الموسوعة الطبية

 

 

مرض الصداع

     للصداع أشكال وأنواع كثيرة. فقد يكون الصداع متقطعا أو مستمرا. وقد يصاب الإنسان بالصداع شهريا ولمدة تدوم عدة ساعات، أو قد يصاب به أسبوعيا أو يوميا. وتختلف شدة نوبة الصداع بين ألم خفيف وألم معتدل إلى إحساس بألم شديد .

وقد يأتي الألم في الجبهة أو الصدغ أو قرب العينين أو في مؤخرة الرأس وقد ينتشر الصداع إلى أحد شقي الوجه أو كليهما. ويصاحب أنواعا معينة من الصداع أعراض أخرى غير الألم كالغثيان والقىء واضطرب الرؤية و المزاج.

تصنيف آلام الرأس :

1. صداع عضوي وهو صداع يحدث بسبب مرض أو إصابة عضوية ونسبة حدوثه تقل عن 10% من مجموع حالات الصداع. والصداع العضوي قد ينشأ عن أسباب عدة تتراوح بين ضربة خفيفة على الرأس أو حمى، أو مرض جسيم كالأورام

2. صداع غير عضوي وهو الصداع الذي لا يحدث بسبب مرض أو إصابة وتتجاوز نسبة حدوثه 90% من حالات الصداع. وينشأ الصداع غير العضوي بسبب تغيرات فسيولوجية أو عن تغيرات وظيفية في مناطق معينة من الرأس كالأوعية الدموية والعضلات.

أنواع الصداع غير العضوي

1. صداع الشقيقة

2. صداع التوتر

3. صداع عنقودي

4. أنواع أخرى

أنواع الصداع العضوي

هناك المئات من الأسباب لحالات الصداع الناتج عن مرض عضوي مثل:

1-أمراض تسبب ارتفاع الضغط في الرأس

2-ارتفاع ضغط الدم الحاد

3-اضطرابات العين:

-العين عضو حساس جدا بسبب وجود مجموعة كبيرة من الأعصاب. فعند تعرضها لأي إثارة تدمع ومن الممكن أن تحمر وربما تكون النتيجة صداعا. وإليك بعض الأمثلة على مسببات الصداع الناشئة من تأثر العين:

-التهاب الملتحمة (غشاء مقلة العين)

- خراج أو دمل الجفن

-قصر أو انحراف البصر - يلاحظ اختفاء الصداع بعد تصحيح الرؤية لدى البعض، فإذا كان ذلك يبدو عاملا ممكنا في صداعك فيجب إجراء الفحص الطبي.

-النظارات الجديدة ربما تكون من أسباب الصداع بسبب ضغطها على الأصداغ أو الأنف

-الجلوكوما

4-التهاب الأذن الوسطى الشائع عند الأطفال

5-التهاب الجيوب الأنفية

6- مشاكل الاسنان

7- الامساك

8- صداع ما قبل الدورة الشهرية

هل تعاني من الصداع؟… إليك العلاج

من منا لا يعرف طعم الصداع؟ إنه من أكثر ما يزعج الإنسان، وهذا الشعور البغيض قد يمر مرور الكرام، وقد يلازمه أحيانا كظله. إن الصداع قد يكون "الناطق" الرسمي لمرض عابر في الجسم، لكنه في حالات قليلة، لحسن الحظ، قد يكون المؤشر الأول على وجود مرض حقيقي يضرب رؤوسنا.

إن الرأس يعتبر من المناطق الحساسة جدا، فهو يحتوي على الدماغ والعينين والأذنين وعظام الجمجمة وعضلات الوجه والجيوب والشرايين وغيرها، وكل هذه الأعضاء قد تكون سببا للصداع، لكن يجب ألا ننسى أن هناك بعض الأعضاء البعيدة عن الرأس التى يمكنها أن تثير نوبة الصداع. وفيما يأتي سنشرح أهم أنواع الصداع:

* الصداع النصفي (الشقيقة): وهو صداع دوري يضرب نصف الرأس ويصيب مختلف الأعمار، وهناك عشرات ملايين الأشخاص في العالم يشكون من الصداع النصفي. ونوبة الصداع قد تحصل فجأة من دون إنذار، أو قد يسبقها حدوث علامات تبشر بقرب حصولها، وقد ترافق النوبة عوارض مثل الغثيان والتقيؤ. إن أسباب الصداع النصفي ما زالت غير معروفة بدقة، لكن هناك عوامل وظروفا تساهم في إثارتها مثل الارتفاعات الشاهقة والإرهاق والجوع والأزمات النفسية. وللوقاية من هذا النوع يجب الابتعاد عن كل ما يثير نوبة الشقيقة، وكذلك عن المشروبات المنبهة. أما المعالجة فتقوم على تناول عقاقير مسكنة، وأحيانا قد يجد المصاب فائدة من وضع كمادات من الثلج على الرأس، والجلوس في غرفة مظلمة.

* الصداع النفسي: وهنا يعاني المريض من صداع عام يشمل كل أنحاء الرأس، أو قد يشكو المصاب من ألم خفيف أو متوسط الشدة يطوق الرأس. ويمتاز هذا النوع من الصداع بحصوله ليلا نهارا. إن الشدة والضغوط النفسية هي التي تقف وراء مثل هذا الصداع. والعلاج يبدأ أولا بأول بحل المشاكل النفسية التي داهمت الشخص، ويفيد وصف بعض المهدئات العصبية في لجم نوبات الصداع.

* صداع الجوع: هذا الصداع قد يحصل قبل موعد الطعام، ويكون عاما يلف الرأس كله، وغالبا ما يكون نابضا. والأسباب التي تقف وراء صداع الجوع هي الرجيم الصارم وتناول كميات هائلة من الحلويات وتجاوز تناول وجبات الطعام.

* صداع بعض الأغذية: هناك من الأغذية ما يثير نوبات الصداع، مثل الجبن والشوكولاته ولحم الطيور وبعض أنواع السمك. أما السبب فيرجع إلى احتواء هذه الأغذية على مادة التيرامين التي لها تأثيرا منبها على الأوعية الدموية. والوقاية تتم بتناول كمية قليلة من الطعام على معدة فارغة فإذا وقع الصداع بعد مرور ساعتين إلى ثلاث ساعات على أكله فعندها يمكن وضع هذا النوع من الطعام في خانة الأغذية المشبوهة.

* صداع المشروبات المنبهة: وتؤدي هذه إلى صداع نابض يتعرض له المصاب صباحا عقب اليقظة من النوم. إن سبب الصداع هو احتواء تلك المشروبات على الكافيين الذي يؤدى إلى حدوث تقلص بالأوعية الدموية، وعندما تقل نسبة الكافيين في الجسم فإن الأوعية تعود للتوسع مسببة نوبة الصداع. أما العلاج فيكون بالاعتدال في تناول المشروبات المنبهة كالقهوة والشاي والمشروبات الغازية.

* صداع الإمساك: إن الإمساك يعني بقاء مخلفات الطعام لفترة طويلة في القولون الأمر الذي يؤدي إلى تجمع المواد السامة التي تعاود طريقها إلى الدم ومنه إلى الجهاز العصبى مثيرة للصداع. ويتم العلاج بتناول الأغذية الغنية بالألياف التي تؤمن حسن سير عمل الأمعاء، وإذا كان الإمساك مستعصيا يمكن تناول بعض الملينات الطبيعية.

* صداع الجيوب الأنفية: هنا يعاني المريض من صداع يتباين والجيب الأنفى المصاب. ويمتاز هذا الصداع بحدوثه على شكل الإحساس بثقل أو ألم يزداد مع مرور ساعات النهار. وأسباب الصداع هنا هى الالتهابات الجرثومية والفيروسية للجيوب الأنفية، ويتم العلاج بتناول العقاقير المناسبة ومضادات الاحتقان الأنفية. إن أخذ حمام ساخن أو استنشاق الأبخرة يساعدان في تخفيف حدة الصداع. وإذا استمر الصداع فقد يحتاج الأمر إلى تدخل جراحى.

* صداع الحساسية: يشكو المريض هنا من آلام رأسية موضعية أو عامة لكنها تترافق مع العطس واحتقان الأنف وسيلان الدموع. إن غبار المنازل وشعر الحيوان والدخان والعفن غالبا ما تكون وراء مثل هذا الصداع. وتتم الوقاية والعلاج بالتعرف على هوية المادة المسببة للحساسية ومحاولة تجنبها. أما العلاج فيعتمد على شرب العقاقير المضادة للحساسية.

 

* صداع تعب العينين: إن إصابة العينين بالإجهاد قد تثير آلاما في الجبهة والوجه. أما العامل المسبب للصداع فقد يكون وجود خلل بصري في عملية الرؤية، أو نتيجة القراءة لفترة طويلة أو الجلوس طويلا أمام شاشة الكومبيوتر أو التلفزيون. وعلاج هذه الحالة يكون بفحص العينين لكشف وجود أي خلل في البصر وبالتالي علاجه بالنظارات. وكذلك يجب القراءة في جو ذي إضاءة كافية.

* صداع ضغط الدم: وهو من أهم وأشهر أنواع الصداع .إن ارتفاع ضغط الدم الشديد يقود إلى الشكوى من آلام تطوق الرأس وتكون شديدة صباحا لكنها تخف مع مرور ساعات النهار. وعلاجها يتم بالسيطرة على ارتفاع ضغط الدم والعودة به إلى مستواه الطبيعي إما غذائيا أو دوائيا أو بالاثنين معا،ولكن يجب الحذر من اخذ أى علاج دوائى دون استشارة الطبيب ودون التأكد من ارتفاع ضغط الدم.

*****

أخيرا، إذا كنت في جو مغلق وعانيت من ألم نابض يلف الرأس كله ويترافق مع الإعياء والتعب والدوخة والغثيان فعليك أن تشك فورا بغاز أول أكسيد الكربون الذي ينافس الأكسيجين ليحل محله، وهذا الأمر يحدث في الأماكن السيئة التهوية التي تحول دون حصول الشخص على ما يلزمه من الأكسيجين.