجل البحث عن سببها.

* شجع أبناءك على مزاولة الرياضة وعلى تعلم الهوايات مثل النجارة والرسم والنحت والصيد . إن أى هواية يتعلمها طفلك هي وقاية له حيث إن الإشباع الذي يجده من الإجادة فيها سوف يغنيه عن البحث عن الإشباع في المخدرات .

* شارك جيرانك وأهل منطقتك في وضع برامج الحصانة اللازمة لأبنائكم ولا تترك بؤرة توزيع مخدرات قريبة منك بدون الإصرار على الخلاص منها...

إن الهدف الأساسي للوقاية في مجال مكافحة المخدرات هو حماية الشباب من خلال دفاعاتهم النفسية ودعم قيمهم بجعل فرصة إقدامهم على تعاطي المخدرات أو تجربتها فرصة ضئيلة أو مستحيلة أو شاقة وكما يقال الوقاية خير من العلاج ،ودرهم وقاية خير من قنطار علاج ، والكثير من الآباء قد شرع فعلا في غرس بذور الوقاية من المخدرات بدافع غريزي ، إن ذلك يحدث من خلال اهتمام هؤلاء الآباء بالاستماع إلى مشاكل أبنائهم والاهتمام بإعداد حلول لها وأن يكونوا على مقربة منهم مع ملاحظة مستمرة بحب وعطف وأن يكونوا قدوة لهم ، إن ذلك كله يساعد النشء في بناء الدفاعات النفسية السليمة التي تقف في وجه محاولات تجربة أو تعاطي المخدرات .

الثقة بالنفس :

الوقاية من المخدرات تتمثل في بناء مقاومة داخلية في النشء تقول لا لمحاولة تجربة المخدرات وليس تعاطيه ... هذه الوقاية تشمل جهودا مختلفة وواسعة لمساعدة النشء والشباب في اكتساب خبرات ومهارات ، حتى يكتسبوا الثقة في النفس والتعلق بالقيم ، وبرامج الوقاية تهتم بتعليم النشء أهمية احترام أجسامهم وغرس القيم التي تولد أهمية الحياة الصحية السليمة ، وإذا ما وثق هؤلاء النشء في أنفسهم وفي من يقومون ببرامج الوقاية فانهم إن- شاء الله -سوف يكونون بعيدين عن احتمال تعرضهم لخطر الإمان...

مخاطر التجربة :

المراهقون عادة يجنحون إلى تجربة كل شىء في الحياة خاصة ما يعتبرونه من مفاتيح النضوج والرجولة ، وقد تحمل هذه مفاهيم خاطئة عن المخدرات والتدخين لذلك فإن مراقبة صداقات الأبناء وتحذيرهم من التجربة الأولى خاصة مع السموم البيضاء من خلال وضع مفاهيم سليمة عن الرجولة والحياة لهو من أسس الوقاية ضد هذه المخدرات.

تحدث معهم عن المخدرات :-

الكثير من الآباء قد يتغاضون عن الحديث مع أبنائهم وتحذيرهم إذا علموا بأن أبناءهم يتعاطون الحشيش أو الخمور بادعاء أنهم لا يريدون أن يظهروا بصورة الفلاسفة أو المعقدين ، غير أن ذلك يؤدي حتما إلي كارثة، إنه من الأشياء الجوهرية أن يتحدث الإنسان إلى أبنائه محددا أخطاء التعاطي والحقائق عن كوارث حدثت لمن تعاطي لأنه ما لم يضع اللبنة الأولى للوقاية فإن إمكانية إقدامهم على التجربة والتعاطي قائمة وبنسبة عالية.

المراهقة .. حان وقت الرجولة ..

إن فترة المراهقة هي فترة مزعجة ومتوترة لكل من الشباب والأهل ...إنها الفترة التي تحدث تغيرات جسدية ومزاجية جوهرية حادة ، كما أن فترة المراهقة أيضا تثير مشاكل عديدة للشباب في كيفية تقبلهم للتغيرات الجسدية والتغيرات الاجتماعية والبيئية والسياسية المحيطة بهم وكيفية تدريبهم على مواجهة هذه المتغيرات سوف يؤثر على ثبات وقوة شخصيتهم وشعورهم بالاستقرار في مواجهة هذه المشاكل. وفترة المراهقة تتميز برغبة جامحة للتجربة خاصة على المستوى السلوكي في نمط وأسلوب حياتهم في علاقتهم بأصدقائهم وفي علاقتهم بالجنس الآخر وهم قد يرفضون تقليد الأهل ويختارون أسلوب حياتهم بأنفسهم وهذه الرغبة للتجربة هي رغبة قوية لدرجة تجعل إحساسهم أن القيود التي يفرضها الأهل بأنها عدم ثقة فيهم- حتى مع علمهم بأنهم يمارسون الخطأ وأن ممارستهم وصلت إلى حد الخطورة- وذلك يحتاج من الأسرة إلى الحكمة في مواجهة هذه الرغبة في استقلالية القرار.

إن تعاطي المخدرات قد يكون أكثر من مجرد تجربة ، إن تعاطي المخدرات قد يكون عرضا لمشكلة مزاجية داخلية... إن الإنسان الخجول أو الذي يرى نفسه غير جميل قد يجد نفسه أكثر ثقة في نفسه تحت تأثير المخدرات وأكثر قبولا عند زملائه، فضغوط أصدقاء السوء قد تدفع البعض إلى التعاطي حتى يكون مقبولا منهم أو حتى يصبح رجلا مثلهم ...ذلك أن من تحت تأثير أصدقاء السوء تتكون مفاهيم ضعيفة وأهداف في الحياة غير واضحة.

درب أبناءك على المواجهة :

إنه من الهام أن تعلم أن التغيرات الجسمية والمزاجية والسلوك التجريبي في مرحلة المراهقة هي جزء لا يتجزأ من مرحلة النضوج... ولكن كيف يتعامل النشء مع هذه المتغيرات والدوافع تعتمد اعتمادا أساسيا على حجم ما نالوه من آبائهم من الحب والتوجيه والفهم والدعم ، إن ذلك كله يجعل رحلتهم خلال فترة المراهقة رحلة هادئة مستقرة ناضجة .. بدون تجربة المخدرات .

وجوب التعليم المبكر :

ولأن الطريق أثناء المراهقة محفوف بالمخاطر فان الوقاية هامة قبل وصول الأبناء إلى سن العشرينات ، فالنشء قبل بداية الحادية عشرة يستطيعون فهم مشاكل المراهقة ولكنهم يكونون أكثر قابلية للتوجيه من الأسرة ومن هم أكبر منهم... جاء فى الأثر (لاعب أبناءك سبعا وعلمهم سبعا وصاحبهم سبعا ثم اترك الحبل على الغارب). إن الآباء يحتاجون إلى الحديث صراحة عن أخطار المخدرات وتعليم أبنائهم كيفية مواجهة ضغوط الأصدقاء الذين يحاولون دفعهم للتعاطي لحمايتهم من هذه الأخطار مبكرا.

كيف تتحدث مع أبنائك عن المخدرات :

إنه من الهام إعطاءهم المعلومات الدقيقة عن المخدرات والخمور وحتى يكون ذلك دقيقا يجب الإلمام بقاعدة معلومات سليمة عامة عن المخدرات تكفي للرد على تساؤلاتهم ، ذلك أن تجار المخدرات يروجون لها بأنها تعطي السرور والرجولة والجنس والقوة وبسهولة العلاج منها وعدم ضرر تعاطي كميات بسيطة منها ويحتاج ذلك منا للرد السليم على هذه الإيحاءات المغرضة.

الأوقات المناسبة للحديث عن المخدرات :

إن أفضل الأوقات للحديث عن خطورة المخدرات مع الأبناء هي أوقات الاسترخاء والراحة ، وقد يكون من المناسب الحديث عن ذلك عندما يكون هناك مشكلة منشورة في الصحف أو في التليفزيون عن مأساة شخص معين .مع أهمية توضيح الآيات والأحاديث القرآنية والدينية عامة التي تتحدث عن خطورة المخدرات لجعل الحديث أكثر قبولا وأسرع تأثيرا.

استخدم سلطاتك كأب :

حاول أن يكون واضحا جليا حزمك في رفض استعمال أبنائك للمخدرات في فترات السن الصغيرة . الطفل قبل المراهقة يرضخ لسلطاتك كأب ... ويساعدهم ذلك على تفهم عدم شرعية تعاطيهم المخدرات كما يساعدهم على رفض قبول المخدرات من الآخرين خوفا من سلطتك.

لا تدع وقتا يمر بدون تذكيرهم بخطورة المخدرات .. إن الأبناء يعايشون في حياتهم يوميا ضغوط أصدقاء السوء والمروجين للمخدرات ويسمعون ويرون في التليفزيون نماذج ممن يتعاطون الخمور والمخدرات ...وهذا الشحن المستمر من مروجي المخدرات والخمور يحتاج من الآباء إلى الحديث عن خطورة المخدرات بصفة منتظمة أيضا فلا تنس أن تتحدث معهم بانتظام عن خطورة المخدرات حتى يكون ذلك عاملا أساسيا في مواجهة الإعلام المروج للمخدرات .

أهمية وجود قنوات اتصال مع الأبناء :

إن أهم ركن من أركان الوقاية من المخدرات هو وجود قنوات الاتصال مع الأبناء وذلك من خلال حديث الأهل في كل مشاكلهم حتى إذا كانت ممارستهم لحياتهم أثناء المراهقة طيبة.

الاستماع للأبناء:

يحتاج الأبناء من الآباء للاستماع إليهم وإعطائهم الانتباه الكامل للاستماع لأفكارهم ومعتقداتهم ووجهات نظرهم ... والاستماع ليس مجرد الاتصال فقط بل الفهم لكل هذه الأفكار والحديث إليهم بمستوى فهمهم، بل وتحمل انفعالاتهم وغضبهم وعدائهم أحيانا بدون أن يؤدي ذلك إلى فقدهم لحب الآباء لهم..

الاستجابة السليمة :

إن الحديث عادة ما يتطرق إلى موضوع المخدرات، وعلى الآباء البعد عن الحديث الذي قد يحمل معنى الإكثار من إعطاء النصح وانتقاد الأبناء والاستخفاف بعقولهم. فإن هذه الطرق قد تفقد النشء الثقة والحوار مع الآباء..

حسن الاستماع للأبناء :

إن حسن الاستماع إلى الأبناء يؤدي إلى تشجيعهم وازدياد ثقتهم في أنفسهم ومن مقومات حسن الاستماع للأبناء ...

* إعادة صياغة سؤال الابن حتى يعلم الابن أن الأب قد فهم السؤال وأعطاه أهميته.

* راقب تعبيرات وجه طفلك وحركات جسمه حتى تعلم هل هو صادق في حديثه أم لا ..

* أعط أبناءك الدعم غير اللغوي من خلال ابتسامة له أو الربت على ظهره أو كتفيه، أو بنظرة العين له..

* استخدم نبرات صوت مناسبة للرد على سؤاله وتجنب أن تكون ساخرا منه أو أن تفرض عليه رأيك واجابتك..

أنماط التدخل الاختيارى للأسرة والمجتمع

لما كان تعاطي النشء للمخدرات يبدأ بأسباب مختلفة ومعقده وتدخل عدة عناصر إيجابية أو سلبية في حدوث الإدمان مثل الآباء والأصدقاء والمدرسة والإعلام والمجتمع ، لذلك يجب مشاركة كل هذه العناصر في برامج التدخل الوقائية .

ولما كانت هذه القوى تؤثر في نمط النمو النفسي الاجتماعي لشخصية الإنسان فإن هذا التدخل يجب أن يحدث أثناء هذه الفترة المبكرة قبل احتمال التعرض لتعلم سلوك التعاطي.

ويهدف هذا التدخل إلى : -

1- غرس الأساليب الصحية لبرنامج الحياة اليومي والمواقف والعوامل التي تحمي من احتمالية تعرض الشباب لضغوط التعاطي .

2- تأخير احتمالية حدوث حالة التجريب الأولى حيث أثبتت الأبحاث أن تأخر تجريب المخدرات مرتبط بانخفاض حدة الإدمان وبالقدرة على التوقف التلقائي .

3- إن للتدخل الوقائي أهمية قصوى لحماية الشباب

4- إن احتمالية البدء في تجربة تعاطي المخدرات قد تبدأ بسبب التسيب في مفهوم خطورة استخدام العقاقير بدون استشارة طبية - لذلك ينصح بأن يكون الحديث ممهدا من خلال الثقافة الخاصة بخطورة استعمال العقاقير المسموح بها في الصيدليات بدون استشارة طبية.

5- لما كان سلوك التعاطي يعتمد على تعايش المدمن في مجتمع يتداول المخدرات ويتعامل مع العقاقير الممنوعة بدون خوف فإنه يجب الآتي:-

* يجب إعطاء الشباب معرفة كافية عن الحجم الحقيقي لانتشار التعاطي في المجتمع عامة (وهو أقل كثيرا من مجتمعهم المحدود).

* تدعيم قدرات الشباب بالمفاهيم السليمة والأساليب السليمة لاتخاذ القرار حتى يكون قادرا على مقاومة ضغوط الأصدقاء والمجتمع وتأخير فرص استجابته للضغوط وتقليل اللهفة على التجربة .

* دعم البرنامج اليومي الصحي للشباب في المدرسة وخارج اليوم الدراسي وتقوية مجتمع الشباب الخالي من الإدمان وجعله أكثر إقناعا .

1- التعاون المشترك بين الأسرة والمدرسة بما يسمح بتعود الطلاب على السلوك الناضج والرقابة المشتركة مما يجعل الدخول في سلوك تجربة المخدرات من المخاطر غير المحمودة للشباب.

2- لما كانت هناك مواقف في الحياة تؤلم الشاب مثل التفكك الأسرى والرسوب في المدرسة وعدم الثقة في النفس مما قد يجعله عرضة للبحث عن أحاسيس السعادة من أي مصدر خاصة مع تعدد الضغوط وتعقدها لذلك فإن البحث عن وسائل ممتعة للشاب وأساليب وأنشطة هي في الواقع بدائل تغنيه عن الدخول في دائرة تجربة المخدرات .

عناصر هامة في برامج تعليم الشباب للوقاية من الإدمان

 

يجب أن يهتم في الأعداد لبرامج الوقاية من الإدمان بالأساليب التعليمية السليمة وأهم هذه العناصر هي :-

* مشاركة شباب من نفس سن الفئة المستهدفة أو أكبر سنا بصورة إيجابية من خلال التفهم والقبول وتأكيد المعلومة وجعل معلومة خطورة المخدرات مقبولة ممن يعيش نفس الظروف ويبحث عن نجاح شبيه في حياته .

* مشاركة مجتمعية من خلال تنشيط مشاركة المجتمع خاصة الأسرة لتقوية دفاع الشباب ضد ضغوط التعاطي خاصة في المجتمعات الهشة .

* الاستخدام السليم للوسائل النفسية السليمة من خلال الحديث عن حياة التعاطي مقابل غير المتعاطي ومناقشة مبررات عدم التعاطي.

* مناقشة القدرات والمهارات التي يمكن أن تحمي الشباب وتساعدهم من ضغوط وسائل الإعلام وجماعات التعاطي .

* مناقشة إيجابيات وسائل الإعلام ودور الأسرة في نشر المعلومة الصحيحة.

* استخدام الوسائل المعرفية والنقاش الحر الذي يساعد على عملية تعليم البعد عن المخدرات وتجنب تجربته

* استخدام النقاش الحر للحد من البدائل في الحياة لا إحلالها محل تعاطي المخدرات.

* استمرار الأنشطة الوقائية لفترة من الوقت تسمح بحدوث تغير موقف مجتمع الشباب في نظرته لمشكلة الإدمان.

* الاعتماد على المفاهيم الأولية للصحة العامة التي سوف تؤدي إلى القضاء على مفاهيم خاطئة قد تؤدي إلى بداية سلوك تجربة المخدرات .

* التعامل مع المفاهيم المشوهة التي تحيط بمفاهيم الإقبال على تجربة المخدرات والتي تهدف إلى إحداث حالة قبول لفكرة التجربة والاندفاع نحو العودة بعد التوقف عن التعاطي.

*****

الرصيد الصحى

ويقصد بالرصيد الصحى مقدرة الفرد أو المجموعة على :-

- الحفاظ على التوازن الصحى

- ومنع اختلال الميزان الصحى

- واستعادة التوازن الصحى كلما أختل

كيف نساعد أبناءنا بعد علاج الإدمان ونوُقف الانتكاس إلى المخدرات !

يستطيع كل من تعاطى المخدرات أو أدمنها أن يتوقف عن التعاطي وحده أو قد يحتاج إلى برنامج علاجي كامل . وتعتبر الفترة التي تلي العلاج الدوائي وانتهاء أعراض الانسحاب من الإدمان أهم فترة يجب التخطيط لها حتى يصل الناقهون من الإدمان إلى المعافاة الكاملة حماية لهم من شبح الانتكاس والعودة للإدمان .

والإدمان ليس فقط مرضا ولكنه نمط حياة وأولئك الذين قرروا الإقلاع عن الإدمان والعودة إلى الصحة النفسية فإنهم كالمهاجرين من مجتمع إلى مجتمع آخر داخل نفس المدينة والمكان، فالتوقف إذن ليس فقط التوقف عن تعاطي عقار أو مخدر ولكنه تأقلم جديد لحياة جديدة في مجتمع الأمل والاطمئنان بعيدا عن مجتمعهم الماضي.

وكغيرهم من المهاجرين فإنهم يأملون من الله المساعدة ويأملون التقدير من الآخرين. غير أن أولئك الناقهين من الإدمان في بحثهم عن طريق جديد للاطمئنان والحياة المستقرة فإنهم يحتاجون منا إلى شئ أكثر من مجرد التشجيع... إنهم يحتاجون إلى التوجيه واكتساب خبرات جديدة وعلاقات جديدة تساعدهم في النجاح للهجرة من مجتمع الإدمان المظلم إلى مجتمعهم الجديد الذين ينشدون فيه الاطمئنان والسعادة والأمان. ولكي نستطيع مساعدة ذلك الذي هجر المخدرات وأصبح نظيفا منها يجب أن نعرف ما يعانيه وما يقاسيه وما يدور في ذهنه بعد التوقف عن تعاطيه المخدرات.كما يجب أن يكون مفهوما أنه ما أن يتوقف الشخص عن تعاطي المخدرات فإنه يحتاج لتعلم أشياء جديدة يملأ بها وقت فراغه ، وأكثر هذه الأشياء هي تلك التي يمكن أن تسعده وترفه عنه حيث إن كثيرا ممن أقلعوا عن استعمال المخدرات لم تكن هذه المخدرات تعني بالنسبة لهم سوي المتعة والبهجة .

إن المجتمع والسن والقدرات وعوامل أخرى كثيرة تتحكم في سلوكنا وتعلمنا لطرق التمتع أيا كانت ترفيهية رياضية , غذائية , جنسية , فكرية , أو دينية .

إن أول شيء يواجه الناقهين من المخدرات هو:

1- الرغبة في العودة لها وذلك الشعور يستمر معه لمدة عدة أشهر بعد العلاج . ذلك الإحساس والرغبة في العودة للمخدرات هو نتيجة لتعوده لمدة طويلة عليه وتعوده على مصاحبة مجموعة من أصدقاء ومجموعة من الأماكن التى كان يذهب إليها، وهو يحتاج للإرادة حتى يؤثر في هذه المجموعات لا أن يتأثر بها مرة أخرى. والشيء الآخر هو احتياجه إلى مجموعة من العلاقات الاجتماعية السوية التي تساعده على النضوج وتساعد إرادته في النمو وتقوي من عزيمته . غير أنه كثيرا ما يخشى هذه العلاقات الجديدة لخوفه من معرفة الناس أنه كان مدمنا . ولاحتياج الصداقة الجديدة للمصارحة بماضي الإنسان فإن هذه الصداقات الجديدة تسبب له القلق والتوتر .. وتدفعه بعيدا عن تكوين علاقات جديدة مع أفراد أصحاء .

2- مشاكل التأقلم مع الحياة واكتساب طرق جديدة للإشباع بعيدا عن المخدرات ، وهذه تحتاج منه إلى تعلم أنماط جديدة من السلوك وتحمل ظروف الحياة والتأقلم مع المشاكل ومواجهتها ، وفشله في ذلك سوف يجعله يشك سريعا في قدرته على الاستمرار نظيفا من المخدرات خاصة أنه يفقد الكثير من المزاج والمرح الذي كان يحصل عليه مع هذه المخدرات مما يجعل رؤيته لما يدور حوله رؤية غير ممتعة في أول الأمر ويحتاج لبعض الوقت للتأقلم مع هذه الأحداث.

3- وفي خلال هذه الفترات الأولى من التأقلم وتعلم أنماط جديدة من السلوك فأن حدوث آلام أو مشاكل أو توترات شديدة مع عدم اكتمال تعلمه للصبر عليها. .وطرق التخلص منها والسلوك السليم في مواجهتها فإن هذه الآلام والمشاكل والصعاب قد تدفعه إلى الإحباط واليأس والعودة للإدمان مرة أخرى.

4- هناك أيضا الحاجة لعلاقات جديدة تدفعه إلى الاعتماد على النفس أكثر من اعتماده على الآخرين ومن اعتماده على المخدرات .. غير أن ذلك يحتاج للوقت ويأتي ببطء ويحتاج لفترة طويلة وصبر وإصرار.

5- كما أن علاقات ذلك الشخص بعد تركه للمخدرات مع أصدقائه والمحيطين به تتعرض لمشاكل كثيرة نتيجة لتركه لرفقاء السوء ونظرته الجديدة لهم مما يدفع بهم إلى الهجوم عليه في مسيرته الجديدة بهدف تحطيمهم لثقته في نفسه وفي قدرته على الاستمرار بعيدا عن المخدرات مما قد يؤثر في مسيرته حيث تكون شخصيته هشة في هذه الفترة بالإضافة إلى ضغوط الأهل ( أب وأم وزوجة وأبناء) فتتجمع هذه الضغوط لتؤثر في مسيرته إلى الصحة النفسية والنضوج..

6- ثم هنالك توفر المخدرات إما من الأصدقاء أو من زملاء العمل أو كهدايا تقدم له للضغط عليه... ولذلك فإن تعلمه أن يقول (لا) للمخدرات هو عامل أساسي في التحسن... ذلك أن تعاطيه لجرعة جديدة من المخدرات بعد علاجه أيا كانت جرعتها وظروف تلك الجرعة والضغوط حولها قد تؤدي إلى انتكاسه تعيده بعنف للمخدرات.

كل تلك المؤثرات بالإضافة إلى ما قد يتعرض له المدمن من مشاكل دراسية أو مشاكل في العمل والحياة مع الوالدين والأسرة والزوجة قد تؤثر عليه تأثيرا سلبيا مؤدية به إلى احتياجه إلى المزيد من جهد الآخرين معالجين وأصدقاء وأسرة ومجتمع كبير لمساعدته في المرور بمرحلة النقاهة من المخدرات بسلام عودة إلى الحياة المطمئنة السعيدة.

إن مجرد الرغبة في الخروج من المخدرات قد لا تكون كافية في مواجهة هذه المشاكل، بل إن الإصرار والصبر هو الحل الوحيد ...ذلك أن الانتكاس مرة أخرى إلى المخدرات يؤدى إلى فقده الثقة في نفسه وألمه الشديد لفشله في مواجهة هذه المشكلة ، وآلام الأسرة لذلك وآلام الأصدقاء وآلام المعالجين أنفسهم، ولذلك يجب أن تكون فترة ما بعد العلاج من الإدمان على المخدرات هي فترة اهتمام قصوى من الأسرة والأصدقاء والمريض نفسه وأن تكون "لا" للمخدرات هي إصرار وعزم لان الانتكاس يفقد الآخرين الاهتمام به ويؤدي بهم إلى اليأس منه... فتقل مساعدتهم له وتزداد مشاكله مرة بعد أخرى.

لذلك فإن أي برنامج لمساعدة هؤلاء الذين قرروا التوقف عن الإدمان على المخدرات يجب أن يشتمل على:

1- علاج كيماوي لإنهاء تأثير الانسحاب من المخدرات وإصلاح ما أفسدته المخدرات في أجهزة الجسم المختلفة وذلك يحتاج إلى الفريق الطبي المدرب.

2- العلاج الأساسي وهو استكشاف أسباب المشكلة والوصول إلى أعماق الشخصية ومحاولة العلاج النفسي الفردي وعلاج جذور المشكلة أسريا وتعريف المريض بمخاطر المخدرات ومساعدته في المرور من مرحلة الشوق للمخدرات إلى الاطمئنان بدونها.

3- متابعة نفسية لمناقشة الماضي وتدعيم حركته في المستقبل ودعمه نفسيا

وتدريبه لمواجهة المشاكل من خلال برامج تأهيلية نفسية وعلاج نفسى تدعيمي وتنمية مهارات اجتماعية ومهارات التغلب على ضغوط أصدقاء السوء.

4- مساعدة للنفس والآخرين من خلال جماعات أصدقاء المرضى وهم فى الأصل مرضى آخرون يكون وجودهم مع مرضى في مرحلة النقاهة هاما حتى يعطوهم الخبرة اللازمة ويكونون لهم أصدقاء يساعدونهم على النقاهة والمرور من هذه الفترة بهدوء .

رعاية الناقهين من الإدمان :

يمكن القول بأن مرحلة ما بعد التوقف عن المخدرات تحتاج إلى مستويات من المساعدة وهي خدمة نفسية متخصصة الهدف منها هو تقديم مساعدة علاجية جماعية لتدريب الناقهين من المخدرات في الأيام الأولى على اجتياز هذه الفترة الحرجة غير أن هذه الجماعات العلاجية لا تناقش أمورا علاجية أساسية مثل الاكتئاب والغضب فى الفترات الأولى للتوقف عن المخدرات ، ولا تقدم طرقا استرخائية سلوكية تهدف إلى البعد عن التوتر في هذه الأيام الأولى للتوقف ولكن هدفها هو تدريب تعليمي لمساعدة أولئك الناقهين من المخدرات في إعادة دراسة خبرتهم السابقة مع المخدرات والتفكير في طريق أفضل للخلاص من هذه المخدرات وعدم العودة لها وتعلم مفاهيم أساسية عن طريق الحياة الصحية وكيفية خلق مجالات جديدة في حياتهم تساعدهم على خوض هذه التجربة بنجاح وتحضيرهم للمصاعب المتوقعة في الفترات الأولى للتوقف وممارستهم لما يجب عمله في مواجهة هذه المشاكل ومساعدتهم في استمرار هذا التحسن والنقاء من المخدرات مع المساعدة الاجتماعية اللازمة.

كما أننا نحتاج إلى قاعدة واسعة من الأنشطة تكون قلبا وعقلا لهذا المجتمع من خلال عدة أنشطة وقائية وعلاجية والعمل على إنشاء جماعات أصدقاء الناقهين من الإدمان على أن تتكون هذه الجماعات من الناقهين من الإدمان أنفسهم مع كوادر مساعدة لهم من المعالجين من أطباء وأخصائيين نفسيين أو أخصائيين اجتماعيين أو رجال شرطة أو شخصيات اجتماعية تكون قدوة لهؤلاء الناقهين.

التعافي من الإدمان

إن الحوار مع الناقهين من المخدرات تهدف إلى التركيز على مواجهة الصعوبات التي تواجه الناقهين في أيام علاجهم الأولى وهذه الجلسات يجب أن تركز على أربعة أهداف هامة:

الهدف الأول : الاستمرار نظيفا من المخدرات:

وذلك من خلال:

1- الكف عن الإدمان ومواجهة الإلحاح والرغبة فى العودة إليه .

2- تفهم مواقف ومواطن الخطر التي قد تدفع إلى الإدمان مرة أخرى.

3- الاستبصار بخطورة العودة إلى ما يعتبره البعض بسيطا (إيه يعني قرص ولا سيجارة ملفوفة دى مش بتضر).

4- كيف يتعامل الناقهون مع الآلام والأعراض التي قد تظهر في الفترة الأولى.

5- كيفية التعامل مع ضغوط من يتعاطون المخدرات من الأهل أو الأصدقاء في الفترة الأولى للنقاهة.

6- كيفية التغلب على الإلحاح للعودة إلى المخدرات ... هذا الإلحاح الذي قد يحدث في هذه الفترة الأولى للنقاهة.

الهدف الثاني : كيف تتفاعل مع الأحداث الحزينة والمفرحة.

إن التدريب على مواجهة هذه المواقف هام جدا فهناك من يعود للمخدرات فورا بعد أول مشكلة أو طارئ ....والآخرون قد يعودون إلى المخدرات نتيجة لأحداث سعيدة كالأفراح وذلك من خلال تدريبهم على:

1- كيفية الحصول على السعادة والاطمئنان بدون مخدرات .

2- كيف تواجه أوقات ومواقف الشدة بدون مخدرات.

3- كيف تواجه الآلام.

الهدف الثالث : العلاقات الاجتماعية :

والهدف من التدريب هنا هو مواجهة المشاكل الاجتماعية التي تواجه الناقهين من المخدرات خاصة في الأيام الأولى بعد التوقف وذلك من خلال تدريبهم على :

1- تدعيم علاقاتهم الاجتماعية الناضجة.

2- تكوين صداقات جديدة.

3- مراجعة علاقاتهم المختلفة وانتقاء الصالح منها.

4- الأسرة وأهميتها للنقاهة وأهمية النقاهة للأسرة.

5- كيف تكون أفضل الجماعات.

6- مواجهة الأصدقاء أو الأهل المتعاطين للمخدرات.

7- الناقه وتطوعه لخدمة مجتمعه في فترة النقاهة.

8- كيف نغير من أهداف وسلوكيات مجموعة الإدمان(شلة التخميس)

الهدف الرابع : العودة للعمل والنضوج

والهدف من التدريب هنا هو إظهار أن العمل والنضوج هو الوسيلة الصحية للسعادة والاطمئنان وأن العكس يؤدي إلى التدهور والإدمان وذلك من خلال مناقشة المجموعة في:

1- مناقشة مراحل النقاهة من المخدرات كخطوة أولى في العودة للعمل والانتباه والنضوج.

2- حسن اختيار مجالات العمل من واقع الخبرات العملية القديمة وخبرات الآخرين.

3- كيف التغلب على مشاكل العمل.

******

التخطيط للمستقبل :الأحلام والطموح وتحقيق الأهداف.

 

حلقات المناقشة للوقاية من الانتكاس

تهدف هذه الحلقات إلى مناقشة رؤوس الموضوعات الهامة الآتية:-

1- مراحل النقاهة

2- كيف نتخلص من أعراض التوقف عن الإدمان وإلحاح الرغبة للعودة له

3- مواطن الخطر في فترة النقاهة

4- كيف نواجه التوتر وضغوط الحياة

5- كيف نسعد بدون مخدرات

6- مشاكل الأسرة أثناء النقاهة

7- أهمية العلاقات الاجتماعية أثناء العلاج .

8- مخاطر تعاطي البدائل الخاصة التى يظن أنها قليلة الضرر مثل الحشيش.

9- الزلات البسيطة أثناء النقاهة وكيف الاستفادة منها .

10- لا تخجل وناقش مشاكلك بحرية

11- تعلم أن تقول لا لكل من يقدم لك المخدرات

12- كيف يتعامل الناقهون مع زملائهم المدمنين الذين لم يبدءوا طريق العلاج

13- كيف تعيد تقييم حياتك الاجتماعية

14- كيف نكسب أصدقاء جددا

15- كيف تستفيد من ثقة الناس بعد النقاهة في مجالات عملنا

16- كيف تختار وظيفة تلائمك

17- كيف تتخلص من مشاكل عملك

18- كيف تتخلص من الآلام بدون استعمال عقاقير

19- كيف تختار مجموعة مثالية تأنس بها

20- كيف تقوي رابطة الحب والانتماء مع الآخرين

21- النقاهة وأهمية الانتماء إلى جماعات الناقهين

22- التطلع للمستقبل والأهداف والأحلام

23- قصص النجاح في النقاهة من المخدرات

*******

هذه المجموعة من الموضوعات تمثل معظم المشاكل وتعطي الكثير من المجالات التي تؤثر في الناقهين سلبا أو إيجابا وتحتاج إلى توضيح لكل منها

مراحل النقاهة:

الهدف :

إن معرفة الناقهين من الإدمان بمراحل النقاهة وما سوف يمرون به من مراحل ومصاعب لهو هدف النقاش في هذه الحلقة وجعل الناقهين قادرين علي معرفة أبعاد مشاكل تلك المرحلة وكيف يواجهون مشاكل المراحل الأخرى .

أهم نقاط المناقشة:

1- كما يواجه المدمنون مشاكل متعددة خلال مراحل إدمانهم فإنهم قد يعانون من بعض المشاكل في مرحلة توقفهم عن الإدمان مثلهم مثل كل إنسان في مرحلة النضوج، وإن هذه المشاكل قد تحدث في أي مجال من مجالات حياة المدمن

2- التعريف بالأحاسيس والمتاعب التى سوف يواجهونها خلال مراحل النقاهة لان معرفة خصائص هذه المرحلة يؤدي إلى اطمئنان المدمن وإلى إدراك المعالج مخاوفه ومعرفة خطة العلاج مما تؤكد الثقة في المعالج ويعطي العلاقة بين الناقهين والمعالجين دفعة إيجابية في طرق النقاهة.

3- إن مناقشة مشاكل هذه المرحلة في هذه المجموعات من الناقهين يؤدى إلى معرفة خبرات الآخرين ويعطي انطباعا مطمئنا لمن مر بمرحلة النقاهة ومن هم في بداية طريق النقاهة.

4- إن عدم مناقشة هذه المراحل في المجموعة يؤدى إلى عدم صدق أحاسيس الناقهين في برامج علاجهم ولذلك فإنه لا بديل عن الصدق والمصارحة فيما يمكن أن يواجه المدمن من مشاكل ومتاعب أثناء مراحل النقاهة.

كيف يبدأ الحوار :

الإعلان عن هدف النقاش السابق ذكره يبدأ بتذكير الناقهين بأهمية معرفتهم بمظاهر التقدم في العلاج ومعرفة ما وصلوا إليه من تقدم وأيضا لما بقي من مراحل ومشاكل وكيفية مواجهتها.

إدارة الحوار من خلال الأسئلة:

إن توجيه الأسئلة التوضيحية هو أسلوب بناء ومن تلك الأسئلة للناقهين مثلا." لو أن هناك اثنين من المرضى بنفس المرض الذي كانا يعانيان منه وعلى كل منهم المحافظة على مستوى تحسنه وعليه مواجهة الحياة بمشاكلها المختلفة واطلع أحدهما عما يجب تجنبه من مواطن الضعف وما يجب عمله بالتفصيل لمواجهة كافة المظاهر المرضية ولم يطلع الآخر على تلك المعلومات الهامة فأى المريضين تفضل أن تكون؟؟؟

كيف تتمتع بدون مخدرات

يجب أن يكون مفهوما أنه ما إن يتوقف الشخص عن تعاطي المخدرات فإنه يحتاج لتعلم أشياء جديدة يملأ بها وقت فراغه، وأكثر هذه الأشياء هي تلك التي يمكن أن تسعده وترفه عنه ...حيث إن كثيرا ممن أقلعوا عن استعمال المخدرات لم تكن هذه المخدرات تعني بالنسبة لهم سوي المتعة والبهجة .

إن المجتمع والسن والقدرات وعوامل أخرى كثيرة تتحكم في سلوكنا وتعلمنا بطرق التمتع أيا كانت ترفيهية رياضية, غذائية, جنسية, فكرية, أو دينية

يجب توضيح الفرق الشاسع بين المتعة مع المخدرات والمتعة بدونها وتوضيح كيف يمكن أن يقوم كل فرد من مجموعة الناقهين بتعلم أو إعادة تعلمه طرق السعادة بدون مخدرات وكيف يمكن لهم أيضا أن يشارك كل منهم الآخرين في هذا المجال 

إنه من الواجب إتاحة الفرصة لهؤلاء الناقهين لإظهار تخوفهم وقلقهم من عدم حصولهم علي المتعة بدون المخدرات لأن ذلك في حد ذاته مشجع لهم للتفكير في كيفية الحصول على إعطائهم الفرصة لأن يتخيل كل منهم أفضل موقف يتصور أنه يمتعه بدون أن يكون ذلك نتيجة لتأثير المخدرات . ويتم ذلك بسؤال كل منهم عن رأيه في تصور زميله وسؤالهم أسئلة محددة وهي :

هل تمتعت من قصة زميلك عن طريقة نظرته للمتعة بدون مخدر ؟... لماذا ، ولماذا لا ؟ ... وكم مرة ناقشت مع أحد أفكارك التي يمكن أن تمتعك بدون استخدام مخدرات ؟... وما هو نوع التغير الذي حدث في حياتك ودفع بإرادتك للأفضل

*****

كيف تقضي وقت الفراغ

إن أفضل طريقة لمساعدة مجموعة الناقهين في عبور هذه المشكلة هي توزيع مجموعة أسئلة تحتوي علي مجموعة كبيرة من الأنشطة المختلفة التي تمكنهم من التمتع معا من خلالها وبعيدا عن المخدرات وهي أسئلة يرد عليها (بنعم أو لا ) .

من أمثلة هذه الأنشطة :

كرة القدم- الموسيقي- الغناء- تنس الطاولة- جمع الطوابع- الرسم- ألعاب أتاري- التصوير- زيارة متاحف - قيادة موتوسيكلات - قيادة دراجات - الشعر - زيارة حديقة الحيوانات - السباحة - صيد السمك- مجال الكمبيوتر- شراء ملابس-

لعب الشطرنج- اختراق الضاحية- الملاكمة-الطبخ - لعب الطاولة- موسيقي كلاسيكية- السباق في الجري- هوايات أخري.

ويتطلب منهم عدم طلب رغبات كثيرة والالتزام بالصدق حتى تستمر هذه اللقاءات الجماعية ...وبعد إجابة كل منهم علي هذه الأسئلة يكتب تليفونه بجوارها وتعلق في مكان مناسب في اجتماعاتهم للناقهين حتى يأخذ كل منهم باسم زميله الذي يريد مشاركته لهواياته ثم يطلب من كل منهم بعد ذلك أن يعلق علي هذه المشاركات ورأيه فيها ورأيه في معني مفهوم الصحة النفسية

يجب مراعاة أنه من غير السهل أن تتطابق هواية كل منهم مع الآخر ولكن مع تأثير الجماعة تتقارب وجهاتها وهواياتها وتصبح الهواية رغبة في المشاركة في نشاط قد لا يهواه الإنسان ولكنه يتمتع به .

إن كل إنسان يحتاج للتمتع والتوقف عن المخدرات ليس معناه الانقطاع عن المتعة ، ولكن الصحيح أن أولئك الذين توقفوا عن تعاطي المخدرات هم أكثر قدرة على التمتع بالحياة ولهم أكثر من طريقة إلى ذلك .

إن من تعودوا علي المتعة مع المخدرات يجب أن يعيدوا حسابهم ويبدءوا طريقة التأقلم والعودة للتمتع بدون مخدرات .

إن الخروج في جماعة لصلاة في مسجد أو لحضور ندوات دينية والتقرب إلى الله وقراءة الأدعية في الجماعة يؤدي بأفرادها إلى التسامي عن متعهم الشخصية والنضوج مع جماعة الأصدقاء إلى مراتب الاطمئنان والإيمان .

*****

أحذر أصدقاء السوء !!!

إن العلاقة بين المدمنين ليست علاقة بين صديقين فقط ولكنها تحمل معاني أكثر من ذلك فهي صداقة وهي ارتباط بما يسمي مجتمع الإدمان وهو مجتمع خاص له مفاهيم خاطئة تنبع من كره المدمن للمجتمع السوي الذي نبذه فيلجأ إلى مجتمع المدمنين الذي يرعاه ويحوله إلى عضو نشط ، ليس فقط ضد المجتمع ولكن يضيف إلى ذلك الاتجار في المخدرات بالإضافة إلى تعاطيه... حيث توقف الأسرة أعطاه المال بعد اكتشافها لسوء سلوكه وإدمانه .

وهذا المجتمع الخاص بالمدمنين يحتوي ليس علي المدمنين فقط ولكن علي التجار الذين يغذون هذا المجتمع بمعاني تدفعهم إلى زيادة العداء للمجتمع ولأسرهم والي زيادة انفصالهم عنه ، وهم يجتذبونهم بالتشجيع والرعاية من خلال إعطائهم المال مقابل اتجارهم في المخدرات أو من خلال تسهيل الانحراف الإجرامي الذي يفتح لهم أبواب الحصول علي المال من طرق غير شرعية... لذلك يحدث تشوه معرفي في ذلك المجتمع من خلال مفهوم خاطئ وهو ( أن الإدمان له رزق )

إن كثيرا من الناقهين من الإدمان يعانون من دوافع شبه واعية للعودة للإدمان لمجرد مقابلة هؤلاء الأصدقاء وكأنهم مبرمجون علي ذلك .

ولذلك يجب أن نسعي إلى البحث عن كيفية التخلص من هذه الصداقات التي تثير الرغبة للمخدرات من خلال تأثير تلك الجماعات ومن خلال تلك السلوكيات المكتسبة.

إنها حقيقة .. إن المدمن حامل للمرض وكلما أقترب من الناقهين من الإدمان زادت نسبة الإصابة وعودة الإدمان . إنه عادة ما يبتعد الناقهون من الإدمان عن أصدقاء الإدمان بعد علاجهم غير أن هذه العلاقات قد تعود مرة أخري خاصة إذا كان هؤلاء الأصدقاء أصدقاء عمر ولكونهم أيضا أصدقاء إدمان فإنهم تربطهم علاقة خاصة فيها أحاسيس شديدة بالسعادة واقتسامهم للآلام والذكريات وقد يكون هذا الصديق تربطه علاقة حب إن كانت فتاة أو قد يكون زوجا أو زوجة مدمنة وهذه العلاقة القديمة قد يكون لها تأثير متزايد مع ازدياد ما يواجهه الناقهون من الإدمان من مصاعب بعد علاجهم وقد تؤدي هذه العلاقة إلى ضغط يؤدي بالناقهين إلى الانتكاس مرة أخري وبسرعة للإدمان خاصة مع افتقاده وشوقه لعلاقات صداقة جديدة يصعب الحصول عليها بسهولة .

إن هؤلاء المدمنين قد يقتربون من الناقهين من الإدمان ليس فقط لقدم هذه الصداقة ولكن قد يكون ذلك لاستفادتهم ماديا من الناقهين أثناء إدمانهم فهم يريدون أن يبيعوا لهم مخدرات أو أن يقدموا لهم مخدرات مجانا أو أن يشاركوا معهم تعاطي المخدرات بحجة الصداقة القديمة أو الأيام الجميلة السابقة ...أو قد يكون لديهم رغبة العلاج ولكنهم يخفونها في اللاوعي... أو قد يكونون زملاء عمل أو يسكنون الشقة المقابلة وبذلك يكونون دائما أمام الناقهين من الإدمان خاصة عندما تحدث مشاكل ويحتاج الناقهون إلى من يثقون فيه للحديث معه من تلك المشاكل

لذلك فإنه عندما يقول الناقهون من الإدمان " أمتنع عن مقابلة أصدقاء السوء " ... فبالرغم من أن تلك هي نصيحة جيدة إلا أنها تحتاج إلى تفكير كثير لمواجهة مشاكلها .

وتلخيصا لهذه الصعاب نقول :

1- إن مجالسة المدمنين بعد العلاج من الإدمان مع بعضهم يشكل خطورة شديدة وذلك لقوة ما بين هؤلاء من علاقات لصيقة وارتباط وتعود شرطي علي السعادة معهم .

2- تزداد خطورة لقائهم مع المدمنين كلما كان أولئك المدمنون أصدقاء عمر حيث تزداد شدة تأثيرهم علي من تم علاجه من الإدمان .

3- يجب إنهاء كل صلة مع المدمنين أو علي الأقل يجب أن تكون محدودة أو مراقبة من أصدقاء أمناء أو من الأسرة .

4- إن ترك صداقات قديمة أمر مؤلم ويؤدي إلى الحزن وعدم الشعور بالأمان وهذه الأحاسيس صادقة وتحتاج إلى مساعدة من الأهل وأصدقاء الخير للتخلص من هذه المشاكل .

5- إن الرغبة في إنهاء العلاقة مع الأصدقاء المدمنين لا تكفي للقضاء علي خطورتهم ولكن يجب إخبار هؤلاء الأصدقاء المدمنين بعدم رغبتك في مقابلتهم مرة أخري بكل احترام وبكل حزم ويجب أخذ المشورة في كيفية إبلاغهم ذلك .

6- كلما ازدادت الصداقات الجديدة مع الأسوياء بعد العلاج من الإدمان وتعلم الإنسان كيف يتمتع بالحياة ويمارس الهوايات المفيدة تقل تأثير هذه الصداقات القديمة.

لذلك يجب تشجيعهم علي الارتباط والتعاطف مع أصدقاء جدد وتوسيع نطاق علاقاتهم الاجتماعية السوية كذلك فإنه من المهم التعرف علي :

أ - هؤلاء الأصدقاء المدمنين الذين لهم تأثير سلبي يخشى منه .

ب - الأصدقاء المدمنين الذي تربطهم بالناقهين علاقة خاصة

ج - الأصدقاء المدمنين الذين يعتبرهم الناقهون سببا في إفساد حياتهم أو ممن اضطروهم لارتكاب انحرافات ضد إرادتهم .

د - الأصدقاء الأسوياء الذين هجروهم نتيجة لإدمانهم ويرغبون في العودة لصداقاتهم لإحساسهم بإمكانية نجاح صداقتهم مرة أخري .

غير أنه أحيانا قد توجد دوافع أخري للقاء صديق مدمن فيتعرض الناقهون لمخاطر هذه اللقاءات منها:

أ - قد يريد من تم علاجه من الإدمان أن يظهر لأصدقائه بأنه تم علاجه وأنه قد أنهي مشكلته

ب-قد يريد من تم علاجه أن يعيش حياة سريعة المكسب في أوساط يكثر فيها المدمنون.

ج- الرغبة أن يشعر من تم علاجه أن إدمانه السابق كان خطأ وأنه لا يمكن التأثير عليه من هؤلاء المدمنين فيذهب ليصادقهم مرة أخري بدعوة عدم تأثره من ضغوطهم.

هذه المواقف توضح احتياج الناقهين من الإدمان إلى :

  • التفكير في ماذا يريدون  

  • أولوية الاهتمام بالخلاص من المخدرات

  • أهمية الاهتمام بكل ما يمكن أن يساعدهم في الاستمرار بعيدا عن المخدرات

  • والثبات في طريق خلاصهم من هذه المشكلة

إنهم يحتاجون إلى تقييم سلوكهم باستمرار والاستماع إلى نصائح شخص موثوق به ذي دراية علاجية... أو صديق أمين مخلص له خبرته في الحياة قد ينقذهم من رغبات لا شعورية تؤدي إلى سلوك يعود بهم إلى حياة الإدمان مرة أخري.

أما إذا أضطر الناقهون من الإدمان إلى مقابلة مدمنين لم يتم علاجهم فعليهم تذكر الآتي :

* إذا سئل من عولج من الإدمان عن سبب عدم رغبته في قضاء وقت طويل مع مجتمع المدمنين فيجب أن يوضح مباشرة لهم أن ذلك ليس عداء شخصيا ولكن لأنه لا يستطيع أن يجالس المدمنين... إن هذه الأمانة تؤدي إلى تفهم المدمنين لموقفه وعدم إزعاجهم له .

* يجب التذكر دائما أن مقابلة المدمنين قد يؤدي إلى العودة للمخدرات وأن الأولوية هي استمرار بقاء من عولج من الإدمان بعيدا عن شر الإدمان ،وأنه لا يوجد شيء يوازي هذه الأولوية .

* إذا كنت تشك في نفسك فخذ معك صديقا موثوقا به عند لقاء مدمن لم يتم علاجه

******

ماذا لو كنت تعيش في منطقة موبوءة بالمخدرات ؟

إن ذلك هو أخطر المواقف التي تواجه الناقهين من المخدرات بعد علاجهم ، وهو موقف يحتاج منهم إلى الكثير من التخطيط ...ومما لاشك فيه أن الانتقال إلى سكن آخر قد يكون أفضل الحلول ولكن مع المشاكل التي نواجهها في مجتمعنا فإنه قد يستحيل ذلك .

لذلك يجب المبادرة بتغيير الأسلوب الاجتماعي لحياتهم ويجب أن يسعوا إلى الارتباط بالجيران ذوي السمات الطيبة المؤثرة وتكوين شبكة من الصداقات منهم،ويجب التعاون مع الجيران ما أمكن ذلك للتخلص من هذه البؤرة المرضية قبل أن تؤدي بهم إلى الانتكاس .

وما يجب عمله مع مروجي المخدرات الذين تضطر لمقابلتهم ؟

إذا لم يكن هناك من طريقة تمكن الناقهين من الإدمان من البعد عنهم فعليهم إنذارهم بعدم عرض المخدرات أمامهم ويجب أن يحاولوا الحصول علي مساعدة الآخرين للخلاص من تجار المخدرات وإذا لم يتمكنوا من ذلك فهناك السلطات الأمنية التي يجب الالتجاء إليها في مثل هذه المشكلة لإنقاذهم من شر تجار المخدرات والمدمنين علي السواء.

إن مجهودا يبذل للتخلص من صداقات الإدمان والحصول علي الصداقات السوية هو أفضل بداية لقدرتهم علي الخلاص والحياة بعيداً عن هذه الكارثة .

*****

طرق مواجهة الإلحاح والرغبة في العودة للإدمان

إن الرغبة الملحة للعودة للمخدر هي مشكلة الإدمان الأولي ولذلك يجب توضيح طرق مواجهة هذه المشكلة وتدريب العاملين في مجال الإدمان وكذلك تدريب الناقهين ومن الهام:

  • أن يدرك الناقهون في هذه الفترة مشكلتهم إنها مشكلة مرضية وليست مجرد تعود علي عادة سيئة وكأي مرض آخر فان الإدمان يؤثر علي حياة الإنسان ويؤدي إلى مشاكل خطيرة ومضاعفات كثيرة وإن أكثر مشاكل هذا المرض هي في الرغبة إلى العودة للإدمان والتي تمثل لب المشكلة .

  • إن تغيير نمط حياة هؤلاء الناقهين هي خطوة أولي وهامة في القضاء علي هذه الرغبة. إن جلسة علاج الرغبة الملحة في العودة للإدمان يجب أن تبحث في أولها ولعدة عشرين دقيقة الأسباب التي تدفع إلى هذه الرغبة والأحاسيس المؤلمة والمصاحبة لها وتكون في صورة حقائق علمية واضحة يجب أيضا أن نشرك الناقهين في النقاش وان يتذكر كل واحد منهم سبب عودته للإدمان في مرات سابقة بعد علاجه وما هي أكثر المواقف التي تؤدي بالإنسان إلى هذه العودة .

  • إن ذكريات كثيرة يمكن نسيانها بسهولة ولكن فجأة تعود ذكريات قديمة إلى مجال الوعي بها .. بمجرد رؤية شيء معين أو سماع أغنية معينة فتستثار الذاكرة بالكامل .

  • إن التفكير في العودة للمخدرات يعاود الناقهين من الإدمان من فترة إلى أخري نتيجة لذكريات تطل عليهم من الماضي مؤثرة علي موقفهم الراسخ في مواجهة المشكلة.

  • إن حياة المدمن تتغير مع بداية تعاطيه للمخدرات ذلك أن سلوكه مع استعمال المخدرات يتغير بأن يسلك طرقا مختلفة حتى يصل لشراء المخدر . ويرتبط هذا بميعاد شبه ثابت يتعود معه علي رؤية مجموعة معينة يتعامل معها بانتظام لتوفير المخدر وترتبط هذه العلاقة بأساس زائف بالسعادة حيث يذهب لهم وهو يعاني الإلحاح لانتهاء ما معه من مخدرات، وما أن يلقاهم حتى يتغير إحساسه من الألم والاكتئاب والقلق إلى الشعور الزائف بالراحة بعد تعاطي المخدر ويرتبط ذلك مباشرة بإحساس غامر بالسعادة لرؤيتهم .

  • إن هؤلاء الذين يرتبط المدمن بهم من مجموعة أفراد يتعاطي معهم ومجموعة يشتري منها المخدر كثيرا ما يتقابل معهم بعد العلاج وقد يطلق ذلك عنان الذاكرة لأوقات العادة الزائفة السابقة وكثيرا ما يسارع أولئك المتاجرون بالعرض والإلحاح علي أولئك الناقهين للعودة للإدمان وتحت تأثير إلحاحهم وقبل أن يفكر فإنه قد ينزلق إلى مجاراتهم مجاملة لهم... ومن هنا قد ينتج مشاكل أخطرها وهو شعور الناقهين بضعف موقفهم أمام المتاجرين بالمخدر فيجعل إحساسه الشخصي ضعيفا في مواجهتهم .

  • إن الإلحاح والرغبة في العودة للإدمان ينطفئ كليا مع مرور الوقت حيث تفقد هذه الجماعات تدريجيا قدرتها علي استثارة الناقهين من الإدمان مع ازدياد إرادة هؤلاء الناقهين نتيجة لاستمرار تحسنهم ومحافظتهم علي البقاء بعيدا عن تعاطي المخدرات ولعدم استعدادهم للعودة إلى المشاكل القديمة التي قاسوا منها أثناء الإدمان .

  • إن التغلب علي الإلحاح فى العودة للإدمان يحتاج من الناقهين إلى المحافظة علي نقائهم من المخدرات ، وصبرهم وقدرتهم علي الحصول علي الثقة والدعم من الآخرين وبناء صداقات جديدة .

  • إن الإرادة تقهر أي إلحاح مهما كان دافعه أو قوته وذلك يتطلب مواجهة أولئك الذين ينتفعون من سقوط البعض في الإدمان .

  • إننا لو تصورناهم فإنهم مثل قطة تضع لها وعاء لبن كل يوم خارج البيت فإذا انقطعنا عن وضع اللبن فإنها تعوي طلبا له ومع الوقت وعدم وضع لبن جديد لها فإنها تنقطع ولا تعود، وهي مثل مروجي المخدرات يحتاجون للتجاهل والعنف في مواجهتهم حتى ينقطع أملهم ولا يعودوا في الإلحاح أكثر من الأول لذلك فإن الالتصاق والثبات علي المبدأ في النقاهة هو عامل هام لابتعاد المرتزقة والمنتفعين من الإدمان عن طريق الناقهين.

  • إن الإنسان يحتاج في هذه المواقف ليس فقط إلى سلبية عدم التعاطي للمخدرات ولكن إلى إيجابية تقوية الإرادة ،وهذه الإيجابية تحتاج إلى تعلم كيفية مواجهة المشاكل والمواقف الحادة وإلي معرفة طريق تحقيق احتياجات الإنسان من مأكل ومسكن ودفء وتعلم وإنتاج وإبداع واحترام للجماعة واحترام للنفس وانتماء إلى مجموعات اجتماعية صحيحة وإلي مبادئ ومثل دينية متعمقة المعاني ومن الحاجة إلى مساعدة الآخرين الذين هم في نفس مشكلة الإدمان حتى تزداد الإرادة بمساعدة الآخرين وتجنب أماكن بيع المخدرات وصداقاتها وجلسات تعاطيها.

  • إن ذلك كله يجب ألا يصاحبه محاولة اختبار النفس فإن التعرض لهذه المشاكل لن يكون بحال عاملا إيجابيا بل هو خفة عقل وضياع للجهود وتشتيت للإرادة

******

وهناك حقائق يجب معرفتها في النهاية عن علاج الرغبة والإلحاح في العودة للمخدرات والإدمان وهي:

1 - إن الإلحاح والرغبة في العودة للإدمان مشكلة ناتجة من طول تأثير الإدمان علي الجهاز العصبي .

2 - إنه لتجنب إلحاح هذه الرغبة للعودة للإدمان يجب تجنب الأشخاص والأماكن التي ارتبطت في مخيلة المدمن بإدمانه السابق .

3 - إن من توقف عن الإدمان يجب عليه تجنب استعمال عقاقير أو بدائل ولو مؤقتة. إن ذلك هو خطأ فادح يجب تجنبه لأن استعمالها يؤدي إلى عودة الإلحاح إلى المادة التي سبق إدمانه عليها .

4 - إن التعرض إلى مواقف الإلحاح والرغبة في العودة للإدمان بدون حدوث العودة للإدمان يؤدي تدريجيا إلى ازدياد الإرادة... وكلما أدرك الإنسان هذه المواقف وامتنع عنها ازدادت محصلة الإرادة .

5 - وأن لذلك فإن الامتناع عن الحصول علي الأحاسيس المصاحبة للإدمان مثل النشوة الشديدة أو الكسل الشديد هو العامل الأكبر لانعدام تأثيرها السلبي .

6 - إن العودة إلى صداقات قديمة بعد مدة من الامتناع عن الإدمان مثل صديق قديم أو جار قديم ارتبط بالإدمان ولم يحسم الإنسان علاقته به ولم يدرك ذلك الصديق موقف المدمن من إدمانه قد يكون ذا تأثيرات سلبية في استمرار توقف المدمن عن التعاطي. ويجب الحذر في هذه المواقف والمبادرة بإظهار حقيقة توقفك عن الإدمان حتى لا يكون له تأثير يذكر على من ازدادت إرادته وامتنع عن العودة للمخدرات .

7 - إن الرغبة والإرادة للتوقف عن الإدمان تحتاج إلى صداقات جديدة وتعلم طرق جديدة للحصول علي الاسترخاء والاطمئنان والتمتع بالحياة بالطرق الصحية وكيفية التمتع بأن يكون الإنسان فردا منتجا وناضجا وذلك كله يؤدي إلى انعدام تأثير الإلحاح والرغبة فى العودة إلى الإدمان . إن الإرادة الحقيقية تنمو مع الأيام من العمل ومع الصحبة الطيبة ومن مساعدة الآخرين .

8- قد تغلبك الرغبة والإلحاح في العودة للإدمان .. إذا حدث ذلك عد فورا لسابق انقطاعك عن المخدرات والي إرادتك السابقة . إن الانزلاق إلى المخدرات قد لايعنى فشلك وضياع جهدك السابق ولكن هو توقف في طريق النجاح .. عد فورا إلى طريق نجاحك في مواجهة الإلحاح والرغبة للعودة للإدمان وتعلم من ذلك ما يحميك من تكرار هذه الزلات مرة أخرى .

9-رغم أن إلحاح الرغبة للعودة للإدمان هو أحد مضاعفات مرضي الإدمان إلا أنه يبقي أن نقول لك إنه اختيارك المحض أن تكون صحيحاً أو لا تكون بالمرة . إما أن تأخذ خطواتك في طريق الانتهاء من هذا المرض أو أن تظل أحد ضحاياه حتى تنتهي صحيا ونفسيا واجتماعيا وماديا وأدبيا .

****

تجنب هذه المواقف :

1 - أن تكون في مكان يباع فيه أو يتم تداول المخدرات أو حيث يجلس المدمنون 2 - تجنب المواقف السلبية مثل الغضب والكآبة والوحدة والخوف .

3 - تجنب الإحساس باللذة مع أي دواء عادي .

الغضب والتوتر يسبب سرعة الانتكاس للإدمان

4 - تجنب الاستماع أو قراءة القصص التي تؤدي فيها المشاكل بصاحبها إلى الإدمان.

5 - تجنب الآلام الجسدية وخذ النصيحة الطبية السليمة فور حدوث تلك الآلام .

6 - تجنب وجود مال كثير فى يدك... حاول أن تستغل أموالك في الاستثمارات المختلفة.

7 - تجنب الاطمئنان إلى أنك قد انتهيت من إدمانك وأنه يمكنك أن تتمتع بالمخدرات مرة أخرى مؤقتا باعتقاد أنها لن تؤثر عليك مرة أخرى فإن ذلك خطر وخطأ عظيم.

*******

كيف نواجه المشاكل والأوقات العصيبة بدون تعاطي المخدرات

إننا جميعا نواجه مشاكل الحياة بقوة الإرادة والتصميم على اجتياز المحن. غير أن أولئك الذين تركوا الإدمان حديثا يضطربون بشدة لأقل توتر أو لأقل مشكلة ويظهر ذلك في زيادتهم لجرعة المخدر أو تغيير نوع المخدر لنوع أشد تأثيرا... ومعنى ذلك أن إرادتهم قد تضعف سريعا في مواجهة المشاكل في الفترة الأولى بعد التوقف عن الإدمان . إن ما يحتاجه الناقهون من الإدمان في هذه الفترة هو التخطيط الجيد والمساعدة السليمة.

إن ما يحتاج إليه هؤلاء الناقهون هو الحد من التوترات والحد من مضاعفات مواقف معينة وذلك بتغيير استجابتهم لهذه المواقف.

ولذلك سوف نناقش مشاكل الأوقات العصيبة وكيفية الاستعداد لها... وهذه المواقف منها ما هو بسيط مثل( يجب أن أنجح هذا العام) ومنها ما هو حيوي ( ماذا أفعل لكي تعود زوجتي للمنزل). ولكي نبحث هذه المواقف وكيف نستعد لها يجب أن نجيب عن عدة أسئلة منها:

1- معرفة حقيقة المشكلة ودرجة الاهتمام بها.

2- المعرفة الكافية بدقائقها وكيفية الحصول على معلومات تساعد على تفهمها .

3- كيف أحصل على مساعدة أهل الخبرة بصفة خاصة .

4- وقد تحتاج إلى معلومات

5- يجب أن يتخير الإنسان الأولويات من الاحتياجات والمشاكل لخوضها ووضع حلول لها. ولتحقيق ذلك يجب أن تكون الآمال والأحلام قليلة وواقعية حتى يمكن تحقيقها والانتقال لغيرها.

أما إذا تنوعت الأحلام والطموحات والعقبات والمشكلات فأن ذلك يؤدى إلى تشتت الإنسان بينها ويصل إلى تحقيق لاشيء من كل شيء.

وفي النهاية فان كلا منا يحتاج إلى دعم الآخرين له، ويحتاج للإصغاء لمن هم أكثر حكمة منه لآرائهم وأخذ مشورتهم ومساعدتهم والاعتماد عليهم مؤقتا في المواقف العصيبة.

إن جماعة الناقهين من الإدمان يجب أن يتدارسوا فيما بينهم وبين أنفسهم وفيما بينهم وبين الطبيب المعالج لهذه المشاكل ...ولمناقشة هذه المشكلة هناك عدة نقاط هامة حتى تصل جلسة التدريب هذه لنتائج إيجابية:

أولا: توضيح وجود مثل هذه المشاكل التي تواجههم في فترات النقاهة من واقع خبراتهم ومن خلال ذلك تخرج المجموعة بموعظة من كل هذه المشاكل كدرس لمستقبلهم.

ثانيا: ما يجب على كل منهم عمله مع الأزمات والمصاعب وتختلف المشاكل التي قد تناقشها مجموعة من الناقهين عن غيرهم - ولذلك يجب تسجيل كل ما يدور في هذه الاجتماعات لكي يستبصرها أفراد هذه الجماعة لإضفاء قوة جديدة لهم أو لتذكيرهم بأهمية الوقاية منها .

ثم أن أكثر هذه المشاكل التي تواجه الناقهين هي إحساسهم بأنهم ضحية لمفاهيم وأفكار خاطئة ولتربية غير سليمة وتبدأ مبادئ الانطواء بعيدا عن المجتمع كنوع من التأنيب النفسي ويبدأ العداء للعالم أجمع.

أن مناقشة هذه المشاكل وطرق حلها يأتي من خلال ثلاث طرق:

1- سرد مشاكل حدثت في الواقع لأحد الناقهين الذين تعرضوا لضغوط أدت إلى العودة للإدمان وكيف أمكنهم بعد ذلك التغلب عليها وطرق بناء دفاعات بالشخصية لكل من هذه المشاكل.

2- عن طريق المناقشة مع جماعة الناقهين لمراجعة هذه المشاكل وكيف يتسنى لكل منهم التغلب عليها .. وهذا قد يكون أيضا أسلوبا مفضلا للبعض حيث تدرك المجموعة حقيقة حجم المشكلة من زملائهم.

3- قد يحتاج الأمر إلى وجود نماذج حية لهذه المشاكل يتم نقاشها فتأخذ شكل النقاش الجماعي مع سرد لحالات حية من المجموعة المعالجة أو من المعالج لهم.

ويجب على المعالج كتابة كافة الاقتراحات التي تطرحها الجماعة لعلاج مشاكلها كلها وكتابتها إما على هيئة مجلة حائط أو على هيئة ورقة مطبوعة بعد الجلسة

ويجب أن يكون من أولويات تلك الحلول:

أولا: أن يستمر الناقهون أنقياء بدون العودة للادمان.

ثانيا: كيف يمكن لكل منهم تخطيط حياته بكل وسيلة تمكنه من الإقلال من وحدته ونبذه لنفسه.

ثالثا: كيف يمكن لكل منهم أن يلتقي ويتصادق مع أناس طيبين ذوي خلق ومبادئ حتى لو احتاج منهم الأمر للإلحاح في طلب هذه الصداقات.

إن دور الجماعة المعالجة ليس فقط بحث هذه المشاكل والمساعدة في وضع حلول لها ولكن قد يحتاج الناقهون لمساعدة خارج المجموعة مثل أن تجد المساعدة اللازمة لبعض من تدهورت حالتهم المالية من خلال بعض المؤسسات الاجتماعية وقد يحتاج الناقهون لجلسات متابعة وعلاج أسري لمساعدته في تقبل الأسرة له وازدياد اطمئنانها به. إن أيجاد مكان يلتقي فيه بأصدقاء متدينين ذوي خلق في ناد يتبع العيادة المعالجة أو فى مسجد أو فى أى مكان عبادة.

تلك هى طرق المساعدة لمجموعة الناقهين لكي يخرجوا من قبضة جماعات الاتجار. كما أن هناك مشاكل أخرى كثيرة تحتاج من الفريق المعالج إلى وضع خطط طويلة المدى وقصيرة المدى لما قد يصعب حله حتى يكون تأثير هذه الجماعات العلاجية لها تأثيرا واقعيا.

 

الأسرة ورعاية الناقهين من الإدمان

 

تحدثنا في الفصل السابق عن أهمية التخطيط والإعداد الجيد لمتابعة المدمن أثناء فترة النقاهة وسوف نتحدث في هذا الفصل عن مراحل النقاهة وما يحدث أثناءها من متغيرات في الأسرة تجاه المدمن ،ومن المدمن تجاه الأسرة وذلك الحوار المستمر حديثا أو صمتا مما يؤثر سلبا أو إيجابا علي هذه الفترة ...وسوف نقدم بعض الخطط والأفكار التى تساعد تلك الأسر علي عبور فترة النقاهة .

وفي كافة المجتمعات لكل فعل رد فعل وكلما كان المجتمع ناضجا استطاع الفرد بالمنطق الواعى في الثقة الآخرين ... تلك الفكرة البسيطة هي قالب العلاج الأسري. وقد أظهر الباحثون في مجال الإدمان اهتماما متزايدا بالأسرة وكيف يمكن أن تكون السبب في أن يبدأ أحد أفرادها ويستمر في طريق الإدمان ...لذلك فإن أي خطة يجب أن تشتمل علي تدعيم الأسرة وعلي مساعدتها في تفجير الطاقات المتوفرة بداخلها والتي يمكن توجيهها وتطويعها حتى يتخلص أفرادها من مشاكل الإدمان. وهذه المساعدة رغم كونها ليست علاجا نفسيا إلا أنها تهدف إلى علاج الاضطراب والتوتر الذي يصيب الأسرة أثناء تحول المدمن من التعاطي إلى الإقلاع عن التعاطي

وعندما ما نبحث هذه المشاكل التي تحدث أثناء فترة النقاهة من الإدمان في الأسرة نجدها كالآتي :

1 - عدم الثقة :

تثير تصرفات المدمن عادة معاني لا تثيرها نفس التصرفات إذا صدرت من شخص آخر موثوق فيه... ومن المستحيل في هذه الفترة من النقاهة أن تخفي الأسرة عدم اطمئنانها من بعض التصرفات التى قد تحدث... فمثلا في حالة طلب المال عند نفاذ ماله قد تشك الأسرة بأنه عاد إلى التعاطي ...أو عندما يغلق على نفسه الباب لمدة طويلة، أو عندما يتأخر في العودة للمنزل مساءً .

2 - الحماية الزائدة :

تحدث في بعض الأسر القلقة من حيث أنهم يعاملون الناقهين من الإدمان بتدليل خوفا عليهم وتصل هذه المعاملة أحيانا إلى حد عدم تحميلهم مسئولية... وقد يكون هذا السلوك امتدادا لسلوك مماثل قديم قد يكون هو السبب في إدمانه منذ البداية ومسببا لاستمراره

3 - توقعات غير واقعية من الأسرة :

بعض الأسر في فترة النقاهة تريد نسيان الماضي وتعتبر أن المشكلة قد انتهت وأن العلاج كان ناجحا شافيا أدي إلى زوال المشكلة إلى الأبد.. ومن هنا قد تهمل الأسرة الاهتمام بمتطلبات فترة النقاهة وما تحتاجه هذه الفترة من دعم من الأسر... وقد تنظر الأسرة إلى عودة المدمن للإدمان مرة أخري بنظرة شديدة الألم أو قد ينكرون ذلك مع إهمالهم للمريض .

4 - معايرة المدمنين :

أشياء كثيرة تثير الأسرة ضد المدمن وتدفعها للتخوف منه، منها ارتكابه لجرائم أو تصرفات مخلة بالأصول والآداب الاجتماعية أثناء فترة إدمانه ..وقد تعايره الأسرة بهذه الأشياء إذا لم يتحول بعد شفائه إلى الطاعة العمياء لهم كقولهم له : مين اللي صرف علي بيتك وأنت عيان ... أسمع الكلام أنت عايز تضيع الدنيا ذي ما ضيعتها قبل كده .. ياما استحملنا فضايحك !! .

5 - قد يشكل شفاء المدمن خطرا علي أحد أفراد الأسرة :

قد يعاني فرد آخر من أفراد الأسرة من الإدمان فتشكل توبة المدمن وشفاؤه من التعاطى إحساسه بالخطر ...أو قد يكون أحد أفراد الأسرة قد بدأ يحظي باهتمام الأب والأم ويخشي مشاركة أخيه الذي هجر الإدمان اهتمام الأسرة. ولإحساسهم بالتهديد فإن أولئك الأفراد قد يسببون المشاكل لأقاربهم من الناقهين من الإدمان .

6 - قصور العلاقات بين الأسرة والمجتمع :

يحدث نتيجة لطول إدمان المدمن وما يسببه من عار علي الأسرة أن تنقطع علاقتها بالأصدقاء والجيران والأهل أو أن تكون أصلا منقطعة وضئيلة ،ومن هنا يكون القصور فيما يحتاجه الناقهون من الإدمان من التمتع بممارسة علاقات اجتماعية وتكوين صداقات جديدة وتوفر الأصدقاء والأقارب الموثوق فيهــم .

كل تلك الظروف قد تشكل انعكاسات سلبية علي شفاء المدمن بادعاء عدم وجود الدعم الكافي له أثناء فترة النقاهة ،وهروبه من تحمل مسئولية نفسه، ذلك أن هذه السلبيات هي جزء من المشاكل طويلة المدى التي أدت جزئيا إلى حدوث مشكلة الإدمان والتي يجب أن تؤثر عليها متطلبات فترة النقاهة فتغيرها للأحسن. ومن المفهوم والمتوقع أن يحدث هذا التغير تدريجيا ،وعلي سبيل المثال فأن طريقة النقاش داخل الأسرة يجب أن تتغير إلى البعد عن الانفعال وتعلم النقاش المبني علي المنطق وبناء جسور جديدة من العلاقات المتقاربة ، وقضاء أطول وقت مع الناقهين من الإدمان مع تجنب ما قد يحدث نتيجة لطول فترات القرب من ملل وتوتر .

إن تغيير أجواء العلاقات داخل الأسرة ووجود دوافع الاهتمام منها وعدم انعكاس الخلافات بين الأب والأم وأفراد الأسرة علي العلاقة مع الناقهين يجعلهم يدركون مدي ما تبذله الأسرة بصدق أثناء هذه الفترة مما يدفعهم إلى مراجعة ذلك السلوك المعادي المستمر ويتيح الفرصة لبناء علاقة جديدة وفهم متطلبات فترة النقاهة لهذا الفرد المحبوب بين أفراد الأسرة .

إن فترة النقاهة من الإدمان تتطلب اجتماعات مع الأسرة أو مع أسر الناقهين في جماعات وتشتمل هذه الاجتماعات علي بعض أفراد الأسرة وذلك أن اجتماع الأسرة مع المعالجين يعطي للناقهين الإحساس والثقة في رغبة الأسرة في مساعدتــه 

إن تلك المشاركة توطد من أواصر الثقة والصداقة والمحبة داخل الأسرة وتساعد علي تحقيق أماني وأهداف أساسية داخل تلك الأسرة ويجب أن تشتمل هذه الاجتماعات علي نقد ذاتي... ذلك النقد الذي سوف يجيب علي أسئلة محدودة مثل

  • هل يمكنهم أن يكونوا شيئا جديدا أم أنهم سوف يظلون نفس أسر الماضي بمشاكلها القديمة ؟

  • وهل هم يتهربون من المشكلة وبدلا من البحث عن الحل فإنهم يوجهون الاتهامات لبعضهم البعض ؟؟

  • كيف الانتهاء من مظاهر الإسراف في التعلق العاطفي أو القهر والانتهاء من أي مظهر من مظاهر التعاطي داخل الأسرة لأي نوع من العقاقير ؟؟

إن بعض الأسر قد تحتاج للعلاج الأسري نتيجة لوجود اضطراب في ديناميات هذه الأسر غير أن كثيرا من هذه الأسر يحتاجون فقط إلى إعادة تشكيل لعلاقاتهم مع أفراد أسرهم .

كما أنه يجب وضع هذه المفاهيم في الاعتبار :

1 - إن الأسرة هي أنظمة حياتية وإن أي تغيير جذري في حياة أي فرد من أفرادها يؤثر علي باقي أفراد الأسرة .

2 - إن الناقهين من الإدمان يبادرون بإظهار تغيير إيجابي تجاه علاقتهم بباقي أفراد أسرهم غير أن باقي أفراد الأسرة لا يظهرون تحولا سريعا مماثلا تجاه هؤلاء الناقهين... ذلك أن أفراد الأسرة قد اعتادوا علي النمط المضطرب للمدمن في حياته وخاب أملهم معه عدة مرات في الماضي مما يجعلهم غير قادرين علي الهروب مما سبق وتعودوا عليه من أنماط سلوكية .ولذلك يلزم أن يبادر كل أفراد الأسرة بوضع علاقته مع الناقهين موضع الدراسة والتغيير مع المتطلبات الجديدة للعلاج في هذه الفترة.

3 - يجب أن تتعلم الأسرة متطلبات هذه المرحلة وآلامها وتلك المشاكل التي تواجه الناقهين حتى تكون تلك المساعدة إيجابية 

4 - لذلك يجب علي أفراد الأسرة التغيير بصدق والبدء في التعامل معا بصفة جماعية ناضجة .

5 - علي الناقهين أن يدركوا أن العلاج من الإدمان هو مشكلتهم الشخصية وأن مشاركة الأسرة أو عدم مشاركتها لهم في جهودهم للعلاج من الإدمان هو أمر متروك للأسرة. غير أنهم وهم يواجهون الواقع يجب عليهم أن يقدموا لأسرهم ما يثبت عزمهم علي التغيير وألا يكون هروبهم للإدمان مرة أخري هو مجرد إيلام للأسرة وصراع معها . ذلك أن احتياج الناقهين من الإدمان للاحترام من الآخرين والتمتع بالنضوج والإبداع في الحياة يجب ألا يشغلهم عن أي صراع آخر .. وإن طلبهم المساعدة من أفراد أسرهم في فترة النقاهة هو ما يدفع أسرهم إلى مساعدتهم

6 - إن تماسك الأسرة وإصرارها المستمر علي القضاء علي مشكلة الإدمان في أحد أفرادها هو أمر لاغني عنه قال تعالي : (وليخْشَ الذينَ لوْ تَركُوا من خلفهم ذرية ضعافاً خافُوا عليهِم فلْيتقوا الله) صدق الله العظيم

مفهوم المساعدة الذاتية لأسر الناقهين من الإدمان

لقد أثبتت جماعات مساعدة الذات نجاحها في جميع دول العالم ويزداد اتساع دائرة نشاطها ونجاحها خاصة في المشاكل التي يصعب علي الفرد إيجاد من يساعده علي حل مشكلته خاصة بعد أن يهجره أصدقاؤه كمشكلة الإدمان ..

وجماعات مساعدة الذات تتكون من أعضاء تواجههم مشكلة واحدة أو احتياج واحد أو معوقات واحدة وتهدف إلى التوحد في التغلب علي هذه المشكلة وإحداث تغيير اجتماعي أو شخصي في اتجاه حل هذه المشكلة .. وأيضا في مجتمعاتنا فان حجم الجهد الحكومي المتوقع أو الخاص من الصعب عليه أن يفي باحتياجات حل مشكلة الإدمان مع اتساع دائرتها والنسبة العالية للانتكاس مما يعرقل التوسع في خطط العلاج لارتفاع تكلفته .. وجماعات مساعدة الذات هذه تقدم المساعدة من خلال مجهودات أفرادها وخبراتهم وعلمهم واهتمامهم بحل مشكلتهم .

أهدافها :

ويكون هدف هذه الجماعات لمساعدة الذات هي مساعدة هذه الأسر في كيفية التعامل مع مشكلة الإدمان وتحسين علاقتهم بأبنائهم ورفع كفاءة هؤلاء الآباء في مواجهة هذه المشكلة ومساعدتهم في التعامل مع الاضطراب الذي يسببه إدمان أبنائهم ثم مساعدتهم لأبنائهم في مواجهة مشاكل فترة النقاهة .

إن اجتماعات مساعدة الذات تكمل عمل المؤسسات والمستشفيات العلاجية في دعم استمرار الناقهين من الإدمان في طريق خلاصهم من مشكلة الإدمان.

وهذه الجماعات ليس من واجبها أو المتوقع منها أن تقدم العلاج النفسي الجماعي ولكن هدفها هو :

1 - اتساع دائرة شبكة العلاج مما يؤدي إلى تضيق المسافة والفجوة بين المعالجين وأسرة المدمن ..

2 - تشجيع الآباء على تحمل مسئولية متابعة علاج أبنائهم ومساعدة القائمين علي العلاج في المرور بهدوء من فترة النقاهة 

3 - إن جماعات الآباء لمساعدة الذات تؤدي إلى التغلب علي مشكلة عدم قدرة المعالجين علي معرفة مصير علاجاتهم ، والمتغيرات التي قد تؤدي إلى انتكاس المدمن وعرقلة استمراره نظيفا بعد العلاج وذلك يساعد المعالجين في تفهم المشكلة ووضع طرق جديدة أو متغيرة للتغلب عليها من منطق دراسي سليم وليس بناء على تفهم غير سليم للمشكلة ككل ..

4 - ازدياد اهتمام الأسرة بالمدمن يقلل من الانتكاس الذي يزيد تدهور العلاقة الأسرية ويؤدي إلى تصدعات جديدة في الثقة المتبادلة ،ويفقد الأسرة الأمل في علاج المدمن ..

5 - تهدف هذه الجماعات من خلال ارتباطها بمؤسسة علاجية إلى دعم العلاقة بين الآباء وأبنائهم من خلال إعادة تشكيل العلاقات في الأسرة وحل المشاكل والانفعالات التي أدت أو تسببت فى مشكلة تعاطي الأبناء للمخدرات .

ممن تتكون هذه الجماعات ؟

تتكون هذه الجماعات في الأماكن الموبوءة فهناك أحياء بالقاهرة وبعض المدن الأخرى ينتشر بها الإدمان . ومجرد صراخ الأسرة لحل مشاكلهم بالوسائل الأمنية لن يمنع هذه المشكلة من الانتشار ولكن جهودهم وجهود الأسر الأخرى التي تعاني نفس المشكلة هي التي تؤدي إلى النتائج المرجوة . وتكون هذه الجماعات من أسرتين فأكثر من أسر الناقهين من علاج الإدمان أو ممن أدمن أبناؤهم. ويساعد هذه الجماعات معالج استشاري طبيب وأخصائي نفسي أو اجتماعي مدرب علي قيادة الجماعات وعلاج الإدمــان.

*****

ما هو دور المعالج ؟

يكون دور المعالج الاستشاري هو تكوين هذه الجماعات لمساعدة الذات من بعض الشباب الذين عولجوا من تعاطي المخدرات .. ويمكن عقد هذه الجلسات في المستشفيات أو المؤسسات العلاجية أو الوحدات الدينية والمدرسية التي تتولى هذا البرنامج .. ويقوم المعالج الاستشاري بتحضير برنامج هذه الاجتماعات علي أن يشمل اللقاء الأول أسئلة محددة لإثارة وتشجيع هذه الأسر علي العمل معا ومن هذه الأسئلة :

1 - ما هي نظرة كل منهم للمشكلة وما يتوقعه من مساعدات من هذه المجموعة لمساعدة الذات ؟ وما هو المتوقع منه تقديمه للمجموعة ؟

2 - هل سبق له محاولة التعاون مع أسر مجاورة في السكن تعاني من نفس المشكلة وماذا كان نتاج هذا التعاون ؟ .

3 - ما هو تأثير وجود مدمن في الأسرة علي أخوته ؟

4 - ما هي اهتماماتهم وأسئلتهم التي يرغبون في التعرف عليها من خلال المجموعة؟

كما يجب أن تشتمل الجلسة الأولي للقاء هذه الجماعة علي الآتي :

العلاج النفسى جزء أساسى لعلاج الإدمان

أولا : التعارف بين أعضاء الجماعة ويفضل أن يتم التعارف بالاسم الأول فقط وقد يسمح لأي فرد من المجموعة بأن ينادي بأي اسم غير اسمه إذا رفض ذكر اسمه الحقيقي ..

ثانيا : مناقشة الأهداف والطموحات للمجموعة وما يمكن البدء بعمله ..

ثالثا : الاتفاق علي أهمية سرية ما يتبادلونه من معلومات عن الأسر الأخرى وعدم التحدث عن أسرار الأسر الأخرى خارج هذه اللقاءات كما لا يسمح بالحديث عن مشاكل من غاب عن اللقاء من الأسر وعدم إفصاح كل من الأسر عن أسرارهم التي يمكن أن تدل علي عائلاتهم أو أقاربهم أثناء هذه اللقاءات ..

رابعا : أن يقوم المشرف العلاجي للمجموعة بتقديم مشكلة الإدمان من كافة جوانبها لهذه الأسرة ومراحل النقاهة ومشاكلها حتى يتفهم هؤلاء الآباء والأمهات أبعاد هذه المشكلة ويمكنهم ذلك من الحوار البناء أثناء هذه اللقاءات ..

خامسا : أن يتم الاتفاق علي المواعيد الجديدة للقاءات ، وأن تتولى إحدى الأسر بالتناوب إحضار بعض من المرطبات مما يجعل اللقاء أسريا تعاطفياً ويساعد تلك الأسر علي الاندماج... ويمكن عقد هذه اللقاءات في أي مكان يتفق عليه ما عدا منازل هذه الأسر .. إنه من الضروري أن يقوم المعالج الاستشاري بدعم هذه المجموعات وذلك بإدارة الحديث في هذه اللقاءات وتنشيط اللقاء وإتاحة الفرصة لهذه الأسرة علي النقاش المفتوح غير المحدد بأسلوب علاجي محدد وتشجيع التلقائية علي أن يضع في اعتباره دائما أهمية دعمه مجهود هذه الأسر وتزويدهم أثناء هذه الجلسات بالمعلومات وتعليمهم طرق مواجهة المشاكل المختلفة من خلال ضيوف محاضرين أو من خلال مطبوعات توزع عليهم وتوضح طرق الوقاية خاصة لأخوة هؤلاء المدمنين الذين يكونون عرضة لمشكلة الإدمان حيث ترغب هذه الأسر دائما في التعرف علي الطرق الصحيحة لعلاج المشكلة كى تمنع صغار أبنائهم من تقليد اخوتهم الذين أدمنوا نتيجة ضغوط جماعات الإدمان المحيطة بالأسرة والتي قد تمارس نفس هذه الضغوط علي باقي أفراد الأسرة من الشباب الصغير كما أن علي المعالج أن يوجه هذه الأسر إلى المشاركة في الجهد الاجتماعي المبذول لمواجهة مشكلة الإدمان ليخلق بداخلهم الحماس للتقدم وتحقيق أهداف هذه الجماعة .

 

 

أعلى الصفحة


تقييم الموضوع:
 ممتاز
 جيد جداً
 جيد
 مقبول
 ضعيف
العنوان الالكترونى (اذا اردت التواصل)
 
إضافة تعليق:
 

 

 للاطلاع على الردود اضعط هنا

   
 
الصفحة الرئيسية

مستشفى ابو العزائم

مجلة النفس المطمئنة

الموسوعة النفسية

العيادة النفسية

مشاكل الادمان

مشاكل الطفولة

مشاكل الشباب

مشاكل المرأة

الموسوعة الطبية

حقيقة المرض النفسى

اللجنة الاستشارية

مشاكل القراء

 

مستشفيات

د.جمال أبو العزائم

 للطب النفسي

 

 

 

دليل المواقع النفسية العربية